النمسا: حزب الله يعيش أيامه الأخيرة

النمسا: حزب الله يعيش أيامه الأخيرة

مشاهدة

01/02/2020

يناقش البرلمان النمساوي قريباً مشروع قانون يحظر حزب الله اللبناني بشكل كامل ويصنفه كمنظمة إرهابية.

وأحال الحزب الليبرالي الجديد المعارض مشروع القانون إلى لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان لمناقشته، في خطوة أولى باتجاه إقراره، وفق وثيقة مؤرخة بـ ٣٠ كانون الثاني (يناير) 2020، اطلعت عليها"العينً الإخباري".

وحمل مشروع القرار، في تبويب لجنة الشؤون الخارجية رقم 93/2020، وتعدّ مناقشة اللجنة للمشروع، الخطوة الأولى في طريق إقراره، حيث تناقشه اللجنة وتمرره بالأغلبية البسيطة للبرلمان، الذي يجري تصويتاً عليه لإقراره.

وكان النائب البرلماني البارز عن الحزب الليبرالي الجديد والكاتب، هلموت برانشتيتر، قدم في 11 كانون الأول (ديسمبر) الماضي، مشروع القرار الذي يطالب الحكومة بتصنيف "حزب الله" منظمة إرهابية وحظر أنشطته بالكامل على الأراضي النمساوية.

البرلمان النمساوي يناقش قريباً مشروع قرار يحظر حزب الله بشكل كامل ويصنفه كمنظمة إرهابية

وقال برانشتيتر في المشروع: "حزب الله يمثل نسخة شديدة الراديكالية من الإسلام السياسي، ويمارس العنف داخل لبنان وخارجه".

وتابع: "الميلشيا اللبنانية تمارس أنشطة مشبوهة لجمع الأموال في أوروبا، مثل الاتجار في المخدرات وغسيل الأموال"، مشيراً إلى أنّ "الفصل بين الجناحين العسكري والسياسي لحزب الله غير فعّال".

وأضاف: "حظر جميع أنشطة الحزب وتصنيفه منظمة إرهابية هو الطريقة الوحيدة لمنعه من تجنيد الأتباع وجمع الأموال في النمسا وأوروبا بشكل عام".

وطالب مشروع القرار الحكومة النمساوية بحظر أنشطة حزب الله في البلاد بالكامل وتصنيفه إرهابياً، والعمل على اتخاذ الإجراءات نفسها على المستوى الأوروبي.

ويعدّ البرلمان النمساوي ثاني برلمان أوروبي يناقش مشروع قرار لحظر الميلشيا اللبنانية، حيث أصدر البرلمان الألماني، في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، توصية للحكومة بحظر حزب الله وتصنيفه منظمة إرهابية.

وفي الإطار ذاته؛ قال المتحدث باسم وزارة الداخلية النمساوية، كريستوف بولستل، رداً على سؤال حول أنشطة حزب الله: "الأمن النمساوي يراقب الأنشطة عن كثب"، موضحاً "السلطات تراقب الوضع وتحلله، وسوف تتدخل في حال رصد أعمال إجرامية في البلاد".

ورفض بلوتسل تقديم معلومات عن عدد أنصار حزب الله، ومسؤوليه ومؤسساته في الأراضي النمساوية لـ "أسباب تتعلق بالسرية".

ووفق تحقيقات وتقارير صحفية، يستغل حزب الله أوروبا، خاصة ألمانيا وبصورة أقل النمسا، في تجنيد أتباع جدد وجمع الأموال من عمليات غسيل أموال والاتجار بالمخدرات.

وتصنف هولندا وبريطانيا والولايات المتحدة وكندا حزب الله منظمة إرهابية، فيما يفصل الاتحاد الأوروبي، منذ تموز (يوليو) 2013، بين جناحيه السياسي والعسكري، حيث يصنف العسكري إرهابياً ويحظره، لكنه لا يصف السياسي بالوصف نفسه.

وتبرّر المنظومة الأوروبية الفصل بين الجناحين السياسي والعسكري للميليشيا؛ بالحفاظ على قنوات اتصال مع حكومة لبنان، الذي يعدّ الحزب جزءاً منه.

 

الصفحة الرئيسية