الإسلام ومسألة الآخر وخيار التسامح

الإسلام ومسألة الآخر وخيار التسامح

مشاهدة

كاتب ومترجم جزائري
11/01/2022

ترجمة: مدني قصري

تحت عنوان "أيّ لاهوت إسلامي في التعددية الدينية"، عقد المعهد الكاثوليكي بباريس، يومَي 19 و 20 تشرين الثاني (نوفمبر) 2021، في المعهد الكاثوليكي بباريس، ندوةً تناولت استجواباً يمتدّ من الأيام الأولى للإسلام إلى اليوم، ويحطّم بشكل منهجي التصورات عن فكرة "الإسلام الجامد والعدواني".

هل سمح الله أن يكون هناك آخر؟ نشأ السؤال منذ أصول الإسلام. الإجابات التي قدّمها الفقهاء وعلماء الدين العظماء في العصر الكلاسيكي، أمثال: الطبري (839-923)، والرازي (854-925)، والغزالي (1058-1111)، وابن كثير (توفَّي عام 1373)، ما تزال تتردّد في خطب الجمعة وعلى وسائل التواصل الاجتماعي. الملاحظة الأولى: هذا الآخر متعدّد، قد يتعلق الأمر بغير المسلم، أو الذي يتميز بسلوكه، أو من يلتزم بانحراف أو بدعة داخل الإسلام نفسه. تستدعي هذه الحالات المختلفة ردود أفعال مُكيَّفة، مع العلم أنّ هذه التعددية بالذات أرادها الله، تصديقاً للآية القرآنية  48 –5: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً}.

الوثيقة حول الأخوّة الإنسانية التي وقّعها في أبوظبي، في شباط (فبراير) 2019، البابا فرنسيس والإمام الأكبر في مؤسسة الأزهر، تخدم جهود التعايش بين الديانات السماوية الثلاث

خلصت العديد من المدارس الفقهية إلى أنّه لا يجوز إجبار غير المؤمن على اعتناق الإسلام، وأنّ "الجهاد الدفاعي" فقط هو الشرعي. هذه القراءة توحي بنظرية اللاعنف التي توجد اليوم حتى بين بعض السلفيين، وتُغيّر في الصورة المعهودة لهذا التيار المتشدّد. لكن وفق مراجع قرآنية أخرى، تجب بدلاً من ذلك محاربة غير المسلمين عند رفضهم للإيمان الحقيقي، أما اليهود والمسيحيون فهم ملزمون بوضع مختلف، وهو وضعُ أهل الذمة.

بسرعة كبيرة يثير الموضوع موضوعاً آخر، ألا وهو حرية الإنسان، إذا لم يفلت شيء من الإرادة الإلهية فلن يكون الإنسان حراً في أن يؤمن أو لا يؤمن، بالنسبة للغزالي يجب أن يمنح هذا القَدَرالمكتوب للذين كتب عليهم الخلاص، فرحاً خاصاً. في وقت لاحق رأى الغزالي نفسُه أنّ الله برحمته يهب الخلاص لجميع الناس، أمّا ابن كثير فهو يشير إلى الآية القرآنية 49 - 13:

إقرأ أيضاً: النبي الشاكّ والإله المتسامح

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُم}؛ وذلك لترسيخ مبدأ المساواة الروحية بين جميع البشر.

 كما نرى، يختلف المفكرون الكلاسيكيون في تفسيراتهم، ويمكنهم حتى تغيير وجهة نظرهم بمرور الوقت، بالتالي؛ فإنّ الاختيار الذي تمّ إجراؤه في المجموعة الكلاسيكية يُعبّر بالفعل عن  مواقف اتّخذها أصحابها.

كيف يتناول الصوفيون الذين يريدون جعل الإسلام ديناً للمحبة العلاقة مع الآخر؟ بالنسبة للحلاج (857-922) يتم الاتحاد بين الله والإنسان من خلال الآخرين، إذا كان ارتداد العالم المسيحي عن مسيحيته أمراً مرغوباً فلا يجوز اللجوء إلى الجهاد ضدّه، يعيد المتصوفون بطريقتهم تقديمَ مفهوم الإرادة الحرة من خلال تعزيز فكرة أنّ الله قد عرض على الأرواح الاختيار قبل الولادة.

خيار التسامح

في القرن التاسع عشر، واجه العالم الإسلامي الذي مزّقته الأزمة وانهيار الإمبراطورية العثمانية والسيطرة الأجنبية تساؤلات حول أسباب تدهوره، ومن بين رجال الدين الذين أطلقوا الحركة التي وُصِفت بالإصلاحيين، يعتبَر المصري محمد عبده (1845-1905) أشهرهم، بالنسبة إليه؛ يجد الإسلام نفسه محاصراً داخل قراءة مجمّدة لا يمكن التوفيق بينها وبين الحداثة؛ فهو يناشد مسؤولية المؤمن ويدعو إلى العودة إلى المصادر لقراءةٍ مستنيرة. بعده استمر الآخرون في السير على الطريق الذي سطره عبده، والتساؤل عن مكان العقل ودوره أو العلاقة بالأقليات. وقد انخرط هؤلاء المثقفون في حوار مباشر مع أتباع الديانات الأخرى وفي إدماج التعددية الدينية في تفكيرهم.

إقرأ أيضاً: الإعجاز إذ يجعل القرآن كتاباً علمياً!

كما كان حال عبد المتعال الصعيدي (1894-1966)، أستاذ اللغة العربية وآدابها بجامعة الأزهر، والذي سار على نهج عبده. لقد حمّل علماء الإسلام والفقهاء مسؤولية انحطاط الإسلام الذي ضلّ طريقه بعد العصر الذهبي للخلفاء الأربعة الأوائل (632-661)، إذا كان الإنسان يتميز عن بقية الخليقة بالفكر فذاك لأنّ الله أراد له ذلك، وإذا منحه العقل فذاك حتى يتمكن من الاختيار بين الخير والشرّ، ويختار بحرّية أن يؤمن أو لا يؤمن؛ فالتسامح إذاً أمرٌ مفروض، لأنّ الله نفسه كان في ذلك قدوة، ولأنّ ممارسة الإكراه تجديفٌ وانحراف حتماً، بما في ذلك ضدّ المرتد. واعتماداً على الآية الشهيرة 256 -2: {لا إكراه في الدين}، يرى الصعيدي أنّه يكفي للمسلمين أن يعودوا إلى الإسلام الصحيح وأخلاقه ليبرهنوا بشكل مقنع على تفوقه، وأنّ رسالتهم الحقيقية تكمن فيه. إذا كان النص يبدو أحياناً أنه يتخذ موقفاً أكثر عدوانية فيجب في هذه الحالة أن يُنظر إليه في سياق ظهوره، أي في سياق مجتمع قبلي، حيث كان الاختيار الفردي فيه مستحيلاً.

مبدأ الغريرية عند بن نبي

ومن أولئك المثقفين الجزائري مالك بن نبي (1905-1973)، الذي استكشف من ناحيته أيضاً طرقاً جديدة، تدرّب في المدرسة القرآنية، ثم في المدرسة الفرنسية، وتابع دراسته في مدرسة ولاية قسنطينة وأصبح مهتمّاً بإصلاحية بن باديس (1889-1940) قبل أن يغادر إلى فرنسا. لقد نأى بنفسه عن جمعية العلماء الجزائريين وعن معلّمه السابق، وأدار مركزاً للعمال في مرسيليا. بعد الحرب بدأ مسيرته في الكتابة، وقد استدعاه الرئيس أحمد بن بلة إلى الجزائر بعد الاستقلال، لكنّ علاقته بالسلطة تدهورت بعد ذلك، في عهد هواري بومدين، لا شكّ في أنّ الخلفية المركبة لابن نبي تفسّر أصالة تفكيره الذي يركز كثيراً على مبدأ الغيرية (أي ما يخصّ الآخر في مقابل الأنا)، وبشكل أكثر تحديداً على العلاقة بالمستعمرين الفرنسيين. بالنسبة له يجب أن يكون التعايش ممكناً، ومع ذلك فقد كان لوصول الأجانب تأثير مفيد في مواجهة الإسلام مع انحطاط عصوره. تلعب الأديان والأيديولوجيات، مثل الشيوعية، دوراً في دفع التاريخ إلى الأمام. يجب على المسلمين من جانبهم إنتاج الفكر الإنساني وتعزيز السلام والأخوة، من أجل العمل على بناء حضارة إنسانية عالمية.

فكرُ بن نبي، على الرغم من أنه أثار سخط سيد قطب (1906-1966)، شخصية الإسلام الراديكالي، إلا أنّ الإخوان المسلمين استحوذوا عليه في الثمانينيات.

شراكة إيمانية

كما أنّ مسار اللبناني الأمريكي محمود أيوب (1935-2021) هو الآخر مسار أصيل؛ بتقرّبه من المسيحية التي اعتنقها مؤقتاً انتقل أيوب بين شيعية أصول عائلته وبين المذهب السنّي المشبع بالروحانية الصوفية، وبفضل سعة اطلاع كبيرة؛ فهو يدعو إلى التجديد المستمر لتفسير القرآن على أساس منظور تاريخي. واستناداً إلى آيات قرآنية فهو يحدِّد النقاط المشتركة بين جميع الأديان، مما دفعه إلى ترسيخ عالمية الأديان واعتبارها "شراكة إيمانية".

محمود طه وأسبقية السور المكيّة

السوداني محمود طه، المولود عام 1909 دفع حياته ثمناً لرؤيته للدين ذات التداعيات السياسية، أصله من جنوب السودان، تلقى تعليماً دينياً مشبعاً بالتصوف، ومقروناً بتيارات فكرية غربية، مما ألهمه لإنشاء حزب جمهوري. في عام 1946 اُعتقِل بسبب قيامه بالتظاهر ضد الاحتلال البريطاني، وبعد الانسحاب البريطاني بفترة نشر، عام 1967، "رسالة الإسلام الثانية" التي روّج فيها لإسلام ذي بُعدٍ تحرّري، وقراءة مبتكرة بالكامل للقرآن. في الواقع، بينما يعتبر التقليد أنّ الآيات اللاحقة (الفترة المدنية) تنسخ الآيات القديمة فإنّ طه يعكس الفرضية ويؤكد أسبقية السور المكية، النظرية والأخلاقية، على السور المدنية الأكثر سياقيةُ ومعيارية. ولأنّه أرسى مبدأ المساواة بين الأديان، فقد واجه مؤسسات "الأزهر، ورابطة العالم الإسلامي، وحركة العلماء السودانيين"، التي حكمت عليه بالإعدام في فتاواها، عندما أصدر العقيد جعفر النميري، الذي تولى السلطة في عام 1969 مرسوماً بتطبيق الشريعة اِحتجّ طه وأصدر نشرة عن حقوق الأقليات في جنوب السودان، ليس على أساس الشريعة بل على أصول الفقه، أي أسس القانون الإسلامي. وهو الموقف الذي أكسبه حُكماً بالإعدام نُفِّذ عام 1985. قراءتُه السياسية للإسلام تنظر بإصرار إلى المستقبل وتستبدل "السابق كان أفضل" بـ "القادم هو الأفضل". الشريعة ليست جامدة، إنها جزء من فترة زمنية تاريخية وتستجيب لاحتياجات اللحظة. وهكذا كانت شريعة موسى قاسية؛ لأنها طُبِّقت على شعب بدائي وغير ناضج، ثم تمّ تلطيفها بعد ذلك برسالة المسيح الأكثر عاطفية؛ لهذا يجب أن يندرج الإسلام في الوسط.

هل الدين قابل للذوبان في المواطنة؟

لم يتم التعامل مع الردة والتجديف بشكل أحادي المعنى في اللاهوت الإسلامي، ولم يتم تحديد تعريف المرتد: هل هو فقط شخص مثير للشغب، الشخص الذي يعلن علانية رفضه للإيمان، أم أيضاً الشخص الذي يخالفه بالأفعال، أو حتى بالفكر؟ الآراء تختلف تبعاً للمصادر. بالنسبة إلى القرآن، الذي يذكر في عشرين آية أنّ للإنسان حرية الإيمان أو عدم الإيمان؛ فإنّ العقوبة تأتي بعد الموت، أما من بين نحو 700000 حديث نبوي هناك خمسة أحاديث تدعو إلى إعدام المرتد: "من بدّل دينه فاقتلوه"، كما ورد في أحد المراجع الستة، في مجموعة البخاري (810-870).

إقرأ أيضاً: عن أيّ عداء للإسلام نتحدّث؟

لكنّ النبي نفسه، وفقاً للسيرة (سيرة حياة محمد صلى الله عليه وسلم) لم يقرّر الموت إلا في عدد محدود من الحالات، ومع ذلك فقد لعبت التطورات فيما بعد في اتجاه الشدّة؛ حيث اختارت المدارس الفقهية الأربعة للإسلام عقوبة الإعدام، مع تغييرها ببساطة لأساليب وفترات التراجع عن الردة الممنوحة للمرتد. وحالياُ تحظر حوالي 20 دولة إسلامية الردّة والتجديف حظراً تاماً، وتصنّفها قوانينُها كجريمة؛ حيث يعاقَب عليها بالإعدام في ثلاث عشرة دولة. الأصوات المناهضة لهذا التعنّت ما تزال  محاولات فردية محدودة في الوقت الحالي، وتبقى الردة من أكبر المحرمات في الإسلام.

لم يتم التعامل مع الردة والتجديف بشكل أحادي المعنى، ولم يتم تحديد تعريف المرتد: هل هو فقط شخص مثير للشغب، الشخص الذي يعلن علانية رفضه للإيمان؟

في الجزائر المستعمَرة طُرِح الإسلام باعتباره دعامة للوحدة الوطنية، في صميم الشعار القائل: لغة واحدة، ودين واحد، وبلد واحد. بعد "السنوات السوداء" لعقد التسعينيات سعت الدولة لتشجيع الجمعيات الدينية للبر والإحسان والعودة إلى ما يسمّى الإسلام المعتدل التقليدي؛ فكلّ ما يُعدّ منحرفاً عن الإسلام المعتدل "الشيعة، والوهابية، والأحمدية" يُلاحَق قانوناً، ويُنظر إليه على أنه يخدم أغراضاً خارجية. وقد صدر مرسوم عام 2006 يدين جميع أشكال التبشير الديني، كما ألغى الدستور الجديد لعام 2020 المادة الخاصة بحرية الوعي، لكنّه ضمِن حرية العبادة في ظلّ ظروف معيّنة، ما يزال أيّ خرق للعقيدة شبه مستحيل: لقد دفع عالم الإسلام الجزائري سعيد جاب الخير ثمنَ قوله إنّ "صوم رمضان ليس فرضاً"، وتعرّض للتهديد بالقتل على مواقع التواصل الاجتماعي، وحُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات بتهمة "الطعن في تعاليم الإسلام".

تباين علاقة الإسلام  مع الأديان الأخرى

فيما يتعلق بالعلاقة مع الأديان الأخرى؛ فإنّ الوضع يختلف من دولة إلى أخرى، من الموقف المنفتح للغاية لإندونيسيا التي تعترف بجميع الديانات التوحيدية، بما في ذلك البوذية، إلى صرامة بعض دول الخليج، مع وجود التباسات أيضاً، وهكذا يصف يوسف القرضاوي، المسيحيين بأنهم "إخوة"، لكنّ المفهوم العاطفي البحت ليس له بعدٌ قانوني، هنا تحديداً يأتي النقاش حول المواطنة.

ظهر مصطلح (المواطنة) في بداية القرن العشرين، على عكس الجنسية التي تعني الانتماء إلى دولة معيَنة، ولكن دون الإشارة إلى الحقوق المترتبة عنها لفائدة الفرد. في الآونة الأخيرة، بعد "الثورات العربية" وتجاوزات تنظيم داعش، يبدو أنّ التطورات تتّجه نحو تفرّد العقيدة وجهود التعايش بين الأديان، يمكن للتغييرات الاجتماعية أن تُجبر المؤسسات الدينية على إجراء تغييرات، حتى لا تنفصل عن أتباعها (إعلان مراكش الصادر في 27 كانون الثاني (يناير) 2016) بشأن "حقوق الأقليات الدينية في العالم الإسلامي"، ووثيقة حول الأخوّة الإنسانية التي وقّعها في أبوظبي، في شباط (فبراير) 2019، البابا فرنسيس والإمام الأكبر في مؤسسة الأزهر).

مسلمون شباب يطالبون بالانفتاح على الآخر

حتى لو قيل القليل عن هذا الموضوع فإنّ حركة إصلاحية بدأت تظهر وتنتشر حالياً في فرنسا، وتطرح هذه الحركة، التي يحمّلها مسلمون شباب مبادئ أساسية: الوعي بوجود أزمة في العالم الإسلامي، والتحكّم في التراث (التراث والتقاليد)، والانفتاح على الآخر، وتحديد معيار يتماشى مع الحداثة. من بين هذه الشخصيات يمكن أن نذكر الفرنسي القمري، محمد باجرافيل(1)، وسالك الحنيف، وطارق أوبرا، أو الفرنسي الموريتاني محمود دعاء. من المثير للاهتمام أن نلاحظ المساهمة القوية لأطراف العالم الإسلامي في جهد التأمل والتجديد هذا. وتجدر الإشارة أيضاً إلى أنه نظراً للعلاقة المتميزة بين الدولة والدين في فرنسا يواجه هؤلاء اللاهوتيون صعوبات في تعريف أنفسهم ومشاركة أفكارهم أكثر من الإصلاحيين الألمان، على سبيل المثال، الذين لديهم مقاعد جامعية وجمهور طلابي.

الهامش

(1) محمد باجرفيل: مفكّر إسلامي تقدّمي وإمام مسجد إيفري (فرنسا)، ترك المجال الدعوي وتفرغ للتدريس بالجامعة؛ نظراً لأنّ الخطاب السياسي القائم في فرنسا عن الإسلام لا يتيح المناخ الملائم في رأيه للقيام بالدعوة. ويندّد بـ "سيطرة المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية" على شؤون المسلمين في فرنسا؛ لأنّه لا يمثل جميع المؤمنين، كما أنّه واقع تحت تأثير قوى أجنبية، على حدّ قوله، ورغم قرار انسحابه من العمل الدعوي؛ فإنّ باجرفيل سيحاول متابعة المشوار والدفاع عن الإسلام الذي يطمح إليه.

مصدر الترجمة عن الفرنسية

orientxxi.info/lu-vu-entendu

https://orientxxi.info/lu-vu-entendu/l-islam-et-la-question-de-l-autre,5255

الصفحة الرئيسية