الموصل.. داعش مستمر في جرائمه

880
عدد القراءات

2018-03-18

بعد ثمانية أشهر من تحرير الموصل من تنظيم داعش، في تموز (يوليو) الماضي، ما تزال المدينة مدمرة، وتنتشر في شوارعها سيارات محترقة، كما لو كانت الحرب انتهت للتو، والكثير من المنازل المدمرة ما تزال تحوي جثثاً وأشلاء قتلى، ويضم بعضها رفات أسر بأكملها.

صنداي تايمز: تنظيم الدولة رحل عن الموصل لكنّ قنابله ما تزال تقتل أهلها

"تنظيم داعش قد يكون غادر عاصمة خلافته المزعومة شمالي العراق، لكنّ مهمته الدامية ما زالت مستمرة"، وفق صحيفة "صنداي تايمز"، التي سلّطت، في تقرير صحافي، المزيد من الضوء على الموصل، بعد تحريرها من تنظيم داعش.

وذكرت الصحيفة، أنّه يمكن رؤية قذائف الهاون، وقنابل يدوية لم تنفجر بعد، منتشرة في أرجاء الموصل، بحسب تصريحات نائب قائد القوات البريطانية المشاركة في قوات التحالف الذي يقاتل تنظيم داعش في سوريا والعراق، الجنرال فيليكس غيدني، الذي قال: "بينما كان داعش يغادر المدينة، زرع أرضها بالمتفجرات والألغام، التي صمّمت لقتل وتشويه العائدين إلى المدينة، أو الذين يشاركون في إزالة الألغام".

فيليكس: عثرنا على متفجرات داعش مثبتة في أثاث المنازل وفي علب غذاء طعام الرضع وفي الكتب

وأضاف فيليكس: "عثرنا على متفجرات وضعت في علب غذاء طعام الرضع، أو مثبتة في أثاث المنازل، أو داخل الكتب، وبهذا يكمل داعش حملته حتى بعد مغادرته المدينة".

وأكّدت الصحيفة أنّ مسلحي التنظيم خلفوا عبوات ناسفة تنفجر عندما تدوسها القدم، وأخرى تنفجر عندما يحاول شخص رفعها، بينما ينفجر بعضها بجذب خيط لا تلحظه العين سريعاً، وأحياناً بالأشعة تحت الحمراء.

وقال مدير برنامج الأمم المتحدة لإزالة الألغام، بير لودهامر، الذي يعمل مع الجيش العراقي في إزالة الألغام من الموصل، "يمكن وصف ما قاموا به بأنّه عبقرية شريرة"، وحتى الآن تمكنت فرق إزالة الألغام من تفكيك 27 ألف لغم من الموصل، مضيفاً "لم يقم أحد من قبل بوضع كلّ هذا الكم من المتفجرات في مكان قبل مغادرته".

لودهامر: تمكنت فرق إزالة الألغام حتى الآن من تفكيك 27 ألف لغم في الموصل

وقال لودهامر، إنّ فرقه عثرت على "المئات" من مصانع المتفجرات، "ما قاموا به يفوق بكثير مدى وتعقيد أيّ شيء رأيته في 30 عاماً من العمل في هذا المجال".
 

اقرأ المزيد...

الوسوم: