غزة في ذكرى 7 أكتوبر.. فاتورة حرب ثقيلة للبشر والحجر

غزة في ذكرى 7 أكتوبر.. فاتورة حرب ثقيلة للبشر والحجر

غزة في ذكرى 7 أكتوبر.. فاتورة حرب ثقيلة للبشر والحجر


05/10/2026

داوود عودة

عام على وقف إطلاق النار لم يكن كافيا لبدء تعافي قطاع غزة من آثار حرب إسرائيلية مدمرة استمرت عامين وخلفت فاتورة هائلة من الخسائر.

وفي العاشر من أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، توصلت إسرائيل وحركة حماس، بوساطة أمريكية، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وأوقف الاتفاق حربا استمرت عامين على قطاع غزة، وأوقعت أكثر من سبعين ألف قتيل، وخلفّت دمارا كبيرا في البنية التحتية والأحياء السكنية.

واندلعت الحرب في أعقاب هجوم مباغت شنته حماس على بلدات في جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر عام 2023، أسفر عن مقتل نحو ١٢٠٠ شخص، وأسر أكثر من 250 آخرين جرى إطلاق سراحم في صفقات لتبادل الأسرى لاحقا.

لكن وعلى الرغم من ذلك الاتفاق، لا يزال القطاع بعيدا حتى عن بدء مرحلة التعافي، التي يتوقع أن تستمر سنوات، فضلا عن سقوط أكثر من ألف قتيل فلسطيني منذ الإعلان عن رسيان وقف إطلاق النار.

وبحسب الأمم المتحدة، لا تزال الاحتياجات الإنسانية في غزة هائلة، وسط استمرار الغارات وغيرها من الأنشطة العسكرية، واستمرار التحديات التي تعوق الوصول إلى المياه وخدمات الصرف الصحي الأساسية، والنقص الحاد في الإمدادات الطبية المنقذة للحياة، والقيود المفروضة على إدخال مواد المأوى الأساسية والأدوات والآليات والمعدات، بما فيها المولدات وقطع الغيار وزيوت المحركات.

ويشير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة «أوتشا» إلى أن ما نسبته 94% من السكان ما زالوا في حاجة ماسة إلى المأوى والمساعدات المنزلية الأساسية.

فيما لا تزال 65% من الأسر تعيش في الخيام ومراكز الإيواء المؤقتة التي لا تتوفر لها أي حماية تقريبا من العوامل الجوية.

ولا يزال الوصول إلى خدمات المياه والنظافة الصحية والصرف الصحي في مختلف أرجاء قطاع غزة بالغ الصعوبة بسبب التحديات التشغيلية والتمويلية المستمرة التي تؤثر في استمرارية الخدمات الأساسية.

وقد تسببت العمليات العسكرية الإسرائيلية وإلقاء أكثر من 200 ألف طن من المتفجرات في تدمير ما يقارب 90% من البنية التحتية المدنية والمنشآت الحيوية بالكامل.

ومع مرور عام على وقف إطلاق النار، لا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر على نحو 60% من مساحة قطاع غزة ضمن ما يسمى بالخط الأصفر.

ورصدت «العين الإخبارية» الخسائر البشرية والمادية خلال فترة الحرب:

الخسائر البشرية

القتلى

- أدت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة إلى محو أحياء وعائلات بأكملها من السجل المدني.

- ووفق الحكومة الفلسطينية، أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 74200 فلسطيني، بينهم أكثر من 1430.

- ومن بين القتلى 21 ألفا و638 طفلا، بينهم 450 رضيعا قتلوا بعد الولادة، وأكثر من 1000 قتلوا دون سن سنة واحدة، بحسب المصدر نفسه.

- ورغم اتفاق وقف النار بين إسرائيل وحماس، تواصل إسرائيل القصف الجوي والمدفعي والبحري بشكل شبه يومي في القطاع.

- ويفيد المكتب الفلسطيني للإحصاء بأن أكثر من 2700 عائلة فلسطينية مُسحت من السجل المدني، وبلغ عدد أفراد هذه العائلات أكثر من 8500 قتيل.

- كما يشير إلى أن 6 آلاف عائلة لم يتبق منها إلا فرد واحد فقط. وأكثر من 58 ألف طفل باتوا بلا والدين أو فقدوا أحدهما.

- ومن بين القتلى أيضا 1700 من الطواقم الإغاثية و262 صحفيا، وفقا لمعطيات الحكومة الفلسطينية.

الإصابات

- ارتفع عدد الجرحى والمصابين إلى أكثر من 175 ألفا، يعاني آلاف منهم من حالات بتر في الأطراف أو شلل دائم.

- ويشير المكتب الفلسطيني للإحصاء إلى أن أكثر من 19 ألف جريح بحاجة إلى تأهيل طويل الأمد، و6000 حالة بتر أطراف، و1200 حالة شلل، و1200 حالة فقدان للبصر.

- ووفق المكتب فإن أكثر من 22 ألف مريض بحاجة إلى العلاج في الخارج.

المفقودون

هناك ما يزيد على 11200 مفقود لا يزالون تحت الأنقاض التي قُدرت بأكثر من 42 مليون طن، بحسب الحكومة الفلسطينية.

النازحون

- شمل التهجير القسري 90% من سكان القطاع، أي حوالي مليوني نازح، يعيش أغلبهم في خيام وسط ظروف تفتقر إلى مقومات الحياة.

- وتشير الحكومة الفلسطينية إلى أنه تم تسجيل 832865 حالة نزوح حتى منتصف شهر فبراير/شباط الماضي.

جثامين تحت الأنقاض

تقدر الأمم المتحدة أعداد الجثامين التي لا تزال مدفونة تحت الأنقاض في مختلف أنحاء قطاع غزة بما لا يقل عن 8 آلاف جثمان، ويتوقع أن يستغرق انتشالها ما لا يقل عن 10 سنوات إضافية.

الاعتقالات

يقول المكتب الفلسطيني للإحصاء إن أكثر من 6700 اعتُقلوا منذ بداية الحرب.

تدمير المؤسسات الحيوية والقطاعات العامة

يوصف التدمير في قطاع غزة بأنه غير مسبوق في التاريخ الحديث.

المستشفيات والقطاع الصحي

- تدمير وتعطيل 38 مستشفى، وخروج معظم مراكز الرعاية الأولية وسيارات الإسعاف عن الخدمة.

- وبحسب معطيات الأمم المتحدة، فإنه من أصل 666 منشأة صحية في غزة، هناك 355 لا تعمل على الإطلاق، و269 تعمل جزئيا،  و42 فقط تعمل ضمن احتياجات كبيرة.

المدارس والتعليم العالي

- وفقا لمعطيات المركز الفلسطيني للإحصاء، فإن 165 مدرسة وجامعة ومؤسسة تعليمية دُمرت كليا، و365 مدرسة وجامعة ومؤسسة تعليمية دُمرت جزئيا.

- ويشير إلى أن 668 مدرسة، أي ما يعادل 80% من إجمالي عدد المدارس، تعرضت لقصف مباشر، لافتا إلى أن 90% من المباني المدرسية تحتاج إلى إعادة بناء أو تأهيل رئيسي.

- في حين بلغ عدد العلماء والأساتذة الجامعيين الذين قتلوا أكثر من 193.

المباني السكنية

- تدمير 268 ألف وحدة سكنية كليا، وتضررت 148 ألف وحدة سكنية بشكل بالغ.

- فيما بلغ عدد الوحدات السكنية التي تضررت جزئيا أكثر من 153 ألفا. ومُسح أحياء كاملة ومخيمات عن وجه الخريطة.

المواقع الدينية والأثرية

- طال التدمير الشامل والجزئي مئات المساجد والكنائس التاريخية، إضافة إلى استهداف 208 مواقع أثرية وتراثية بهدف طمس الهوية الثقافية للقطاع.

- ويذكر المكتب الفلسطيني للإحصاء أن 853 مسجدا دُمرت كليا، و180 مسجدا تضررت بشكل بالغ، فيما تم استهداف 3 كنائس.

المنشآت الصناعية والتجارية والزراعية

- دمار شبه كامل للمناطق الصناعية والأسواق، مما أدى إلى توقف عجلة الإنتاج بنسبة 100% تقريبا وتعطل 153 ألف عامل.

- تراجعت المساحات المزروعة من 93 ألف دونم إلى 4 آلاف دونم فقط، وتراجع عدد الأشجار من مليوني شجرة إلى 150 ألف شجرة متبقية.

- تم تدمير 85% من الدفيئات الزراعية، حيث بلغت خسائر القطاع الزراعي 2.8 مليار دولار.

البنية التحتية والخدمات العامة

- شبكات الطرق والمواصلات: تدمير أكثر من 3 ملايين متر طولي من الطرق.

- شبكات المياه والكهرباء: تدمير 700 ألف متر من شبكات المياه والصرف الصحي، ونسف أكثر من 5000 كيلومتر من شبكات الكهرباء.

وتم تدمير 725 بئر مياه و292 منشأة رياضية وملاعب، و2285 محول كهرباء.

كلفة الإعمار

ووفقا لتقييمات المكتب الفلسطيني للإحصاء، فإن الكلفة الأولية المباشرة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب في قطاع غزة تتجاوز حاجز 70 مليار دولار أمريكي.

العين




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر التقارير

الصفحة الرئيسية