كيف ردّت حركة فتح على المتظاهرين الإيرانيين؟

313
عدد القراءات

2018-07-01

قالت حركة فتح، التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن): إنّ "الحكومات الإيرانية السابقة والحالية لم تقدم "فلساً واحداً" للشعب الفلسطيني"، وذلك في أقوى هجوم من الحركة على إيران منذ فترة طويلة.

حركة فتح: الحكومات الإيرانية السابقة والحالية لم تقدم فلساً واحداً للشعب الفلسطيني

وجاء موقف فتح، رداً على متظاهرين إيرانيين احتجوا على الأوضاع الاقتصادية في طهران، وهاجموا جميع الجهات أو الدول التي تتلقى الدعم من إيران، بمن فيهم الفلسطينيون. واستنكرت الحركة ما وصفته "الهتافات الرخيصة، التي خرجت من أفواه بعض الإيرانيين المحتجين على الأوضاع الاقتصادية، والتي تمنت "الموت للفلسطينيين"، متسائلة: "هل يظنّ الإيرانيون أن حكوماتهم السابقة والحالية قدمت فلساً واحداً للشعب الفلسطيني؟ هذا غير صحيح بالمطلق".

وقال أسامة القواسمي، المتحدث الرسمي باسم حركة فتح، في بيان: "من العار أن يظن البعض أن الأزمة الاقتصادية في إيران سببها دعم الشعب الفلسطيني، فإيران لم تقدم شيئاً للشعب الفلسطيني، رغم وقوف حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية إلى جانب ثورة الخميني في العام 1979، ونحن لم نسئ لهم يوماً، لفظاً أو فعلاً، ولم نتدخل في شؤونهم الداخلية مطلقاً".

اقرأ أيضاً: إيران وحماس.. حبل لن ينقطع

وأضاف القواسمي: "إنّ أيّ دعم له شواهده الواضحة التي تؤثر على حياة الشعب الفلسطيني وصموده، وإن أي أحد من الشعب الفلسطيني لم ير أو يسمع عن الدعم الإيراني بالمطلق، ولم نر أو نسمع أن إيران ساهمت في بناء مدرسة أو جامعة، أو مستشفى، أو أي مشروع تنموي، وإن كان بعض الإيرانيين يظنون أن دعمهم لحزب ما هو دعم للشعب الفلسطيني، فهذا وهم وخطأ كبيران، فإيران بدعمها لحركة حماس لم تدعم الشعب الفلسطيني بالمطلق".

أسامة القواسمي: الإيرانيون يظنون أن دعمهم لحزب ما هو دعم للشعب الفلسطيني وهذا وهم وخطأ كبيران

وترفض السلطة الفلسطينية وحركة فتح تقديم إيران أي دعم للفصائل الفلسطينية في غزة؛ لأنها ترى أنه يهدف إلى تعزيز الانقسام.

وفي آذار (مارس) 2009؛ طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، للمرة الأولى بشكل علني، إيران بالكف عن التدخل في الشؤون الفلسطينية، متهماً إياها بـ "تعميق الانقسام الفلسطيني"، وقال أبو مازن في مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في رام الله: "أقول للإيرانيين كفوا عن التدخل في شؤوننا، فتدخلكم ليس في صالح الشعب، ويجب عليكم أن تتوقفوا".

وكان أبو مازن يرد على سؤال حول تعقيبه على تصريحات مرشد الثورة الإيرانية، التي وصف فيها الشرطة الفلسطينية بـ "حارس للاحتلال" آنذاك، وقال أبو مازن: "لا يحق لخامنئي أن يقول ذلك، وعلى إيران أن تلتفت إلى شؤونها، هي تتدخل لتعميق الانقسام، وتعمق الشرخ الفلسطيني".

ومن غير المعروف ماذا تقدم إيران تحديداً لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، اللتين مرّتا في ظروف مالية معقدة بسبب قطع الإيرانيين هذا الدعم بعد خلافات سياسية، وقد قال مسؤولون في حماس مراراً، إن الدعم الإيراني تراجع بعد الأزمة السورية عام 2011.

وعملياً، أوقفت إيران الدعم لأعوام، لكنها استأنفته مؤخراً بشكل أقل بالنسبة إلى حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى.

ووصف جيسون غرينبلات، المبعوث الأمريكي لـلشرق الأوسط، تأييد إيران لحماس بأنه "يتسبب في العنف وزيادة التظاهر في غزة. وقال في تغريدة له، أمس، على تويتر: إن "زيادة العنف ليست الطريقة الأفضل لتحسين حياة الفلسطينيين الذين يحتاجون إلى بداية جديدة".

وكان القيادي في حركة حماس، صالح العاروري، قد اعترف في حديث صحافي نشر على موقع "فلسطين اليوم"، بتاريخ 23 تشرين الأول (أكتوبر)، بأنّ دعم إيران للحركة لم يتوقف بتاتاً، وأنها الداعم الرئيس لها.

وانطلقت احتجاجات كبيرة، الأسبوع الماضي، في إيران، شهدت غضباً متنامياً كذلك على التدخلات الإيرانية في المنطقة.

وأظهرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي المتظاهرين الإيرانيين وهم يهتفون: "الموت لفلسطين"، و"لا لقطاع غزة، لا للبنان"، و"اتركوا سوريا وفكروا بنا"، وأيضاً "لا نريد آية الله"، و"الموت للديكتاتور"، في تعبيرات غير مسبوقة لرفض إنفاق مليارات الدولارات على الحروب الخارجية، كما هاجم المتظاهرون تقديم بلدهم دعماً مالياً لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين، وحزب الله اللبناني، وكذلك المتمردين الحوثيين في اليمن، والميليشيات الشيعية في العراق، ناهيك عن دعم حكومة بشار الأسد في سوريا.

 

اقرأ المزيد...

الوسوم: