هل تنهي فرنسا والنمسا التواجد الإخواني على أراضيهما؟

هل تنهي فرنسا والنمسا التواجد الإخواني على أراضيهما؟

مشاهدة

17/11/2020

تمارس فرنسا والنمسا، اللتان شهدتا هجمات إرهابية دامية مؤخراً، ضغوطاً باتجاه محاصرة التطرّف الناتج عن جماعات الإسلام السياسي التي انتشرت في أوروبا، تمهيداً لتحييدها ووصولاً إلى البحث عن البديل الإسلامي الذي ستوكل إليه مهام التأطير الديني الذي يوازن بين متطلبات العقيدة الإسلامية وقيم الديمقراطية العلمانية. 

ورغم الإجراءات التي اتخذتها باريس وفينا وبرلين بما يتعلق بملاحقة المراكز والجمعيات التابعة للإخوان المسلمين، إلا أنه ما تزال المؤسسات الأوروبية تبحث عن الوصفة المثالية لمكافحة الإرهاب والتطرف الإسلامي، في ظل فشل استراتيجيات سابقة بنيت أغلبها على الحملات الأمنية التي لم تؤتِ أكلها رغم بعض النجاحات.

فرنسا والنمسا تمارسان ضغوطاً باتجاه محاصرة التطرف الناتج عن جماعات الإسلام السياسي التي انتشرت في أوروبا

ويرى مراقبون أنّ مكافحة الإرهاب والتطرف الإسلامي معركة طويلة الأمد، تستوجب مقاربة ثقافية واجتماعية ومؤسساتية شاملة، إذ أنّ محاربة الفكر المتطرف تستوجب اجتثاث منابع تفريخه ومنصات الترويج له، وإعلان تنظيم الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً، وفق ما أوردت العرب اللندنية.

وتتهم النمسا وفرنسا صراحة جماعة الإخوان المسلمين بتفريخ التطرف على أراضيهما، عبر المراكز الإسلامية والجمعيات التابعة لها، والتي تمولها بالأساس تركيا وقطر، ومع هذا لم تتخذ الدولتان أيّ إجراء فعّال على أرض الواقع، حيث لم تعلن الحركة تنظيماً إرهابياً

مراقبون لـ"العرب اللندنية": مكافحة الإرهاب والتطرف الإسلامي في أوروبا معركة تستوجب محاربة الفكر المتطرف ومحاصرة الإخوان

وتطورت مواقف دول أوروبا من مرحلة المراقبة لجماعة الإخوان المسلمين ومطالبتها بشكل مستمر بنبذ التطرف، إلى مرحلة مناقشة حظر الجماعة وتصنيفها منظمةً إرهابية، وذلك بعد أن انكشفت ازدواجيتها الأخلاقية، وكيف أنها تستغل أجواء الديمقراطية الأوروبية لتنفيذ أجندتها داخل أوروبا وخارجها من أجل تحقيق مكاسب سياسية.

واستندت الدول الأوربية حديثاً، وفق ما أوردت صحيفة إندبندنت العربية، على ما ذهبت إليه هيئة كبار العلماء في السعودية، فقد قالت: إنّ جماعة الإخوان المسلمين "جماعة إرهابية لا تمثل منهج الإسلام"، مشددة في بيان نشر عبر وكالة واس السعودية الأسبوع الماضي، على أنّ جماعة الإخوان تتبع أهدافها الحزبية المخالفة لهدي الدين، وإنّ منهج الجماعة "قائم على الخروج على الدولة".

 

مواقف دول أوروبا تحولت من مرحلة المراقبة لجماعة الإخوان إلى مرحلة مناقشة حظر الجماعة وتصنيفها منظمةً إرهابية

وأضافت هيئة كبار العلماء، في بيان موقّع من رئيسها و16 من أعضائها، أنّ جماعة الإخوان "جماعة منحرفة، قائمة على منازعة ولاة الأمر والخروج على الحكام، وإثارة الفتن في الدول، وزعزعة التعايش في الوطن الواحد".

واتهمت الهيئة جماعة الإخوان بأنها لم تُظهر منذ نشأتها "عناية بالعقيدة الإسلامية وعلوم الكتاب والسنّة"، وأنّ غايتها كانت الوصول إلى الحكم. ووفقاً لبيان هيئة كبار العلماء، فإنه قد خرج من رحم جماعة الإخوان "جماعات إرهابية عاثت في البلاد والعباد فساداً".

ودعت الهيئة إلى الحذر من جماعة الإخوان وعدم الانتماء إليها أو التعاطف معها.

الصفحة الرئيسية