
تسعى جماعة الإخوان المسلمين إلى تكرار سيطرتها على رئاسة المجلس النيابي للمرة الثانية في تاريخها عبر ترشيح البرلماني البارز والمتخصص في الشأن القانوني والدستوري النائب صالح العرموطي.
ووفق شبكة (الإندبندنت)، فقد ألقى الإسلاميون بكل ثقلهم داخل مجلس النواب الأردني عبر الإعلان عن ترشيح أحد أبرز وأقدم رموزهم لرئاسة المجلس بهدف الظفر بأهم السلطات في الأردن، وهي السلطة التشريعية مع قرب افتتاح الدورة العادية الـ (20) للبرلمان.
وتشكل الدورة النيابية الجديدة المقرر افتتاحها في 18 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري اختباراً حقيقياً لشكل العلاقة بين الحكومة الأردنية والحركة الإسلامية.
مراقبون وخبراء في الشأن البرلماني يرون أنّ ترشح العرموطي لرئاسة مجلس النواب يمثل خطوة مهمة من قبل جماعة الإخوان المسلمين لإثبات وجودها وتعزيز شرعيتها، بعد أعوام من قرار قضائي قطعي يقضي بحظرها.
وثمة حسابات سياسية معقدة فيما يخص دعم العرموطي، فثمة خشية من تأثير سياسات ومواقف حزبه الذي يُعدّ الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين على العلاقة بالدولة، خاصة مع وجود ملفات داخلية حساسة تحتاج إلى نوع من التوازن الدقيق، وتتطلب تنحية الولاءات الحزبية الضيقة جانباً، ولا سيّما في هذا الظرف الحساس والدقيق الذي يمر به الأردن سياسياً واقتصادياً.
وفيما تبدي السلطات تحفظاً تجاه تولي شخصية من تيار إسلامي بارز لهذا المنصب، نظراً إلى طبيعة العلاقة بين الجماعة والدولة التي تتسم في بعض الأحيان بالتوتر، فإنّ تيارات أخرى في الدولة الأردنية ترى ضرورة إحداث نقلة سياسية وتعزيز التوازن داخل المجلس، ومنح الإخوان المسلمين تمثيلاً يتلاءم مع حجمهم تحت القبة، خاصة بعد استبعادهم من التشكيلة الوزارية في الحكومة الجديدة.
الدعجة يتوقع ألّا يتمكن صالح العرموطي من الفوز بالمنصب، لكي لا يعطى مجلس النواب صبغة إخوانية، ولكي لا يبدو أنّ المجلس بات تحت سيطرة الجماعة.
لكنّ المتخصص بالشأن البرلماني الكاتب وليد حسني يعتقد أنّ ترشيح الإسلاميين للعرموطي مغامرة يدرك الإسلاميون أخطارها، وفي مقدمها بالطبع الفشل المؤكد لحمل العرموطي إلى سدة الرئاسة وسط اختلال موازين القوى لنواب العمل الإسلامي مقابل القوة التصويتية للكتل الأخرى.
ويضيف حسني: "الحكومة لن ترضى بأن يكون للنواب الإسلاميين مراكز قيادية تتربع على سدة رئاسة السلطة التشريعية الأولى في مجلس النواب، والإسلاميون يرمون من هذا الترشيح إلى ما هو أبعد من ذلك، فهم يدركون أنّ فرصهم معدومة في حمل النائب العرموطي إلى سدة الرئاسة، وأنّ معادلة القوة والواقع ليست في جانبهم، لكنّهم يريدون من ذلك تحسين شروط تفاوضهم على ما وراء مقعد الرئاسة".
في المقابل يعتقد المحلل السياسي أحمد أبو غنيمة أنّ ترشيح الإسلاميين للعرموطي يضع مراكز القرار في الدولة أمام قرار مهم، في وقت تشهد فيه البلاد تحديات داخلية وخارجية، تستدعي بالضرورة وجود برلمان قوي، ليكون شريكاً فاعلاً في اتخاذ القرار السياسي الأردني.
في حين يرى النائب السابق هايل الدعجة أنّ هذا الترشيح لا يخدم الإسلاميين، خاصة مع الخطأ الكبير والكارثي الذي وقعت فيه جماعة الإخوان المسلمين بعد تبنيها حادثة البحر الميت ضد جنود إسرائيليين، والتي أعلنت فيها عن عضوية اثنين من المنفذين في الجماعة.
ويعتقد الدعجة أنّ وجود إسلامي على رأس الهرم التشريعي قد يؤدي إلى ضغوط خارجية على الأردن الرسمي، متوقعاً ألّا يتمكن صالح العرموطي من الفوز بالمنصب، لكي لا يعطى مجلس النواب صبغة إخوانية، ولكي لا يبدو أنّ المجلس بات تحت سيطرة الجماعة.
يُذكر أنّ حزب (جبهة العمل الإسلامي) "ذراع الإخوان المسلمين في الأردن" حصل في الانتخابات النيابية الأخيرة على (31) مقعداً من إجمالي (138) مقعداً.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_3_0.png.webp?itok=7ph9CRMX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/research1691816762-scaled_0_0.jpg.webp?itok=wH1cL6pv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%84_1_0_2_1_0_0_0.jpg.webp?itok=qc67MEhn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/FrpfQEpzjpxs4V7aODyvl94HiOk_PvDuHZ-T8sh68OtJSYKcbKTyqktnmblsjURlWuhuUfhN_EUYyWWasHdovf3zb7bG1rmzlzenSH4aOd_K_VqhLD8t79lU4MV2pG1FcbywbFQ4nruLpuoNB2p0RqJ-_hC-_PyKdaDoy6-avai2s7FJ17jJ5xeYKkcMkqh0.jpg.webp?itok=JaG2yxyI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_1_0_3_2_0_3_0.png.webp?itok=Yxqp-0ha)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_10_1_2.jpeg.webp?itok=QhiBQ_PA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_8_3.jpg.webp?itok=r9Tht6TC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_58_0.jpg.webp?itok=pbRxGqZl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1pkoDB6xaLzTcGT7xdzFbTNxnKBNNX1BMWnlOI3H6QGUnklyLglnOUpFeLzI9fqSOH-Yo5j5Lvx14ZV2DuMEc5rBq6wVoEXeqMhDrva5p8lEemtCRLG-iUXSwHkWxLwBXRvsNWCqVyV5VfG2CKcGdfLkplYwuvncZ28JhEfJdMEAhV4aImfLINJFU2FlqYx8.jpg.webp?itok=VGfH90Ck)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7_19_0_0_1.jpg.webp?itok=k2P5zLe4)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_22_0.jpg.webp?itok=LogcsopP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%81%20%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D8%A9%20%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9%20%D9%81%D9%8A%20%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%A7_0.jpg.webp?itok=qzsDwwof)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D8%A7%D9%84_0_1_0.jpg.webp?itok=qdAPp0oH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_199_0.jpg.webp?itok=z5TY_jPN)






![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%86%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1_0.jpg.webp?itok=GlM2AIN3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
