الصادق الغرياني يستميت في الدفاع عن التواجد العسكري التركي في ليبيا

الصادق الغرياني يستميت في الدفاع عن التواجد العسكري التركي في ليبيا

مشاهدة

08/05/2021

لا يزال المفتي الصادق الغرياني والذي يعتبر أهم دعاة الإخوان في ليبيا يثير جدلا بسبب ولائه الشديد لتركيا وتثمينه لتدخلاتها العسكرية التي أدت إلى انتشار الفوضى وانتهاك السيادة الوطنية.
وحاول الصادق الغرياني الدفاع عن القوات العسكرية التركية في مقابل تصاعد المطالب بإخراجها من داخل الحكومة الليبية الانتقالية ومن القوى الدولية قائلا "بانه يجب عدم السكوت على من ينكر فضل تركيا على ليبيا".
ووصف الغرياني " تركيا بالصديق الذي لا يمكن نكران فضله" في إشارة الى الدعم العسكري الذي قدمته أنقرة لميليشيات حكومة الوفاق التي قاتلت الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر قبل إعلان وفق إطلاق النار والدخول في مفاوضات سياسية أدت الى انتخاب الحكومة الانتقالية الحالية.
وفي خطاب يستشف منه الكثير من التحريض طالب الغرياني "أهل طرابلس و"بركان الغضب"، إلى أن "يخرجوا بقوة ويشجبوا تصريحات بعض المسؤولين" في إشارة الى مواقف وزير الخارجية الليبية نجلاء المنقوش".
ويعتبر هذا الخطاب خطير للغاية لان فيه دعوة صريحة للميليشيات للتمرد على الحكومة الانتقالية الجديدة وعلى المطالب الأممية والدولية بضرورة سحب القوات الأجنبية والمرتزقة.
كما أن الخطاب يتماهى مع رفض تركيا سحب قواتها وحديث وزير الخارجية التركي جاوويش اوغلو عن الفصل بين المرتزقة والقوات العسكرية النظامية.
وكانت نجلاء المنقوش دعت الأسبوع الماضي الى سحب كل القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا داعية " تركيا للتعاون فيما يتعلق بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار ومخرجات مؤتمر برلين بما في ذلك إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية في إطار دعم سيادة ليبيا".
وقد رد وزير الخارجية التركي على الدعوات قائلا " بان القوات التركية كانت في ليبيا كجزء من اتفاق تدريب تم التوصل إليه مع إدارة سابقة في ليبيا" فيما افاد وزير الدفاع خلوصي اكار بان " التواجد العسكري التركي هو لحماية الليبيين وأملاكهم".
وليست هذه المرة الاولى التي يطلق فيها الصادق الغرياني تصريحات مؤيدة للتدخل العسكري التركي حيث دعا في خطاب في مايو الماضي الى إعطاء تركيا الأسبقية في الشراكة الاقتصادية والأمنية ومشاريع النفط والغاز.
ولتركيا مصالح كبيرة في ليبيا حيث وقعت أنقرة وطرابلس اتفاقية لترسيم الحدود البحرية في 27 نوفمبر إضافة الى اتفاقية أمنية جعلت غرب ليبيا تحت الوصاية التركية.
وتشير مواقف بعض القوى والشخصيات الليبية الى أهمية الدعوات المحلية والدولية بضرورة إخراج القوات الأجنبية لتحقيق التقدم السياسي في بلد يسعى جاهدا للخروج من دوامة الفوضى والانقسام والعنف.

عن "أحوال" تركية

الصفحة الرئيسية