
ترجمة/ محمد الدخاخني
يوم الثلاثاء ألمح دونالد ترامب إلى إمكانية استئناف المحادثات مع إيران هذا الأسبوع. وتُعَدُّ رغبة الرئيس الأمريكي الواضحة في إنهاء الحرب ضد طهران مفهومة، خصوصاً بعد أن وجد نفسه في مأزق لا مخرج له منه بسهولة.
وتشير استطلاعات رأي عديدة إلى أنّ عناصر أساسية من تحالفه الانتخابي الفائز بدأت تشعر بالضيق من الحرب والإحباط من تداعياتها الداخلية. فعلى سبيل المثال تُظهر أحدث استطلاعات الرأي، بما فيها استطلاعات مركز "بيو" للأبحاث وغيرها، أنّ نسبة الجمهوريين المعارضين لهذه الحرب قد ارتفعت من 11% إلى أكثر من 30%.
ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، يشعر الجمهوريون في الكونغرس بالقلق أيضاً حيال ردود فعل الناخبين عند الإدلاء بأصواتهم. وهناك عدة جماعات ذات صلة بالحزب الجمهوري يجب أخذها في الاعتبار، ولكل منها مخاوفها الخاصة.
كانت النخب الجمهورية التقليدية تطالب ترامب بأمر واحد: حكومة أصغر وضرائب أقل. ولأنّ الرئيس الأمريكي لم يكن يوماً محافظاً بالمعنى التقليدي، فقد تردد هؤلاء المحافظون الأكثر تقليدية في البداية في دعم ترشحه. لكن عندما خَفَّف القيود على صناعاتهم وخفَّض ضرائبهم وبدأ بتقليص الإنفاق الحكومي على البرامج الاجتماعية مع زيادة الإنفاق الدفاعي، انضموا إليه.
وأبدى المحافظون المتدينون قلقهم في البداية من أنّ سلوك ترامب الشخصي ومواقفه السابقة بشأن مجموعة من "القضايا الاجتماعية" قد لا تتوافق مع أجندتهم القائمة على "القيم التقليدية". وهنا أيضاً طمأنهم بإصدار أوامر تنفيذية وتعيين قضاة اتحاديين يدعمون برنامج المحافظين المسيحيين.
والأهم في نجاح هذا الرئيس هو المجموعة التي تُعرف الآن باسم "ماغا" أو "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً"، وهي مجموعة متنوعة من الناخبين الذين علَّقوا آمالهم على نجاح ترامب.
كان العديد من هؤلاء الناخبين يُعرِّفون أنفسهم سابقاً كديمقراطيين. وهم أناس يشعرون بأنّهم مُهمَّشون في ظل الاقتصاد المتغير، وفقدوا الأمل في تحقيق الحلم الأمريكي لأنفسهم أو لأبنائهم، ويشعرون بأنّ صانعي السياسات في واشنطن قد تخلوا عنهم.
رحَّب هؤلاء بترامب عندما أخبرهم بأنّه يتفهَّم معاناتهم وأنّه وحده القادر على إصلاح ما هو خاطئ من خلال إعادة ترتيب أولويات الحكومة، وتمكين أمريكا ومجتمعاتهم وعائلاتهم من العودة إلى حالة من العظَمَة.
وكان من أهم وعوده في حملته الانتخابية إنهاء الإنفاق على "الحروب التي لا تنتهي" وإعطاء الأولوية لاحتياجات المواطنين الأمريكيين العاديين بجعل حياتهم أكثر يُسراً. ولأنّ هؤلاء الناخبين الجمهوريين كانوا يثقون ثقة عمياء بأداء الرئيس - حتى في الحالات التي تطلبت منهم التخلي عن حُكمهم السليم - فقد أظهرت استطلاعات رأي عديدة أنّ 80% من الجمهوريين ومن يُعرِّفون أنفسهم بأنّهم من داعمي ترامب كانوا في البداية يؤيدون الرئيس تأييداً ساحقاً مع بداية الحرب على إيران.
لكنّ الوضع تغير الآن، فكما ذُكر سابقاً، يتزايد عدد الجمهوريين المعارضين لهذه الحرب.
قد يكون أحد أسباب ذلك هو أنّ الإدارة أوحت بأنّ هذا الصراع سينتهي بسرعة وحسم. ومع دخول الأعمال العدائية شهرها الثاني وارتفاع أسعار الوقود، ممّا يؤثر على العديد من التكاليف اللاحقة، أصبح الناخبون قلقين. تُظهر أحدث استطلاعات الرأي مثل استطلاع مجلة "الإكونومست" والاستطلاع الذي أجرته جامعة "كوينيبياك" أنّ أكثر من 50%من ناخبي "ماغا" يضعون اللوم في ارتفاع أسعار الوقود على الحرب.
وفي سياق متصل، وبينما احتفى المحافظون التقليديون والمحافظون الجدد بميزانية الرئيس ـالتي تَضَمَّنَت زيادات كبيرة في الإنفاق الدفاعي وتخفيضات في "الإنفاق التقديري" على الإنفاق الاجتماعي ـ لم يستوعب ناخبو "ماغا" بعدُ ما يعنيه ذلك بالنسبة إليهم. ولم يلقَ انتباهاً يُذكر تصريح ترامب اللاحق بأنّ الحكومة الفيدرالية لم تعد قادرة على تحمل تكاليف رعاية الأطفال وبرنامج الرعاية الصحية لكبار السن "ميديكير" والمساعدات الغذائية للأسر ذات الدخل المنخفض.
لقد قال: "لا يمكننا إنفاق أيّ أموال على رعاية الأطفال لأنّ الولايات المتحدة لا تستطيع تحمل تكاليف ذلك. نحن دولة كبيرة بها 50 ولاية، ولدينا كل هؤلاء السكان، ونخوض حروباً. وليس من الممكن لنا أن نتحمل تكاليف رعاية الأطفال وبرنامج المساعدة الطبية وبرنامج الرعاية الصحية لكبار السن وكل هذه الأمور الفردية."
لا توجد استطلاعات رأي حتى الآن حول هذه القضايا، ولكن تحديداً الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط ـ التي تُشكل غالبية ناخبي "ماغا" ـ هي التي ستتأثر بهذه التخفيضات، إذا سمح بها الكونغرس.
إنّهم الناخبون الذين يحتاجون إلى رعاية نهارية للأطفال بأسعار معقولة لتمكين كلا الزوجين من العمل، وكبار السن الذين يعتمدون على برنامج الرعاية الصحية الحكومي، والمزارعون الذين يستفيدون من برامج دعم الغذاء التي تضمن لهم سوقاً لمنتجاتهم.
ولذلك، فإنّه على الرغم من أنّ بعض الحلفاء الإقليميين للولايات المتحدة يحثون ترامب على عدم الانسحاب من الحرب، فإنّه يتعرض لضغوط من قاعدته الشعبية والجمهوريين المرشحين في الدوائر الانتخابية المتنافسة لإيجاد حل لإنهاء الصراع قبل أن ينقلب المزيد من الناخبين ضدهم.
المصدر: جيمس زغبي، ذي ناشيونال، 15 أبريل 2026

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1-1699623_0_0_1.jpg.webp?itok=-uocDzy5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE_16_2_1_2_7.jpg.webp?itok=z23MusTg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B1%D8%AE%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%20%D8%A3%D9%86%D8%AF%D8%B1%D9%88%20%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%B1%D8%AA%D8%B3.jpeg.webp?itok=JalEsM_e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA%20.jpg.webp?itok=ZphtZC9P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_0_1.jpg.webp?itok=MOzjq6o-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A_24_3_2.jpg.webp?itok=zwsdF7DC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_1.jpg.webp?itok=TU8ZrqB7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_2_1_2_0.jpg.webp?itok=p93Xsd99)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%86_76.jpg.webp?itok=49_9Dahu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9%20%D9%84%D8%AD%D8%B8%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%20%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%AD%20%D9%85%D9%84%D9%81%20%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81.jpg.webp?itok=W4C8vfw8)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D9%85%D9%8A.jpg.webp?itok=OIS5SU94)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D9%83.jpg.webp?itok=guPYxGvp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A7%D9%87%D8%A7%D9%8A.jpg.webp?itok=vDZKlrI8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%85.jpg.webp?itok=rOpfP4ap)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%B9%D8%B4_1.jpg.webp?itok=uERasG6R)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_13_1_0.jpg.webp?itok=l5Nvq3_z)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D8%B3%D9%8A.jpg.webp?itok=3W9B1XtB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_5.jpg.webp?itok=hCdKmnI4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%B4%D8%A71.jpg.webp?itok=kuO7Yy_d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD_38.jpg.webp?itok=jH4JYkNB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_2.jpeg.webp?itok=R9lPs42T)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
