
أعادت دعوة حزب Family First الأسترالي إلى حظر جماعة الإخوان المسلمين في أستراليا فتح نقاش أوسع حول طبيعة التعامل مع الإسلام السياسي والتطرف والشبكات العابرة للحدود داخل البيئة الأمنية الأسترالية. وجاءت الدعوة في 18 سبتمبر 2026، عندما طالب المدير الوطني للحزب لايل شيلتون حكومة أنتوني ألبانيزي بحظر جماعة الإخوان، وإجراء تحقيق أمني في شبكاتها والجهات المرتبطة بها ونفوذها داخل أستراليا، مستنداً إلى طرح قدمه المؤرخ البريطاني اللورد أندرو روبرتس خلال فعالية في سيدني. ولا تمثل هذه الدعوة، في الوقت الراهن، قراراً حكومياً أسترالياً بحظر الإخوان، كما أن الجماعة ليست مدرجة ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأسترالية التي تضم حالياً 31 منظمة. ولذلك فإن أهمية التطور لا تكمن في وجود قرار حكومي بالحظر، وإنما في انتقال النقاش السياسي حول الإخوان إلى مستوى أكثر ارتباطاً بالأمن القومي والتطرف وخطاب الكراهية والتأثير الأيديولوجي.
بيئة أمنية أسترالية أكثر تشدداً
يصعب فصل الدعوة إلى حظر الإخوان عن التحولات التي طرأت على البيئة الأمنية الأسترالية خلال السنوات الأخيرة. فقد أطلقت الحكومة استراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف لعام 2025، في ظل رفع مستوى التهديد الإرهابي الوطني إلى مستوى محتمل مع التأكيد على أن طبيعة التهديد تغيرت منذ عام 2022، وأن التطرف أصبح أكثر سرعة ولا مركزية وتنوعاً من الناحية الأيديولوجية. ويشير هذا التحول إلى أن المقاربة الأسترالية لم تعد تركز فقط على التنظيمات الإرهابية المعروفة أو الخلايا المنظمة، وإنما أصبحت تهتم بصورة أكبر بعملية التحول الفردي إلى التطرف، والتجنيد عبر الإنترنت، وتأثير منصات التواصل، وانتشار المواد المتطرفة بين الشباب.
أعلنت الحكومة الأسترالية في مايو 2026 تخصيص 74 مليون دولار أسترالي على مدى عامين لإنشاء مركز مكافحة الإرهاب عبر الإنترنت، بهدف تعزيز قدرة أجهزة الأمن على رصد التطرف الرقمي والتجنيد والتحريض على العنف، خصوصاً مع ظهور حالات تطرف سريعة بين الشباب عبر غرف الدردشة ومنصات الألعاب والمنتديات المغلقة. وأوضح وزير الداخلية توني بيرك أن 19 من أصل 31 شخصاً وُجهت إليهم اتهامات بموجب قوانين مرتبطة بتوزيع أو حيازة مواد متطرفة عبر الإنترنت كانوا من القاصرين. وهذا التطور مهم لفهم النقاش حول الإخوان، لأن الاهتمام الأمني الأسترالي يتجه بصورة متزايدة إلى الشبكات والأفكار ومسارات التأثير والتجنيد، وليس فقط إلى التنظيمات التي تستخدم العنف بصورة مباشرة.
هجوم بوندي وإعادة ترتيب الأولويات
أضاف هجوم بوندي الإرهابي في ديسمبر 2025 بعداً جديداً للنقاش الأمني والسياسي في أستراليا. وقد دفعت تداعيات الهجوم الحكومة إلى إنشاء لجنة ملكية حول معاداة السامية والتماسك الاجتماعي، كما قبلت الحكومة التوصيات التي قدمها التقرير المرحلي للجنة في أبريل 2026 والمتعلقة بتعزيز ترتيبات مكافحة الإرهاب والقدرات الأمنية.وفي هذا السياق، أصبح الربط بين التطرف، ومعاداة السامية، وخطاب الكراهية، والتأثير الأيديولوجي أكثر حضوراً في الخطاب السياسي. وهذا ما يظهر بوضوح في صياغة Family First، التي ربطت دعوة حظر الإخوان بما تعتبره تصاعداً في معاداة السامية والتطرف منذ هجمات السابع من أكتوبر2023 الأول وهجوم بوندي.
لكن من المهم التمييز بين التداعيات السياسية والأمنية للهجمات الإرهابية وبين إثبات وجود علاقة تنظيمية محددة بين الإخوان وهذه الهجمات. فلا توفر الدعوة التي أطلقها Family First، بحد ذاتها، دليلاً على أن الإخوان مسؤولون عن هجوم بوندي أو عن غيره من الهجمات الإرهابية في أستراليا.
تشديد تشريعي يتجاوز الإسلاموية
شهد عام 2026 أيضاً توسعاً مهماً في الأدوات القانونية الأسترالية لمواجهة الجماعات التي تصنفها الحكومة ضمن «جماعات الكراهية المحظورة». فقد أقر البرلمان في يناير2026 حزمة إصلاحات أدخلت إطاراً قانونياً جديداً يسمح للحكومة بإدراج منظمة باعتبارها جماعة كراهية محظورة. ويترتب على الإدراج القانوني تجريم مجموعة من الأنشطة، من بينها قيادة الجماعة أو العضوية فيها أو تجنيد الأشخاص أو التدريب معها أو تمويلها أو تقديم الدعم لها. وحتى سبتمبر 2026، أدرجت الحكومة جماعتين فقط ضمن هذا الإطار: حزب التحرير في مارس2026 ، وWhite Australia في مايو2026 وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في النقاش حول الإخوان؛ إذ إن وجود إطار قانوني جديد لمواجهة جماعات الكراهية لا يعني تلقائياً أن أي جماعة سياسية أو دينية يمكن إدراجها فيه. فالحكومة تحتاج إلى استيفاء المعايير القانونية المحددة، كما أن الإخوان لا تظهر حالياً ضمن قائمة الجماعات الإرهابية الأسترالية أو قائمة جماعات الكراهية المحظورة. وبالتالي، فإن الدعوة السياسية إلى الحظر تمثل ضغطاً على الحكومة لإجراء تقييم أمني وقانوني، وليست دليلاً على أن الحكومة توصلت بالفعل إلى أن الجماعة تستوفي شروط الحظر.
بين مكافحة التطرف وحماية المجتمع المسلم
تتبنى حكومة ألبانيزي خطاباً واضحاً في مواجهة الإسلاموفوبيا، وهو عنصر أساسي في فهم الموقف الرسمي الأسترالي. أعلنت الحكومة في يوليو 2026 مجموعة من الإجراءات استجابة لتقرير المبعوث الخاص لمكافحة الإسلاموفوبيا، شملت دعم المجتمعات المسلمة، وتحسين آليات الإبلاغ عن الاعتداءات المعادية للمسلمين، وتوسيع فرق التواصل المجتمعي التابعة للشرطة الفدرالية، وتعزيز مكافحة جميع أشكال الكراهية. وهنا تظهر معادلة دقيقة أمام الحكومة: فمن جهة، هناك ضغط متزايد لتشديد الإجراءات ضد التطرف والجماعات التي يُعتقد أنها تسهم في نشر الكراهية أو التطرف؛ ومن جهة أخرى، هناك حرص رسمي على عدم تحويل سياسات مكافحة الإرهاب إلى استهداف جماعي للمسلمين أو المؤسسات الإسلامية. وتشير تحليلات أسترالية حديثة إلى أن البنية الدينية للمجتمع المسلم في أستراليا متعددة وغير مركزية، وأن السلطة الدينية موزعة بين مؤسسات وشخصيات وهيئات مختلفة، وهو ما يجعل من الصعب التعامل مع المجتمع المسلم باعتباره كتلة تنظيمية واحدة.
لماذا جاءت الدعوة الآن؟
يمكن فهم توقيت الدعوة من خلال تداخل عدة مسارات :هو تشدد البيئة الأمنية الأسترالية منذ رفع مستوى التهديد الإرهابي وتزايد التركيز على التطرف الرقمي والشبابي. وتداعيات هجوم بوندي وما أحدثه من إعادة ترتيب للأولويات المتعلقة بالإرهاب ومعاداة السامية والتماسك الاجتماعي والتطور التشريعي الذي منح الحكومة أدوات جديدة للتعامل مع جماعات الكراهية. في هذه البيئة، تسعى Family First إلى توسيع نطاق النقاش من التعامل مع الأفعال الإرهابية إلى فحص البنية الفكرية والشبكات والمؤسسات التي ترى أنها يمكن أن توفر بيئة للتطرف أو التأثير الأيديولوجي. وتطالب الدعوة تحديداً بإجراء تقييم من أجهزة الأمن الأسترالية، وفي مقدمتها ASIO ، للشبكات والجهات المرتبطة بالإخوان، ثم تحديد ما إذا كانت تستوفي المعايير القانونية التي تسمح بالحظر. لكن هذه المقاربة تظل موضع نقاش سياسي؛ إذ إن الانتقال من مراقبة التطرف العنيف إلى حظر حركة أو شبكة أوسع يتطلب أدلة ومعايير قانونية أكثر تحديداً من مجرد وجود تشابه أيديولوجي أو علاقات فكرية أو اتصالات بين مؤسسات.
البعد الدولي والشبكات العابرة للحدود
لا يمكن أيضاً فصل النقاش الأسترالي عن التحولات التي شهدتها أوروبا والغرب بشأن الإسلام السياسي. فالنقاش حول الإخوان في عدد من الدول الأوروبية أصبح مرتبطاً بمسائل النفوذ المجتمعي، التمويل الخارجي، المؤسسات الدينية والتعليمية، الجمعيات، وخطاب التطرف، وإن كانت السياسات تختلف بصورة كبيرة من دولة إلى أخرى.ويمنح هذا البعد الدعوة الأسترالية أهمية إضافية؛ لأن أي تقييم أمني محتمل للإخوان لن يقتصر بالضرورة على البنية المحلية، وإنما يمكن أن يتناول طبيعة الروابط العابرة للحدود، ومصادر التمويل، والعلاقات المؤسسية، ومدى استقلال المنظمات المحلية عن شبكات خارجية.غير أن وجود علاقات أو اتصالات دولية لا يساوي تلقائياً وجود قيادة تنظيمية موحدة، كما أن الانتماء الفكري أو التقارب الأيديولوجي لا يكفي وحده لإثبات المسؤولية عن نشاط إرهابي. لذلك يبقى الفصل بين النشاط السياسي أو الدعوي المشروع وبين النشاط الذي يمكن أن يستوفي المعايير القانونية للتطرف أو الإرهاب مسألة مركزية.
قراءة مستقبلية
ـ من المرجح أن يستمر النقاش حول الإخوان في أستراليا خلال المرحلة المقبلة، لكن المسار الأكثر أهمية لن يكون بالضرورة قرار الحظر الفوري، وإنما إمكانية فتح تقييم رسمي من الأجهزة الأمنية والقانونية لطبيعة نشاط الجماعة والشبكات المرتبطة بها.
ـ تحتاج الحكومة الأسترالية دراسة الملف لمعرفة :ما طبيعة البنية التنظيمية المحلية؟ وهل توجد روابط تشغيلية أو مالية مثبتة مع كيانات خارجية؟ وهل توجد أنشطة يمكن أن تستوفي المعايير القانونية للحظر؟ وهل توجد صلة بين أي شبكات مرتبطة بالجماعة وبين التطرف العنيف، أم أن الأمر يتعلق بنشاط سياسي أو ديني غير عنيف؟
ـ بات متوقعاُ أن تستمر الحكومة في تطوير أدوات مكافحة التطرف الإلكتروني، خصوصاً أن السلطات ترى أن سرعة التطرف الرقمي بين الشباب أصبحت من أبرز التحديات الأمنية. وفي الوقت نفسه، ستبقى مكافحة الإسلاموفوبيا والتماسك الاجتماعي جزءاً موازياً من السياسة الحكومية، الأمر الذي يجعل المقاربة الأسترالية أقرب إلى محاولة الجمع بين تشديد مكافحة التطرف وحماية المجتمع من التعميم والوصم الجماعي.
ـ تكشف الدعوات الأخيرة إلى حظر الإخوان المسلمين في أستراليا عن تحول أوسع في طبيعة النقاش الأمني داخل البلاد. فالمسألة لم تعد محصورة في التنظيمات التي تنفذ أعمالاً إرهابية، وإنما أصبحت تشمل البيئة الرقمية، ومسارات التجنيد، والشبكات العابرة للحدود، وخطاب الكراهية والتأثير الأيديولوجي.
ـ غير أن الدعوة التي أطلقها Family First في سبتمبر 2026 يجب وضعها في إطارها الصحيح، إنها مطالبة سياسية بإجراء فحص أمني وقانوني تمهيداً لاحتمال الحظر، وليست قراراً صادراً عن الحكومة الأسترالية. أن الإخوان المسلمين ليسوا مدرجين حالياً ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأسترالية أو قائمة جماعات الكراهية المحظورة.
ـ وتتمثل الدلالة الأوسع في أن أستراليا، مثل عدد من الدول الغربية، تعيد تعريف مفهوم الأمن الداخلي في ضوء التطورات الجيوسياسية والحروب والأزمات، وانتقال جزء متزايد من عمليات الاستقطاب والتطرف إلى المجال الرقمي. ومن ثم، فإن مستقبل هذا الملف سيتوقف بدرجة كبيرة على قدرة السلطات الأسترالية على تقديم أدلة قانونية وأمنية محددة تميز بين النشاط السياسي أو الديني، وبين النشاط الذي يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي أو يندرج ضمن الأطر القانونية لمكافحة الإرهاب والتطرف.
المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_12.jpg.webp?itok=OntnldNm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD_30.jpg.webp?itok=1lGymG6D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1%20%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A_2.jpg.webp?itok=6-E_i5g7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AF%D8%A8_1.jpg.webp?itok=JZvzSYC3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%AA%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_0_0.jpg.webp?itok=SEVOMNNY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_2_1_2_1.jpg.webp?itok=E_TCthvE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84_4.jpg.webp?itok=-FhN2_vm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_3.jpg.webp?itok=V4LC22Wj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84_2.jpg.webp?itok=9LsV5gTg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8_40_0_1.jpg.webp?itok=lu1dAWax)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A71.jpg.webp?itok=uIWaxHOJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4.jpg.webp?itok=LEerTUOi)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_3.jpg.webp?itok=zyIAiQBd)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A7_0_0_0_4.jpg.webp?itok=wU2pyQNF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AA.jpg.webp?itok=EF8Ij8Lu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_187.jpg.webp?itok=QAnixC-j)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_200_0_0_2.jpg.webp?itok=eXdsNA4Z)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B2%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%A9.jpg.webp?itok=eJL206Uj)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%A9_1.jpg.webp?itok=NeaibOcK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%A9_7.jpg.webp?itok=vVaw-Zhl)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B2%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%A9_0.jpg.webp?itok=1MmLJRJW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
