هدف عكسي في شباك البرهان باستاد الخرطوم.. الإخوان والحرب والغضب

هدف عكسي في شباك البرهان باستاد الخرطوم.. الإخوان والحرب والغضب

هدف عكسي في شباك البرهان باستاد الخرطوم.. الإخوان والحرب والغضب


04/10/2026

من فعالية لدعم القطاع الصحي إلى مشهد احتجاجي ضد قائد الجيش السوداني، وضع تبدل في استاد الخرطوم، بعدما دخل عبدالفتاح البرهان إلى الملعب دون إعلان مسبق.

فبحسب روايات نشطاء سودانيين، حاول عبدالفتاح البرهان، استغلال الفعالية سياسيا وللحديث عن منعه من حضور اجتماعات الأمم المتحدة، إلا أن كلمته أمام آلاف الشباب تحولت إلى هتافات رافضة لوجوده، قبل أن يتدخل حرسه الخاص لإخراجه، وسط حديث عن إطلاق الشرطة أعيرة نارية لتفريق الحشود. 

وفي قراءة لهذا المشهد، يرى محمد الفكي، عضو مجلس السيادة السوداني السابق والقيادي في تحالف «صمود»، أن الحاضرين لم يكونوا جمهوراً للبرهان أو لخطابه السياسي، ولا تعبيراً عن خطاب الإخوان المسلمين، بل «مجموعة من السودانيين المتعلقين بالحياة وبعملية السلام». 

وأوضح الفكي في تصريحات لـ«سكاي نيوز»، أن البرهان يواجه عزلة سياسية وشعبية، فيما تتباين حساباته مع جماعة الإخوان المسلمين بشأن مسار الحرب والسلام، وصولاً إلى رؤيته بأن استمرار القتال بات مرتبطاً ببقاء السلطة القائمة.

وأضاف الفكي أن هؤلاء السودانيين، حتى إن لم يعلنوا صراحة رغبتهم في السلام، فإن وجودهم يعبر عن «مشروع الحياة في مواجهة مشروع الموت».

وأشار إلى أن البرهان «لم يجد أي جماهيرية في أي مكان»، موضحاً أنه حاول، في اليوم السابق للحفل، إخراج مسيرات داعمة له من المساجد، لكنه «واجه فشلاً تاماً».

وقال إن البرهان «من دون حاضنة سياسية ومن دون دعم»، حتى إن جماعة الإخوان المسلمين، كانت «تعمل ضده في هذه الأيام، فمنعت الناس من الخروج في المسيرات»، فضلا عن نشرها عبر منصاتها أخباراً عن الأزمة الاقتصادية في السودان.

ورأى الفكي أن هذا التحرك يمثل «تجهيزاً للملعب» في حال واصل البرهان طريق الحل السياسي والتفاهم مع المجتمع الدولي، بحيث تكون تلك المجموعات مستعدة لتعبئة الشارع داخلياً، معتبراً أن ذلك أدى إلى «إحكام العزلة» حول قائد الجيش.

وأضاف أن الجماهير السودانية التي تريد السلام تقف بالضرورة في مواجهة البرهان، لأنه يسير في طريق الحرب، في حين تريد جماعة الإخوان المسلمين، التي قال إنها كانت تسانده في مسار استمرار الحرب، ضمانات منه بأنه ماضٍ في القتال حتى النهاية، ولذلك «تحتفظ بالكثير من الأوراق في يدها».

وفي حديثه عن موقف الإخوان المسلمين من الحرب، قال الفكي إن الجماعة «أشعلت الحرب للعودة إلى مقاعد السلطة»، معتبراً أن استمرار القتال يمثل وسيلة لبقاء البرهان في السلطة.

وأضاف: «هو يقول أنا أمثل الدولة، وهو لا يمثل الدولة»، معتبراً أن البرهان «ليست لديه شرعية سوى شرعية القتال»، ولذلك يتمسك باستمرار الحرب، لأنها، بحسب قوله، تتيح له البقاء في قيادة المؤسسة العسكرية وفي قيادة سلطة الأمر الواقع.

وتابع أن الحرب بالنسبة للبرهان «مسألة حياة أو موت»، ولذلك فإنه يفكر باستمرار في عدم توقفها من دون ترتيبات سياسية يمكن أن تضمن بقاءه في السلطة، قائلاً إن الأمر يتعلق بـ«البقاء بالبندقية، والسيطرة على أبناء السودان، والسيطرة على موارد السودان، واستمرار الحرب».

وختم بالقول إن خطاب الحرب يقوم على مقولة «لا صوت يعلو فوق صوت البندقية»، مشيراً إلى أنه جرى «تعبئة وتجييش السودانيين»، فيما يُقاد من يرفضون الحرب إلى السجون عبر مواد قانونية مختلفة بتهمة التعاون.

العين




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية