الأوضاع تتأجج في اليمن... الضالع تنتفض دعماً للمجلس الانتقالي الجنوبي وسط حراك شعبي متسع

الأوضاع تتأجج في اليمن... الضالع تنتفض دعماً للمجلس الانتقالي الجنوبي وسط حراك شعبي متسع

الأوضاع تتأجج في اليمن... الضالع تنتفض دعماً للمجلس الانتقالي الجنوبي وسط حراك شعبي متسع


16/02/2026

شهدت محافظة الضالع جنوب اليمن، تحركات جماهيرية لافتة تمثلت في مسيرات حاشدة تحت شعار "الثبات والصمود والتحدي"، عكست تمسك شريحة واسعة من الجنوبيين بخيار استعادة الدولة الجنوبية.

واحتشد آلاف المشاركين في ساحة المدينة رافعين أعلام الجنوب وصور قياداتهم السياسية، في مشهد أراد المنظمون من خلاله توجيه رسائل واضحة إلى الداخل والخارج بشأن مستقبل القضية الجنوبية.

وبحسب ما أورده موقع (إرم نيوز)، فإنّ الفعالية جاءت بدعوة من المجلس الانتقالي الجنوبي، وقد شدد المشاركون على دعمهم الكامل لقيادة المجلس وخياراته السياسية. ورفع المحتشدون شعارات تنتقد أداء السلطة المركزية، معتبرين أنّ الشراكة القائمة لم تحقق تطلعات الجنوبيين، بل عمّقت من حالة الاحتقان السياسي والاقتصادي في المناطق المحررة.

البيان الصادر عن الفعالية أكد التمسك بالإعلان السياسي الذي سبق أن طرحه رئيس المجلس عيدروس الزبيدي، والذي يتضمن ملامح مرحلة انتقالية جنوبية مستقلة.

وشدد على رفض أيّ تسويات سياسية لا تضمن حق "شعب الجنوب" في تقرير مصيره، في إشارة واضحة إلى استمرار الخلاف مع مكونات السلطة المعترف بها دولياً، وعلى رأسها مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي.

"استمرار الخلاف مع مكونات السلطة المعترف بها دولياً، وعلى رأسها مجلس القيادة الرئاسي"

سياسيّاً، تعكس هذه الحشود قدرة المجلس الانتقالي على تعبئة الشارع في لحظات مفصلية من مسار الأزمة اليمنية، خاصة في ظل تعثر المسارات التفاوضية الشاملة واستمرار التحديات الاقتصادية والأمنية. فالضالع، التي تُعدّ من أبرز معاقل الحراك الجنوبي، تحولت إلى منصة لإعادة تثبيت الأولويات الجنوبية، وتأكيد أنّ أيّ تسوية مقبلة لا يمكن أن تتجاوز مطلب إعادة صياغة العلاقة بين الشمال والجنوب.

وتحمل هذه التحركات رسائل إقليمية ودولية، مفادها أنّ الجنوب بات رقماً صعباً في المعادلة اليمنية، وأنّ تجاهل مطالبه قد يفاقم الانقسام بدل احتوائه.

"تعكس هذه الحشود قدرة المجلس الانتقالي على تعبئة الشارع في لحظات مفصلية من مسار الأزمة اليمنية"

وفي ظلّ تعدد القوى الفاعلة وتضارب الرؤى حول شكل الدولة المقبلة، يرى مراقبون أنّ المشهد يتجه نحو مزيد من الاستقطاب السياسي، ما لم تُطرح مبادرات واقعية تعالج جذور الأزمة، وتستوعب التحولات التي فرضتها السنوات الماضية من الصراع.

ويعتقد الخبراء أنّ المشهد في الضالع يعكس مرة أخرى أنّ اليمن ما يزال رهينة صراعات إيديولوجية متشابكة، حيث تتقاطع مشاريع الإسلام السياسي مع مشاريع الانفصال ومع نفوذ السلاح.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية