شبكات الإخوان في أوروبا أمام اختبار جديد.. البرلمان الإيطالي يناقش آليات التفكيك

شبكات الإخوان في أوروبا أمام اختبار جديد.. البرلمان الإيطالي يناقش آليات التفكيك

شبكات الإخوان في أوروبا أمام اختبار جديد.. البرلمان الإيطالي يناقش آليات التفكيك


11/07/2026

يتجه ملف جماعة الإخوان في أوروبا إلى مرحلة جديدة من التدقيق السياسي والأمني، بعد احتضان مجلس النواب الإيطالي مؤتمراً دولياً ناقش تنامي نفوذ الجماعة داخل القارة، مع تركيز خاص على أساليبها المستحدثة في التغلغل داخل المؤسسات واستثمار التقنيات الرقمية لتوسيع حضورها، وسط دعوات إلى تطوير أدوات المواجهة التشريعية.

وبحسب "إرم نيوز"، فقد جمع المؤتمر نواباً وباحثين وخبراء أمنيين من عدة دول، حيث ناقش المشاركون التحولات التي طرأت على آليات عمل الجماعة، معتبرين أن التحدي لم يعد يقتصر على التهديدات الأمنية التقليدية، بل امتد إلى ما وصفوه بـ"الاختراق الناعم" للمؤسسات والجمعيات والمنصات المدنية، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي في نشر الخطاب الأيديولوجي.

الجماعة تعتمد بصورة متزايدة على التغلغل داخل جمعيات رعاية الشباب والمؤسسات الإسلامية المحلية والمدارس الخاصة

وشددت المداخلات على أن الجماعة تعتمد بصورة متزايدة على التغلغل داخل جمعيات رعاية الشباب، والمؤسسات الإسلامية المحلية، والمدارس الخاصة، وبرامج الاندماج الاجتماعي، فضلاً عن الاستفادة من الأطر القانونية التي تتيح لها توسيع نفوذها عبر منظمات تعمل بشكل رسمي وتحصل، في بعض الحالات، على دعم أو تمويل حكومي.

كما سلط المؤتمر الضوء على تنامي استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى الدعائي وتوسيع انتشاره عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع تحذيرات من أن سرعة انتشار هذا المحتوى داخل الجاليات المسلمة في أوروبا باتت تتجاوز قدرة المؤسسات الرسمية على متابعته والتصدي له.

الديمقراطيات الأوروبية تواجه معضلة متزايدة تتمثل في استفادة جماعات ذات أجندات أيديولوجية من منظومة الحريات والقوانين المفتوحة

ورأى المشاركون أن الديمقراطيات الأوروبية تواجه معضلة متزايدة، تتمثل في استفادة جماعات ذات أجندات أيديولوجية من منظومة الحريات والقوانين المفتوحة لبناء شبكات نفوذ داخل المجتمعات، وهو ما اعتبره عدد من الباحثين تحدياً يتطلب مراجعة الأطر القانونية الحالية التي تركز أساساً على مواجهة الإرهاب المباشر.

في السياق، أكد المدير التنفيذي لمعهد "ميلتون فريدمان" أليساندرو برتولدي أن أوروبا تواجه مشروعاً سياسياً منظماً يسعى إلى ترسيخ نفوذ الإخوان داخل المجتمعات الأوروبية، داعياً إلى تبني سياسات أكثر صرامة لمنع إنشاء مجتمعات موازية وحماية قيم المواطنة والاندماج.

ويأتي هذا الحراك في ظل سياسة أكثر تشدداً تنتهجها حكومة جورجيا ميلوني تجاه التنظيمات المرتبطة بالإسلام السياسي، بالتزامن مع نقاشات متواصلة حول تشديد الرقابة على تمويل الجمعيات والمساجد، في وقت لا يزال فيه الاتحاد الأوروبي يفتقر إلى موقف موحد بشأن تصنيف جماعة الإخوان، وسط تباين واضح بين الدول الأوروبية في مقاربة هذا الملف.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية