كيف رمى الجيش الليبي "كرة اللهب" في ساحة الوفاق؟.. قرارات بشأن النفط

كيف رمى الجيش الليبي "كرة اللهب" في ساحة الوفاق؟.. قرارات بشأن النفط

مشاهدة

12/07/2020

في تطوّر لافت للأحداث على الساحة الليبية، رمى الجيش الوطني الليبي بكرة من اللهب في ساحة حكومة الوفاق؛ حيث أعلن عن نيته إعادة فتح الموانئ النفطية وتوزيع عائداتها بشكل متساوٍ على الأقاليم الليبية، لكنه في غضون ذلك، وضع مجموعة من الشروط، تضع حكومة الوفاق في مأزق.

 اشترط الجيش الوطني الليبي عدم الإنفاق من ثروات الشعب الليبي، المتمثلة في العوائد النفطية، على الميليشيات المسلحة

واشترط الجيش الوطني الليبي عدم الإنفاق من ثروات الشعب الليبي، المتمثلة في العوائد النفطية، على الميليشيات المسلحة والمرتزقة، وطالب بالمراقبة الدولية على ذلك، ما يضاعف الضغوطات على حكومة الوفاق الليبية التي استقدمت بدعم من تركيا نحو 15 ألف مقاتل محسوب على بعض الفصائل السورية.

وكانت المطالب الدولية بتفكيك الميليشيات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق ارتفعت في الآونة الأخيرة، وانضمّت إليها الولايات المتحدة التي تُعدّ فعلياً داعمة للوفاق، ما يعني أنّ مطالب الجيش الليبي تكسب دعماً دولياً لافتاً، وتصبح حكومة الوفاق أمام خيارين: إمّا الاستجابة للمطالب وتفكيك الميليشيات، ما يعني ضمنياً التراجع عن خطوة المضي في المسار العسكري، وإمّا استمرار دعم الميليشيات، ما يعني عداوتها للمجتمع الدولي.

وتلا الناطق باسم الجيش الليبي اللواء أحمد المسماري، ليل السبت الأحد، شروط القيادة العامة للقوات المسلحة لإعادة فتح الموانئ والحقول النفطية، وتمثلت في: فتح حساب خاص في إحدى الدول تودع فيه عوائد النفط، مع آلية عادلة لتوزيع هذه العوائد على كافة الشعب الليبي بكل مدن وأقاليم ليبيا بضمانة دولية.

وأضاف المسماري، في بيان متلفز، ينبغي وضع آلية شفافة وبضمانات دولية للإنفاق تضمن ألّا تذهب هذه العوائد لتمويل الإرهاب والمرتزقة، وأن يستفيد منها الشعب الليبي دون سواه، وهو صاحب الحق في ثروات بلاده.

اقرأ أيضاً: الطربوش العثماني في ليبيا

وشدّد المتحدث باسم الجيش الليبي على "ضرورة مراجعة حسابات مصرف ليبيا المركزي بطرابلس، لمعرفة كيف وأين أنفقت كافة عوائد النفط خلال السنوات الماضية، ومحاسبة من تسبّب في إهدارها، وإنفاقها في غير محلها".

ولفت الجيش الليبي إلى أنّه بدون تحقيق هذه المطالب لن يكون بالإمكان إعادة فتح الموانئ،  وأنّ "شركاءنا الدوليين والإقليميين يتفهّمون هذه المطالب"، بحسب المسماري.

ونوّه البيان إلى أنّه، بخلاف عبور ناقلة نفط تحمل كمية مخزّنة من النفط متعاقد عليها قبل الإغلاق، فإنّ الموانئ ستظل مغلقة إلى حين تنفيذ هذه المطالب.

وكان الجيش الليبي قد أغلق موانئ النفط، عشية انطلاق محادثات برلين في كانون الثاني (يناير) الماضي، وتقع موانئ النفط في مناطق نفوذ الجيش الليبي، فيما تحاول حكومة الوفاق بدعم من تركيا التقدّم نحو سرت للسيطرة على تلك الحقول. 


الصفحة الرئيسية