كيف ارتد سلاح التكفير على داعش؟

داعش

كيف ارتد سلاح التكفير على داعش؟

مشاهدة

31/03/2020

نظراً لغلبة العناصر المهاجرة داخل تنظيم داعش، وحرب الشوارع الخاطفة التي كان يقوم بها في بداياته، لم يكن هناك إطار فكري واضح ومحدد له، وحينما دانت له السيطرة المكانية بدأت تظهر الاختلافات حول تفصيلات "نواقض الإيمان العشرة"، ووضحت هنا الفروق بين من يحكم ابتداءً بالكفر أو من يرجئ تلك الأحكام، وبين واحد يظنه تنظيم حرب، والثاني يتحدث عن إمارة عامة، والثالث يعتقد أنّها خلافة، حتى ارتبك التنظيم تماماً في أواخر عهد أبو بكر البغدادي، وانقسم على ذاته، وأصبح في حرب داخلية تقضي عليه تدريجياً قبل أن تقضي عليه القنابل وقصف التحالف الدولي.

البداية من الزرقاوي

ابتداءً، فإنّ هناك قاعدة معروفة انطلقت منها هذه التنظيمات جميعاً وهي قناعتهم أنّ الشريعة الإسلامية غير مطبقة، وأنّ استبدالها بقوانين وضعية معناه اختيار الكفر على الإيمان، وإنزال هذا الحكم على رؤساء هذه الدول، التي يطلقون عليها: (الديار)، وهنا يتباين التيار الداعشي في ذلك أيضاً، فمنهم من يكفّر الحكام وأعوانهم، وبعضهم يتوسع فيضع كل الهيئات التابعة للسلطة، أو من يتوسع ليشمل ذلك الشعب كله، وهنا تظهر الطائفة التي تَعذُر الشعب بالجهل أو التأويل ومن لا يعذر، ومن يحكم على أعوان الحاكم بالكفر والردة ومن يحكم عليه بمفرده، ومن يكفّر الطوائف كالشيعة على العموم ومن يكفر رؤوساءهم فقط، ومن يقبل توبة المرتد ومن لا يقبلها.

هناك قاعدة معروفة انطلقت منها هذه التنظيمات جميعاً وهي قناعتهم أنّ الشريعة الإسلامية غير مطبقة

وقد كان لسيادة العناصر المحيطة بأبو مصعب الزرقاوي، التي كانت تحمل فروقات أيديولوجية من معسكر هرات بأفغانستان، وتتأثر بشكل كبير بمدرسة القيادي سيد إمام الشريف، السبب الرئيسي الذي أحدث شرخاً داخل تنظيم القاعدة في مسألة تكفير الأعوان، ثم أيضاً لسيادة العناصر المهاجرة القادمة من تونس ومصر والسعودية، تأثير كبير في طرح مسائل أيديولوجية كان مقدراً السكوت عنها أيام أبو حمزة المهاجر وأبو عمر البغدادي، ومنها: حكم التكفير وموقعه من الدين، العذر بالجهل، تكفير المتوقف في التكفير، أحكام الديار والساكنين في دول الكفر، أعوان الحاكم، حكم عوام الشيعة.

اقرأ أيضاً: موقع "الخلافة الإسلامية" بين مشاريع إيران وتركيا وداعش

بالاطلاع على تغريدات أبو الخطيب، وهو من جماعة أنصار الإسلام، يتبين أنّ الزرقاوي هو صاحب فكرة السيطرة على مدينة نائية وإعلانها إمارة إسلامية في ظل الاحتلال الأمريكي بحجة الحفاظ على ثمرة الجهاد، وهو صاحب التفجيرات العشوائية في دول الجوار بحجة عالمية الجهاد، وهو صاحب نظرية ضرب عوامّ الشيعة ليضطر السنة للدخول في المعركة كمجتمع! وهو الذي ألغى ضوابط التترّس وضوابط العمليات الاستشهادية، وهو صاحب نظرية الذبح وتفجير البيوت بحجة الردع، وصاحب نظرية تصنيف المجاهدين وتفريق جمعهم، وهو صاحب نظرية التجنيد العشوائي، وإطلاق يد الجنود بلا حساب ولا عقاب، وصاحب نظرية الحصانة لمجرد الانتماء للقاعدة والتعصب للأسماء والولاء عليها، وكل هذا فيما بعد سيحدث مشاكل تنظيمية كبيرة.


وفي رسالة القيادي بالقاعدة جابر بن عبد الله الجلاهمة، ومحمد بن عبدالله الحصم أن الزرقاوي كان صاحب نظرية "كل بعثي يحفظ التوبة والأنفال نقبل توبته وينتمي للقاعدة"، ما أدى لاختراق التنظيم.

ارتبك التنظيم تماماً أواخر عهد البغدادي وانقسم على ذاته وأصبح في حرب داخلية تقضي عليه تدريجياً

وكان شرعي التنظيم "أبو سليمان العتيبي" كشف لبن لادن أنّ اعتبار التنظيم دولة أدى لتعميق هذه المشكلات قائلاً: إنّ أبو حمزة المهاجر قال مرة في مجلس هي إقامة دولة وليس مجرد إعلان، حيث إننا انتقلنا من تنظيم سري إلى دولة مُقامَة. وهذا يُخالفه الواقع فضلًا عن الشرع، والدليل على ذلك أنّ هذا التمكين الموهوم تبدد وتلاشى في أقل من شهرين فخرجوا من الأنبار بعد تدميرها ولم يزالوا في انحسار حتى استقر بهم الحال في صحراء الموصل، وأما "أمير المؤمنين" الذي ينبغي أن يكون "جِنة يتقى به ويقاتل من ورائه"، فهو لا يستطيع حماية نفسه فضلاً عن الدفاع عن رعيته.
التمايز الأيديولوجي
منذ العام 2010، وهو العام الذي تولى فيه أبو بكر البغدادي قيادة التنظيم، وحتى العام 2014 كانت كل الإصدارات من منصاته الرسمية لا تطرح مطلقاً الفروقات الفكرية، أو تتحدث عن التمايز الفكري مع الجماعات الأخرى، حتى عام الخلافة المكانية حزيران (يونيو) 2014 حين أصدرت مؤسسة الفرقان الإعلامية كلمة صوتية للناطق باسم التنظيم أبومحمد العدناني حدّد فيها إطار المنهج الفكري لداعش، وكان لأول مرة علناً يتحدث عن تمايز أيديولوجي عن تنظيم القاعدة، بل وألمح فيه على الظواهري، وكان ذلك بسبب شيوع تلك المسائل الفكرية.


بالنظر إلى المناظرة التي تمت بين أبو محمد العدناني وأبو بكر القحطاني وأبو مسلم المصري من تنظيم داعش، وبين أبو يزن الشامي القيادي السابق بحركة أحرار الشام، فإنه يتبين كيف شاعت فكرة التكفير، وكيف كانت العناصر تكفّر كل الفصائل الأخرى، وكيف كانوا لا يعذرون بالجهل والتأويل، وكيف وَصفوا بالردة كل من لم ينتمِ لتنظيمهم، وهنا بدأت علناً تطرح تلك المسائل وهي: العذر بالجهل في مسائل الكفر والشرك، وتكفير العاذر (المتوقف في التكفير)، حكم المتوقف في تكفير المشركين وهي المسألة المعروفة بالناقض الثالث وفقًا لتقسيم الشيخ محمد بن عبد الوهاب في رسالته نواقض الإسلام، الحكم بالتكفير من أصل الدين أم من لوازمه؟ أحكام القاطنين في ديار الكفر الطارئ، طلب الشفاعة من البشر(أحياءً أو أمواتًا) هل هو شرك بذاته أم بدعة مفضية للشرك؟
المَداخِلة يفجّرون التنظيم داخلياً
في الفترة التي أعقبت اندلاع الثورة السورية وحتى إعلان الخلافة المكانية العام 2014 كانت أغلب العناصر المهاجرة من تونس، وكان أبرز رموزهم أبو عمر الحطاب، الذي تولى قيادة شرعية بالتنظيم، وأبومصعب التونسي، وكلاهما كان له تأثير كبير في نقل أفكار أحد مشايخ التيار المدخلي بالمملكة السعودية إلى أروقة التنظيم المغلق، وهو أحمد بن عمر الحازمي، وأهمها بالطبع هي مسألة تكفير العاذر بالجهل، وإطلاق التكفير على عموم الصوفية والشيعة، واعتبار أنّ الأصل الآن في حال قيام الدولة الإسلامية هو الكفر وليس الإيمان.

الزرقاوي صاحب فكرة السيطرة على مدينة نائية وإعلانها إمارة إسلامية في ظل الاحتلال الأمريكي

يمكن اعتبار أنّه في بداية نشأة القاعدة في بلاد الرافدين، وهيكلة التنظيم عقب حلف المطيبين كان هناك مدرستان، واحدة يمثلها أبو حمزة المهاجر وهي امتداد لقادة القاعدة الأوائل، والثانية يمثلها أبو مصعب الزرقاوي، وجاء الحطاب والتونسي، وحسين رضا لاري، وأبو أحمد الداغستاني، وأبو مسلم المصري، وأبو الحوراء الجزائري، وأبو خالد الشرقي، وغيرهم ليكونوا امتداداً لمدرسة أبو مصعب بكل تفصيلاتها، بل وأفرطوا في المسائل التي طرحها من سبقهم حتى أنهم كفّروا الظواهري لأنّه بايع طالبان، وأبو عطية الليبي، وكل الفصائل المتقاتلة بسوريا، ثم أفرطوا بشكل أكبر لأنهم طبّقوا قاعدة الكفر بالتتابع واللوازم، وحكموا بالردة على أبو بكر البغدادي، ومتحدثه الإعلامي أبو محمد العدناني بالردة لعدم تكفيرهما للظواهري.


ما فعله هذا التيار أخاف البغدادي، الذي اعتبر ذلك فتنة وشقاً للصف، فأمر بقتل أبو عمر الحطاب، وأبو أحمد الكويتي وقادة هذا التيار، وأيضاً قتل أبو مسلم المصري، وأبو شعيب المصري عقب خروجه وبيعته لجبهة النصرة.

اقرأ أيضاً: "داعش" والشراكة مع تركيا
قتل أبو عمر الحطاب في إصدار شهير في شهر آذار (مارس) 2015 أصرّ فيه على عدم التخلي عن أفكاره، وذلك أخاف التوانسة المهاجرين للتنظيم، حيث إنه كان أميراً بأنصار الشريعة بتونس، وهو شرعي بداعش معروف، ومسؤول التعليم، وله العديد من المحاضرات المسموعة والمؤلفات المكتوبة، منها على سبيل المثال لا الحصر "الكواشف الجلية على أن العذر بالجهل عقيدة الأشاعرة والجهمية"، و"الثمر الداني في الرد على الحدوشي و الكتاني"، و "مذهب ابن تيمية في التكفير"، وكتاب "بيعة الأمصار للإمام المختار".

اقرأ أيضاً: كلهم داعش وإن اختلفوا!
الأكثر من ذلك أن الرجل الثاني الذي كان من المفترض أن يتولّى مكان البغدادي وهو أبو علي الأنباري، شفع لعدم قتله لكنه فشل وحزن عليه، وطلب نقله إلى العراق والتخلي عن مناصبه العسكرية.
تيار القاعدة الأول يلملم الأشلاء المبعثرة
في مقابل غلو تيار الحطاب برز تيار المؤسسين الأوائل، الذي هو امتداد للمهاجر، ولتنظيرات الأردني أبو محمد المقدسي، ومنهم السعودي أبو بكر القحطاني، والبحريني تركي البنعلي، وأبو محمد المصري، الذي سيعزله "البغدادي" فيما بعد، ويودع بالسجن، حتى يقتل أواخر العام 2018.

القاعدة كانت أيديولوجيتها لا تتجاوز تكفير الحاكم وأعوانه على العموم دون تعيين حتى خرج سيد إمام بتنظيراته

من المهم أن نشير إلى أنّ القاعدة، على اعتبار أنّ مؤسسيه الأوائل مصريون ومنهم أبو عبيدة البنشيري، وأبو حفص، إضافة إلى بن لادن وسليمان أبو الغيث، كانت أيديولوجيتهم لا تتجاوز تكفير الحاكم وأعوانه على العموم دون تعيين، حتى خرج سيد إمام بتنظيراته التي تجاوزت هذه الحدود، وجاء أعضاء السلفية الجهادية المنتمون لداعش بتبني نفس الأطروحات التي أهم قاعدة فيها هي: أنه لا يجوز الحكم بتعيين الكفر على معين غلا بثبوت شروط وانتفاء موانع، وأنّ الأصل في القاطنين في ديار الكفر الإيمان،  والتوقف في الحكم بالكفر بسبب الموالاة، وعدم التسلسل في أحكام الردة.
سنلاحظ فيما بعد أنّ قادة هذا التيار انقسموا؛ فمنهم من انحاز للجنة المفوضة التي تدير التنظيم، والتي سيطر عليها الحطابيون وتلاميذ المصري شاكر نعم الله، ومنهم من انشق أو هرب أو اختار العزلة، ومنهم أبو بكر القحطاني الذي هرب للنصرة، وتركي البنعلي الذي اختار العزلة.

تيار التوقف يدير التنظيم

بدءاً من العام 2016 جرت أمور داخلية أدت إلى سيطرة تيار تلاميذ المصري حلمي هاشم المكنى بـ"شاكر نعم الله" على اللجنة المفوضة، المشكلة من 15 عضواً يديرون التنظيم، وهم أعلى هيئة به.
يرى هذا التيار أنّ العذر بالجهل لا يجوز في المعلوم بالدين بالضرورة، وأنّ الشيعة على العموم مرتدون، كما أنّ الديمقراطية كفر إلا أنّ ممارسيها لا يُكفّرون على العموم، تكفير أعوان الحاكم، تكفير المتوقف في التكفير في المعلوم بالدين بالضرورة، التوقف عن الحكم بالعموم بالردة على القاطنين في ديار الكفر.

اقرأ أيضاً: هل نحن أمام مرحلة جديدة لتنظيم داعش؟ ما أبرز ملامحها؟
اتفقت اللجنة المفوضة على تعميم هذه الأفكار وتشكيل لجنة أطلقوا عليها: لجنة الرقابة والتقييم المنهجية، يقودها أمير الإعلام بالتنظيم وهو أبو محمد الفرقان، والغريب أنّ هذه اللجنة كانت تمتحن عناصر التنظيم في أفكارها كما كان الخوارج الأوائل يفعلون!
في بيان "معذرة إلى الله" المنشور بصفحة التنظيم (النذير العريان) ووفق ما ذكره الكاتب المختص أحمد سلطان، فإنّ اللجنة كانت بعضوية أبو مسلم المصري (ممثلًا عن ديوان القضاء والمظالم)، وأبو بكر القحطاني، وأبو وليد السيناوي (ممثلين عن اللجنة المفوضة لإدارة الولايات الداعشية)، وأبو رغد الدعجاني، وأوس الجزراوي (ممثلين عن ديوان الأمن العام)، إضافةً لأبو خباب المصري، وأبو سليمان الشامي، وكل هذه الأفكار وردت في كتيب حمل عنوان "التشجير لمسائل الإرجاء والغلو في التكفير".

مقابل غلو تيار الحطاب برز تيار المؤسسين الأوائل الذي هو امتداد للمهاجر ولتنظيرات أبو محمد المقدسي

يضيف سلطان في حديثه لـ"حفريات": لجأ تركي البنعلي إلى أبو بكر البغدادي ليفضّ الخلاف بين (مكتب البحوث)، وبين أبو محمد الفرقان أمير (المكتب المركزي لمتابعة الدواوين الشرعية)، ولجنة الرقابة المنهجية التي كان مشرفًا عليه، إلا أنّ البغدادي انحاز للفرقان، ووافق على استتابة "البنعلي"، ورموز مكتب البحوث، وقرّر عزلهم من مناصبهم.
في هذه الفترة انفجرت قضية أيديولوجية حول حكم من يتحاكم في بلاد الردة للمحاكم، وأدّت القضية إلى صدع كبير، ولم تُنهِ جلسة النقاش بين البنعلي والقحطاني المسألة، وهنا أصدرت اللجنة المفوضة بياناً جاء فيه أنّه: بعد فترة من متابعة الملف الشرعي بالشام، من قبل الحاج فيصل (أبو محمد الفرقان) جرت كثير من اللقاءات بين الشرعيين للخلوص ببعض النتائج، في مسائل منها (تجويز التحاكم لمحاكم الطاغوت، والاستشفاع بالأموات) وصدر البيان بمشاركة كل من (أبو زيد العراقي أمير المكتب الشرعي للمعسكرات، أبو بكر القحطاني، المكتب المركزي للدوواين الشرعية والآن قاضي الموصل، أبو همام الأثري أمير مكتب البحوث، أبو مسلم المصري أمير ديوان المظالم، أبو وليد السيناوي، أمير المكتب الشرعي لديوان الجند، أوس الجزراوي، قاضي الأمنيين وقاضي الرقة، أبو حسن الجزراوي أمير الدعوة والمساجد)، وقد خلصوا إلى اعتبار التكفير أصلًا من أصول الدين الظاهرة، وتكفير المتوقف في تكفير المشركين (المنتسبين للإسلام)، وهو يعني هنا تكفير كل من توقف في تكفير الفصائل السورية المسلحة.


رفض كثيرون بالتنظيم البيان رقم 155، من تيار القاعدة الأول، أو من تيار اللجنة المفوضة، وهو ما حدا لإصدار بيان جديد برقم 175 في حزيران (يونيو) 2016 اعتبروا فيه أنّ تنظيم القاعدة، وجميع الفصائل التي تحارب داعش "طوائف ممتنعة بشوكة عن حكم الشريعة، ومظاهرة للمرتدين الذين يسعون لقيام دولة مدنية، وأنّ عناصر داعش المتوقفين في تكفير أعيان تنظيم القاعدة، وأعيان الفصائل السورية المسلحة "كفار" لتوقفهم في تكفير المرتدين".

اقرأ أيضاً: تركيا تجدد حيوية داعش وترعى انتقال الإرهابيين من سوريا والصومال إلى ليبيا
وعقب مقتل العدناني، تولى حجي عبد الناصر رئاسة اللجنة المفوضة، وأصدر تعميماً تحت عنوان "ليهلك من هلك عن بينة" عمّم فيه كل الأفكار السابقة، وصدرت صحيفة النبأ بهذه الأفكار التي كان أهمها تكفير القاعدة، والفصائل التي لم تبايع داعش، إلا أنّ البنعلي والقحطاني وغيرهم رفضوا التعميم الجديد، وأدّى هذا إلى عزلهم، وفي بعض الأقوال قتل بعضهم أيضاً، وانشطار التنظيم بالكامل إلى جهات مختلفة.
من المعروف الآن أن قائد داعش الجديد الهاشمي هو أيضاً من تلك اللجنة المفوضة، وهو يميل إلى تلك النظريات المؤسسة، التي استتبعت فيما بعد تلك المقولات التكفيرية.
تضمن هذه التصورات والنظريات الفكرية المنهجية فصل الأعضاء المنتمين إليها عن مجتمعاتهم التى يعيشون فيها، وتماسك التنظيم وتكوين عقيدته القتالية تمهيداً للمواجهة التى تسعى إليها معجَّلة أو مؤجَّلة، لكن حين يختلف القادة ينشطر التنظيم إلى شظايا، وهو ما حدث لداعش الآن.

الصفحة الرئيسية