
على سطح منزل متصدع في بيت لاهيا شمال قطاع غزة كان الفلسطيني يونس السويركي يقف تحت شمس الظهيرة يتفقد بعناية ألواحاً شمسية غطاها الغبار وآثار الشظايا، وحوله تبدو ملامح الحرب واضحة، جدران مثقوبة، ونوافذ محطمة، وأحياء كاملة فقدت ملامحها، لكنّ تلك الألواح السوداء بقيت معلقة فوق السطح كأنّها آخر ما تبقى من فكرة الحياة.
السويركي (52 عاماً)، وهو أبٌ لخمسة أبناء، يقول: إنّ "امتلاك نظام طاقة شمسية أصبح بالنسبة إليه معركة بحد ذاتها، ليس فقط بسبب تكلفته الباهظة، بل أيضاً بسبب صعوبة إدخال المعدات إلى القطاع".
وقبل اندلاع الحرب كان قطاع غزة يمتلك واحدة من أعلى كثافات أنظمة الطاقة الشمسية فوق الأسطح في العالم، وتشير بيانات سلطة الطاقة الفلسطينية إلى أنّه في تلك الحقبة كان عدد أنظمة الطاقة الشمسية فوق الأسطح نحو 13 ألف نظام موزعة على المنازل والمنشآت.
وفي الكيلومتر المربع الواحد بلغت كثافة الانتشار نحو 655 لوحاً شمسياً، وهي كثافة عالمية غير مسبوقة، كان يعتمد عليها ما لا يقلّ عن ثلث سكان القطاع وأكثر من 50% من المنشآت التجارية والخدمية لتوليد الكهرباء، وتسهم في إنتاج 70 ميغاواط.
وقد أدى الاستهداف المباشر وغير المباشر للمباني والمنشآت في قطاع غزة إلى تدمير شبه كامل للمنظومة الشمسية، ممّا حول القطاع من نموذج عالمي في الطاقة المتجددة إلى أطلال طاقة ترمم بالوسائل البدائية، وتشير التقديرات إلى أنّ 90% من هذه الأنظمة قد تضررت أو دمرت بالكامل.
وتجاوزت خسائر قطاع الكهرباء في غزة حاجز الـ 750 مليون دولار وفقاً لآخر تقديرات سلطة الطاقة والموارد الطبيعية الفلسطينية، وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أنّ عملية إعادة بناء قطاع الطاقة ستحتاج إلى 2.73 مليار دولار.
وأدت الحرب إلى حرمان سكان غزة من مصادر الكهرباء المعتادة، إذ فقد القطاع الوصول إلى 100% من مصادر الطاقة التقليدية "الخطوط الإسرائيلية ومحطة التوليد الوحيدة".
هذا الانقطاع جعل غزة تعتمد بنسبة 100% على ما يتم إنتاجه محلياً وفردياً عبر الألواح الشمسية، ولأنّ هذه الألواح لا تكون فعالة إلا بوجود الشمس، تحولت ساعات النهار إلى "وقت ذروة" للتجارة والشحن، وأصبح كل نازح يمتلك لوحاً شمسياً بمثابة "محطة كهرباء خاصة" تبيع الطاقة للجيران والنازحين حوله.
ألواح تضيء صمود غزة
ويضيف الخمسيني بصوت يحمل تعب سنوات طويلة قائلاً: "حين بدأت أفكر في تركيب الطاقة الشمسية قبل سنوات، قال لي كثيرون إنّ الأمر مكلف جداً ولا أستطيع تحمله، فكنت أعمل يومياً وأوفر جزءاً بسيطاً من المال، وفي كل شهر أشتري قطعة صغيرة، مرة بطارية، ومرة منظم شحن، ومرة لوحاً شمسياً مستعملاً، واستغرق الأمر منّي وقتاً طويلاً حتى اكتمل النظام".
ويتوقف قليلاً بينما ينظر إلى الأسلاك الممتدة فوق السطح، ثم يقول: "في غزة لا تشتري فقط ألواحاً شمسية، بل تشتري قدرة على الاحتمال، فالاحتلال يمنع دخول كثير من المعدات ويؤخرها لفترات طويلة، والأسعار ترتفع بشكل جنوني، وغالباً كنا نجد البطارية بسعر، وبعد أسبوع يتضاعف سعرها بسبب نقص البضائع".
ويتابع حديثه وهو يشير إلى أحد الألواح التي تعرضت أطرافها للكسر: "هذا اللوح أصابته شظية خلال القصف الأخير للمنطقة قبل أسابيع، ظننت أنّه انتهى، لكننا أصلحناه بطريقة بسيطة حتى يبقى يعمل، فهنا في غزة لا شيء يُرمى بسهولة، لأنّ البديل غير موجود أصلاً".
ويواصل: "يبدأ سعر اللوح الواحد، وغالباً ما يكون مستعملاً وبه آثار القصف، من 3 آلاف شيكل، "1100 دولار أمريكي"، وقد يصل إلى 10 آلاف حسب جودته وقدرته على توليد الطاقة الشمسية".
ويكمل: "قبل تركيب النظام الشمسي كنا نعيش في ظلام دائم، والأطفال ينامون باكراً لأنّه لا كهرباء، ولا نستطيع ضخ المياه أو شحن الهواتف، حتى الطعام كان يفسد بسبب توقف الثلاجة لساعات طويلة".
حين تصبح الكهرباء أملا للحياة
ويوضح: "اليوم لا نقول إنّ حياتنا أصبحت سهلة، لكن على الأقل نستطيع تشغيل الإنارة ليلاً، وشحن الهواتف، وتشغيل الثلاجة ساعات محدودة، هذه الأشياء البسيطة أصبحت في غزة أحلاماً كبيرة".
ويروي السويركي تفاصيل محاولته شراء المعدات، ويؤكد أنّ العقبة الأكبر لم تكن فقط المال، بل ندرة القطع الأساسية، ويبين: "في إحدى المرات انتظرت أكثر من خمسة أشهر حتى أجد بطاريات مناسبة بسعر يمكن احتماله، وحينها اضطررت لبيع قطعة ذهب تملكها زوجتي حتى أستطيع شراء بطاريتين إضافيتين، فكان قراراً صعباً، لكننا شعرنا أنّ الكهرباء أهم من أيّ شيء آخر، لأنّ الحياة بدونها أصبحت شبه مستحيلة".
ويبتسم بحزن قبل أن يواصل: "أشعر أنّ الحصول على لوح شمسي أصعب من بناء غرفة جديدة في البيت، وكل شيء نادر ومرتفع الثمن، ومع ذلك الناس تبحث عنه لأنّه لا بديل آخر".
وخلال الحرب والقصف العنيف، أصبح النظام الشمسي بالنسبة إلى العائلة وسيلة نجاة حقيقية، ويقول السويركي: "في إحدى الليالي انقطعت الكهرباء بالكامل عن المنطقة لأيام، وكانت أصوات القصف لا تتوقف، وقتها كنا نشحن الهواتف ونستخدم الإنارة البسيطة من الطاقة الشمسية حتى نستطيع متابعة الأخبار والتواصل مع أقاربنا".
ويتابع بصوت منخفض: "في الحرب الهاتف ليس رفاهية، فمكالمة واحدة قد تنقذ حياة شخص أو تطمئنك أنّ قريبك ما زال حياً، لذلك كنا نحافظ على كل جزء من الطاقة كأنّه كنز".
ويؤكّد السويركي أنّ "الحرب تستطيع أن تدمر الشوارع والبيوت، لكن طالما الشمس تشرق كل صباح، سيبقى لدينا أمل بأنّ الحياة يمكن أن تستمر".
الطاقة الشمسية نافذة حياة في غزة
منذ خمس سنوات يمتلك الفلسطيني صبحي عرفة (47 عاماً) نظاماً للطاقة الشمسية، بعدما تحولت الكهرباء في غزة إلى خدمة نادرة، لانتزاع شيء من الحياة وسط مدينة ترهقها الحرب والحصار والانقطاع الطويل للكهرباء.
وفوق سطح منزله شبه المدمر من الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة في حي الشيخ رضوان في مدينة غزة، يتفقد عرفة شبكة من الألواح الشمسية بشكل مستمر، خوفاً من السرقة أو تعرّضها لأيّ أضرار قد تصيبها جراء القصف المتواصل، بينما تتردد في الأجواء أصوات طائرات الاستطلاع التي باتت جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية في القطاع.
ويقف الرجل قرب بطاريات كبيرة موضوعة داخل صندوق خشبي لحمايتها من الحرارة، ثم بدأ يروي حكايته بتفاصيل طويلة: "كنا نعيش ساعات طويلة بلا كهرباء حتى قبل الحرب الأخيرة، لكن بعد تكرار القصف وانقطاع التيار لفترات أطول، شعرت أنّ الحياة أصبحت شبه مستحيلة، ابنتي كانت تدرس للثانوية العامة على ضوء الشموع، وكنّا ننتظر منتصف الليل حتى تعود الكهرباء لساعة أو ساعتين فقط".
ويضيف: "في البداية كنت أظن أنّ الطاقة الشمسية مشروع للأغنياء فقط، لأنّ أسعارها مرتفعة جداً بالنسبة إلى أيّ موظف أو عامل في غزة، لكن مع الوقت أدركت أنّ استمرار الحياة بدون مصدر كهرباء بديل أصعب بكثير من تكلفة النظام نفسه".
ويروي عرفة كيف بدأ بجمع المال قطعة قطعة، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة وانعدام فرص العمل، ويواصل: "اضطررت لبيع جزء من أثاث المنزل حتى أستطيع شراء أول لوحين شمسيين، بعدها اشتريت بطارية مستعملة، وكانت حالتها سيئة جداً، لكنّها كانت كل ما أستطيع تحمله وقتها".
ويتابع بينما يشير إلى جهاز منظم الشحن المثبت على الحائط: "كثير من المعدات التي نستخدمها هنا مستعملة أو جرى إصلاحها أكثر من مرة، فالاحتلال يمنع إدخال أنواع كثيرة من البطاريات والأجهزة، وما يدخل يكون بكميات محدودة وأسعار خيالية".
شمس غزة ضوء في قلب العتمة
ويكمل بنبرة يغلب عليها الإرهاق: "كنا نسمع أنّ شحنة معدات دخلت إلى غزة، فيذهب الناس بسرعة لشرائها قبل أن تختفي من السوق، وكان الأمر أشبه بالبحث عن دواء نادر".
ويوضح: "قبل تركيب الطاقة الشمسية كان الطعام يفسد بسرعة، خصوصاً في الصيف، وكنا نشتري كميات قليلة جداً لأننا لا نضمن عمل الثلاجة، حتى المياه كانت مشكلة، لأنّ المضخة تحتاج إلى كهرباء".
ويضيف: "اليوم نستطيع تشغيل المضخة لبعض الوقت وتخزين المياه فوق السطح، وهذا خفف عنا معاناة كبيرة، خصوصاً أثناء القصف عندما يصبح الخروج لجلب الماء مجازفة محفوفة بالمخاطر".
ويبين: "حين تعمل البطاريات نشحن الهواتف ونشغل جهاز الإنترنت، وهذا يجعلنا نعرف الأخبار ونتواصل مع أقاربنا في غزة، فالتواصل مع الناس أصبح شيئاً مهماً جداً نفسياً".
ورغم الفائدة الكبيرة للنظام الشمسي، يقول عرفة إنّ الخوف من تضرر الألواح خلال القصف لا يفارقه، ويوضح: "كلما اشتد القصف أصعد إلى السطح وأتفقد الألواح، فأشعر أنني أحمي مصدر الحياة الوحيد في البيت، وإذا تضررت البطاريات أو الألواح فسندخل في ظلام كامل".
ويؤكد: "في إحدى الغارات سقط زجاج النوافذ فوق الأسلاك وانقطع النظام بالكامل، وأمضيت ساعات أحاول إصلاحه لأنّ الأطفال كانوا يبكون خوفاً من الظلام".
ويكمل عرفة في نهاية حديثه: "ربما لا توفر لنا الطاقة الشمسية حياة كاملة، لكنّها تمنحنا قدرة على الاحتمال، وحين يضيء البيت ليلاً نشعر أننا ما زلنا نعيش، رغم كل ما يحدث حولنا، فالاحتلال يستطيع أن يمنع دخول أشياء كثيرة، لكن لا أحد يستطيع أن يمنع الشمس من الوصول إلى غزة".
طوق نجاة حقيقي
يقول المشرف الفني على قطاع الطاقة والكهرباء في قطاع غزة م. محمد تايه: إنّ: "الطاقة الشمسية شكلت طوق نجاة حقيقي لسكان غزة خلال الحرب، فقد أسهمت في التخفيف من أزمة الكهرباء الحادة، بعد أن اعتمدت عليها المستشفيات والمواطنون لتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة، كتشغيل الأجهزة الأساسية وشحن البطاريات ووسائل الاتصال، في ظل الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي".
ويضيف: "تواجه منظومات الطاقة الشمسية في غزة عوائق حادة تحد من تطورها واستمرارها، في مقدمتها القيود المفروضة على إدخال الألواح والبطاريات ومختلف المكونات الأساسية، إلى جانب الارتفاع الكبير في الأسعار الذي جعل الحصول عليها مرهقاً اقتصادياً، فضلاً عن شح قطع الغيار ومواد الصيانة، ممّا يضعف قدرتها على الاستمرارية ويحدّ من فعاليتها رغم أهميتها المتزايدة في مواجهة أزمة الكهرباء".
ويوضح: "تتعرض منظومة الطاقة الشمسية في غزة لقيود مشددة تعيق إدخال تجهيزاتها الأساسية، حيث يمنع دخول الألواح والمعدات تحت ذرائع مختلفة، من بينها ما يعرف بمسألة "الاستخدام المزدوج"، في ظل واقع يثقل كاهل السكان ويزيد من معاناتهم اليومية".
ويتابع: "يتزامن ذلك مع ارتفاع حاد في التكاليف ونقص واضح في مواد الصيانة وقطع الغيار، ممّا يجعل استمرارية هذه المنظومة الحيوية أمراً بالغ الصعوبة رغم أهميتها الكبيرة في مواجهة أزمة الكهرباء".
ويظهر الواقع أنّ "النقص الحاد في الوقود والانقطاع المتكرر للكهرباء دفع سكان غزة إلى الاعتماد الواسع على الطاقة البديلة، لتصبح المصدر شبه الوحيد للتيار الكهربائي، وقد انعكس ذلك في استخدامها لتأمين الإنارة الأساسية، وشحن الهواتف النقالة، والحفاظ على وسائل الاتصال، إضافة إلى اعتماد المرافق الصحية عليها لضمان استمرار خدماتها الحيوية في ظل ظروف إنسانية شديدة القسوة".
ويؤكد تايه أنّه "يمكن للطاقة الشمسية أن تخفف من أزمة الكهرباء في غزة بشكل جزئي، لكنّها لا تشكل حلاً طويل الأمد، والحل الحقيقي يتطلب إعادة تشغيل محطة الكهرباء، وتعزيز الربط مع دول الجوار، واستعادة مصادر الإمداد بشكل أفضل ممّا كانت عليه قبل الحرب، ومع ذلك تبقى الطاقة الشمسية خياراً مهماً كطاقة متجددة وصديقة للبيئة تسهم في دعم الاحتياجات الأساسية".

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF_6_0_0_1_0_0_1.jpg.webp?itok=4Ka8FsXh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA_1_0.jpg.webp?itok=oxGZ1O9A)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%AC%D9%87%D8%B2%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86_0_4_4_0.jpg.webp?itok=cavoPXVu)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/344281-293240_0_0_0_2_1_0_1.jpg.webp?itok=LieXmuS8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%20%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A_6_0.jpg.webp?itok=iu2rI4iJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_22_0.jpg.webp?itok=N0UXHX6y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B4%D9%88%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9_0.jpg.webp?itok=1nzQWsfi)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1408793_0_1.jpeg.webp?itok=RLtA9JKZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A_0_1_4_1.jpg.webp?itok=Jmi96fsS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_2.jpg.webp?itok=4NGJbZEg)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%AC_1.jpg.webp?itok=2Blorlyw)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/239iiuqtpl7os0ko8s_0_6.jpg.webp?itok=n1zgQ4_d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A72_1_0_2.jpg.webp?itok=jfkTcgP5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/66442868058220260615035806586.jpg.webp?itok=b4jj-erZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/45441_1_1616298792.jpg.webp?itok=21c-OiEa)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/232566-1737814846.jpg.webp?itok=OvPZSkJv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/b6b06990-51e8-4db4-b177-dfee67f75ab5.png.webp?itok=30a_eE-o)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/aadbeb50-0699-4359-8d4e-8951106bf7e5.jpg.webp?itok=wnuQsws2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D9%8A.png.webp?itok=CNczIeTS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_6.jpg.webp?itok=sxabxOmF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/7b8829bf-b0c2-45fd-aa07-120f7f02c6e5.png.webp?itok=dR5l4gFw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/afp_il2nh_1480605742-1920x1080-2_1.jpg.webp?itok=sIUNrLKG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1.jpg.webp?itok=VUTMu5_W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_21_0_0.jpg.webp?itok=myU5DPhU)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)