
تكشف سلسلة من الفضائح الأخلاقية والجنسية التي طالت قيادات وأعضاء في الجماعة الإسلامية، الذراع السياسية للإخوان في بنغلاديش، خلال شهري تموز/يوليو وآب/أغسطس 2026، عن أزمة تتجاوز حدود السلوك الفردي إلى ارتباك تنظيمي وسياسي داخل جماعة تقدّم نفسها تقليديًا باعتبارها "جماعة ربانية" تقوم على الانضباط الديني والأخلاقي.
وتكتسب الوقائع أهميتها من تتابعها وتنوع مستوياتها التنظيمية؛ إذ لم تتوقف عند نائب برلماني يبلغ 75 عامًا، هو غازي نذر الإسلام، بل امتدت إلى قيادات محلية وكوادر اتُّهم بعضهم بعلاقات غير مشروعة أو بالتحرش، وصولًا إلى واقعة اتهام أحد الأعضاء بالتحرش الجنسي بطفلة في التاسعة من عمرها. وبينما دفعت بعض الوقائع القيادة إلى الفصل أو تجميد العضوية، تكشف تسريبات أخرى عن محاولات سابقة لاحتواء بعضها بعيدًا عن العلن.
ولا تقتصر دلالة هذه الأحداث على الجانب الأخلاقي، فالفضائح جاءت في وقت تحاول فيه الجماعة تثبيت حضورها السياسي، والدفاع عن صورتها أمام الناخبين، وترسيخ خطاب ديني يجعلها مختلفة عن الأحزاب التقليدية. لذلك فإنّ انفجار هذه الوقائع من داخل بنيتها التنظيمية يضرب إحدى أهم ركائز شرعيتها الرمزية: ادعاء الانضباط الأخلاقي بوصفه امتدادًا للانضباط العقائدي والتنظيمي.
انكشاف أزمة التنظيم
بدأت الأزمة في 20 تموز/يوليو 2026، مع انتشار تسجيلات من كاميرات مراقبة تُظهر النائب عن دائرة "ساتخيرا-4"، غازي نذر الإسلام، في أوضاع حميمية مع امرأة داخل إحدى الغرف، ثم ظهر تسجيل آخر لدخول أشخاص إلى المكان ومواجهته. وفي البداية زعم مسؤولون وأنصار للجماعة الإسلامية في ساتخيرا أنّ المقاطع مفبركة بالذكاء الاصطناعي، لكنّ مؤسسات للتحقق خلصت لاحقًا إلى أنّها أصلية، وهو ما دفع الجماعة إلى فتح تحقيق داخلي.
وفي 21 تموز/يوليو أعلن أمين الإعلام والدعاية المركزية، أحسن المحبوب زبير، استمرار التحقق من الواقعة، بعدما استمعت الجماعة إلى النائب وزوجته الأولى، والمرأة التي قال إنّها زوجته الثانية، ووالدها.
المجلس التنفيذي المركزي للجماعة عقد اجتماعًا طارئًا في مقر أمير الجماعة وزعيم المعارضة شفيق الرحمن في دكا، وقرر، استنادًا إلى المادة 62 من النظام الأساسي، فصل غازي نذر الإسلام بعد أن خلص التحقيق إلى وجود أدلة على ما وصفه بـ "الانحراف الأخلاقي". وقرر إخطار لجنة الانتخابات، وكان النائب قبل فصله عضوًا أيضًا في مجلس الشورى المركزي للجماعة.
وفي 23 تموز/يوليو خاطبت الجماعة رئيس البرلمان ولجنة الانتخابات للمطالبة بإعلان شغور مقعده، لكنّ لجنة الانتخابات أكدت أنّ الفصل الحزبي لا يُسقط العضوية البرلمانية تلقائيًا، وأنّ أيّ إجراء يتطلب إحالة رسمية من البرلمان ودراسة قانونية للملف والاستماع إلى الأطراف المعنية.
وبينما كانت الجماعة منشغلة بأزمة غازي نذر الإسلام، ظهرت واقعة أخرى في غازيبور، كشفت أنّ المشكلة لا تتعلق بشخص واحد. ففي 6 آب/أغسطس قررت الجماعة الإسلامية فصل نُور الإسلام ساجل، أمير الجماعة في اتحاد غازيبور التابع لتشوناروغات في منطقة هابيغانج شمال شرقي بنغلاديش، على خلفية اتهام يتعلق بسلوك غير أخلاقي مع زوجة أحد العاملين في الجماعة من ذوي الإعاقة.
وبحسب مصادر خاصة بـ "حفريات"، تدخّلَ أمين جماعة غازيبور، ميزان الرحمن، قبل انتشار الواقعة، وحاول التوصل إلى تسوية بحضور كاظم علي ساجل، الشقيق الأكبر لنور الإسلام، وعرَضَ مبلغًا ماليًا ضخمًا على الزوج وأسرته مقابل التكتم على الأمر، لكنّ الزوج رفض، وبدأ بالصراخ، فتجمّع السكان وأمسكوا بساجل، ثم حضر قادة محليون صباح اليوم التالي، وأخذوه على أساس وعد بتحقيق العدالة. ومع انتشار الواقعة محليًا، أعادت القيادات المحلية على مستوى المقاطعة النظر في الاتهام، قبل أن تعلن أنّ التحقيق الداخلي أكد صحته. ومن ثمّ شمل قرار الفصل منصبه وجميع مسؤولياته الحزبية، وربطت القيادة المحلية القرار بالحفاظ على الانضباط التنظيمي وصورة الجماعة.
أمير جماعة تشوناروغات، محمد إدريس علي، تلقى تكليفًا من المكتب السياسي للجماعة بمحاولة احتواء الموقف، في ظل انشغال القيادة في التوقيت نفسه بأزمة غازي نذر الإسلام. إلا أنّ إدريس أكد أنّ الاتهام المتعلق بالسلوك غير الأخلاقي ثبتت صحته، وأنّ القرار اتُخذ بناءً على توصية القيادات المحلية. وأعلن تعيين مولانا محمد عبد المتين رئيسًا بالإنابة لاتحاد غازيبور، حتى تستمر الأنشطة التنظيمية من دون فراغ قيادي.
غير أنّ التطورات لم تتوقف عند هذه الواقعة، فقد ظهرت، لاحقًا، معلومات عن إجراءات داخلية اتخذتها الجماعة في عدد من المناطق، بعضها لم يعلن عنه في البداية.
ففي الأوّل من آب/أغسطس ألغت الجماعة عضوية قيادي محلي في دهنوت بأوجرا، في منطقة بوغرا، بعد اتهامه بالتحرش بامرأة، وتكتمت على القرار. وفي 3 أغسطس فصلت عمر فاروق، وهو عضو تنظيمي في منطقة باوا التابعة لراجشاهي، بعد اتهامه بالتحرش الجنسي بطفلة تبلغ تسع سنوات. ووفق أحد المحاضر قررت الجماعة في البداية تقديم مساعدة قانونية لعمر فاروق عقب إيداعه السجن، ثم تنصلت منه لاحقًا وأشاعت أنّه ليس عضوًا في الجماعة.
وظهرت تسريبات تتعلق بمحاولة الجماعة ترضية أحد أعضائها من ذوي الإعاقة، بعد اكتشافه العلاقة المنسوبة إلى زوجته ونور الإسلام ساجل، وتمّ عرض مبلغ من المال عليه قبل أن تقوم الجماعة بشطب ساجل عقب انتشار الواقعة.
وفي 18 آب/أغسطس الجاري اضطرت الجماعة إلى إعلان تجميد عضوية القيادي في بوليماري، إنعام المولى "إنعامول"، بعد انتشار واقعة تتعلق بعلاقة له مع سيدة متزوجة. وجاء ذلك بعدما كانت الجماعة قد تكتمت، بحسب التسريبات، على تجميد عضوية 3 كوادر رئيسية فيها عقب فصل غازي نذر الإسلام.
وفي 22 و23 آب/أغسطس انتشرت معلومات عن تفاصيل التحقيقات الداخلية التي كانت الجماعة قد تكتمت عليها، لتصبح الوقائع المتفرقة قضية تنظيمية واحدة. ومع اتساع التسريبات وجد المكتب السياسي نفسه مضطرًا إلى التعامل مع أزمة لم تعد قابلة للحصر في نطاق القرارات التأديبية الداخلية.
وفي 24 آب/أغسطس عُقد اجتماع عاصف للمكتب السياسي للجماعة الإسلامية، إثر خروج تسريبات جديدة من تحقيقات خاصة تتعلق بفضائح جنسية وأخلاقية لقيادات وأعضاء في التنظيم. وأثارت هذه التسريبات قلق أمير الجماعة شفيق الرحمن، الذي وجّه القيادات المحلية بضرورة ضبط الأعضاء، والتشدد في تحري الالتزام بالقواعد الدينية والأخلاقية.
السقوط الأخلاقي وأزمة الجماعة الربانية
تكمن خطورة هذه الوقائع بالنسبة إلى الجماعة الإسلامية في بنغلاديش في أنّها لا تضرب فقط أفرادًا بعينهم، بل تصطدم مباشرة بالصورة التي بنت عليها الجماعة شرعيتها الرمزية: جماعة ترى نفسها أكثر انضباطًا، وأكثر التزامًا، وأعلى أخلاقًا من الأحزاب السياسية التقليدية. وعندما تتكرر وقائع الانحراف الجنسي داخل مستويات تنظيمية مختلفة، تصبح المشكلة بالنسبة إلى التنظيم أكبر من مجرد "أخطاء فردية"؛ إذ تتحول إلى سؤال عن قدرة البنية الدعوية والسياسية على إنتاج السلوك الذي تدّعي تمثيله.
ويمكن قراءة الظاهرة نفسيًا من دون اختزالها في تفسير واحد أو اعتبار كل سلوك منحرف نتيجة حتمية لممارسة السلطة. لكنّ انتقال الإسلاميين من موقع الوعظ والمعارضة إلى موقع المشاركة في السلطة والبرلمان والقرار يغير البيئة النفسية والاجتماعية المحيطة بهم. فالفرد الذي اعتاد تقديم نفسه على أنّه ممثل للقيم الدينية يجد نفسه، بعد اكتساب النفوذ والمكانة، أمام قدر أكبر من السلطة والخصوصية والوصول إلى الآخرين، وهو ما قد يوسّع فرص إساءة استخدام المكانة عند من تكون لديهم حدود داخلية ضعيفة أو استعدادات شخصية لذلك.
كما أنّ التناقض بين الهوية المعلنة والسلوك الفعلي قد ينتج آليات دفاع نفسي، مثل الإنكار، أو تبرير السلوك، أو محاولة إعادة تعريفه بطريقة تخفف وطأة الذنب الاجتماعي. وهذا ما ظهر بوضوح في رواية غازي نذر الإسلام الذي لم ينفِ وجود المرأة في التسجيلات، وإنّما أعاد تفسير الواقعة بالقول إنّها زوجته الثانية، بينما دفعت الجماعة في بدايتها باتجاه فرضية التزييف العميق. وفي وقائع أخرى تشير التسريبات إلى محاولات احتواء وتفاوض وتكتم بدل المواجهة العلنية المباشرة.
وتبدو السلطة عاملًا مهمًا في تفسير تغير السلوك، لا باعتبارها سببًا مباشرًا للانحراف الجنسي، وإنّما باعتبارها توسع مساحة الاختبار بين الرغبة والضبط. فحين تنتقل جماعة دينية من موقع الجماعة التي تراقب المجتمع وتحاكم أخلاقه إلى موقع يمارس فيه أعضاؤها النفوذ داخل الدولة والمؤسسات، تصبح الفجوة بين المثال المعلن والممارسة الشخصية أكثر وضوحًا، وقد يتحول كشفها إلى أزمة هوية جماعية.
يرى فرويد أنّ المجتمع لا ينظر إلى تحرر الغرائز الجنسية وعودتها إلى غاياتها البدائية باعتباره مجرد شأن خاص، بل يخشاه لأنّه يرى فيه تهديدًا لنظامه الثقافي والأخلاقي، ولذلك يعمل على ضبط الرغبة وتحويل الانتباه عنها، فيما تبقى قوة الدافع الجنسي حقيقة نفسية لا يمكن إلغاؤها بمجرد الإدانة الأخلاقية. ومن هنا يمكن فهم التناقض عند الجماعات الدينية، فهي تشارك المجتمع آليات ضبط الرغبة، لكنّها تضيف إليها مستوى أشد صرامة لأنّها تربط الضبط الجنسي بالعقيدة والهوية والسمعة التنظيمية. ومن ثم، فإنّ انكشاف السلوك الجنسي المخالف داخل الجماعة لا يُقرأ باعتباره خرقًا فرديًا فقط، بل باعتباره تهديدًا لصورة التنظيم كله.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_3_0.png.webp?itok=7ph9CRMX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_1_0_3_2_0_3_0.png.webp?itok=Yxqp-0ha)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1pkoDB6xaLzTcGT7xdzFbTNxnKBNNX1BMWnlOI3H6QGUnklyLglnOUpFeLzI9fqSOH-Yo5j5Lvx14ZV2DuMEc5rBq6wVoEXeqMhDrva5p8lEemtCRLG-iUXSwHkWxLwBXRvsNWCqVyV5VfG2CKcGdfLkplYwuvncZ28JhEfJdMEAhV4aImfLINJFU2FlqYx8.jpg.webp?itok=VGfH90Ck)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_8_3.jpg.webp?itok=r9Tht6TC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_58_0.jpg.webp?itok=pbRxGqZl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%AA%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_0.jpg.webp?itok=c8J8x1wz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_10_1_2.jpeg.webp?itok=QhiBQ_PA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%84_1_0_2_1_0_0_0.jpg.webp?itok=qc67MEhn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/research1691816762-scaled_0_0.jpg.webp?itok=wH1cL6pv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_22_0.jpg.webp?itok=LogcsopP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7_19_0_0_1.jpg.webp?itok=k2P5zLe4)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%81%20%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D8%A9%20%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9%20%D9%81%D9%8A%20%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%A7_0.jpg.webp?itok=qzsDwwof)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D8%A7%D9%84_0_1_0.jpg.webp?itok=qdAPp0oH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_199_0.jpg.webp?itok=z5TY_jPN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%88%D9%8A%D8%A9_1_0.jpg.webp?itok=qCize2ZA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9%20%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A_0.jpg.webp?itok=jEJJb5LN)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%86%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1_0.jpg.webp?itok=GlM2AIN3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/CoGHKdHI0A1hPADsf1xvDHVYJqUe203-L3Pi6M4DItYuTY-LBYbdxBlWhxyVw5eFpyA77EhAFTia-ZJfwN_pPc-dT2jAvVSmof1AU4jW-RzbK6tUu3zl53R8QNE4uB11Ku6-xRExeteqGE4nrU0FKMjgD-qSsmdO2ta_bQ1psS94XeIDmHXni2TQvZ9guYV4.jpg.webp?itok=d3qSl9vR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

