ألمانيا وخطر الإخوان.. تحذيرات من نهج القرضاوي ونشاط مشبوه لفرع تونس

ألمانيا وخطر الإخوان.. تحذيرات من نهج القرضاوي ونشاط مشبوه لفرع تونس

ألمانيا وخطر الإخوان.. تحذيرات من نهج القرضاوي ونشاط مشبوه لفرع تونس


17/06/2026

حسام حسن

عناصر مدربة تتغلغل في المجتمع والمؤسسات، لتصيغ استراتيجية ونشاط الإخوان في ألمانيا، سعيا وراء أهداف السيطرة ونشر التطرف.

هذه خلاصة تقرير جديد لهيئة حماية الدستور "الاستخبارات الداخلية" في ولاية ساكسونيا السفلى الألمانية، اطلعت "العين الإخبارية" على نسخة منه، حذر بشكل واضح من تهديد شبكة الإخوان، وتضمن إشارة نادرة لنشاط حزب حركة النهضة التونسي في الأراضي الألمانية. 

التقرير نقل تصريحا سابقا ليوسف القرضاوي، الذي توفي في سبتمبر/أيلول 2022، ويعد أحد المفكرين المؤثرين في الإخوان، أشار فيه إلى "غزو أوروبا دون سيف ودون قتال". 

ووفق التقرير، صاغ القرضاوي بهذه التصريحات، استراتيجية الإخوان في أوروبا: تغلغل من خلال الانخراط الموجه، أي «أسلمة من القاعدة».

وفي هذا الصدد، تعتمد جماعة الإخوان على التغلغل في المجتمع من خلال نخبة مدربة، تعمل من ناحية كممثل للمسلمين ومصالحهم أمام الدولة والمجتمع، ومن ناحية أخرى تتمتع بقدرات تأثير كبيرة.

وتسقط جهات حكومية في هذا الفخ، إذ إن تمتع ممثلي الإخوان بتأثير على الجاليات المسلمة، يظهرهم في موقع "الشركاء في شؤون التربية السياسية، والاندماج، أو غيرها من القضايا والمشكلات المجتمعية". 

وبحسب التقرير، تُستخدم الإخوان مختلف المراكز والجمعيات كنقاط ارتكاز تنظيمية لتحقيق أهدافها، وفق التقرير. 

وأهم منظمة تعمل على نشر أفكار الإخوان في ألمانيا، هي «الجالية المسلمة الألمانية» (DMG)، التي كانت تُعرف باسم «الجماعة الإسلامية في ألمانيا» (IGD) قبل تغيير اسمها في عام 2018.

وإلى جانب هذا المقر الرئيسي، تدير الجالية المسلمة الألمانية عدة مراكز وجمعيات في ألمانيا، وأحدها جمعية "دائرة المسلمين في براونشفايغ" بولاية ساكسونيا السفلى. 

وعلى سبيل المثال، تواصل جماعة الإخوان اتباع نهجها في التغلغل الثقافي والأيديولوجي في ولاية ساكسونيا السفلى.

وبناءً على ذلك، تمارس الجماعة نفوذها على جملة أمور، منها المساجد في مدن برونزويك وغوتنغن وهانوفر وأوسنابروك وفولفسبورغ، حيث يتم نشر محتويات أيديولوجية لجماعة الإخوان من خلال البرامج التعليمية، مثل الدروس في المساجد.

تأثير متزايد

بشكل عام، رصد التقرير تزايد تأثير منظمة الجالية المسلمة الألمانية وأذرعها على المجتمع. ويعزى ذلك، من بين أمور أخرى، إلى الأنشطة البارزة التي تتجاوز حدود المناطق الإقليمية، فضلاً عن الحضور الإعلامي القوي للمنظمة، حيث يسعى ممثلوها إلى شغل مناصب مهمة في المجتمع أو يشغلونها بالفعل، ولذلك غالباً ما يتمتعون بشبكة علاقات واسعة.

وعلى حد قول التقرير، يتولى المسؤولون في الاتحادات والجمعيات والمؤسسات التابعة للجالية المسلمة الألمانية في عموم ألمانيا، نشر أيديولوجية جماعة الإخوان في المجتمع.

كما أن فروع جماعة الإخوان من دول عربية، تنشط جزئيًا في ألمانيا ولاية ساكسونيا السفلى. ومن الجدير بالذكر هنا حزب ”النهضة“ التونسي، الذي يقيم بعض أعضائه في الولاية.

وفي سياق متصل، دقت هيئة حماية الدستور في ساكسونيا السفلى، ناقوس الخطر من تزايد التعاون والتحالف بين تيارات الإسلام السياسي، إذ قال "إن الخطوط الفاصلة التي كانت واضحة نسبيًا حتى الآن بين تيارات الإسلام السياسي المتطرفة، تتلاشى بشكل متزايد". 

استراتيجية خبيثة

وقبل أسبوعين، اتهم تقرير لهيئة حماية الدستور في ولاية براندنبورغ، اطلعت عليه "العين الإخبارية"، الإخوان، بالتوغل في صميم المجتمع من خلال الحوار والتعليم والعمل التطوعي، واتباع استراتيجية مزدوجة خبيثة.

التقرير نقل عن وزير الداخلية في براندنبورغ، يان ريدمان، قوله "الإخوان تستغل الحريات التي يوفرها نظامنا القانوني بهدف إلغاء هذه الحريات بالذات وترسيخ أفكارها الشمولية".

ومضى قائلا إنها (الجماعة) تنخرط في العمل الاجتماعي، وتقتحم الهيئات السياسية، وتخدع المجتمعين المدني والسياسي، لتحقيق هدف كسب القبول، والاستيلاء على الأموال العامة لخدمة أجندتها المعادية للدستور".

قبل أن يضيف: "يجب علينا في البلديات والأحزاب والاتحادات أن نفتح أعيننا ونتوقف عن التقليل من شأن هؤلاء بسذاجة".

ووفق التقرير، تعمل جماعة الإخوان بشكل تآمري وعابر للأجيال، وتعمل على إحداث تغيير تدريجي في الأوضاع السياسية والاجتماعية، وكذلك في الأفراد.

وتعمل جماعة الإخوان مع مؤيديها وشبكاتها بشكل خاص في مجالات التعليم والشؤون الاجتماعية والسياسة، على حد قول التقرير.

العين



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية