
منذ مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي مع الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بدا واضحاً الاصطفاف الإسلاموي مع نظام الملالي. هذا الاصطفاف لا يبدو طارئاً أو مؤقتاً، إنّما يكشف عن تحالفات متينة وتاريخية وروابط عضوية تتخطى الخلافات والتباينات الظاهرية على المستويين العقائدي والإيديولوجي. وثمّة سوابق عديدة للتحالفات التي جمعت الإسلام السياسي في نسختيه السنّية والشيعية، أبرزها ما حدث في حرب غزة، حين التقت داعش والقاعدة بالإخوان وتنظيمات الحرس الثوري في نقطة تخادم سياسي إيديولوجي وميداني عسكري بصورة قصوى، والأمر ذاته تكرر في محطات تاريخية وسياقات سياسية وإقليمية عديدة.
من ثمّ تكشف القراءة التاريخية لمسار العلاقة بين ملالي طهران وجماعة الإخوان عن طبقة خفية من العلاقات القوية والروابط المتينة التي تقوم على التعاطي السياسي والتنسيق المباشر والتخادم في مواقف عديدة ومتفاوتة إلى جانب التقاطعات الإيديولوجية. ويرجع ذلك إلى ما قبل اندلاع ثورة الخميني وتأسيس الجمهورية الإسلامية التي يتسيدها مبدأ الولي الفقيه بوجهها الدموي الطائفي ورؤيتها القمعية والعسكريتارية التي تتبنّى مبدأ "تصدير الثورة". ففي خمسينيات القرن الماضي التقى رجل الدين الإيراني نواب صفوي، المعارض لحكم الشاه ومؤسس حركة "فدائيي إسلام" الذي تم إعدامه في فترة ما قبل الثورة وقد سبق للمرشد الإيراني خامنئي أن وصفه بـ "مؤسس الشهادة والجهاد في زماننا"، التقى بمُنظّر الإخوان سيد قطب في القاهرة ضمن أحد مؤتمرات الجماعة.
أثر الأفكار القطبية
كانت للأفكار القطبية، ومنها "الحاكمية" و"الجاهلية"، تأثيرات مبكرة ومباشرة في النخبة السياسية والإيديولوجية، وتحديداً بين دوائر النخبة الدينية الراديكالية، حيث تبنّى الخميني ومن بعده خامنئي وقطاعات عديدة أفكار قطب، ونقل هذا الإرث في أدبياتهم وحراكهم السياسي الثوري العنيف والانقلابي.
ومن بين أبرز تلك التاثيرات القطبية على فكر الملالي، اضطلاع المرشد الإيراني علي خامنئي بمهمة نقل أفكار سيد قطب النظرية والإيديولوجية إلى الفارسية وترجمة كتابه: "معالم في الطريق" بعنوان: بيان ضد الحضارة الغربية. وفور سقوط نظام الشاه ووصول الخميني من منفاه في باريس إلى طهران وقادة الحكم الديني الطائفي الجديد، بدا التقارب مع الإخوان وتأييد التحول الطارئ من خلال مجلة الإخوان "الدعوة". وقد كان هذا التحول مؤشراً يتم استثماره لدى الجماعة الأم للإسلام السياسي بإمكانية نشوء دولة مماثلة بمرجعية دينية إسلاموية وكسب حواضن اجتماعية وتعاطف في أوساط عديدة لهذا النمط من السلطة. بالتالي لم يكن الاصطفاف بين التيارين رغم الفوارق الظاهرية بينهما مجرد تحالف أو ارتباط تكتيكي، وإنّما مستوى من الاندماج أو التقاطع الاستراتيجي، سواء على مستوى الأفكار المشتركة والأهداف السياسية البراغماتية نحو التمكين.
كانت للأفكار القطبية، ومنها "الحاكمية" و"الجاهلية"، تأثيرات مبكرة ومباشرة في النخبة السياسية والإيديولوجية، وتحديداً بين دوائر النخبة الدينية الراديكالية
خلال العقود اللاحقة اتسمت العلاقة بين النظام الإيراني والحركات الإسلاموية السنّية بدرجات متفاوتة من التعاون أو الكمون، تبعاً للتحولات السياسية في المنطقة. وقد برزت هذه العلاقة مجدداً خلال مرحلة ما عُرف بـ "الربيع العربي"، عندما وصلت جماعة الإخوان إلى السلطة في مصر، ومضى حكمها لعام مشؤوم انتفض ضده المصريون. ففي تلك الفترة تصاعدت العلاقات بين القاهرة وطهران على المستوى الدبلوماسي، وقد زار محمد مرسي طهران، وقام الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بزيارة إلى القاهرة. بل إنّ محاولات عديدة جرت من قبل قادة ونخبة الحكم في إيران لتأسيس "حرس ثوري" في مصر بشكل مماثل لما جرى في إيران بعد 1979، وترتب عليه تهميش الجيش في إيران مقابل وجود جهاز آخر ولائي يتبنّى القيم السياسية والإيديولوجية العقائدية لـ "الولي الفقيه".
إذاً، تبعث التجربة التاريخية بين إيران وشبكاتها الإقليمية من جهة وقوى الإسلام السياسي السنّي، وفي مقدمتها جماعة الإخوان، من جهة أخرى، بحقيقة مفادها وجود علاقة مُركّبة ومزدوجة تجمع بين التقارب الفكري في بعض القيم الإيديولوجية وبنية مشتركة مفاهيمية، وكذا التخادم السياسي في مواقف إقليمية متباينة كما هو الحال في سوريا واليمن والعراق ولبنان وغزة. فقد لعبت الأفكار المرتبطة بالحاكمية وإقامة النظام الإسلامي دوراً في خلق مساحة مشتركة من التفاعل الفكري، بينما ظلت الاعتبارات الجيوسياسية والتحولات الإقليمية عاملاً حاسماً في تحديد طبيعة هذه العلاقة في كل مرحلة. ومن ثمّ يمكن فهم هذه العلاقة بوصفها نتاجاً لتفاعل معقد بين الإيديولوجيا والسياسة، حيث تتداخل المصالح الاستراتيجية مع المرجعيات الفكرية في تشكيل مسارها عبر العقود.
تأثير متبادل
عليه، لا يمكن النظر إلى التأثير المتبادل بين جماعة الإخوان والنخبة التي قادت الثورة الإيرانية بوصفه أمراً عرضياً أو ظرفياً، بل يعكس تقارباً بنيوياً في الرؤية الإيديولوجية تجاه الدولة والمجتمع والعالم الخارجي. فقد التقت تصورات الإسلام السياسي في نسختيه السنّية والشيعية عند مجموعة من المفاهيم المركزية المرتبطة بإعادة بناء النظام السياسي وفق مرجعية دينية، وهو ما أسهم في تقاطع مساراتهما الفكرية والسياسية رغم الاختلافات المذهبية. وكان عنوان كتاب قطب الذي ترجمه خامنئي إلى الفارسية يعكس توجهاً فكرياً يسعى إلى تأطير النص ضمن سياق صدام حضاري مع الغرب، بما يتقاطع مع الخطاب السياسي الذي تبنته الجمهورية الإسلامية لاحقاً، والقائم على مفهوم مواجهة ما تسميه طهران بـ "قوى الاستكبار العالمي".
يمثل مفهوم الحاكمية أحد أبرز المفاهيم التي أسست لهذا التقارب الفكري. فقد طرح سيد قطب رؤية تعتبر أنّ المجتمع الذي لا يلتزم بتحكيم الشريعة الإسلامية يقع ضمن ما وصفه بـ "الجاهلية"، أي الحالة التي تسبق قيام المجتمع الإسلامي. وبناء على هذا التصور تصبح الشرعية السياسية مرتبطة بتحقيق حكم الله في الأرض، وهو التصور الذي يعود إلى "أبي الأعلى المودودي" في باكستان، ونقل عنه قطب.
وتتقاطع هذه الفكرة مع التصور السياسي الذي طرحه الخميني لاحقاً تحت مسمّى ولاية الفقيه، الذي يقوم على فكرة أنّ السلطة السياسية يجب أن تمارس باسم الشريعة وتحت إشراف المرجعية الدينية. وقد أشار خامنئي في مقدمة ترجمته للكتاب إلى أنّ الحكومة الإسلامية التي طرحها الخميني تمثل تجسيداً لمبدأ حاكمية الإسلام والشريعة.
لا يمكن النظر إلى التأثير المتبادل بين جماعة الإخوان والنخبة التي قادت الثورة الإيرانية بوصفه أمراً عرضياً أو ظرفياً، بل يعكس تقارباً بنيوياً في الرؤية الإيديولوجية تجاه الدولة والمجتمع والعالم الخارجي.
ومع انتقال الثورة الإيرانية إلى مرحلة بناء الدولة بعد عام 1979، جرى توظيف هذه المفاهيم الدينية في المجال السياسي والإعلامي والثقافي، حيث تحولت إلى أدوات تعبئة إيديولوجية تسهم في إعادة تشكيل المجال العام وفق رؤية دينية مسيسة، بينما تولت مؤسسات الدولة الجديدة مأسسة هذه الأفكار وإدارتها ضمن بنية السلطة. فاعتمدت الثورة الإيرانية كذلك على خطاب رمزي يستند إلى استدعاء الذاكرة الدينية الشيعية، خاصة سرديات المظلومية المرتبطة بواقعة كربلاء. ويتجلى ذلك في الشعار الذي تبنته الأدبيات الثورية القائل إنّ "كل يوم عاشوراء، وكل أرض كربلاء"، وهو شعار يهدف إلى توسيع البُعد الرمزي للصراع عبر تحويله إلى حالة دائمة من المواجهة بين الظلم والعدل.
من هنا طرح المرشد الإيراني المؤسس مفهوم "المستضعفين" في مواجهة "المستكبرين"، وهو مفهوم استلهم مفرداته من الخطاب الديني لكنّه أعيد توظيفه سياسياً ليشكل إطاراً إيديولوجياً لتفسير الصراعات الإقليمية والدولية. ووفق هذا التصور، ينقسم العالم إلى معسكرين متقابلين؛ أحدهما يمثل قوى الهيمنة، والآخر يضم الشعوب المضطهدة التي يفترض أن تدعمها الثورة الإسلامية.
تعمل إيران منذ عقود على تعزيز علاقاتها بكل الدول والمذاهب الإسلامية المختلفة في كافة أنحاء العالم، من أجل فرض المزيد من الهيمنة والنفوذ بها لخدمة مشروعها السياسي الذي ظهرت نماذجه في دول مثل العراق ولبنان وسوريا. وقد اتجهت لتوظيف جميع الأدوات الممكنة لتحقيق هذا الغرض الاستراتيجي بعيد المدى، مثل إنشاء "مؤتمر الوحدة الإسلامية" بدعوة من قبل المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في إيران، بحسب دراسة للباحث المصري هاني نسيرة، وجاءت بعنوان: "إيران والإخوان المسلمين: المشتركات الإيديولوجية والعلاقات التاريخية"، وقال: "يأتي انعقاد هذا المؤتمر بشكل سنوي، خلال أيام المولد النبوي أو ما يسمّى أسبوع "الوحدة الإسلامي"، ما بين 12 ـ 17 ربيع الأول، وتأسس في عام 1981 باقتراح من آية الله منتظري، وبموافقة المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الخميني".
هذه الدعوات الإيرانية للوحدة الإسلامية تلتقي مع نظيرتها من دعوات تيارات الإسلام السياسي التي تمثل أبرز محددات عملها السياسي والدعوي معاً. لذلك عند استعراض الخطاب السياسي لأيّ من الجانبين نجد أنّه لا يخلو من الدعوة لتوحيد الأمة الإسلامية في مواجهة أعدائها "الافتراضيين"، ومن أجل نشر فكرها على الصعيد العالمي، بحسب نسيرة. وفي هذا السياق ألمح إلى آراء رموز الكتاب الإسلاميين التي تدعم فكرة الوحدة الإسلامية، وتروج لها إيران وتؤيدها تيارات الإسلام السياسي، ومنهم الكاتب الإسلامي السوري محمود شاكر الحرستاني الذي يقول في كتابه (التاريخ الإسلامي): "لا ترتبط الأمة ببقعة من الأرض معينة، وإنّما ساحة عمل الأمة المسلمة الأرض كلها، فحيثما تمكنت من إقامة حكم الله فذلك مقرها الأول ونقطة انبعاثها، وبعد ذلك تتوسع دائرتها منه بالدعوة، ونشر الفكرة والجهاد حتى تشمل الأرض جميعها، وما دامت الفكرة لا تعمّ الأرض كلها، ولا تحكم العالم كافة بما أنزل الله، فمهمة الأمة باقية، وعليها واجب كبير وهو الجهاد في سبيل الله حتى تتمكن من تطبيق منهج الله في الأرض قاطبة".
تخادم إيديولوجي
من هنا، لم يكن مباغتاً مسارعة جماعة الإخوان، خصوصاً جبهة لندن، إلى إعلان دعمها للنظام الإيراني عقب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية وتنفيذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته بشنّ ضربة على إيران. والأمر ذاته برز في حراك الإخوان المماثل في السودان والمطالبة بإرسال جنود ومقاتلين إلى طهران، وتحويل السودان في لحظة ما يعانيه من تأزم لجبهة إسناد بجانب طهران.
وفي بيان حمل توقيع القائم بأعمال المرشد صلاح عبد الحق، ألحّ فيه على ضرورة "تعزيز التعاون والتنسيق" في مواجهة ما اعتبره "الاعتداء الإسرائيلي الأمريكي على إيران". ووفق "سكاي نيوز" عربية، فقد دعا عدد من القيادات الإخوانية في تسجيلات مصورة وتصريحات متداولة إلى دعم إيران عسكرياً، معربين عن استعداد كتائب مرتبطة بالحركة والمتحالفة مع الجيش السوداني للمشاركة في أيّ مواجهة محتملة. وقد شارك في هذه الحملة عدد من الأسماء المرتبطة بالحركة الإسلامية مثل الناجي عبد الله وياسر عبيد الله وقائد كتيبة "الفرقان" يوسف عالم، بالإضافة إلى الناجي مصطفى، في خطاب يعكس تصعيداً إيديولوجياً يعيد إلى الواجهة طبيعة العلاقة التاريخية بين الإخوان والنظام الإيراني.
وجاء في البيان: "التأكيد على دعمنا (أي الإخوان) الكامل للجمهورية الإسلامية في إيران في مواجهة العدوان الإسرائيلي الغاشم"، وقال عبد الحق: إنّ "العدوان الإسرائيلي على إيران هو مرحلة جديدة من العدوان على فلسطين، حيث تحرك حكومة الاحتلال دوافع الانتقام جراء الدعم الذي تقدمه الجمهورية الإسلامية للمقاومة الفلسطينية، بالإضافة إلى الدوافع الاستراتيجية الأخرى التي تتمثل في سعي كيان الاحتلال إلى فرض هيمنته على المنطقة من خلال إضعاف مراكز القوة فيها، مستغلاً الدعم الواسع الذي تقدمه له الولايات المتحدة الأمريكية ودول غربية أخرى هالتها الهزيمة التي تلقتها دولة الاحتلال في السابع من أكتوبر 2023، ومن ثمّ أطلقت يد حكومة نتنياهو المتطرفة لاستعادة الأمن المفقود، بغضّ النظر عن مستوى التوحش اللازم لتحقيق ذلك".
ووجّه القائم بأعمال المرشد الإخواني بيانه إلى المرشد مؤكداً: "إننا أمة واحدة، بالمعنى الديني والروحي والحضاري والجيوسياسي على حدٍّ سواء. فنيران الاحتلال وداعميه لا تفرّق بين أعراقنا ولا بين مذاهبنا، وهي إذ تسعى بصورة حثيثة للقضاء على المقاومة الفلسطينية الباسلة؛ فإنّها تدرك أنّ هذا الهدف الخبيث غير ممكن ما لم يتوسع العدوان ليشمل حاضنة المقاومة، سواء كانت هذه الحاضنة دولة مركزية مثل الجمهورية الإسلامية، أو الحركة الإسلامية وفي القلب منها الإخوان المسلمون".
وتابع: الإخوان ليس لديهم شك في أنّ عدوَّنا واحد، وهو الكيان الصهيوني، وأنّ سلاحنا الأول الذي يجب أن نتمسك به هو وحدة الأمة الإسلامية، والعمل على جمع إرادة قواها الحية والفاعلة وتوحيد جهودها في رؤية استراتيجية شاملة تضبط بوصلة الأمة نحو عدوها الحقيقي، وتتجاوز آثار وأخطاء السنوات الماضية التي نالت من وحدة الأمة وصرفت بعض جهودها لصراعات داخلية، كان -دائماً- المستفيد الرئيسي منها هم أعداء الأمة".
لهذا، بعث الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، رسائل مباشرة لفضح الأدوار المشبوهة التي تقوم بها جماعة الإخوان وتحريضها والأهداف المشتركة مع نظام الملالي لزلزلة استقرار الدول العربية والخليج. وقد دوّن على حسابه الرسمي بمنصة (إكس) أنّ الأزمات الحالية تُعدّ "لحظة الحقيقة" التي كشفت النوايا الحقيقية تجاه دول ومجتمعات الخليج.
وقال بوضوح: إنّ مواقف التضامن لا تُنتظر من "جماعات كالإخوان المسلمين ورفاق دربهم"، واصفاً إيّاهم بالتيارات التي تصطفي قضاياها على حساب الأمن القومي الخليجي، وتختار الصمت أو التبرير للعدوان الإيراني. وأكد أنّ هذا العدوان هو "اختبار متجدد" يفرز من قلبه مع الخليج، ومن يرفع الشعارات ويغيب عند الشدائد.
وذكر قرقاش أنّ هذا السلوك العدواني يعكس "ضيق الأفق والعجز عن قراءة التجارب الناجحة"، مضيفاً أنّ الإمارات لن تنشغل بالتحليلات النفسية لدوافع الحاقدين على نجاحها. وتابع: "نحن أصحاب مشروع حضاري في منطقة صعبة وخطرة، ونمضي بثقة لتعزيز استقرار دولتنا وترسيخ مكتسباتها"، وشدد على أنّ العمل الجماعي لحماية الوطن وصون منجزاته هو الأولوية القصوى في مواجهة التهديدات الخارجية وطابورها الخامس من الجماعات المؤدلجة.


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%AC%D9%87%D8%B2%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86_0_4_4_0.jpg.webp?itok=cavoPXVu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/344281-293240_0_0_0_2_1_0_1.jpg.webp?itok=LieXmuS8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF_0_0.png.webp?itok=095Dr22b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%20%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A_6_0.jpg.webp?itok=iu2rI4iJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1408793_0_1.jpeg.webp?itok=RLtA9JKZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA_1_0.jpg.webp?itok=oxGZ1O9A)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_22_0.jpg.webp?itok=N0UXHX6y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF_6_0_0_1_0_0_1.jpg.webp?itok=4Ka8FsXh)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_2.jpg.webp?itok=4NGJbZEg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A_0_1_4_1.jpg.webp?itok=Jmi96fsS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%AC_1.jpg.webp?itok=2Blorlyw)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/239iiuqtpl7os0ko8s_0_6.jpg.webp?itok=n1zgQ4_d)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_2_2.jpg.webp?itok=yJg8j5Rq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%88%D9%86%20%D9%8A%D9%85%D9%86_0_0.jpg.webp?itok=qYITRVsk)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/232566-1737814846.jpg.webp?itok=OvPZSkJv)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/b6b06990-51e8-4db4-b177-dfee67f75ab5.png.webp?itok=30a_eE-o)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/afp_il2nh_1480605742-1920x1080-2_1.jpg.webp?itok=sIUNrLKG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D9%8A.png.webp?itok=CNczIeTS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_6.jpg.webp?itok=sxabxOmF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/7b8829bf-b0c2-45fd-aa07-120f7f02c6e5.png.webp?itok=dR5l4gFw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1.jpg.webp?itok=VUTMu5_W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_21_0_0.jpg.webp?itok=myU5DPhU)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)