أحدها مُفتعل.. تعرّف إلى أبرز الفيضانات التي شهدتها البشرية خلال القرن الماضي

أحدها مُفتعل.. تعرّف إلى أبرز الفيضانات التي شهدتها البشرية خلال القرن الماضي

مشاهدة

09/09/2020

تعايش البشر منذ وجودهم على الأرض مع الكثير من الكوارث الطبيعية التي كانت سبباً في وفاة عشرات الملايين ومسح مدن وقرى بأكملها عن الخريطة، وتُعدّ الفيضانات واحدة من أكثر الكوارث تأثيراً في التاريخ البشري.

وكانت آخر هذه الفيضانات الوحشية ما شهدته السودان خلال الفترة الماضية، حيث تسبّب فيضان نهر النيل، الذي يمتد من إثيوبيا إلى مصر عابراً السودان، بوقوع كارثة طبيعية خلّفت عدداً من الأزمات الإنسانية والاقتصادية؛ إذ توفي ما يزيد عن 100 شخص وتضرّر حوالي نصف مليون شخص، فضلاً عن هدم أكثر من 100 ألف منزل، جزئياً وكلياً.

ورغم قسوة المشاهد التي نراها في السودان، الذي يعاني من أزمات اقتصادية كبيرة، إلّا أنّ هذه الكارثة الإنسانية ليست الأسوأ مقارنة بفيضانات أخرى شهدتها البشرية، وتالياً بعض هذه الكوارث.

أدى ارتفاع منسوب المياه في نهر (يانغتسي) بالصين إلى حدوث سلسلة فيضانات غطّت مساحة قُدّرت بنحو 180 ألف كلم مربع وتسبّبت بمقتل 2 مليون إنسان

2 مليون وفاة في فيضانات الصين عام 1931

شهدت الصين عام 1930 شتاءً بارداً خلّف كمية هائلة من الثلوج، التي بدأت بالذوبان مع حلول فصل الربيع تزامناً مع تسجيل معدلات عالية لهطول الأمطار، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تدريجي في منسوب مياه نهر "يانغتسي" وهو ثالث أطول أنهار العالم ويقع بالنصف الجنوبي من الصين، سرعان ما لحقته سدود وأنهار أخرى كنهر هواي.

اقرأ أيضاً: هل الكوارث الطبيعية عقاب إلهي؟

وأدى ارتفاع منسوب المياه في نهر يانغتسي إلى حدوث سلسلة فيضانات غطّت مساحة قُدرت بنحو 180 ألف كلم، ما تسبّب بقتل 2 مليون إنسان حسب إحصاءات الحكومة الصينية، فيما قال خبراء إنّ عدد ضحايا الفيضان وصل إلى 4 ملايين إنسان نتيجة المجاعات والأمراض الناجمة عن الكارثة.

تُعدّ فيضانات نهر (يانغتسي) من أسوأ الكوارث الطبيعية في التاريخ الحديث

ودفعت الكارثة، التي تُعدّ من أسوأ الكوارث الطبيعية في التاريخ الحديث، عشرات الملايين إلى مغادرة منازلهم، كما شهدت الصين تفشي المجاعة بعد خراب المحاصيل الزراعية سيما الأرز الذي يعتمد عليه الناس بشكل كبير، تزامناً مع ظهور العديد من الأوبئة مثل الملاريا والكوليرا.

استراتيجية عسكرية تؤدي إلى فيضان نهر "هوانغ هي" في الصين! 

عادة ما تكون الفيضانات بفعل الطبيعة، وقد اعتاد الصينيون على فيضان نهر "هوانغ هي" منذ الأزل؛ إذ تسبّب فيضانه عام 1887 بمقتل حوالي 2.9 مليون نسمة، وتعود أسباب هذه الفيضانات إلى الأرض المُسطّحة حول النهر، وهو ما دفع الحكومة الصينية لإقامة جدار على طرفيه بلغ طوله 600 كم بهدف السيطرة على تلك الفيضانات وحماية المحاصيل الزراعية.

نجم فيضان نهر (هوانج هي) عن تدمير السدود الموجودة عليه لمنع تقدّم القوات اليابانية، ما أدى إلى مقتل ما يزيد عن 500,000

لكنّ فيضان النهر في العام 1938 لم يكن بفعل الطبيعة؛ إذ يعود السبّب في فيضانه إلى استراتيجية عسكرية اتبعها القائد "تشيانغ كاي شيك" الذي أمر بتدمير نظام السدود الموجودة على النهر لمنع تقدّم القوات اليابانية إبان حربها مع الصين، الأمر الذي أدى إلى حدوث موجة من الفيضانات التي تسبّبت في مقتل ما يتراوح بين 500,000 إلى 800,000 شخص، فضلاً عن إجبار ما يزيد عن 4 ملايين شخص على مغادرة منازلهم.

نهر هوانغ هي أو النهر الأصفر في الصين

"بولا".. الإعصار الذي أشعل حرباً أهلية

يُعدّ إعصار بولا الذي ضرب شرق باكستان عام 1970 (بنغلاديش حالياً) من أشرس الأعاصير الاستوائية وأخطرها على الإطلاق، وقد صُنّف مع أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدها العصر الحديث، حيث أدى المدّ العاصفي إلى إغراق معظم الجزر المنخفضة في دلتا نهر "الغانج" ما تسبّب بوفاة حوالي 500 ألف إنسان.

صُنّف إعصار بولا من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدها العصر الحديث

وتسبّب الإعصار باشتعال الاحتجاجات في شرق باكستان، حيث اتهم السكان الحكومة الباكستانية بالتقصير في الاستجابة للكارثة، التي سرعان ما تحولت إلى حرب أهلية تمّ على إثرها إقامة جمهورية بنغلادش الشعبية عام 1971.

اقرأ أيضاً: بالأرقام.. ارتفاع جديد في حصيلة ضحايا الفيضانات بالسودان

فيضان دلتا النهر الأحمر في فيتنام 

وقع الفيضان، المُصنّف بوصفه واحداً من أعتى الكوارث الطبيعية في القرن العشرين، عام 1971، حيث شهدت فيتنام هطولاً كبيراً للأمطار ما رفع من منسوب النهر الأحمر المحاذي للعاصمة الفيتنامية هانوي، سيما وأنّ تلك المنطقة تعتبر منخفضة ومكتظة بالسكان، ما تسبّب في مقتل ما يزيد عن 100 ألف إنسان حسب الإحصائيات الرسمية.

 تسبّب فيضان النهر الأحمر في مقتل ما يزيد عن 100 ألف إنسان حسب الإحصائيات الرسمية

كما أدت هذه الكارثة إلى خراب المحاصيل الزراعية في تلك المنطقة، المُعتمد عليها في معظم الإنتاج الزراعي، ما أدى إلى حدوث مجاعة بالتزامن مع خوض الفيتناميين حرباً طاحنة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

تسبّب وقوع زلزال بقوة 9.3 درجات في المحيط الهندي قبالة سواحل جزيرة سومطرة الإندونيسية، بحدوث موجة تسونامي هائلة زاد ارتفاعها عن 15 متراً

تسونامي

تسبّب وقوع زلزال بقوة 9.3 درجات في المحيط الهندي قبالة سواحل جزيرة سومطرة الإندونيسية، بحدوث موجة تسونامي هائلة زاد ارتفاعها عن 15 متراً، أسفرت عن محو عشرات القرى بشكل كامل، وتحريك بعض الجزر من مكانها فضلاً عن مقتل ما يزيد عن 220 ألف شخص.

أدت أمواج تسونامي إلى مقتل ما يزيد عن 220 ألف شخص

وكان لإندونيسيا الحصة الأكبر من الخراب الناجم عن تسونامي، حيث وصل عدد القتلى في إندونيسيا وحدها إلى حوالي 170 ألفاً، و حوالي 31 ألف قتيل في سريلانكا، وما يزيد عن 16 ألف في الهند، وحوالي 5400 قتيل في تايلاند، فضلاً عن قتلى من جنسيات أوروبية تواجدوا هناك.

الصفحة الرئيسية