
كتاب "المؤمن الصادق: أفكار حول طبيعة الحركات الجماهيرية" للمؤلف إيريك هوفر، ترجمة غازي بن عبد الرحمن القصيبي، صدرت هذه الطبعة عن هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (كلمة)، بالاشتراك مع دار العبيكان ودار الانتشار العربي.
يسلط الكتاب الضوء بشكل تحليلي على ظاهرة تتعلق بالجماهير، ولا سيّما حين تتأثر وتنجذب لدعوة معينة، سواء كانت باسم الدين أو السياسة، أو تفاعلاً مع قضية محددة. فمختلف التنظيمات تتكئ على الجماهير، بل إنّ كثيراً منها يستمد شرعيته منها؛ لكنّ السؤال الجوهري هو: هل الفعل الجماهيري يصدر دائماً عن وعي نقدي، ومستوى من اليقظة والنظر؟ أم أنّ الجماهير تخضع لعمليات شحن عاطفي؟
إنّ أفراد هذه الجماهير قد يضحون بكل شيء نتيجة دوافع نفسية واجتماعية تجعلهم أكثر اندفاعاً في التعبير، والمطالبة أحياناً بأشياء غير موضوعية أو بعيدة عن الواقع؛ فالفعل الجماهيري في الغالب يتسم بغياب الوعي والموضوعية. وفي وقتنا الراهن نجد في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي أنّ جمهور المتابعين قد يتسع أحياناً ويلتف حول قضايا مصطنعة أو مبالغ فيها؛ لأنّ صانعيها يدركون تماماً كيفية استغلال مكامن الجذب لدى الجمهور الذي يتصف غالباً بسرعة التأثر بكل ما هو عاطفي.
الجوهر النفسي وجاذبية الحركات الجماهيرية
في الفصل الأول من الكتاب الذي جاء تحت عنوان: جاذبية الحركات الجماهيرية؛ تتمحور رؤية إيريك هوفر حول فكرة جوهرية يحلل من خلالها القوة الدافعة خلف الحركات الجماهيرية، وهي أنّ جاذبية هذه الحركات لا تنبع من وعودها السياسية أو الاجتماعية بقدر ما تنبع من كونها ملاذاً آمناً للهروب من الذات المرفوضة والمحبطة. يرى هوفر أنّ الفرد الذي يشعر بفشل ذريع في حياته الخاصة، ويجد واقعه الفردي خالياً من المعنى أو القيمة، لا يسعى في الغالب إلى إصلاح نفسه بوسائل واقعية، بل يطمح إلى "التخلص" من هذه الذات تماماً. الحركة الجماهيرية تمنحه هذا المخرج المثالي عبر عملية "الذوبان" في كيان جماعي يصهره مع الآخرين في بوتقة واحدة، ممّا يحرره من ألم المسؤولية الفردية وعبء الاختيار الشخصي، ويمنحه بدلاً من ذلك شعوراً عارماً بالقوة والعظمة المستمدة من قوة المجموع.
هذا الاندماج الكامل يتطلب استبدال الثقة المهزوزة بالنفس بـ "إيمان مطلق" وعمى فكري لا يقبل المراجعة أو النقاش؛ حيث يصبح التعصب الأعمى للعقيدة هو التعويض النفسي الوحيد عن هشاشة الذات وضياعها. ولكي تكتمل سيطرة الحركة على روح المؤمن، تعمل بشكل منهجي على زرع "احتقار الحاضر" في نفسه، وتصوير الواقع المعاش كحالة فاسدة ومرحلة عابرة لا تستحق الاهتمام إلا من أجل التضحية بها في سبيل "مستقبل موعود" ومثالي. وتستغل الحركات في ذلك حالة "المساواة في العجز" التي توفرها للجماهير؛ فهي تلغي التميز الفردي الذي قد يسبب الألم للمحبطين، وتصهر الجميع في رتب متساوية تحت راية العقيدة، ممّا يزيل مرارة المقارنة مع الناجحين، ويمنح الفرد عزاءً نفسياً عميقاً نابعاً من كونه جزءاً من "جسد مقدّس" يتجاوز بخلوده حدود الفرد وفناءه الشخصي.
نوعية الأتباع وآليات الاستقطاب والتوحيد
في الفصل الثاني، والفصول الأخرى من الكتاب، قدّم لنا هوفر تشريح الفئات المجتمعية الأكثر استجابة لنداء الحركات الجماهيرية، مجيباً عن سؤال ما العوامل والأسباب التي تجعل بعض الفئات المجتمعية تنجذب بسرعة دون نقد ولا تفكير للعمل الجماهيري؟
من المؤكد أنّ "الإحباط" هو الوقود الحقيقي لهذه الحركات. وتبرز هذه الفئات في صور متعددة يحللها الكتاب بدقة؛ فمن جهة نجد الفقراء، ولكنّ هوفر يفرق هنا بين الفقير المدقع الذي يستنزف الصراع من أجل البقاء كل طاقته الجسدية والذهنية، وبين "محدث الفقر" الذي فقد مكانته ويملك ذاكرة حية عن وضع أفضل؛ فهذا الأخير هو الأكثر خطورة واستجابة لأنّه يحمل سخطاً وقوة دافعة للتغيير. ومن جهة أخرى يبرز المنبوذون والعاجزون عن التأقلم، الذين يجدون في الحركة وسيلة للانتقام من مجتمع لم يستوعبهم، أو أداة لإثبات ذواتهم الضائعة عبر التماهي مع قوة كبرى.
ويمتد هذا الاستقطاب ليشمل الموالين الذين يجدون في الحركة مغامرة تكسر رتابة حياتهم، والطموحين الذين واجهوا أبواباً مغلقة، وصولاً إلى أولئك الذين يحاولون الهروب من "عذابات الضمير"؛ حيث تقدّم لهم الحركة "صك غفران جماعي" يغسل خطاياهم الفردية عبر صهر هوياتهم القلقة في قضية مقدسة. ولتحويل هؤلاء الأتباع إلى أدوات طيعة، تبرز "الكراهية" كأقوى عامل محرك وموحد على الإطلاق؛ فهي قادرة على تجريد الفرد من أنانيته وصهره مع الغرباء في عداء مشترك ضد عدو وهمي أو حقيقي، ممّا يمنح حياتهم هدفاً واضحاً. وبالتوازي مع الكراهية تلعب "القيادة" دوراً محورياً، لا بذكائها الفكري بل بقدرتها على تجسيد إرادة المجموع وبث الأمل والمقدسات، مدعومة بآليات "الإقناع" التي تخاطب العواطف، و"القمع" الذي يضمن التماسك الحديدي ويمنع أيّ بوادر للتشتت أو التفكير المستقل.
مراحل التطور
في القسم الختامي من أطروحته يقسم هوفر حياة الحركات الجماهيرية وتطورها عبر ثلاثة أدوار قيادية متمايزة تتكامل فيما بينها. تبدأ المرحلة الأولى بظهور "رجال الكلمة"؛ وهم المثقفون والمفكرون الذين يمتلكون القدرة على النقد والتحليل، ومهمتهم الأساسية هي تقويض شرعية النظام القائم والسخرية من مؤسساته، ممّا يزعزع إيمان الجماهير بالوضع الراهن ويخلق فراغاً روحياً يبحث عن بديل. هؤلاء يمهدون التربة، لكنّهم غالباً ما يفقدون السيطرة لصالح "المتطرفين" الذين يبرزون في المرحلة الأكثر حرجاً وعنفاً. المتطرف هو الشخص الذي لا يقبل الحلول الوسط، ويمتلك شجاعة جنونية لتدشين الفعل الثوري، وهو القادر على بث الرعب في الخصوم والحماس المطلق في الأتباع، دافعاً بالحركة نحو التضحية الكبرى.
وعندما تحقق الحركة أهدافها أو تصل إلى مرحلة النضج والاستقرار، تبرز الشخصية الثالثة وهي "الرجال العمليون"؛ وهم المنظمون والإداريون الذين يتمتعون برؤية واقعية. يقوم هؤلاء بكبح جماح التطرف الثوري الذي قد يؤدي إلى الفوضى، ويحولون الاندفاع العاطفي والعقائدي إلى مؤسسات صلبة وقواعد قانونية مستقرة. في هذه المرحلة تتحول "الحركة" الصاخبة والمدمرة إلى منظمة تضمن البقاء والاستمرارية، وتتحول العقيدة من كونها وقوداً للثورة والهدم إلى أداة للحكم والسيطرة وضمان الانضباط الاجتماعي. وبذلك يكتمل مسار الحركة الجماهيرية من الفكرة الصادمة إلى الفعل المتطرف، وانتهاءً بالمؤسسة المستقرة.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/FWsZCseEdM0N6sUZwcFG16hLiycj16dKuJegExQR_ji7l2rNcw97iv99gAHXNXDfRKRq_ak2iSrIiHSrZJ6Bmj8u2EZNzVJrwLR_4JAwXD3o1eKfosVIodLa7_1d21n8SQmMMl1wihn5XLvHn6EwxhUf631sznOtDDanz3K4mfHfFO_JsSnAgq42m0JlLp1n.jpg.webp?itok=B5mx6m6_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/images_11.jpg.webp?itok=P3iOo0AG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_10_0_0_0_0.jpeg.webp?itok=8ygLHKem)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_7_1_0.jpg.webp?itok=0ZcvYWhq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8XzSR_Sl014X_4yB0KN7n5gs0ReoqwsSfo_0eOsJVCnT53WFzbUsslyV8uuI8ucBV58iHm0X8qScgF5j2Q59-7O1f9pLSG9hkzhV_j1j8xkvO0n2JnsrnXTDeDrR2Yj6_6Hhb4eh9GFxFGBjuRaOcvCl3eOJDy7pbeglBqZ44KICTMpUpDDg9-7o1_t3nxT_.jpg.webp?itok=XvqvfY_l)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/w4P_TUmaOcGEfU_n0iGFxlaGT3zNimoy1LhWPIIn-LCg4GfHuFTLGoqdkq1DUiRGOwX7Bm60FThKQTJqfiNdk7N1_GVrnscIn-U0ydNfEt3dT50zxwBuTE9zfuGITPlx6LlG9VEsHl_IhWv5IKb7A23riLik7qdpXtnhKMn3f55ImPs7SNfbnDqKAyqPcKgJ.jpg.webp?itok=GoR1RNiB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/-x2q3r8vOfk3ZbNPSaEftCynZKODAlhMFMM0iUbQcG1r4u1JS8Kyud82Zv9SwYtbKAJexxmQ9S-miUSy9naEkub7BYC6HRPOzEfnRIYYrFeIAiC78J_QBx1KupLzENMBEtlGMvHPTebpDcZLYDERCD72Gh1MBrcQ_EKqoe8AwYqXdFVOt09DJahqrp9-zHPI%20%281%29_0.jpg.webp?itok=OLJ8nTOg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/XMsJz2mlV2MDbTTHM-39C6F3OV5Xionb6T4ZiiSqQXOkzXXicSM-k6qXiTi2tksDGRgl1W2PjuBaOYtyZttipkPCoCylc2lXAyTvS3dN1BQGcu5bNj8D16aJ1KhnQ7VPXo4Gdzc9uBozhFFaye9TiNygPvpaF3-9OwOD1H_rn4YMdPbuaEZux6kcf4NsimTJ.jpg.webp?itok=492Tw3ID)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/IranMoneyEconomySanctionsRTR23LFX_0.jpg.webp?itok=Te_m8NR-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Qx_Cz-vuLupXNBjK6oGQPMBXbx6ai1-XvOcs6nd862RvN_cI4VLE3NZspiQHH_zJtG_rSRv0Evd8qJg3Pfs9AdKiD5wFKGSmaeS2TDwJFTZNKK3WeGOzBeIe1BhhYmX2RMmsLeVPs4ESe7jQlr6kO9cSiANe7BCjhg0YISk6Cgw98XkoLqqrDFer4og_4rKs%20%281%29.jpg.webp?itok=EN3pEjiV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_2.jpg.webp?itok=YRx-034e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%84_12_1_3.jpg.webp?itok=q4eTImr8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GVzZMK_umhKk9egFbkP67ZRnnz3ZF8UF24KGqtJmTK6VXHT73ALXH8rgZ4fLZKcpqRaNbHF3lL7YF_GPyXPpshT3xa6PDGr90UsdMlRxbuCgvWw1i6Giu14HfAWSsUiGe4VuUU-rdQQzilXfuHx1gVH8LbAj3LUQ0D9wP12DtjMWLpDZVRHBIMVmJM2KYhmG%20%281%29.jpg.webp?itok=PrtbDV84)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Ikdmq709CAdi_VH3gCkika1Oz1aJKLJNjHHfUdrMOfNQFElLy3uJzBaOugrjiVur8-GZNJhtkAf27akMK1ERk1d7APnGQ4S0w8LQEBaJkX27HBZqnRtfNp7PnstEPCFvuTuHTPrTKoHC1rOOvlUz-Euq8fnv_C0qC72K9nzqBpfowSMK9yjtEtegKwkXeM6O%20%281%29.jpg.webp?itok=WFG9P5wU)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/JxgSiICaQGIn1RxC-Q0ncGh7HbmX5EgfRuukLxDA3v0kzvQPgBkzrSseIKSd5SOYJ9mS8EOA2ATl07hDb2ctoX9OuL1Ny7UO9XiP3r9ln6JBB8gPWsrD8HsBuEXlaYGZwppnx-T4BZ0-TNkwZ-Y5MG1HS0p-82yrevfLVEi9JjoJ1z49ADogrYlonPbTg_cs%20%281%29.jpg.webp?itok=_-g9pNgV)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/KiJZ9iZGOOoJ5FPuQITXbntFYNH6BkZ2fm-zgQH_BWiv8fmRFpUciIOFaM7Miqt3Kb622cSJ_b7_vocnw6GkvPVtK0ZdacXSZoJl5hJP4csjR-C7Sqi5VzjAtA02JGAs5AylYVQ6NwAIFplyyxDRnlZ86vYnRTo36ZVK5vUjeO5_xbA93dKM3XGCgAv0G3t1%20%281%29.jpg.webp?itok=0Nf8b0aw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%20%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%87%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9%20%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A.jpg.webp?itok=P8Idsx-q)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/image1170x530cropped_3.jpg.webp?itok=4QbAwEtb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/c9eGMbnsm088JAeoxfbBL4Ie3qABy2jhZu69vIWP-7az4Ax4tSIr2lqv1mHtao9N-8pOgYgHoBIQ4oXnQsEzcFBMEnHgfXtk8a-MQ2_AfjAM0uGRDvBJaYgqErL32QDRUT2BOW-P2cyS-rKg_xwuqkjVwreN_QtwFLRa1Us0azJ9hSCg9ndSHX_I2AmffQ84%20%281%29.jpg.webp?itok=TqM_fF-u)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3_96_0.jpg.webp?itok=p1H5W0Le)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5H2mK5LTDe2wX4369ozLuSHhgt7Uhz1SJarKfStYKg91fjJPStY_kRRncOem9zEL8YcqKuG9d95SMGnn1wTFXmbQcYjPVTmQlhQjk9gyNyBj-yHr9rfZPYyW6k9hlqJZ-FzgwoN9VHyhxYs8NrIsoxCfRgN9441gbOxhHVqEOC_JHLzveJHhpu15-n4PQt4O%20%281%29.jpg.webp?itok=GbkwgDN0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yrUPkob4ak7vpMn1SRcEv5tLTUYc68C9ITcEMUQsnW4CSvmC3CTwwPnvorMsFp5-THys6D79GxT423FXIRcsE7x1g0q_AwTNmmAHKLQH0Pt47mRP0RA9ty8-tcXFd2mXVGXMCxKD9vD6FgJFrqmIQBIae0768OkQg3VDuw6WJuWusdenrvILUum1CXHtHQGo%20%281%29.jpg.webp?itok=DbY2je40)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0.jpg.webp?itok=KsUddOOW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_3.jpg.webp?itok=KE0VCaW3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_3.jpg.webp?itok=xVE89XIG)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)