الإخوان.. جماعة لا حياة لها

الإخوان.. جماعة لا حياة لها

الإخوان.. جماعة لا حياة لها


23/09/2026

لينا مظلوم

الأدلة الجديدة التي كشفت وجه الجماعة الإرهابية القبيح وضلال كل دعواتها السابقة، إلى نغمة المصالحة، هذه المراوغات التي استحدثتها الجماعة الإرهابية هي امتداد طبيعي لنهم العودة إلى السلطة عبر آليات جديدة لا تختلف كثيرًا عن تاريخهم الإجرامي. جماعة تتطابق طبيعتها مع الأفاعي والعقارب التي تغير جلدها، أو الحرباء التي تتلون طلبًا للحماية.

على مدى ما يزيد على ثلاثة عقود تعمد إلى تغيير جلدها الدموي كل فترة عبر إطلاق دعوات مهادنات، وصفقات، تتستر أذرعها خلف أقنعة غير مباشرة لطرح نفسها مرة أخرى. الجماعة الإرهابية لا تجد حتى غضاضة في طرح نفسها لخدمة الدول والأجهزة المختلفة كبديل جاهز طالما لمست بارقة أمل نحو تحقيق أهدافها في إشاعة الفوضى، والانقسام، وإراقة الدماء في مصر.

تاريخ ممتد من الخيانة منذ إعلان مرشد الجماعة عمر التلمساني قبول مبادرة الرئيس محمد أنور السادات للتعامل والتعايش المشترك والعلني دون صدام مباشر، مرورًا بأحداث 25 يناير وحتى الآن. دائرة التخبّط بين الانشقاقات والانقسامات وتحول الموقف الدولي الذي يتجه بقوة نحو نبذ الجماعة من أوراقه السياسية، وضعت الجماعة الإرهابية في عجز تام حتى عن إدراك استحالة العودة إلى ما قبل أحداث 25 يناير كما عبّر محمود عزت في اعترافاته المسجلة، كما اعترف بتشكيل لجنة افتعال الأزمات بهدف خلق فوضى شاملة تستدعي طلب حماية دولية! الفرصة الأمثل لهم للعودة! سيطر على الجماعة الإرهابية وهم أن الدخول في حالة كمون وتغيير الجلد أو إعادة تدوير المحتوى المضلل قد تمنحها اقتناص فرصة خداع الشعب المصري مرة أخرى.

استخفاف الجماعة الإرهابية بوعي الشارع المصري عبر رسائل مضللة أصبح بضاعة بائرة لن يُعاد تسويقها بين الشعب المصري الذي بطبيعته يستمد وازعه الديني من طبيعته السمحاء التي تفتح له طاقات البركة والإيمان، تجمعه على الخير ولا تقسمه إلى جماعة تعتنق عقيدة أنها فقط أمة المسلمين وحدها وليست أمة من المسلمين.. تملك حق التكفير وإراقة الدماء.. آلاف السنين تشهد أن المصري القديم، وصولًا إلى اللحظة الحالية، يتمسّك بالتوحيد والوحدة وينبذ الانقسام والتفرقة.

السؤال هنا يفرض نفسه عن إخفاقاتهم طوال العام الظلامي لحكم الجماعة الإرهابية.. الذي تشهد عليه طوابير البنزين، وأزمة الخبز، والإفراج عن القتلة من السجون، وظلام دامس بسبب انقطاع الكهرباء، والدماء البريئة التي أريقت دفاعًا عن الأرض المصرية.

تعلم المصريون الدرس جيدًا، أن أسلحة المواجهة ليست بالبذاءات التي تطلقها دكاكين الإخوان الفضائية وإنما تتحقّق بالبحث والتدقيق عن مصدر المعلومة حتى لا يعطي من يريدون استغلال الأزمات فرصة خلق الأزمة التي يريدونها.

من حق أي مواطن السؤال ماذا قدّمت الجماعة لمصر وله على المستوى الشخصي في ما يخص متطلبات حياته اليومية. أي خير حمله طائر «نهضتهم»، والأجدى أن يوصف بطائر الشؤم. الجماعة الإرهابية زعمت كذبًا امتلاكها مشروعًا سياسيًا قادرًا على إصلاح الدولة، بينما أثبتت التجربة العكس.

من البديهي إذًا أن يقابَل هذا العبث الإخواني بحالة رفض عنوانه رفض استمرار بقاء الجماعة. أما الرد الشعبي القاطع على كل مراوغاتهم فيلخصه القول المأثور: «لقد أسمعت لو ناديت حيًا، ولكن لا حياة لمن تنادي».. فعلًا هي جماعة لا حياة لها.

الوطن




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية