فرنسا تصعّد المواجهة ضد الإخوان: "رفع القناع" عن التنظيم وتوصيات بالحظر الشامل

فرنسا تصعّد المواجهة ضد الإخوان: "رفع القناع" عن التنظيم وتوصيات بالحظر الشامل

فرنسا تصعّد المواجهة ضد الإخوان: "رفع القناع" عن التنظيم وتوصيات بالحظر الشامل


26/06/2025

كثفت فرنسا مؤخراً إجراءاتها لمواجهة تنامي نفوذ تنظيم الإخوان المسلمين على أراضيها، وسط تحذيرات استخباراتية من الخطر الأيديولوجي المتنامي الذي يمثله هذا التيار على أسس الجمهورية. ووفق تقرير نشرته مجلة "كوزر" الفرنسية، فإن السلطات دخلت فعلياً في مرحلة جديدة من التعاطي مع التنظيم، تقوم على نزع "القناع" الذي تخفى خلفه لسنوات عبر واجهات جمعوية وتعليمية واجتماعية، وذلك وفقا لما نقله موقع "العين الإخبارية".

السلطات دخلت فعلياً في مرحلة جديدة من التعاطي مع التنظيم تقوم على نزع "القناع" الذي تخفى خلفه لسنوات عبر واجهات جمعوية وتعليمية واجتماعية

المجلة أوردت أن باريس، التي طالما أبدت تساهلاً مع نشاط الجمعيات الإسلامية، بدأت تدرك أن العديد من هذه الجمعيات كانت مجرد أدوات بيد الإخوان، المصنَّفين كمنظمة إرهابية في عدة دول. التقرير وصف التحرك الجديد بأنه "حملة لرفع القناع"، تستهدف تفكيك البنية المالية والسياسية للتنظيم، خاصة بعد الصدمة التي أحدثها كشف حجم تغلغله في بعض الأوساط داخل المجتمع الفرنسي، وخصوصاً بين الجاليات من أصول عربية.

وتحدثت المجلة عن تقرير استخباراتي بعنوان "الإخوان المسلمون والإسلام السياسي في فرنسا"، قدّم توصيات صارمة تتضمن إنشاء آليات جديدة لمواجهة الخطاب الراديكالي داخل بعض الأحياء والمدارس والجمعيات، محذّراً من أن فرنسا أصبحت ساحة مفتوحة أمام تمدد أيديولوجي خطير يتخفى وراء خطاب معتدل ظاهرياً. ودعت "كوزر" إلى الحظر الكامل للتنظيم ومصادرة أمواله، باعتبار ذلك إجراءً ضرورياً لحماية الأمن القومي.

من التوصيات اللافتة التي تضمنها التقرير الدعوة إلى إدراج تعليم اللغة العربية داخل المدارس الحكومية كوسيلة لقطع الطريق أمام الجماعة

ومن التوصيات اللافتة التي تضمنها التقرير، الدعوة إلى إدراج تعليم اللغة العربية داخل المدارس الحكومية، كوسيلة لقطع الطريق أمام الجماعة التي تحتكر هذا المجال وتستغله لنشر أفكارها. غير أن الحكومة أبدت تحفظاً على هذا المقترح، حيث أكد وزير الداخلية برونو ريتايو أن الأولوية لا تزال لإتقان اللغة الفرنسية، رغم أن العربية تُعد ثاني أكثر اللغات استخداماً في البلاد. وبحسب معهد "مونتين"، فإن الإخوان استغلوا فراغ الدولة في هذا المجال منذ عام 2018 لتجنيد الشباب.

ومع تصاعد القلق من "التمدد الهادئ" للجماعة، تتبنى السلطات الفرنسية اليوم استراتيجية هجومية، تنقل المعركة من مجرد مراقبة أمنية إلى "حرب صامتة" ضد تنظيم وصفته تقارير رسمية بأنه سري، متخفي، وتخريبي، يسعى لزعزعة مبادئ الجمهورية من الداخل.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية