انفجار بيروت يُشعل غضب اللبنانيين.. حزب الله إلى الواجهة مجدداً

انفجار بيروت يُشعل غضب اللبنانيين.. حزب الله إلى الواجهة مجدداً

مشاهدة

05/08/2020

فُجع اللبنانيون أمس بانفجار ضخم هز العاصمة بيروت، إثر اشتعال حوالي 2750 طناً من مادة نترات الأمونيوم، كانت مُخزنة في مرفأ بيروت منذ 6 أعوام، ما أودى بحياة العشرات وجرح الآلاف من اللبنانيين، فضلاً عن الدمار والخراب الذي لحق بالبنية التحتية للمدينة المنكوبة.

رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب: ما حصل لن يمر دون حساب وسيدفع المسؤولون عن هذه الكارثة الثمن

وتوجه رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب، بكلمة للبنانيين بعد ساعات من الانفجار، قال فيها: "ما حصل اليوم، لن يمر دون حساب وسيدفع المسؤولون عن هذه الكارثة الثمن"، وأضاف: "المستودع الذي وقع فيه الانفجار خطير وموجود منذ 6 أعوام"، ودعا الدول الشقيقة والصديقة إلى تقديم يد العون لبلاده.

ودشن اللبنانيون بدورهم عدة وسوم على مواقع التواصل الاجتماعي سرعان ما تصدرت قائمة المواضيع الأكثر تفاعلاً في لبنان والدول العربية؛ إذ تفاعل الناشطون مع الوسوم من خلال نشر تغريدات التضامن والمواساة للمتضررين من الانفجار، كما حمّل عدد من المغردين حزب الله المسؤولية عما آلت إليه الأمور في البلاد.

اقرأ أيضاً: المادة التي نكبت بيروت وتسببت في انفجار المرفأ.. تعرف على نترات الأمونيوم‎

وأطلق رواد موقع "تويتر" وسم "بيروت"، الذي غرد عليه العديد من الشخصيات العامة والفنانين إلى جانب المواطنين، الذين أرفقوا  في تغريداتهم فيديوهات وصوراً تظهر لحظة الانفجار والساعات التي تلته.

أطلق اللبنانيون وسم #حزب الله_ سرطان_ لبنان وغرد عليه الناشطون محمّلين الحزب مسؤولية ما حصل يوم أمس في مرفأ بيروت

وعبر رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن حزنهم الشديد؛ فغردت الناشطة هدى قائلة "نزف دموعي لم يتوقّف يا الله، الوطن الذي في قلبي مُتعب، أصوات الفقد والتوابيت تحطّمني"، وأضافت "قلوبنا منكسرة يا الله لا شيء يجبرها".

وعبر عدد من المغردين عن غضبهم متهمين الطبقة الحاكمة بالكذب وعدم قول الحقيقة، حيث غرد علي نعيم قائلاً "ما هي تكلفة الكذب؟" مرفقاً صورة تظهر الدمار الذي حل ببيروت إلى جانب صورة أخرى من انفجار مفاعل "تشيرنوبل" في إشارة إلى التعتيم الإعلامي الذي مارسه الاتحاد السوفيتي في حادثة انفجار المفاعل النووي.

كما أطلق الناشطون وسماً آخر حمل اسم "#حزب_الله_سرطان_لبنان"، وغرد عليه الآلاف محملين حزب الله اللبناني المسؤولية عما حصل يوم أمس في مرفأ بيروت.

تناقلت وسائل إعلام معلومات تفيد بوقوع الانفجار في مخزن سلاح تابع لحزب الله اللبناني ويحتوي على مواد شديدة الانفجار

وانتقدت الناشطة سارية وجود نترات الأمونيوم في المرفأ، مشيرة إلى العمليات غير الشرعية التي ينفذها الحزب في المرفأ، قائلة "مين بدو يشحن نيترات امونيوم ع افريقيا؟ انا؟ انتو؟".

وانتقد عدد من المغردين تنامي نفوذ حزب الله في لبنان، مشيرين إلى رهن الحزب مستقبل لبنان لأجندات إيرانية؛ إذ غرد حساب "لبنان حرة" قائلاً "كذابين كذابين، فاشلين فاسدين مجرمين، سلموا البلد لحزب إيراني مرتزق".

وانضم إلى المغردين على الوسم عدد من الناشطين العرب الذين انتقدوا تواجد إيران في المنطقة مؤكدين أن "الخراب يَحلُ أينما حلت إيران"، وغرد الموسوي ابن بغداد من العراق قائلاً "إيران أينما حلت هي واتباعها ستجد الخراب والدمار يعم في ذلك المكان"، وأضاف "الرحمة والسلام لاخوتنا في لبنان".

وتأتي هذه التغريدات في وقت تناقلت فيه وسائل إعلام معلومات تفيد بوقوع الانفجار في مخزن سلاح تابع لحزب الله اللبناني موجود منذ العام 2014، ويحتوي على مواد شديدة الانفجار ترسلها إيران لاستخدامها في تصنيع الصواريخ، وهي معلومات لم تؤكدها الجهات اللبنانية الرسمية، مكتفية بالقول إنّ الحادث ناتج على الأرجح عن مواد مصادَرة شديدة الانفجار.

اقرأ أيضاً: قبل يومين من محاسبة قتلة الحريري.. من يقف وراء انفجار بيروت؟‎

ويشتبه بوجود سيطرة "غير رسمية" لحزب الله على معظم عمليات الميناء، وفق ما صرح به مسؤولون في الاستخبارات الأمريكية لـ"فوكس نيوز"، كما أشار مراقبون إلى عمليات الجريمة المنظمة داخل الميناء الذي يسيطر عليه حزب الله في المقام الأول، وأنّ الانفجار قد يكون شمل "حاويات متعددة" ولكنه ليس له علاقة بالإرهاب.

تقرير "فوكس نيوز"

ومن المعروف أنّ لبنان بلد له طبيعة خاصة تسمح بأن تصبح المرافق الأساسية للبلاد موزعة كمناطق نفوذ بين القوى السياسية والطائفية الكبرى.

وكان حزب الله  قد أصدر بياناً وصف فيه الانفجار بأنه فاجعة أليمة تستدعي من جميع القوى الوطنية التضامن لتجاوز آثار المحنة القاسية، وقد أجّل الأمين العام للحزب حسن نصر الله كلمته التي كانت مقررة اليوم.

يذكر أنّ الانفجار أودى بحياة ما يزيد عن 100 شخص وإصابة حوالي 4 آلاف شخص بجروح مختلفة، كما ألحق أضراراً كبيرة بالبنى التحتية للمدينة، في وقت تعاني فيه لبنان من أزمات سياسية واقتصادية غير مسبوقة. 

الصفحة الرئيسية