أشهر الإرهابيات السعوديات.. التفاصيل كاملة

421
عدد القراءات

2017-11-19

سعت الجماعات الإرهابية في السعودية، كـالقاعدة، وداعش، ومثيري الشغب في العوامية بمنطقة القطيف، إلى استغلال خصوصية المرأة في المجتمع المحلي لتحقيق أهدافها الإجرامية، وذلك بمشاركة 42 سيدة في أنشطة إرهابية داخل السعودية (38 سعودية، يمنية، سورية، فلبينية، وجنوب إفريقية)، لكن مخططاتهم باءت بالفشل، بفضل رجال الأمن السعودي الذين نجحوا في القضاء عليها.

الجماعات الإرهابية في السعودية استغلت خصوصية المرأة في المجتمع لتحقيق أهدافها الإجرامية

وكشفت صحيفة "عكاظ" السعودية، في تحقيق صحفي نشر يوم الخميس 16 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، وقائع عن نساء تورطن في تنظيمي؛ القاعدة وداعش الإرهابيين، والجماعات الإرهابية في العوامية.

تناول التحقيق، في مقدمته، النساء اللواتي شاركن في العمليات الإرهابية للقاعدة، ومنهن؛ الملقبة "سيدة القاعدة" التي أعلنت السلطات القبض عليها ضمن شبكة إرهابية عام 2010، وأم هاجر الأزدي التي فرّت إلى اليمن للالتحاق بزوجها الرجل الثاني في تنظيم القاعدة الإرهابي "الهالك سعيد الشهري".

تقضي "سيدة القاعدة" عقوبتها، السجن لمدة 15 عاماً، بعد أن أدينت بعدد من الجرائم الإرهابية، أبرزها إيواء بعض المطلوبين أمنياً، وتحريضها على الأعمال الإرهابية، وحيازتها مسدَّسين، وتمويلها للإرهاب والأعمال الإرهابية، (فقد جمعت مبلغاً تجاوز المليون ريال، وأرسلته إلى تنظيم القاعدة في اليمن)، وتواصلها مع عدد من أعضاء تنظيم القاعدة الإرهابي في اليمن وأفغانستان، وإيصالها أجهزة اتصال لاسلكي لشخص كي يسلمها لتنظيم القاعدة الإرهابي في اليمن، ومحاولتها الخروج للالتحاق بتنظيم القاعدة في اليمن.

"أم هاجر الأزدي" استنكرت اعتقال رفيقتها "سيدة القاعدة"، وأعلنت انضمامها لتنظيم القاعدة في مقال نشرته مجلة تابعة للتنظيم نفسه. واستغل تنظيم القاعدة المرأة بإشراكها في أعماله الإرهابية؛ إذ تلعب النسوة المتطرفات دوراً مهماً في عمل التنظيم الإرهابي، من إيواء عناصر الفئة الضالة لديها، وإخفاء الأسلحة، وجمع التبرعات المالية، ونقل الرسائل بين عناصر التنظيم الإرهابي، إضافة إلى مرافقة عدد من عناصر التنظيم في تنقلاتهم، للتستر عليهم والإقامة معهم، كما نشطت النسوة في تنظيم تجمعات واعتصامات غوغائية، بناء على توجيهات خارجية، للمطالبة بإطلاق سراح موقوفين خطيرين متورطين في قضايا إرهابية، فيما تورطت بعضهنّ بالعمل في النشاط الإعلامي المتطرف على شبكة الإنترنت، للتجنيد أو بثّ الشائعات.

تورط 27 سيدة بتنظيم القاعدة الإرهابي في السعودية من بينهن يمنية وأخرى سورية

وتتورط في تنظيم القاعدة الإرهابي في السعودية 27 سيدة من بينهن يمنية وأخرى سورية، كما استغلت اثنتان منهما إطلاق سراحهما أثناء المحاكمة لتهربا، وتوزّعت جرائمهن على عدد من الأدوار الإجرامية أبرزها؛ السعي للتجنيد، والتغرير بالنساء، وتجهيز إحداهن أبناءها للمشاركة في القتال الدائر في أفغانستان، إضافة إلى إرسال ابنتها القاصر، ذات الـ12 عاماً، للزواج من أحد عناصر القاعدة هناك، وتمويل الإرهاب والعمليات الإرهابية، إضافة إلى وجود مستندات لديهن لصناعة المتفجرات، ومساعدة إحداهن أبناءها في التجهيز للقيام بعمليات انتحارية داخل المملكة، وقيادة تجمعات واعتصامات نسائية، بناء على توجيهات خارجية، لإحداث الفوضى داخل السعودية، وانتهاج المنهج التكفيري، والتحريض على القيام بعمليات إرهابية ضدّ مبانٍ حكومية.

ومن بين نساء القاعدة، عملت سيدتان على التغرير بصغار السن للانخراط في التنظيم، وحاولتا التسلل إلى اليمن بطريقة غير نظامية، سيراً على الأقدام، للالتحاق بصفوف التنظيم، وكان برفقتهما ستة أطفال وثلاثة مهربين يحملون الجنسية اليمنية، بيد أن رجال الأمن نجحوا في القبض عليهما قبل مغادرتهما الأراضي السعودية.

وفي سياق متصل، ذكر التحقيق أنّ تنظيم داعش الإرهابي، منذ ظهوره عام 2014، عمل على استغلال النساء بكافة الأشكال، وبلغ عدد السيدات اللواتي تم عرضهن أمام القضاء في السعودية، أو القبض عليهن لتورطهن في تلك النشاطات، 14 سيدة جميعهن سعوديات، عدا اثنتين؛ إحداهن فلبينية، والأخرى جنوب إفريقية.

امرأة من القاعدة ترسل ابنتها القاصر ذات الـ 12 عاماً للزواج من أحد عناصر التنظيم الإرهابي

ومن بين نساء داعش ثلاث سعوديات فررن إلى خارج البلاد (ريما الجريش، وندى القحطاني تكني نفسها "أخت جليبيب"، وامرأة تدعى داعشية ساجر)، وقد هرّبت الإرهابية ريما الجريش ابنها، الذي كان يبلغ من العمر 15 عاماً، للالتحاق بالتنظيم في سورية، ولحقت به بعد عام.

كما فرت الإرهابية المعروفة بـ "أخت جليبيب" إلى سورية، لتلتحق بشقيقها (المطلوب لدى الجهات الأمنية السعودية في القائمة 16)، وتنضم لداعش، فيما هربت الإرهابية المعروفة بـ "داعشية ساجر"، برفقة ثلاثة من أبنائها، إلى تركيا، لتدخل منها إلى سورية، وتنضم لداعش أيضاً.
وتمكّنت السلطات السعودية من استعادة ثلاث شقيقات بصحبتهن سبعة أطفال، كنّ قد غادرن السعودية إلى بيروت، كي تكملن الطريق إلى سورية للالتحاق بداعش.

وفي أروقة المحاكم، تخضع سيدة جنوب إفريقية للمحاكمة، بتهمة تأييد تنظيمي القاعدة وداعش، وتواصلها مع داعمين لهما، وسبق أن صدر حكمان قضائيان من المحكمة الجزائية المتخصصة ضد سيدتين سعوديتين، تعرفان بـ "أم أويس" و"المهاجرة"، أدينتا بتهمة تأييد تنظيم داعش الإرهابي، وتورطهما في جرائم إرهابية أخرى، وحكم على كلّ منهما بالسجن مدّة ست سنوات، ومنعهما من السفر خارج المملكة لستّ سنين أخرى.

وتورطت سعودية (43 عاماً) في الأحداث الإرهابية التي شهدتها العوامية، وتعدّ أول سيدة تتهم في التورط في الأعمال الإرهابية التي شهدتها محافظة القطيف، وعرضت أمام المحكمة الجزائية المتخصصة، ووجهت إليها تهمة الارتباط بخلية إعلامية داعمة للأعمال الإرهابية، ومشاركتها في مسيرات غوغائية تدعو إلى إسقاط سلطة الدولة، وانفلات العقد الاجتماعي عن طريق دعوات حزبية ومذهبية ضالة، إضافة إلى توليها التنسيق للمظاهرات والمسيرات الغوغائية في محافظة القطيف، بالإعلان عنها عن طريق مشاركتها عبر الشبكة المعلوماتية (الإنترنت)، أو بنشر مواعيد خروجها، كما أنها تورطت بتصوير تلك المظاهرات ونشرها.

يذكر أن السعودية أصدرت يوم 9 آذار (مارس) 2014  لائحة للتنظمات الإرهابية وضمت: تنظيم القاعدة، وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وتنظيم القاعدة في اليمن، وتنظيم القاعدة في العراق، وداعش، وجبهة النصرة، وحزب الله في داخل السعودية، وجماعة الإخوان المسلمين، وجماعة الحوثيين وحظرت الانتماء إليها ودعمها، أو التعاطف معها، أو الترويج لها، أو عقد اجتماعات تحت مظلتها.

اقرأ المزيد...

الوسوم: