إعلامي وناشط تركي يثير الجدل مجدداً بهذه التغريدة.. ماذا قال عن تركيا وقطر؟

إعلامي وناشط تركي يثير الجدل مجدداً بهذه التغريدة.. ماذا قال عن تركيا وقطر؟

مشاهدة

08/07/2020

أثار الإعلامي والناشط التركي علي كيسكن المحسوب على حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي الحاكم في تركيا، الكثير من ردود الفعل الغاضبة، بسبب تغريدة طالب بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ "إخضاع الأنظمة العربية وإعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية".

...

وشكر كيسكن في التغريدة، التي حذفت بعد نشرها بدقائق عبر موقع تويتر، أردوغان "على استمالة قطر وشقّها عن الحاضنة العربية"، معتبراً أنّ "العرب يتبعون الدولة العثمانية".

علي كيسكن يطالب أردوغان بإخضاع الأنظمة العربية وإعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية

ناشطون أتراك وعرب استهجنوا التغريدة، التي تظهر حقيقة أطماع وتطلعات الرئيس التركي أردوغان ومؤيديه، معبرين عن استيائهم من وسائل الإعلام التابعة للإخوان المسلمين في تركيا، والنشطاء المحسوبين عليها، مؤكدين أنّ تلك التصريحات غير المسؤولة يمكن أن تسبب المزيد من التوتر بين الشعوب العرب والأتراك والذي تغذيه سياسة أردوغان التوسعية.

وشدد ناشطون على ضرورة أن تراجع قطر العلاقات التي تربطها بتركيا أردوغان خاصة أنّ تلك التغريدات، بحسب قولهم، تسيء لقطر وتجعلها بمنزلة التابع لتركيا وتسلخها عن عروبتها.

وهذه ليست أول مرة يثير فيها كيسكن الجدل حول مواقفه المؤيدة لنهج العثمانيين الجدد، بل زعم في تغريدته سابقة، بحسب ما نقلت شبكة "سي إن إن" آنذاك: "أنّ قطر الدولة الأذكى والأكثر ودية في الشرق الأوسط، وتقدم الدعم المادي لتنمية الدول الإسلامية، الشعب القطري هم الأحفاد الحقيقيون للإمبراطورية العثمانية، تركيا لن تترككم وحيدين أبداً".

واعتبر مراقبون، تلك التصريحات، انعكاساً واضحاً لمحاولة قطر الارتماء في حضن حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي ورئيسه رجب طيب أردوغان الذي يحاول إعادة إحياء الهيمنة العثمانية وسطوتها على دول تتيح لهم الفرصة تحت ذريعة اتفاقيات وبرتوكولات.

وتنسجم تغريدة كيسكن الأخيرة مع ما نشره موقع إخباري مقرب من حزب "العدالة والتنمية" قبل أيام حيث قال في تغريدة "إنّ تبعية قطر لتركيا خطوة حكيمة من الرئيس أردوغان؛ فالعرب يتبعون الإمبراطورية العثمانية الكبيرة".

كيسكن يشكر أردوغان على استمالة قطر وشقها عن الحاضنة العربية ويعتبر العرب أتباعاً للعثمانيين

وجاء في التغريدة، وفق ما أورد موقع "البوابة"، أنّ تركيا ساعدت أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل خليفة ليكون حاكماً لقطر قائلة: "ساعدنا تميم ليكون حاكماً لقطر بدلاً من شقيقه الأكبر جاسم لأنه عروبي وكان سيشكل خطراً على نفوذنا".

ومثل هذه التغريدات عن حزب العدالة والتنمية الذي يرأسه أردوغان، وغيرها من تصريحات تركية تصدر بين الفترة والأخرى، تفتح التساؤلات حول حقيقة التحالف القطري التركي، وأطماع تركيا في المنطقة العربية وحنينها لاستعادة أمجاد الدولة العثمانية وتحقيق حلم الخلافة الذي لا يفارق السلطان أردوغان.

ويهمين على سياسات الرئيس التركي أردوغان، حلم إحياء وإعادة الإمبراطورية العثمانية المزعومة التي تجسدت في خطاباته وسياساته العدائية تجاه دول المنطقة والجوار، والتي كشفت عن رغبة لشغل مكانة السلطان الجديد والخليفة المزعوم، وهو ما يفسر تدخله في شؤون سوريا والعراق وليبيا واليمن، ويحاول شق الصف العربي بتحالفاته مع قطر، لا سيما بعد المقاطعة العربية للدوحة منذ حزيران (يونيو) 2017 لدعمها التطرف.

وزار أردوغان قطر الخميس الماضي ليوم واحد حيث التقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، الذي قال في تغريدة له بهذا الشأن "بمناسبة زيارة الأخ الرئيس أردوغان نشير بارتياح إلى عمق علاقات الشعبين القطري والتركي، ونستذكر الجوار الجغرافي والإرث الحضاري المشترك بين العرب وتركيا، والذي أسس لتعاون بنّاء في تنمية منطقتنا واستقرارها، وإسهام متكامل في تقدم الإنسانية جمعاء".


الصفحة الرئيسية