فلوريدا تلاحق نفوذ الإخوان خارج التنظيم.. الجامعات والتمويل في دائرة القيود الجديدة

فلوريدا تلاحق نفوذ الإخوان خارج التنظيم.. الجامعات والتمويل في دائرة القيود الجديدة

فلوريدا تلاحق نفوذ الإخوان خارج التنظيم.. الجامعات والتمويل في دائرة القيود الجديدة


03/10/2026

لم تتوقف الإجراءات التي أقرتها فلوريدا بحق جماعة الإخوان عند وضعها ضمن التنظيمات المصنفة إرهابية بموجب قانون الولاية، بل امتدت إلى المجالات التي يمكن أن تشكل أدوات نفوذ أو قنوات تمويل للجماعات المصنفة، وفي مقدمتها المؤسسات التعليمية والأموال العامة، بما ينقل المواجهة من مجرد تصنيف تنظيمي إلى قواعد أكثر اتساعًا تحكم علاقة هذه الكيانات بالمؤسسات الرسمية.

ويمنح القانون الجديد سلطات فلوريدا صلاحيات لمنع الولاية والجهات التابعة لها من تقديم الأموال أو العقود أو أشكال الدعم العام إلى التنظيمات المصنفة، كما يفرض قيودًا على المؤسسات التعليمية الممولة من الدولة. وتشمل الإجراءات الجامعات والكليات العامة، التي يحظر عليها استخدام الأموال الحكومية أو الفيدرالية في برامج أو أنشطة تروّج لتنظيم إرهابي مصنف، مع إمكانية حجب التمويل المرتبط بالأداء عن المؤسسة التي تخالف هذه القواعد.

تشمل الإجراءات الجامعات والكليات العامة التي يحظر عليها استخدام الأموال الحكومية أو الفيدرالية في برامج أو أنشطة تروّج لتنظيم إرهابي مصنف

وتتجاوز الإجراءات الجامعات الحكومية إلى قطاع التعليم الخاص المستفيد من برامج التمويل العام. فقانون «إتش بي 1471» وضع قيودًا على المدارس الخاصة التي تحصل على قسائم تعليمية، ومنعها في حالات محددة من التعاقد مع جهات مرتبطة بتنظيمات مصنفة أو قبول أموال منها، كما شمل القيود البرامج والمجموعات الطلابية التي تروّج لهذه التنظيمات أو للأشخاص والكيانات التي تقدم لها دعمًا ماديًا.

وتزامن ذلك مع تحرك من وزارة التعليم في فلوريدا لتطبيق هذه القواعد على برامج المنح الدراسية، إذ بدأت إجراءات تنظيمية لمنع مدارس خاصة من الحصول على أموال «منحة التمكين الأسري» إذا كانت توظف أشخاصًا مرتبطين بتنظيم إرهابي مصنف، أو خاضعة لسيطرته أو مرتبطة به وفق الشروط التي حددها القانون.

هذا ويفتح القرار ملفًا يتجاوز اسم الجماعة نفسها إلى البيئة التي يمكن أن تتحرك داخلها التنظيمات والجهات المرتبطة بها. فالتمويل الحكومي لم يعد متاحًا بصورة تلقائية أمام الكيانات المصنفة، والمؤسسات التعليمية باتت مطالبة بضبط علاقاتها وبرامجها ومصادر الأموال في ضوء التصنيفات الجديدة، بينما يمكن أن تتحول مخالفة هذه القواعد إلى خسارة للدعم العام أو إلى إجراءات قانونية وفق طبيعة المخالفة.

يفتح القرار ملفًا يتجاوز اسم الجماعة نفسها إلى البيئة التي يمكن أن تتحرك داخلها التنظيمات والجهات المرتبطة بها

وتكتسب الجامعات أهمية خاصة في هذا المسار، بعدما نص التشريع صراحة على منع المؤسسات الجامعية الحكومية من استخدام الأموال العامة للترويج لتنظيمات إرهابية مصنفة، مع احتفاظ المشرّع باستثناءات تتعلق بحقوق التنظيمات الطلابية في استخدام الرسوم المخصصة لها وفق القواعد المعتمدة.

ولا تنفصل هذه القيود عن الإطار الأوسع الذي أرسته فلوريدا منذ إقرار القانون في 2026، إذ منح التشريع رئيس الأمن الداخلي في الولاية صلاحية اقتراح تصنيف تنظيمات باعتبارها إرهابية، على أن يخضع القرار لموافقة الحاكم ومجلس الوزراء، مع إتاحة مسار للطعن أمام القضاء. وبعد ذلك أصبحت القيود المتعلقة بالتمويل والمؤسسات التعليمية جزءًا من الآثار القانونية المترتبة على التصنيف.

وقد باتت المواجهة في فلوريدا تدور حول أكثر من وجود تنظيمي معلن؛ إذ دخلت معها قنوات المال والمؤسسات التعليمية والعقود الحكومية والمنح الدراسية إلى دائرة التنظيم القانوني. وهو تحول يجعل التعامل مع التنظيمات المصنفة قضية مرتبطة أيضًا بمصادر التمويل ومساحات النشاط المؤسسي، وليس فقط بالتصنيف الأمني في حد ذاته.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية