السودان يواصل ضرباته القاضية لتنظيم الإخوان

السودان يواصل ضرباته القاضية لتنظيم الإخوان

مشاهدة

28/09/2019

شكلت المشاركة التاريخية لرئيس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك، باجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما صاحبها من لقاءات مهمة، ضربة قاضية لتنظيم الإخوان، الذي سعت عناصره لإفشال المشاركة وتحقيق ظهور باهت، بحسب مصادر سودانية.

نقل حمدوك صورة مشرقة لسودان جديد أثناء مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

ونقلت جريدة "التغيير" السودانية عن مصادر مطلعة، أول من أمس، أنّ "جهات في وزارة الخارجية سعت إلى إفشال مشاركة حمدوك في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إلا أنّ مجلس الوزراء تدارك الخلل في لحظات حرجة".

وقالت الصحيفة إنّ "مجلس الوزراء اكتشف قبل 48 ساعة من سفر الوفد أنّ الجهة المعنية في وزارة الخارجية لم تسلم جوازات المسافرين للسفارة الأمريكية لإجراءات التأشيرة عدا جواز رئيس الوزراء، على الرغم من تسليم الجوازات للخارجية قبل 3 أسابيع".

وتابعت الصحيفة أنّ "السفارة الأمريكية تعاونت لحل المشكلة واضطرت للعمل القنصلي يوم الجمعة ومنحت الوفد المرافق لحمدوك تأشيرات الدخول".

واعتبر المحلل السياسي السوداني، شوقي عبدالعظيم، وفق ما أورد موقع "العين" الإخباري، أنّ "مشاركة حمدوك في الأمم المتحدة شكلت هزيمة لمخطط الإخوان، وأخرست أصوات عناصر الجماعة لدرجة جعلت أبواقها الإعلامية تمتنع عن التعليق عليها وانتقادها كما كان متوقعاً".

وقال عبدالعظيم لـ "العين": إنّ "مشاركة حمدوك أظهرت الفرق بين فترة حكم الإخوان والوضع الحالي؛ فلأول مرة منذ عقود يتفاعل قادة العالم بشكل إيجابي مع السودان ويرددون اسمه بحفاوة".

وتابع أنّ "المشاركة كانت لها انعكاسات داخلية على الشارع السوداني الذي ينظر بفخر حالياً لتعاطي العالم مع بلاده، وكشفت فترة حكم تنظيم الإخوان التي كانت البلاد خلالها في عزلة تامة، وتظهر بخجل في مثل هذه المناسبات الدولية الكبيرة وبمشاركة محدودة وباهتة".

وشدد على أنّ "مشاركة حمدوك كانت ناجحة لحد كبير، وعكست وجها مشرقاً للسودان الجديد".

وأضاف "الشيء المفرح أن رئيس الوزراء اهتم بعقد لقاءات مع الجهات الدولية التي يمكنها مساعدة الخرطوم والاستفادة منها في الوقت الراهن كالبنك الدولي والخزانة الأمريكية وبرنامج الغذاء العالمي".

وواصلت الحكومة استمرار حملتها على أوكار الفساد والإرهاب الخاصة بالتنظيم الإخواني ومحاصرة رموزه المتغلغلين في مؤسسات الدولة المختلفة.

يرى مراقبون أنّ أي تساهل في اجتثاث الإخوان سيقود لتخريب فترة الحكم الانتقالي ويقف عقبة أمام الإصلاح

وبعد تفكيك ما يسمى "الوحدات الجهادية"، وهي مليشيا إخوانية داخل جامعات السودان، أصدر رئيس المجلس السيادي في السودان الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان مرسوماً دستورياً يقضي بحل "الهيئة الخيرية لدعم القوات المسلحة"، إحدى أضخم أذرع تنظيم الإخوان داخل الجيش.

وبهذا المرسوم، فقد تخلّص السودان من أكبر ذراع إخوانية داخل الجيش، حيث تملك الهيئة الخيرية عدداً من الشركات أبرزها "زادنا"، وكانت تتولى مهمة اختيار الطلبة الحربيين، وتغيير فكرهم لصالح الحركة الإسلامية السياسية، ويشرف على ذلك الإخواني محمد أحمد علي الفششوية.

وتبع ذلك قرارات من مجلس الوزراء بإعفاء جميع مديري شركات الكهرباء المحسوبين على تنظيم الإخوان البائد وتعيين آخرين، والذين سبقهم إقالة وكلاء 3 وزارات ينتمون للإخوان.

ويرى مراقبون أنّ أي تساهل وتراخٍ في اجتثاث الإخوان سيقود إلى تخريب فترة الحكم الانتقالي، ويقف عقبة أمام الإصلاح والانطلاق إلى الأمام.

الصفحة الرئيسية