
إبراهيم سليمان
إن وجد شخص واحد من أبناء هذه المناطق مؤيداً للجيش الكيزاني الغاشم ، فهو المعني بهذا المقال ، رغم أننا نعرف منهم كثر ، يؤيدون هذا الجيش البرهاني القاتل ، لحسابات تاريخية خاطئة ، ولحاجة دنيوية مخزية. ورغم العدوان المتكرر للطيران المصري ، على معظم مدن غرب السودان مع سبق الإصرار والترصد ، من قبل قائد الجيش المجرم الفريق البرهان ، إلاّ أن مدن كتم وكبكابية والكومة ، ظلت تواجه غارات انتقامية راتبة ، تستهدف الأحياء السكنية ، والمرافق الخدمية بصورة تثير الدهشة والاستغراب الشقفة.
من المعلوم بالضرورة ، أن رفض المنكر والتحرك لتغيره شرعاً ، مرهون بالاستطاعة ، وأن أدنى مستوياته هو الاستنكار بالقلب ، وهو أضعف الإيمان ، ولكن لا نظن أن الاستنكار القلبي ، يتسق مع الاستمرار في مساندة المعتدي ، من خلال البقاء في مؤسساته ، والتمجيد لطروحاته ، أو مهاجمة خصومه كنوع من المؤازرة الضمنية ، مع توفر خيارات أخرى ، والمعتدي في هذه الحالة هو الجيش الكيراني الباغي ، والحكومة الانقلابية التي تأتمر بأمره في بورتسودان.
انه من العار ، أن يظل أبناء كتم وكبكابية والكومة ، تحديداً يخدمون في صفوف الجيش الكيراني ، وكافة المؤسسات التي تأتمر بأمرة الجيش ، الذي يقتل أهاليهم الأبرياء يومياً ، بل هناك منهم من يتجرأ ويرفع عقيرته مسانداً لما اطلق عليها باطلاً “حرب الكرامة”!. أي كرامة هذه! ، أنه من الخزي أن يصمت المرء ويستمر في خدمة جيش جهوي قاتل وحكومة غير شرعية مصرة على قصف أهله يومياً بالمتفجرات بدون وجه حق؟ هل هؤلاء بشر؟ .
إن كان المرء خشى على حياته ، أو حياة أسرته الضيقة ، من المجاهرة برفض الظلم ، عليه أن يعتصم بأضعف الإيمان ، ويلتزم الصمت، ويستنكر بقلبه مؤقتا ، بدلاً عن المجاهرة بتأييد المعتدين ، وتمجيد ادعاءاتهم. الخيابة المقرفة ، لعبدة الوظائف ، ضعيفو الإيمان ، شحيحو الضمائر ، يبررون لأنفسهم السكوت عن استهداف مؤسسات هم جزء منها لأهاليهم الأبرياء ، دون أن يفتح الله عليهم بكلمة ، أو أن يقولوا “بغم” ، أي ذل هذا وأي هوان أكبر من هذا! .
ما الذي يجعل الضابط العظيم ، رفيع النياشين، في الجيش الكيزاني ، ضعيف الإيمان؟ وما الذي بجعل أبناء كتم وكبكابية والكومة في مهاجرهم الآمنة، يكتفون بالاستنكار القلبي تجاه من يحق بأهاليهم بصورة وحشية بصورة شبه يومية ، ومنهم نشطاء سوشل ميديا ، ووجهاء منابر سياسية واجتماعية! بلا أدنى شك ، أن ما ظل يتعرض له أهلنا الأبرياء في هذه المناطق ، أمر يهم جميع أصحاب الضمائر ، ولكن كما يقول المثل ، “البكاء يحرروه أهله”، وما يثير استنكارنا ، إصرار بعض أبناء هذه المدن الفاضلة ، على مساندة الجيش الكيزاني الغاشم ، بصورة بلهاء وهو يقتل ذويهم وأقربائهم يومياً.
اتصلنا على أحد أبناء هذه المناطق المستهدفة ، متفقدا أن أصيب أقربائه بمكروه أثر غارة غادرة على سوق عامر بمنطقتهم ، وأثناء الحديث ، قلت له ، “لعنة الله على الظالمين ، لا توجد قوات للدعم السريع في المنطقة” وصدمت من رده حين قال : “دا طيران دولة، من حقه أن يضرب إي منطقة ، إذا شك في وجود دعامة” أي والله. ونحن على يقين ، أنه لا يدرِ على وجه الدقة ، ما هي مقومات الدولة.
أمثال هؤلاء المغيبون ، لا يجزعون إن أباد الطيران المصري ، جميع أقربائهم دون جريرة ، ولا يأبهون إلا بسلامة أنفسهم ، وهؤلاء ليسوا ببشر ، لأن البشرية إحساس ، ومن يفقده ، يصبح مسخاً ، باطن الأرض ، أرحم للمجتمعات من بقائهم على ظاهرها.
نأمل ، ألاّ يبقى ضابطاً واحدا ، ولا جندياً ، من أبناء كتم وكبكابية والكومة في صفوف الجيش الكيزاني ـ المصري، وكافة القوات النظامية ، والذين ظلوا يؤيدون الحكومة الانقلابية ، وينخدعون بما سميت “بحرب الكرامة” من أبناء غرب السودان ، الذين يستهدفهم الطيران الكيزاني ــ المصري أن يراجعوا أنفسهم ، ذلك أن مساندة الظلم ، ومؤازرة الظالمين ، ظلمات يوم القيامة. ولا كرامة لكم بمساندة من يقتل أهاليكم الأبرياء.
الراكوبة

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A_14_1.jpg.webp?itok=knTEe58f)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D8%AF%D9%83%D8%A7%D8%B3%D8%AA%20%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF%20%D9%87%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%86.jpg.webp?itok=gSjl5AjC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%86_12.jpg.webp?itok=6yNlY2u2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A.jpg.webp?itok=oy3kGWs1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/344281-293240_0_0_0_1_1.jpg.webp?itok=WcJHC-p6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%8A%D9%86_1_4.jpg.webp?itok=0xPj9_fn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Capture_320_0_1.jpg.webp?itok=_56qqocP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B7_10_0.jpg.webp?itok=UUyIZfCA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%201_2_0_0.png.webp?itok=-z1mf2eD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_24_2.jpg.webp?itok=xIAlo_rN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D9%8A%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D9%83%D8%B1%D8%A9%20%D9%81%D9%8A%20%D8%BA%D8%B2%D8%A9...%20%D9%88%D9%86%D9%82%D8%B5%20%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B1%20%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D9%86%D8%A7%D8%AA%20%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D9%81%D9%8A%D8%A7%D8%AA%20.jpg.webp?itok=3s83nd7y)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%A9_7_0.jpg.webp?itok=LndZSUi7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_14_0.jpg.webp?itok=CwJ8Nu4N)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%88%D8%A7%D8%AF.jpg.webp?itok=XnWBh_S7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A700_0.png.webp?itok=wydvPSgk)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%86%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%81%D9%8A%D9%91%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%86%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%B5%D9%88%D8%AF.jpg.webp?itok=cdztW68u)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81_24.jpg.webp?itok=0tK2KDv7)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9_7.jpg.webp?itok=HcrUiimq)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B1%20%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3_1.jpg.webp?itok=c9g40geO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_17.jpg.webp?itok=xYu1_I5l)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A.jpeg.webp?itok=hFotDXCm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_7.jpeg.webp?itok=K8Lv-QOz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A8_3.jpg.webp?itok=t9lBWJnB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D9%831_1.png.webp?itok=95lw6ge3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%84%D9%81_2_4_1_1.jpg.webp?itok=V8hLmgWo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)