الإخوان في بريطانيا.. تهديد يتنامى وجهود مكافحة تواجه عقبات

الإخوان في بريطانيا.. تهديد يتنامى وجهود مكافحة تواجه عقبات

الإخوان في بريطانيا.. تهديد يتنامى وجهود مكافحة تواجه عقبات


24/06/2026

يثير نفوذ الإخوان في بريطانيا، وما يوازيه من تأخر بمكافحة هذا التيار، مقارنة بالعديد من الدول الأوروبية، الكثير من الجدل في البلاد.

ومنذ مراجعة شاملة للملف أجرتها السلطات في 2014، لم تتخذ لندن خطوات قوية ضد الإخوان وأنشطتها وأذرعها في البلاد، ولم يكتسب الملف زخما سياسيا كبيرا كما يحدث في دول مثل ألمانيا والنمسا. 

ووفق دراسة حديثة للمرصد الأوروبي لمحاربة التطرف، فإن نهج الحكومة البريطانية تجاه الإسلام السياسي أقل صرامة بكثير من مواقف العديد من دول الاتحاد الأوروبي، إذ باتت الطبقات السياسية وأجهزة الأمن في العديد من الدول الأوروبية تعتبر الإخوان خصما يجب مكافحته، فكريًا وقانونيًا.

ومؤخرا، حذّر سينان سيلن، المدير العام لهيئة حماية الدستور في ألمانيا (الاستخبارات الداخلية)، من أن الإخوان يسعون إلى التأثير في الأحزاب السياسية الألمانية بهدف تغيير المجتمع والدولة. 

أما في بريطانيا، فتكشف تقارير جهاز "MI5" (الاستخبارات البريطانية)، عن اهتمام وتركيز على تنظيمي "داعش" و"القاعدة" فقط، دون أي إشارة إلى جماعة الإخوان أو الإسلام السياسي. 

حسابات السياسة

سياسيا، يضم حزب العمال الحاكم، مجموعة تدرك خطر الإسلام السياسي وتراه تهديدا حقيقيا، لكن مواقفها لا تزال بعيدة عن دوائر التنفيذ.

وبلغت مقاربتها السياسية ذروة تأثيرها خلال العام 2026 عندما أطلقت الحكومة استراتيجية جديدة للتماسك الاجتماعي ومكافحة التطرف بعنوان: “حماية ما يهم: نحو المملكة المتحدة أكثر ثقة وتماسكًا وقدرة على الصمود”.

وحافظت هذه الاستراتيجية على تعريف الحكومة المحافظة السابقة للتطرف والتعهد بألا تمنح المؤسسات العامة شرعية أو تمويلًا أو نفوذًا للجماعات المتطرفة، واصفة الإسلام السياسي، بأنه “تهديدٌ رئيسي”.

لكن يبدو أن وزارة الداخلية لا تتعجل تنفيذ ذلك حتى الآن، بسبب نقص الموارد من جهة، وبسبب الحذر من المخاطر القانونية من جهة أخرى.

وبالتالي، لا تزال هناك فجوة واضحة بين المملكة المتحدة وكثير من حلفائها الأوروبيين.

ضغوط مستمرة

ومؤخرا، أطلقت مرشحة بارزة لعمدة لندن، تحذيرات لافتة من تنامي نفوذ جماعة الإخوان والتنظيمات المرتبطة بالإسلام السياسي داخل بريطانيا، معتبرة أن البلاد باتت «بيئة خصبة للتطرف» في ظل ما وصفته بتردد السلطات في المواجهة خشية الاتهامات السياسية.

تصريحات ليلى كانينغهام، المرشحة البارزة في حزب «ريفورم يو كيه» البريطاني والمنحدرة من أصول مصرية، التي استندت فيها أيضاً إلى إشارات متكررة من أن دول الخليج حذرت لندن مرارا من خطر جماعة الإخوان «دون أن تلقى تلك التحذيرات استجابة كافية».

والعام الماضي، تعهد زعيم حزب الإصلاح البريطاني نايجل فاراج، بحظر جماعة الإخوان باعتبارها «منظمة إرهابية» إذا تم انتخابه رئيسا للوزراء.

وبصفة عامة، تتغلغل الإخوان في بريطانيا على 3 مستويات منها مزاعم الأنشطة الخيرية، والمنظمات الحقوقية، والأنشطة الإعلامية، بالإضافة لأدوارها الكبيرة في الاستثمار لاستدامة التمويل، فضلا عن إدارة مساجد ونواد ومدارس.

العين



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية