إسبانيا تفتح جبهة جديدة ضد نفوذ الإخوان داخل المدارس والأحياء الشعبية.. تفاصيل

إسبانيا تفتح جبهة جديدة ضد نفوذ الإخوان داخل المدارس والأحياء الشعبية.. تفاصيل

إسبانيا تفتح جبهة جديدة ضد نفوذ الإخوان داخل المدارس والأحياء الشعبية.. تفاصيل


20/10/2026

تواجه الجمعيات المرتبطة بشبكات جماعة الإخوان في إسبانيا تدقيقًا متزايدًا في مصادر تمويلها وأوجه إنفاق الأموال العامة التي تحصل عليها، وسط مخاوف من استغلال برامج العمل الخيري والاندماج الاجتماعي لبناء نفوذ أيديولوجي داخل الأحياء الشعبية والمؤسسات التعليمية. 

ويضع هذا التوجه الجماعة أمام تحدٍ يتجاوز الرقابة المالية التقليدية، ليطال طبيعة الأنشطة التي تنفذها والغايات التي تخدمها الشراكات مع المؤسسات الحكومية والبلديات.

وتتركز التساؤلات، وفق ما أورده موقع «إرم نيوز»، حول مؤسسات من بينها «الإغاثة الإسلامية – إسبانيا» و«هيومان أبيل – إسبانيا»، في ظل نقاش بشأن علاقاتها التنظيمية ومصادر تمويلها والمشروعات التي تشارك فيها، بالتزامن مع اتساع الاهتمام الأوروبي بشفافية المنح العامة وآليات تحديد الجهات المستفيدة منها.

وتكمن النقطة الأكثر حساسية في أن برامج الاندماج الاجتماعي، التي تستهدف دعم الشباب والمهاجرين ومكافحة التهميش، تتيح للجمعيات المؤهلة فرصًا للحصول على تمويلات والمشاركة في أنشطة تنفذ داخل المجتمعات المحلية. وإذا لم تقترن هذه الشراكات برقابة دقيقة على مضمون البرامج ونتائجها، فإن الأموال المخصصة للخدمات الاجتماعية قد تتحول إلى وسيلة لبناء نفوذ يتجاوز الأهداف المعلنة للتمويل.

ويحذر سيرجيو ألباريز، القيادي في حزب فوكس الإسباني، من الاكتفاء بالتعامل مع المسألة بوصفها إجراءً محاسبيًا، معتبرًا أن التحدي يرتبط أيضًا بطبيعة الأنشطة التي تنفذها الجهات المستفيدة وقدرتها على ترسيخ نفوذ فكري طويل الأمد داخل الأحياء الشعبية والجامعات. ويطالب بتشديد التدقيق في الجمعيات التي تحصل على المنح، ومراجعة المشروعات الممولة ومدى التزامها بالشروط المحددة للدعم العام.

ولا يتوقف الجدل عند الحسابات المصرفية والفواتير، بل يمتد إلى المدارس والمراكز الشبابية والجامعات، حيث تثير الأنشطة اللامنهجية والبرامج الموجهة إلى أبناء المهاجرين تساؤلات بشأن حدود التأثير الفكري الذي يمكن أن تمارسه بعض المؤسسات عبر شراكاتها المجتمعية.

ويشير الباحث الإسباني المتخصص في الشؤون الأمنية جابرييل كورتينا إلى أن الرقابة المحاسبية، رغم ضرورتها لحماية المال العام، لا تكفي وحدها لتقييم مضمون البرامج ومدى توافقها مع الأهداف التي حصلت الجمعيات على التمويل من أجلها. ويعني ذلك أن التدقيق المطلوب لا يقتصر على معرفة أين صُرفت الأموال، بل يشمل التحقق من طبيعة الأنشطة المنفذة والنتائج التي تحققت بالفعل.

في هذا السياق، قد تتجه السلطات الإسبانية إلى تشديد مراجعة أوجه إنفاق المنح العامة، وتعزيز التنسيق بين الجهات المحلية والرقابية، والتحقق بصورة أدق من البيانات المقدمة عند طلب التمويل أو تجديده، وفق مصدر إسباني مطلع تحدث إلى «إرم نيوز».

ويتجاوز هذا النقاش حدود إسبانيا، إذ يتقاطع مع اهتمام أوروبي أوسع بتعزيز الشفافية في المنح العابرة للحدود وتحديد المستفيدين النهائيين من التمويل. 

وتتمثل المعضلة أمام السلطات الإسبانية في الانتقال من تمويل الجمعيات على أساس قدرتها المعلنة على تقديم الخدمات إلى تقييم أكثر دقة لما تنفذه فعليًا، خصوصا أن المسألة لا تتعلق فقط بمنح جمعية أموالًا لتنظيم نشاط اجتماعي، بل بكيفية ضمان ألا تصبح الشراكة الرسمية قناة لبناء نفوذ سياسي أو أيديولوجي خارج الرقابة الفعلية.

ومع اتساع النقاش الأوروبي حول شبكات الإخوان وتمويل الجمعيات، فإن تشديد الرقابة على المنح قد يضيّق المساحة المتاحة أمام أي جهة يثبت استخدامها الدعم العام خارج أهدافه المعلنة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية