تقرير استخباراتي يكشف نوايا أردوغان تجاه الإخوان... هل يسلم بعضهم لمصر؟

تقرير استخباراتي يكشف نوايا أردوغان تجاه الإخوان... هل يسلم بعضهم لمصر؟

مشاهدة

14/05/2022

في حين تسارع تركيا خطواتها للتقارب مع مصر وإنهاء ملف المصالحة باتخاذ إجراءات فعلية لتحقيقها، كشف تقرير استخباراتي فرنسي أنّ نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يعتزم تسليم عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، المصنفة إرهابية في عدد من الدول، إلى مصر.

ونقل موقع "العربية نت" عن تقرير نشره موقع "إنتيلجنس أون لاين" الفرنسي تأكيده وجود تنسيق أمني ومخابراتي بين البلدين للنظر في تسليم بعض قيادات جماعة الإخوان إلى مصر، موضحاً أنّ أنقرة لديها رغبة قوية في تسريع وتيرة التقارب مع القاهرة "حتى لو وصل الأمر إلى تسليم بعض القيادات من جماعة الإخوان"، وهو مطلب تصر عليه مصر، ولن تتراجع عنه، في ظل الرغبة التركية بتصفير الخلافات بين البلدين وإعادتها إلى سابق عهدها، على حدّ قول الموقع الفرنسي.

 قائمة بالمطلوب تسليمهم

تدرس تركيا قائمة قدّمتها القاهرة تحمل أسماء بعض قيادات الإخوان، على حدّ تعبير الموقع الفرنسي، الذي أشار إلى أنّ هاكان فيدان رئيس الاستخبارات التركية أبدى استعداده لتسليم بعض هؤلاء الأفراد إلى دولة ثالثة، ربما ماليزيا أو إندونيسيا، كدليل وإثبات على حسن النوايا.

كشف تقرير استخباراتي فرنسي أنّ نظام أردوغان يعتزم تسليم عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين إلى مصر

ووفقاً لـ"إنتليجنس أون لاين"، فإنّ ملف جماعة الإخوان المسلمين أصبح محور الاجتماعات المتكررة بشكل متزايد، مؤكداً أنّ أردوغان في عجلة من أمره لعودة العلاقات مع القاهرة بشكل كامل، و"قد يقبل ببعض الشروط التي تصر عليها مصر، بما في ذلك تسليم الأفراد الذين حددتهم وتطالب بترحيلهم."

وكشف موقع "العربية نت"، وفقاً لمعلومات يقول إنّه حصل عليها، أنّ قائمة المطلوبين شملت القياديين مجدي سالم ونصر الدين غزلاني، المتورطين في أحداث رابعة وكرداسة، وكانا ضمن قنوات الاتصال بين الإخوان والتكفيريين في سيناء، كما كانا مكلفين من الرئيس السابق محمد مرسي بالتفاوض مع خاطفي الجنود في رفح إبّان عهد الإخوان، وكذلك يحيى موسى قائد العمليات النوعية لجماعة الإخوان، وعلاء السماحي، وقد أدرجتهما الخارجية الأمريكية في قوائم الإرهاب العالمي، فضلاً عن عدد من قيادات حركة حسم المتواجدين في تركيا.

 قيود على الإخوان

قررت السلطات التركية سحب بطاقات عضوية حزب العدالة والتنمية الحاكم من عدد من قادة الإخوان، الذين انضموا للحزب بصفتهم يحملون الجنسية التركية، وبهدف تزويد الحزب بقاعدة انتخابية كبيرة، كما تم التنبيه على مسؤولي فضائيتي "الشرق" و"وطن" بـ"ضبط سياستهم التحريرية" وعدم انتقاد أو توجيه أيّ معارضة للنظام المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أو مؤسسات الدولة المصرية، عبر برامجهما أو إجراء مداخلات مع فضائية "الحوار" الإخوانية التي تبث من لندن ويتمّ فيها انتقاد الدولة المصرية وأجهزتها.

"إنتيلجنس أون لاين" يؤكد وجود تنسيق أمني ومخابراتي بين البلدين للنظر في تسليم بعض قيادات جماعة الإخوان إلى مصر

وأسفرت تلك التعليمات عن إغلاق قناة مكملين مقراتها في إسطنبول، نهاية نيسان (أبريل) الماضي، والانتقال إلى دول أخرى، لم تسمّها، بعد (8) أعوام من بث سمومها وأكاذيبها من الأراضي التركية.

طلب للمشاركة في الحوار الوطني

بعد (8) أعوام من مساعدة عناصر الإخوان الإرهابية في نشر سمومهم وأفكارهم التحريضية عن طريق قناة "الشرق"، طلب أيمن نور مؤسس ومالك القناة وعبر وسطاء، المشاركة في الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال كلمته في إفطار الأسرة المصرية في رمضان الماضي، وقدّم عدة مقترحات لكنّه لم يُبت في طلبه حتى الآن.

ونور مطلوب أمنياً لتنفيذ أحكام ضده بالسجن من بينها حكم صادر في 17 أيار (مايو) من عام 2006، حين أقرت محكمة النقض الحكم بحبسه (5) أعوام بتهمة تزوير توكيلات مؤسسي حزب الغد، واستخدام محررات مزورة لتأسيس الحزب، ليصبح حكماً باتاً ونهائياً في السجل الجنائي للمتهم. وفي 17 نيسان (أبريل) من عام 2017، قضت محكمة جنح القاهرة الجديدة، برئاسة المستشار هيثم الصغير، بحبس أيمن نور وعمر عفيفي (5) أعوام مع الشغل وغرامة (500) جنيه بتهمة إذاعة أخبار كاذبة والتحريض ضد الدولة.

ونقلت "العربية نت" عن مصادر لم تسمّها أنّ نور في طريقه لتصفية فضائية "الشرق" وإغلاقها وتصفية أعماله في تركيا والتوجه لإحدى الدول الأوروبية ونقل نشاطه إليها.

يشار إلى أنّ تركيا كانت قد أعلنت استئناف اتصالاتها الدبلوماسية مع مصر في نيسان (أبريل) 2021، واتفقت الدولتان على مواصلة تلك المشاورات والتأكيد على رغبتهما في تحقيق تقدم في النقاش، والحاجة لاتخاذ خطوات إضافية لتحسين العلاقات بينهما وإزالة كافة أوجه الخلافات.

 


آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية