استقالة جماعية من هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية... ما هي الأسباب؟

استقالة جماعية من هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية... ما هي الأسباب؟

مشاهدة

23/08/2020

صراع غير مسبوق في مجلس أمناء "هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية"، بين دعاة الكراهية والعنصريين والمتطرّفين، وعدد من دعاة التسامح والتعايش، حيث أعلن عدد من أعضاء المجلس أمس استعدادهم لتقديم استقالة جماعية، بعدما تورّط عضوان في الإدلاء بمواقف عنصرية ومتطرّفة تتماشى مع خطاب تنظيم "الإخوان" المصنّف في الكثير من الدول "تنظيماً إرهابياً".

وقبل أسابيع، اضطرّ القيادي الإخواني، حشمت خليفة، إلى الاستقالة من رئاسة "الهيئة" المثيرة للشبهات، بعدما كشفت الصحافة البريطانية أنه أدلى بمواقف تحريضية تؤجّج خطاب التطرّف، وفق ما كشفت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية.

مجلس الأمناء للهيئة يعلن استعداده لتقديم استقالة جماعية، بعدما تورّط عضوان في الإدلاء بمواقف عنصرية ومتطرّفة

لكنّ الشخص الذي حلّ مكان حشمت في رئاسة المنظمة، وهو المعتز طيارة، ليس أفضل حالاً؛ لأنه تورّط أيضاً في خطاب الكراهية، بينما تزعم "الهيئة" أنها تعمل في مجال خيري يُفترض فيه "النبل الإنساني".

وأوردت "ذا تايمز" أنّ المعتز طيارة أبدى موقفاً مؤيداً لحركة حماس، ووصف عناصرها بالأبطال، كما أنه أساء بشكل بذيء لزعماء دول عربية، بذريعة أنهم تابعون لبريطانيا والولايات المتحدة، بحسب زعمه، علماً أنّ مقرّ الهيئة يقع في برمنغهام.

وأشار المصدر إلى النعوت القبيحة التي صدرت عن المعتز طيارة للتابعين للديانات الأخرى؛ أي إنّ المدير الجديد لا يختلف في شيء عن خلفه المستقيل.

وأضافت الصحيفة أنّ أوّل مهمّة مطلوبة من مجلس الأمناء الذي سيعيّن، يوم السبت، هي التخلص من إرث خطاب الكراهية، وضمان عدم صدور مواقف مماثلة في المستقبل من قبل الأعضاء.

لكنّ متابعين يستبعدون أن يحصل تغيّر كبير في المنظمة؛ لأنّ الأشخاص الذين يتولون تسييرها والنشاط في صفوفها ينتمون في أغلبهم إلى تنظيم الإخوان، أمّا العمل الخيري، فهو مجرّد واجهة لخدمة أجندات محدّدة مسبقاً.

رئيس المنظمة الجديد المعتز طيارة متورّط أيضاً في خطاب الكراهية، بينما تزعم "الهيئة" أنها تعمل في مجال خيري

 وفي تموز (يوليو) الماضي، زعمت الهيئة أنها تأسف للإساءة التي تسبّب بها كلام حشمت خليفة، وأضافت أنّ ما صدر عنه من إساءات يتعارض مع ما سمّتها بـ"قيم المنظمة".

ولعب حشمت خليفة، وهو بريطاني الجنسية منذ 2005، دوراً في نشاط المنظمة في عدد من مناطق العالم، وكان مديراً للهيئة في أستراليا، كما أشرف أيضاً على فروع في ألمانيا وجنوب أفريقيا.

ونشر حشمت خليفة تدويناته في عامي 2014 و2015، وهو ما أثار استغراباً بريطانيّاً؛ لأنّ هذا الكلام صدر عن شخص يقدّم نفسه بمثابة "عرّاب" للعمل الإنساني.

وقد وُلد حشمت وتلقى تعليمه في مصر، ودأب على مهاجمة القاهرة، من باب تعاطفه مع جماعة الإخوان، ويصوّر هذا الأمر بمثابة خلاف سياسي.

وفي محاولة لاحتواء الفضيحة، زعمت المنظمة أنها تنشط في المجال الإنساني فقط، ولا علاقة لها بالعمل السياسي، لكنّ الميول الإيديولوجية لمسؤوليها تؤكد عكس ذلك، بحسب متابعين.

الصفحة الرئيسية