
لم تبنِ جماعة الإخوان المسلمين نفوذها على الخطاب الدعوي والسياسي وحده، بل عملت على تطوير موارد اقتصادية ومصالح تجارية وفرت لها أدوات إضافية للتوسع والحفاظ على حضورها. فالمال في تجربة الجماعة لا يمثل مجرد مورد لتغطية النفقات، بل يرتبط ببناء المؤسسات وتوسيع العلاقات وتأمين قنوات للنشاط خارج المجال السياسي المباشر، وهو ما يجعل شبكاتها الاقتصادية جزءا أساسيا من فهم بنيتها التنظيمية وامتداداتها الدولية.
وفي تحقيق نشرته صحيفة «اليوم السابع» في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2026، قدّر إبراهيم ربيع، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والقيادي السابق في الجماعة، الاستثمارات السنوية للتنظيم الدولي بنحو 400 مليار دولار، وتحدث عن أموال وأصول مرتبطة بالإخوان في مصر تصل إلى 50 مليار دولار، إلى جانب شبكة من الشركات والمصالح التجارية التي تشمل العقارات والصرافة وتوزيع الأغذية والتعليم والصحة. كما أشار إلى تأسيس 32 شركة في مصر والعالم العربي.
وتعيد هذه التقديرات فتح ملف العلاقة بين المال والبنية التنظيمية للإخوان، وكيف يمكن للمصالح الاقتصادية أن توفر موارد مستمرة، وتمنح الشبكات المرتبطة بالحركة قدرة على العمل عبر قطاعات وأسواق مختلفة. فالتنظيم الذي تتعدد مصادر تمويله لا يعتمد على قناة واحدة، بل يستطيع توزيع نشاطه الاقتصادي على مجالات متنوعة، والاستفادة من العلاقات التجارية والاجتماعية التي تنشأ حولها.
وتناولت دراسة «البنية الاقتصادية لجماعة الإخوان المسلمين: المال والأعمال وشبكات التمويل»، الصادرة عن مركز تريندز للبحوث والاستشارات، تطور النشاط الاقتصادي للجماعة وعلاقته بالعمل الدعوي والسياسي، مع التركيز على دور رجال الأعمال وشبكات المصالح والتمويل. وتتيح هذه المقاربة النظر إلى المال باعتباره أحد مكونات البنية التنظيمية، لا مجرد جانب منفصل عن نشاط الجماعة.
من تجارة العطور إلى اقتصاد متعدد القطاعات
بحسب ما نقله «اليوم السابع» عن إبراهيم ربيع، بدأت بعض الأنشطة الاقتصادية التي تحدث عنها بتجارة العطور والعسل، قبل أن تتوسع إلى المطابع والمدارس والمشروعات التجارية، ثم تمتد إلى قطاعات تشمل العقارات والصرافة وتوزيع المواد الغذائية والصحة والتعليم.
ويعكس هذا التنوع تعدد الأشكال التي يمكن أن يتخذها النشاط الاقتصادي المرتبط بالحركات السياسية، فالعقارات توفر أصولا يمكن استثمارها على المدى الطويل، والتجارة والتوزيع يعتمدان على حركة متكررة للسلع والأموال، بينما ترتبط المؤسسات التعليمية والصحية بخدمات يحتاج إليها المجتمع بصورة مستمرة. أما الصرافة والتحويلات المالية، فتتصل مباشرة بحركة الأموال بين الأفراد والشركات والأسواق.
وتكتسب هذه القطاعات أهميتها عندما تتداخل المصالح التجارية مع الولاء التنظيمي، أو حين تُستخدم الموارد الاقتصادية في دعم أنشطة الجماعة وتوسيع نفوذها. فالمؤسسات التجارية تستطيع توفير إيرادات دورية، كما أن امتلاك أصول واستثمارات في مجالات مختلفة قد يتيح توزيع المخاطر وعدم الاعتماد على مصدر واحد للتمويل.
وتناولت دراسات متخصصة البنية الاقتصادية للإخوان من زاوية العلاقة بين رجال الأعمال والمؤسسات التنظيمية، ودور المصالح التجارية في توفير الموارد، كما بحثت في امتدادات الشبكات المالية خارج الحدود الوطنية، وفي أثر الضغوط الأمنية والسياسية على إدارة هذه المصالح.
وفي شهادته، تحدث ربيع عن تأسيس 32 شركة في مصر والعالم العربي، وربط بعض المصالح التجارية برجال أعمال وقيادات محسوبة على الجماعة. وهو ما يضع ملف الشركات في صلب البحث في النشاط المالي المنسوب إلى الإخوان، بما يشمله من أسئلة تتعلق بمصادر رأس المال، وطبيعة الملكية، وعلاقات الإدارة، والجهات التي تستفيد من الأرباح.
بنك التقوى.. محطة بارزة في تاريخ الشبكات المالية
هذا ويمثل بنك التقوى إحدى أبرز القضايا التي ارتبطت تاريخيا بالنقاش حول الشبكات المالية الدولية المحسوبة على الإخوان. فقد ارتبط البنك برجل الأعمال المصري يوسف ندا وشريكه علي غالب همت، وأصبح اسمه محور إجراءات أميركية وتحقيقات سويسرية بعد هجمات 11 أيلول / سبتمبر 2001، على خلفية اتهامات تتعلق بتمويل الإرهاب.
وفي تشرين الثاني / نوفمبر 2001، أدرجت الولايات المتحدة البنك وكيانات مرتبطة به ويوسف ندا ضمن إجراءاتها المتعلقة بمكافحة الإرهاب. كما فتحت السلطات السويسرية تحقيقا شمل أنشطة شركة «ندا مانجمنت»، المعروفة سابقا باسم «التقوى»، واتخذت إجراءات بشأن حسابات ومكاتب مرتبطة بالقضية.
وتكشف القضية عن أحد أبرز تحديات تتبع الأموال العابرة للحدود: قدرة الشركات والمؤسسات المالية على العمل ضمن بيئات قانونية متعددة، بما يجعل الوصول إلى الحسابات والسجلات المحاسبية مرهونا بالتعاون بين السلطات. كما تبرز أهمية تتبع الروابط بين الأفراد والشركات والحسابات، بدلا من الاكتفاء بالأسماء أو الانتماءات التنظيمية.
وظلت قضية بنك التقوى حاضرة في الدراسات التي تناولت العلاقات المالية الدولية للإخوان، باعتبارها إحدى المحطات التي تداخلت فيها المصالح التجارية والإجراءات الحكومية والتحقيقات العابرة للحدود. وهي توضح كيف يمكن لملف مالي أن يتحول إلى قضية دولية تتطلب تعاونا بين جهات قضائية ورقابية متعددة.
الشركات العابرة للحدود.. تعدد المصالح وتحديات التتبع
وتتسم الشبكات الاقتصادية العابرة للحدود بتعدد أشكالها، إذ قد تضم شركات تجارية واستثمارات عقارية ومؤسسات خدماتية وكيانات مسجلة في أكثر من دولة. وتزداد أهمية هذه البنية عندما ترتبط الأنشطة الاقتصادية بعلاقات تجارية ومالية دولية، لأن انتقال الأموال بين البلدان يفرض التعامل مع أنظمة مصرفية وقواعد إفصاح ورقابة مختلفة.
وتناولت دراسة نشرتها الباحثة نورة الحبسي بالتعاون بين مركز تريندز ومعهد القدس للاستراتيجية والأمن في يوليو/تموز 2021 شبكات الأعمال والتمويل المرتبطة بالإخوان، مع التركيز على الامتدادات الدولية والعلاقات بين المصالح التجارية والبنية التنظيمية.
ويستدعي فهم هذه الشبكات النظر إلى الملكية والإدارة ومصادر التمويل والجهات المستفيدة من العوائد. فقد تكون الشركات مسجلة بأسماء مختلفة، بينما تربط بينها مصالح تجارية أو علاقات ملكية وإدارة. كما يمكن أن تتوزع الأصول والاستثمارات بين دول متعددة، الأمر الذي يجعل تحديد حجم النشاط المالي وطبيعة الروابط بين مكوناته مهمة تتطلب فحص الوثائق والسجلات.
وتختلف القطاعات الاقتصادية في طبيعة الأموال التي تديرها، إذ ترتبط العقارات بأصول مرتفعة القيمة نسبيا، بينما تعتمد تجارة الجملة والتوزيع على حركة مستمرة للمدفوعات والمقبوضات. أما شركات الخدمات المالية والصرافة، فتخضع في كثير من الدول لقواعد خاصة تتعلق بالتحويلات والتحقق من هوية العملاء ومصادر الأموال.
ويصبح تتبع هذه المصالح أكثر أهمية عندما تظهر شبهات بشأن استخدام الشركات في تحويل الأموال إلى جهات محظورة أو دعم أنشطة مخالفة للقانون، ففي هذه الحالات، تتجه التحقيقات إلى تحديد المالك الفعلي، والجهات التي تتخذ القرارات المالية، ومسار الأموال، والمستفيد النهائي منها.
الجمعيات الخيرية.. مسار آخر في ملف التمويل
ولا تتوقف شبكات التمويل عند الشركات التجارية، بل تمتد إلى الجمعيات والمؤسسات التي تجمع التبرعات وتدير أنشطة اجتماعية وخيرية. وقد أصبحت هذه المؤسسات جزءا من ملفات الرقابة الدولية عندما اتهمت سلطات حكومية بعض الكيانات باستغلال العمل الخيري لتوجيه الأموال إلى جهات محظورة.
وفي يوليو/تموز 2026، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على أفراد وكيانات قالت إنها قدمت دعما ماديا لحركة حماس، ومن بينهم جهات وصفتها بأنها جمعيات واجهة مرتبطة بالإخوان. واتهمت الوزارة بعض هذه الكيانات بتحويل أموال إلى الجناح العسكري للحركة، كما تحدثت عن قنوات تمويل عابرة للحدود وشبكات مالية غير رسمية.
وسبقت ذلك إجراءات أميركية أخرى خلال العام نفسه استهدفت أفرادا وشبكات قالت واشنطن إنها مرتبطة بتمويل حماس، ضمن مساعيها لتعطيل مصادر الأموال التي تتهمها بدعم الحركة.
وتوضح هذه الإجراءات أن الرقابة لا تركز على الحسابات المصرفية وحدها، بل تشمل العلاقات بين جامعي الأموال والجهات الوسيطة والمستفيدين النهائيين، خصوصا أن الأموال قد تمر عبر أكثر من كيان قبل وصولها إلى الجهة المستفيدة، وهو ما يجعل تتبع التحويلات وتحديد المسؤوليات جزءا أساسيا من التحقيقات.
وتسلط هذه الوقائع الضوء على الدور الذي يمكن أن تؤديه المؤسسات الخيرية في جمع الأموال وتوزيعها عبر الحدود، وعلى أهمية معرفة الجهات التي تتلقى التبرعات والوجهات التي تُنفق فيها. وعندما تتهم السلطات مؤسسة بتمويل نشاط محظور، يصبح مسار الأموال والجهة التي تلقتها محور القضية.
وتندرج الإجراءات الأميركية ضمن توجه أوسع نحو استهداف الشبكات المالية التي تقول واشنطن إنها تربط أفرادا وكيانات مرتبطة بالإخوان بتمويل حماس. ويشمل ذلك تعطيل قنوات جمع الأموال والتحويلات، ومراجعة العلاقات بين المؤسسات والأشخاص الذين تتهمهم السلطات بالمشاركة في هذه الأنشطة.
المال بوصفه ركيزة للنفوذ التنظيمي
تكشف قضية الإمبراطورية المالية للإخوان عن جانب أساسي في دراسة الحركات السياسية الممتدة عبر الحدود: العلاقة بين الموارد الاقتصادية والقدرة على الاستمرار. فالشركات والاستثمارات والمؤسسات الخدمية يمكن أن توفر موارد دورية، بينما تتيح العلاقات التجارية الدولية الوصول إلى أسواق ومصادر تمويل متعددة.
وتجمع الدراسات التي تناولت البنية الاقتصادية للجماعة بين بحث مصادر الأموال، ودور رجال الأعمال، وطبيعة المصالح التجارية، وعلاقة هذه الموارد بالنشاط الدعوي والسياسي. كما تبرز الإجراءات الأميركية والبريطانية والأوروبية اهتماما متواصلا بالشفافية المالية والرقابة على المؤسسات والتحويلات الدولية.
وفي هذا السياق، يمثل تقدير إبراهيم ربيع البالغ 400 مليار دولار سنويا تصورا لحجم الاستثمارات التي ينسبها إلى التنظيم الدولي، بينما تكشف القضايا المتعلقة ببنك التقوى والإجراءات الأميركية ضد شبكات التمويل عن طبيعة التحديات التي تواجه السلطات في تتبع الأموال والعلاقات المالية العابرة للحدود.
ومن تجارة العطور والعسل التي تحدث عنها ربيع إلى الشركات والاستثمارات الدولية، يتسع نطاق المصالح الاقتصادية المنسوبة إلى الجماعة، وتتعدد الأسئلة المتعلقة بالملكية والإدارة والتمويل والجهات المستفيدة. ويظل فهم هذه البنية مرتبطا بتتبع العلاقات بين المؤسسات والأفراد، ومعرفة كيفية انتقال الأموال، والأدوار التي تؤديها الموارد الاقتصادية في دعم النشاط التنظيمي.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_4.jpg.webp?itok=LHsUweHp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8_60_0_6_0.jpg.webp?itok=NWpqw6Ge)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_13.jpg.webp?itok=arz_8IEA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_13.jpeg.webp?itok=wpNqtjFn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A70_3.jpg.webp?itok=4iALD__U)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7_76_1_4.jpg.webp?itok=-rgP1Nox)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_10.jpg.webp?itok=juFN7Frc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%8A_5.jpg.webp?itok=hiudUKUv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_6.jpg.webp?itok=EGVPSMny)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_10.jpg.webp?itok=t1OOJdBi)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_2.jpg.webp?itok=z80nce-F)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1_10.jpg.webp?itok=TWt-7yP6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D8%A7%D9%8A_0.jpg.webp?itok=SXMpXSdR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B7%D9%8A%D9%86.jpg.webp?itok=tomNL9Hw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_2_0.jpg.webp?itok=C_C1sOk9)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86-1_0_4_2_0_1.png.webp?itok=x3fAIRPk)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%83%D8%A7%D8%A1_0.jpg.webp?itok=zmMt-g73)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%88%D8%B2%D9%8A_1.png.webp?itok=c6CKq9bt)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B2%D8%BA%D9%88%D9%84_1.png.webp?itok=ZFOKd2kH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_19.jpg.webp?itok=tsPUuxGM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%88%D9%83%D8%B3%D9%84.jpeg.webp?itok=GEMUsrl5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132.jpg.webp?itok=XtB3llMF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_7.jpg.webp?itok=I6xdJcur)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84%200.jpg.webp?itok=wkrtYvi9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_14.jpg.webp?itok=aSKivHsG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)
