
لم ينته خطر تنظيم «داعش» بسقوط آخر معاقله الجغرافية في سوريا عام 2019، ولم يكن انتهاء «الخلافة» يعني نهاية المعركة مع التنظيم. فبعد خسارة الأرض، بقيت هناك كتلة بشرية ضخمة من المقاتلين والنساء والأطفال المرتبطين بالتنظيم موزعة بين سجون ومخيمات في شمال شرقي سوريا، لتتحول القضية مع مرور السنوات من ملف أمني مؤقت إلى واحدة من أكثر القضايا تعقيداً في الحرب على الجماعات الجهادية.
وفي أيلول / سبتمبر 2026، عاد هذا الملف إلى الواجهة بقوة، بعدما كشفت التحولات التي شهدها شمال شرقي سوريا أن السجون والمخيمات لم تكن مجرد منشآت لاحتجاز عناصر التنظيم، بل جزءاً من معادلة أمنية وسياسية شديدة الحساسية.
وكان التغيير الأكبر في مطلع العام، عندما نقلت الولايات المتحدة أكثر من 5700 مقاتل بالغ من «داعش» من منشآت احتجاز في سوريا إلى العراق، في عملية قالت القيادة المركزية الأميركية إنها هدفت إلى منع فرار المعتقلين وقطع الطريق أمام محاولة التنظيم إعادة بناء قدراته.
سجون ما بعد «الخلافة».. المشكلة التي لم تنته بسقوط التنظيم
تعود جذور الأزمة إلى انهيار السيطرة الإقليمية لـ«داعش» في سوريا والعراق، فبدلاً من انتهاء الملف مع هزيمة التنظيم، وجدت القوات التي قاتلته نفسها أمام آلاف المعتقلين، بينهم مقاتلون محليون وأجانب، إلى جانب عشرات الآلاف من النساء والأطفال المرتبطين بعناصر التنظيم، خصوصاً في مخيمي الهول وروج.
وتحول شمال شرقي سوريا تدريجياً إلى أكبر تجمع احتجازي مرتبط بـ«داعش» خارج ساحات القتال، حيث كانت تقديرات رويترز، في كانون الثاني / يناير 2026، تشير إلى وجود أكثر من 10 آلاف من عناصر التنظيم في عدد من السجون، فضلاً عن آلاف النساء والأطفال في المخيمات. وكان سجنا غويران وبانوراما في محافظة الحسكة من أبرز المنشآت التي ضمت آلاف المقاتلين، بينما بقيت منشآت أخرى موزعة بين الحسكة والقامشلي والمالكية ومناطق أخرى.
لكن خطورة هذه المنظومة لم تكن مرتبطة فقط بعدد المعتقلين، فوجود مقاتلين ذوي خبرة قتالية وتنظيمية إلى جانب معتقلين أقل خطورة، وطول فترات الاحتجاز من دون مسار قضائي واضح، وغياب برامج شاملة للتأهيل وإعادة الدمج، كلها عوامل يمكن أن تجعل السجن بيئة للتواصل والتجنيد وإعادة بناء العلاقات التنظيمية.
وهذه ليست فرضية جديدة في تاريخ الجماعات الجهادية، فقد ارتبطت تجربة معسكر بوكا في العراق، الذي احتجز فيه عدد كبير من الجهاديين بعد الغزو الأميركي، بدراسات تناولت كيف يمكن لبيئة الاحتجاز أن توفر فرصة للتعارف وبناء الروابط بين عناصر متشددة. ويشير موقع «النهار»، في تقرير حديث، إلى أن تجربة بوكا أصبحت نموذجاً متكرراً عند دراسة العلاقة بين السجون وصعود «داعش»، مع بقاء بعض التفاصيل المتعلقة باللقاءات التي جرت داخله موضع نقاش بين الباحثين.
من سجن إلى «شبكة».. كيف يستفيد التنظيم من وراء القضبان؟
المشكلة لا تكمن في الجدران والأسلاك وحدها، خصوصا أن الجماعات الجهادية أثبتت تاريخياً قدرتها على تحويل البيئات المغلقة إلى مساحات لإعادة إنتاج العلاقات التنظيمية، فالسجن، في هذه الحالة، لا يعزل الفرد عن التنظيم بالضرورة، بل يمكن أن يجمع أصحاب الخبرة في مكان واحد ويتيح لهم التأثير في معتقلين آخرين.
وتزداد الخطورة عندما يكون الاحتجاز مفتوح المدة، ولا يعرف المعتقل ما إذا كان سيحاكم أو يفرج عنه أو ينقل إلى منشأة أخرى. وفي مثل هذه البيئة، يمكن للأيديولوجيا أن تصبح بديلاً عن المسار القانوني، فيما تتحول العلاقات التي تنشأ داخل السجن إلى شبكات قابلة للاستثمار لاحقاً.
ويحذر باحثون من أن التنظيم لا ينظر إلى المعتقلين باعتبارهم ملفاً منتهياً، بل باعتبارهم قوة بشرية يمكن استعادتها عندما تتغير الظروف الأمنية. وقد سبق لـ«داعش» أن جعل تحرير عناصره المحتجزين جزءاً من استراتيجيته العملياتية، بينما أظهرت تطورات السنوات الماضية أن السجون ومراكز الاحتجاز يمكن أن تكون أهدافاً ذات قيمة عالية بالنسبة إليه.
لكن الأخطر هو انتقال المشكلة إلى الأطفال والمراهقين. فمخيمات مثل الهول وروج لم تكن سجناً بالمعنى القانوني، كما أن سكانها لا يمكن تصنيفهم جميعاً كأعضاء في التنظيم. غالبية الموجودين كانوا من النساء والأطفال، وبعضهم ولد بعد انتقال والديه إلى مناطق سيطرة «داعش». إلا أن سنوات العيش في بيئة مغلقة، مع نقص التعليم والخدمات ووجود أيديولوجيا متشددة داخل بعض أجزاء المخيمات، جعلت ملف الأطفال واحداً من أصعب ملفات ما بعد «داعش».
الهول.. حين انفلتت إحدى حلقات المنظومة
أظهرت أحداث مطلع 2026 مدى هشاشة نظام الاحتجاز في شمال شرقي سوريا، ففي كانون الثاني / يناير، أدى التقدم العسكري للقوات الحكومية السورية وانسحاب «قسد» من مواقع عدة إلى تغيير السيطرة على سجون ومخيمات كانت تخضع للحماية الكردية لسنوات.
وكان مخيم الهول أحد أبرز مراكز القلق، إذ كان يضم، في 19 كانون الثاني / يناير، نحو 23,407 أشخاص موزعين على 6639 عائلة، بينهم أكثر من 6200 أجنبي من أكثر من 40 جنسية، وفق أرقام أوردتها رويترز.
وبعد تغير السيطرة الأمنية، حدث خروج جماعي وفوضوي من المخيم، ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى التحذير من احتمال استغلال الجماعات الجهادية للهاربين في عمليات التجنيد وإعادة بناء الشبكات.
ولم يكن الأمر مجرد أزمة إنسانية. ففرار أشخاص من بيئة احتجاز كانت تخضع لمراقبة أمنية مشددة يعني فقدان القدرة على معرفة أماكن وجودهم، أو مدى ارتباطهم بالتنظيم، أو ما إذا كانوا سيحاولون العودة إلى شبكات «داعش».
وبعد أسابيع، انخفض عدد سكان الهول بصورة كبيرة، فيما بدأت السلطات السورية نقل عائلات سورية إلى منشآت أخرى. لكن ذلك لم ينه المشكلة، بل غيّر شكلها، وفتح الباب أمام سؤال أكبر يتعلق بمصير الأجانب الذين لا تريد دولهم استعادتهم.
5700 مقاتل إلى العراق.. نقل الأزمة أم إعادة تنظيمها؟
وكان القرار الأميركي بنقل أكثر من 5700 مقاتل بالغ من سوريا إلى العراق أحد أكبر التحولات في ملف المعتقلين خلال 2026. ونفذت القوات الأميركية العملية بين 21 كانون الثاني / يناير و12 شباط / فبراير، ونقلت 5704 مقاتلين، وفق ما أعلنته القيادة المركزية الأميركية ونقلته رويترز.
وجاءت الخطوة في لحظة كانت فيها منظومة الاحتجاز في شمال شرقي سوريا معرضة للانهيار، بعدما فقدت «قسد» السيطرة على عدد من المنشآت. وبالنسبة إلى واشنطن، كان نقل المعتقلين إجراءً لمنع فرارهم وانتشارهم مجدداً. أما بغداد، فوجدت نفسها أمام عبء أمني وقانوني كبير، خصوصاً أن المعتقلين ينتمون إلى جنسيات مختلفة.
وأعلنت السلطات العراقية أنها ستتعامل مع المعتقلين وفق نظامها القانوني، في وقت بدأت فيه اتصالات مع دول أخرى لاستعادة مواطنيها. وأعلنت تركيا مثلاً موافقتها على استعادة مواطنيها الموجودين ضمن المجموعة، فيما دعت بغداد دولاً أخرى إلى تحمل مسؤولية مواطنيها وعدم ترك الملف مفتوحاً داخل السجون العراقية.
وبذلك انتقل جزء كبير من المشكلة من السجون السورية إلى العراق، من دون أن تختفي المعضلة الأساسية: من يحاكم هؤلاء؟ وأين؟ وبأي قوانين؟ وماذا يحدث للمعتقل بعد انتهاء عقوبته؟
التأهيل.. الخيار الغائب في معركة طويلة
الاحتجاز وحده لا يحل مشكلة التطرف. هذه خلاصة أساسية تظهر في التجارب التي درست إعادة تأهيل المتطرفين داخل السجون وخارجها.
وتقوم المقاربات الحديثة على تقييم درجة خطورة كل معتقل، وفصل أصحاب الخطورة العالية عن الفئات الأقل خطراً، ثم وضع برامج فردية تشمل التعليم والدعم الاجتماعي والديني والتدريب المهني، مع متابعة ما بعد الإفراج.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في سوريا والعراق، حيث يضم ملف «داعش» أشخاصاً بدرجات مختلفة من المسؤولية والانخراط. فالمقاتل الذي شارك في العمليات العسكرية ليس كمن انضم إلى التنظيم في ظروف مختلفة، والطفل الذي ولد داخل بيئة التنظيم ليس كقائد عسكري سابق، كما أن النساء المرتبطات بالتنظيم لا يمكن وضعهن جميعاً في خانة واحدة.
وتظهر تجربة العراق محاولة لبناء مثل هذا المسار؛ إذ تعمل وزارة العدل العراقية مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة على تطوير منظومة لإدارة السجون وتصنيف المعتقلين وتقييم المخاطر والاحتياجات، فيما استمرت خلال 2026 جهود بناء إطار وطني يسمح بتوجيه برامج التأهيل بصورة أكثر فردية.
لكن سوريا تواجه تحدياً أكبر، لأنها لا تتعامل فقط مع معتقلين، وإنما مع بلد يمر في الوقت نفسه بمرحلة إعادة بناء مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية والقضائية. وهذا يجعل إنشاء منظومة متخصصة للتعامل مع الآلاف من عناصر «داعش» وعائلاتهم مهمة تتطلب موارد ضخمة وخبرات أمنية وقضائية واجتماعية.
المعضلة الدولية.. أجانب بلا دول
يبقى ملف الأجانب واحداً من أكثر جوانب الأزمة تعقيداً. فعدد كبير من الدول الغربية وغيرها ظل متردداً في إعادة مواطنيه الذين انضموا إلى «داعش» أو أفراد عائلاتهم، ما أبقى هؤلاء لسنوات داخل المخيمات والسجون السورية.
ومع انتقال آلاف المقاتلين إلى العراق، أصبحت القضية أكثر تعقيداً، خصوصاً بالنسبة إلى الدول التي ترفض استعادة مواطنيها أو تريد أن تتم محاكمتهم في أماكن ارتكاب الجرائم. وفي أيلول / سبتمبر 2026، كانت قضية عشرات الفرنسيين المحتجزين في العراق قد وصلت إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بعدما طالبوا بإعادتهم إلى فرنسا لمحاكمتهم، بينما تمسكت الحكومة الفرنسية بموقفها الرافض للإعادة.
وهكذا لم يعد ملف السجون السورية قضية سورية أو عراقية فقط، بل تحول إلى اختبار لقدرة المجتمع الدولي على التعامل مع إرث «داعش». فترك المعتقلين لسنوات من دون حل قانوني واضح يطيل المشكلة، بينما الإفراج غير المنظم أو انهيار منظومة الاحتجاز يمكن أن يعيد إنتاجها بصورة أكثر خطورة.
ورغم أن «داعش» خسر دولته المعلنة وأراضيه الرئيسية، لكنه ترك وراءه إرثاً بشرياً وأيديولوجياً وأمنياً بالغ التعقيد. وما حدث في شمال شرقي سوريا خلال 2026 كشف أن هذا الإرث يمكن أن ينفجر مجدداً عندما تنهار الحواجز الأمنية التي أبقته محاصراً.
وهكذا يمكن أن يتحول السجن الذي يفترض أن يقطع الطريق أمام عودة التنظيم، إذا غابت الإدارة المحكمة والعدالة والتأهيل، إلى مكان آخر يعيد فيه الجهاديون ترتيب صفوفهم.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84_10_6.jpg.webp?itok=8fN1jnoR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_2_1_2_0.jpg.webp?itok=p93Xsd99)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A7_0_0_0_2.jpg.webp?itok=0jQfuR3b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_3.jpg.webp?itok=1JQXVRZ2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%86_76.jpg.webp?itok=49_9Dahu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_4.jpeg.webp?itok=CAuXMlOk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0_1_0_2.jpg.webp?itok=ZhIFSYMU)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D8%AF%D9%83%D8%A7%D8%B3%D8%AA_0.jpg.webp?itok=PnGXw029)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_7.jpg.webp?itok=PkAtehE_)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%B9%D8%B4_1.jpg.webp?itok=uERasG6R)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D9%85%D9%8A.jpg.webp?itok=OIS5SU94)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_41_2_0.jpg.webp?itok=IDXPlJCa)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7_19.jpg.webp?itok=8mFePmyH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%86%D9%89_4.png.webp?itok=bcW-YIQO)





![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D8%B3%D9%8A.jpg.webp?itok=3W9B1XtB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%88%D8%B2%D9%8A_1.jpg.webp?itok=l-buhOgN)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%B4%D8%A71.jpg.webp?itok=kuO7Yy_d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD_38.jpg.webp?itok=jH4JYkNB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_5.jpg.webp?itok=hCdKmnI4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_2.jpeg.webp?itok=R9lPs42T)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
