
محمد صلاح
لم تكن زيارة الرئيس الصيني شى جينبينج الأخيرة للقاهرة حدثاً عادياً، لا في توقيته ولا تزامنه مع النسخة الثانية من تدريب نسور الحضارات المشترك بين القوات الجوية للبلدين، ولا في مخرجاتها المهمة، والتى لا ترسم وجهاً جديداً لمصر أو للشرق الأوسط فحسب، بل يمتد تأثيرها ليلامس الصراع الأبرز والأهم عالمياً اليوم، ما بين الولايات المتحدة والصين، هذه الزيارة التى ترك الإعلام العالمى كل القضايا الساخنة حالياً، وتفرغ للتكهن بما ستسفر عنه، تلك النتائج التى وصفها البعض بالتاريخية، والمنعطف الجديد في خارطة الشرق الأوسط المستقبلية.
وبعيداً عن الزيارة ذاتها، فلابد أن نتوقع أن ما تم التوافق عليه بين البلدين فاق كل التوقعات، وأن هذه المخرجات التاريخية قد أضرت بمصالح العديد من دول المنطقة والعالم، رغم تكرار التأكيد على أن هذه الاتفاقيات ليست موجهة ضد أحد، وما يحمله التاريخ من أدلة على استقلالية القرار المصرى. ولأن السياسة علم قائم بالأساس على المصالح، فليس من باب السحر أو ضرب الودع أن نتوقع اشتعال الحرب الإعلامية ضد مصر ورئيسها عبدالفتاح السيسى، وأن تخرج السهام من الجميع للنيل من استقرار مصر وأمنها، هذا إن لم تتطور هذه الحرب لمستويات أخطر!
وتأتى الحرب الإعلامية هنا كامتداد طبيعى للحرب الاقتصادية المشتعلة منذ سنوات عديدة، مع ظهور جديد لجماعة الإخوان من مهجرها الأوروبى، التى عادت أدواتها لممارسة التلاعب الإعلامى، اعتدنا في لحظات النشاط الإخوانى أن نبحث عن الممول والمستفيد، وهم كثيرون في هذه اللحظة الفارقة من تاريخ المنطقة والعالم، ترى هذه الدول أن الجماعة هى الأداة الوحيدة المتاحة أمامهم للعبث بأمن واستقرار مصر، وممارسة كافة أنواع الضغوط عليها، أملاً في عرقلة الصعود الاستراتيجى المصري الشامل، ويتوهمون أن هذه الجماعة قد تنجح فيما فشلت فيه وهى في سدة الحكم!
بجانب جماعة الإخوان، يأتى دور الطابور الخامس داخل مصر، والذي يبدو ظاهرياً معادياً للإخوان ومعارضاً لهم، لكنهم في الوقت ذاته يقومون بدور خطير، بالتكامل مع المخططات الإخوانية للفوضى، عبر التشكيك في المؤشرات الاقتصادية، وإشعال الجبهة الداخلية بقضايا هامشية، وإلقاء الاتهامات «التيك أواي» دون دليل، والإصرار على تحميل الحكومة وحدها مسئولية التضخم وارتفاع الأسعار، متجاهلين في ذلك التطورات الإقليمية الخطيرة، وعلى رأسها استمرار غلق مضيق هرمز، وانعكاسات هذه الأوضاع على الاقتصاد الدولى بأكمله.
وما يجب علينا فهمه اليوم، أولاً، أن مصر قد حققت كل أهدافها الاستراتيجية التى كانت تبحث عنها مع انطلاق ثورة 30 يونيو، وأن الرؤية المصرية للمنطقة قد تحققت بالكامل، في الوقت الذي خسر فيه الجميع معارك البقاء، وبات وجودهم مرتبطاً باستنزاف عبثى شامل، لا يظهر له نهاية في المدى القريب.
وثانياً، أن من يحرك الإخوان والطابور الخامس معاً هو المتضرر من هذا النجاح المصرى، جرياً خلف أوهام لن تتحقق، لا في السودان ولا فلسطين ولا ليبيا ولا غيرهم من دوائر المجال الحيوي للأمن القومى المصري، الحقيقة أن المصريين لن ينخدعوا مرة أخرى بهذه الأقنعة، ولن يقعوا فريسة للشائعات والأخبار الزائفة والهجوم الإعلامي الموجه.
وثالثاً، أن مصر لا تبحث عن الإضرار بأى طرف، وتدفع دوماً نحو حل الخلافات بالطرق السلمية، واستناداً على مبادئ القانونى الدولى، وأنها تصنع مستقبلها بطريقتها الخاصة، مستعينة في ذلك بسيادتها وتضحيات ودماء أبنائها، مصر اليوم تمثل نموذجاً فريداً وعاقلاً في التعامل بشرف للحفاظ على مقدرات وبقاء الأمتين العربية والإسلامية، في ظل هذا الهجوم التترى الذي لم يحدث من قبل في تاريخ الشرق كله!
الوطن

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_3_12_0.jpg.webp?itok=NWvw1T-6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%A7_10_0_1.jpg.webp?itok=Taim_zzz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_1.jpg.webp?itok=Kkc3smqn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D8%AA_0_3_1.png.webp?itok=xokgBYdh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Edycohen_%28cropped%29.jpg.webp?itok=wse2jshe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/764_1_0_0.jpg.webp?itok=k2v4DJ3a)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_6_4_0.jpg.webp?itok=MHrpN9XS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D9%88%D9%8A_0_3_0_0.jpg.webp?itok=v-usXEoP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%A8%D8%B1_42_1_0_1_0_1_1_2.jpg.webp?itok=jO3RldB9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1132325-1087523713_0_0.jpg.webp?itok=LbKSn8no)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85_52.jpg.webp?itok=hBRci5ax)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7_82_1_2_0_0_0_0_1.jpg.webp?itok=--QJOt8O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84_10_2.jpg.webp?itok=psNly4qO)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_1_1_3_1_1_1_0_1_0_0.jpg.webp?itok=rn8T1Nqa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_1_0_0_0_0_0.jpg.webp?itok=9404B5CI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0_0.jpg.webp?itok=vP_Rpb8D)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/OUPg0it56SjYbmFDi4OF0nlf_FStDEHV2ojDF_t-Cw2iTlRBWllNC8ebxr9y9QOJX4CDQhRNvVcvQvua9p1cQo2UTjfYSRTxcNJW0CMcoEORJhiYa0oxX385O8m1MeztnRonJLeLnRw_dt-2wIq7VCZ15z0LP5HKDqceGgoRod6WS1yOo4Bd1uGhc3c9WSoR%20%281%29_0.jpg.webp?itok=phKghKP1)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0_33_0_1_0_1_0_2_0.jpg.webp?itok=IQNG4pjW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_3_0.jpg.webp?itok=CtquzHfH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5e42a19cc2_1.jpg.webp?itok=l0nMHCkV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4%20_0_0.jpg.webp?itok=uoeFySPp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A72_1_0_3.jpg.webp?itok=ZtcTiEs_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
