
في خطوة وُصفت بأنّها امتثال لمتطلبات قانونية أكثر من كونها تحوّلاً جوهريًّا، أقرّ حزب "جبهة العمل الإسلامي" تغيير اسمه رسميًّا إلى "حزب الأمة"، استجابةً لإخطار صادر عن "الهيئة المستقلة للانتخاب" ضمن مهلة قانونية استندت إلى المادة (33) من قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022 .
ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من الإجراءات الرقابية التي دعت الحزب إلى مواءمة نظامه الأساسي مع معايير الحوكمة الرشيدة، وإزالة أيّ دلالات تتعارض مع حظر تأسيس الأحزاب على أُسس دينيّة أو طائفيّة.
وقد صادق المؤتمر العام للحزب في جلسة استثنائية مؤخرًا على التعديلات المقترحة، بما في ذلك تغيير الاسم، مع تفويض المكتب التنفيذي ولجنة التعديلات باستكمال الإجراءات القانونية اللازمة. وفي حين أكد الناطق باسم الكتلة النيابية للحزب، النائب ينال فريحات، أنّ التغيير يمثل "انطلاقة جديدة" مع الحفاظ على "الثوابت والمرجعية الإسلامية"، يرى مراقبون أنّ الخطوة لا تتجاوز البُعد الشّكلي، وتأتي في سياق محاولة للتكيّف مع الضغوط التنظيمية وتجنب تداعيات سياسية أو مالية محتملة.
ويستند القرار إلى مسار من الإخطارات الرسمية التي بدأت في شباط (فبراير) الماضي، حين أبلغت الهيئة الحزب بوجود مخالفات تتعلق بعدم مواءمة نظامه الأساسي مع المتطلبات القانونية، ولا سيّما ما يرتبط باسم الحزب الذي اعتُبر مخالفاً للنصوص التي تمنع التأسيس على أسس دينية، باعتبار الاسم جزءاً من الهوية السياسية التي يجب أن تكون خالية من أيّ دلالات تمييزية.
وبينما يضع الحزب هذا التغيير في إطار "التصويب القانوني وإعادة التموضع التنظيمي"، يظل الجدل قائماً حول ما إذا كان التحوُّل في المُسمّى يعكس مراجعة حقيقية في البنية الفكرية والسياسية، أم أنّه استجابة إجرائية لضغوط تنظيمية متصاعدة في سياق إقليمي ومحلي يشهد إعادة ضبط لعلاقة الأحزاب بخطاباتها وهوياتها.
وما أن أعلن الحزب تغيير اسمه، وانتشرت مقاطع مصوّرة من مؤتمر إعلان "ولادة الحزب"، حتى أثار ذلك موجة واسعة من الجدل والتعليقات عبر وسائل الإعلام، المقروءة والمسموعة والمرئية، ومنصات التواصل الاجتماعي؛ حيث اعتبره كثيرون "مناورة سياسية وتحوُّلًا لغويًّا ضبابيًّا"، و"إعادة تغليف لمنتج سياسي قديم"، مطالبين بأن يعكس الحزب "ولادة هوية وطنية حقيقية".
الرواشدة: ولادة غير مقنعة ولا جديدة
وفي مقال نشرته صحيفة (الدستور) الأردنية، قال الكاتب حسين الرواشدة: إنّ "حزب جبهة العمل الإسلامي قدّم أوراق اعتماده من جديد "في توقيت لافت"، تزامن مع مرور عام على قرار حظر "الجماعة" التي خرج الحزب من عباءتها. ويشير الرواشدة إلى أنّ مراسم إطلاق الاسم الجديد "لم تتغير"؛ إذ جلس رموز الجماعة في الصدارة، وحملت الهتافات دلالات واضحة، فيما بدا الحزب متمسكًا بإرث "البيعة والطاعة"، وقد استُبدل اسم "الإسلامي" بـ "الأمة"، مفتوحًا على قراءات واحتمالات تصبّ في سياقات "فوق وطنية".
وحول كيفية استقبال الأطراف المعنيّة لهذه الرسائل، يرجّح الرواشدة أن تتولى "الهيئة المستقلة للانتخاب" التدقيق القانوني، مع احتمال الموافقة على الاسم الجديد وتعديلات النظام الأساسي، وستفحص مؤسسات الدولة الرسائل السياسية لخطاب "الولادة الجديدة". ولا يبدو أنّ ثمّة استعجالًا في الرد؛ إذ ما يزال سلوك الحزب قيد التقييم، في ظل ظروف، داخلية وخارجية لم تنضج بعد. وتبقى التغييرات الجوهرية في سلوك الحزب، خاصة فكّ ارتباطه بالجماعة المحظورة وامتداداتها، هي معيار الحكم، بحسب الرواشدة.
ويخلص الكاتب إلى أنّ ولادة حزب الأمة "لم تكن مقنعة ولا جديدة"، مؤكدًا أنّ الضمانة الوحيدة لبقاء الحزب هي "ترسيم علاقته بالدولة فعليًّا لا شكليًّا"؛ أي "أَردَنته" بصورة واضحة ونهائية. ويشير إلى أنّ تغيير الاسم لم يبعث برسالة سياسية جديدة، وقد لا يكون كافيًا حتى لو أُقرّ رسميًّا، وإن كان قد يشكّل خطوة تنظيمية لإعادة التفكير في ولادة "حزب الأمة الأردني" بصيغة مختلفة.
قبيلات: تغليف جديد لمنتج سياسي قديم
وفي سياق متصل، تناول الكاتب إبراهيم قبيلات، في مقاله المنشور في صحيفة (نيسان)، دلالات تغيير الحزب لاسمه، مبيّنًا أنّ كلمة "الأمة" تبرز بوصفها مفتاحًا دلاليًّا مفتوحًا على أكثر من تأويل؛ فهي، في وعي المتلقي العام، تستدعي مفهوم "الأمة الإسلامية"، وربما بعمق رمزي يتجاوز المباشرة التي تحملها كلمة "إسلامي"، وفي الوقت ذاته تمنح غطاءً لغويًّا مرنًا يمكن تأويله رسميًّا باعتباره إحالة إلى "الشعب الأردني" بوصفه أمة سياسية جامعة.
وبهذا المعنى يرى قبيلات أنّ الحزب لم يُنهِ الجدل حول اسمه بقدر ما أعاد صياغته، ناقلًا النقاش من مستوى "التصنيف الإيديولوجي المباشر إلى مساحة أكثر ضبابيّة، يصعب فيها الاشتباك القانوني أو السياسي الحاد".
ويشير إلى أنّ هذا التحوُّل اللُّغوي لا يعني بالضرورة تحوُّلًا جوهريًّا في البنية أو التوجه، مؤكدًا أنّ الصراع "لم يكن يومًا حول الاسم وحده، بل حول ما يمثله الحزب سياسيًّا واجتماعيًّا".
ويخلص قبيلات إلى أنّ تغيير الاسم يمثل "إعادة تغليف ذكية لمنتج سياسي قائم"، تغليف "يخفف كلفة الصدام ويوسّع هامش الحركة دون فرض تغيير جذري في الجوهر"، لافتًا إلى أنّ الحزب "لم يغيّر هويته بقدر ما أعاد صياغة الطريقة التي تُقرأ بها هذه الهوية".
أبو رمان: على الحزب ربط خطابه بالمصالح الوطنية الأردنية
من جهته، اعتبر أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية، الكاتب محمد أبو رمان، في مقال نشرته صحيفة (الدستور)، أنّ استجابة حزب "جبهة العمل الإسلامي" لطلب الهيئة المستقلة للانتخاب بتغيير اسمه إلى "حزب الأمة" خطوة "إيجابية"، لكنّها تظل "شكليّة" ما لم تترافق مع تحوُّل في منهجية التفكير السياسي، لا بوصفه استجابة لطلبات الحكومة؛ بل استنادًا إلى قراءة عقلانية للتحولات المحلية والإقليمية، بما يتيح للحزب تقديم نموذج مختلف للأحزاب الإسلامية في مقاربة الإصلاح.
وأكد أبو رمان أنّ المطلوب من الحزب "ربط خطابه وسياساته بالمعادلة الوطنية الأردنية ومصالحها، بعيدًا عن سياقات الحروب والاعتبارات الخارجية"، لافتًا إلى أنّ الحرب الإيرانية الأمريكية الأخيرة كانت دليلاً دامغاً على أنّ كل الدول تعطي الأولية القصوى لمصالحها الاستراتيجية بغضّ النظر عن الدعاية السياسية التي تتبناها تلك الحكومات.
ويشير أبو رمان إلى أنّ الإسلام السياسي يمر بمرحلة "غير مسبوقة، في ظل تحولات دولية وإقليمية عميقة، وهو ما يفرض مراجعات جادة في الخطاب والتصورات، والانتقال نحو نهج أكثر واقعية واتزانًا".
ديلواني: بقاء في زنزانة العقل الإخواني
تساءل الصحفي والكاتب الأردني طارق ديلواني، في منشور على صفحته على (فيسبوك)، عمّا إذا كان حزب "جبهة العمل" قد خلع ثوبه أم غيّر لونه فقط، معتبراً أنّ ما جرى هو هروب من "المقصلة" وبقاء في "زنزانة العقل الإخواني".
ويرى ديلواني أنّ قرار تغيير اسم الحزب إلى "حزب الأمة" وشطب كلمة "إسلامي" لا يمكن اعتباره إلا خطوة في الاتجاه الصحيح سياسيًّا و"انحناءة للعاصفة" طالما طُرحت للخروج من الإطار القانوني الضاغط، لكنّه في الوقت نفسه لا يعدو كونه هروباً من "المقصلة" بعقلية قديمة؛ لأن تغيير الاسم ليس إجراءً شكليًّا أو تجميليًّا، بل يفترض أن يعكس ولادة هوية وطنية جديدة.
ويشير إلى أنّ ما حدث، في مؤتمر الإعلان عن "حزب الأمة"، هو تغيير في "العنوان" مع الإبقاء على "السكان" و"الأثاث الفكري" ذاته، وهو ما بدا، وفق ديلواني، من خلال الهتافات التي رافقت الفعالية، والتي تعكس استمرار "فوبيا التحرر" وتغليب الفكر الإخواني على مصلحة الحزب ككيان وطني أردني، بما يعني أنّ الحزب "غيّر جِلده لا قلبه".
ويخلص ديلواني إلى أنّ ما جرى لا يتجاوز كونه "نصف خطوة" إلى الأمام، أعقبتها خطوات إلى الخلف نتيجة غياب النضج السياسي في الهتاف والأداء وتوجيه الرسائل، في انتظار أفعال "أردنية" توازي العناوين الجديدة.
بني عيسى: مساحة للمناورة والتوسع
أمّا الباحث والكاتب عبد الله بني عيسى، فإنّه يرى، في مقال نشره موقع (نبأ الأردن)، أنّ حزب "جبهة العمل الإسلامي" خضع لمقتضيات القانون، فاختار اسمًا جديدًا هو "حزب الأمة"، مبينًا أنّ الأمر ظاهريًّا يبدو امتثالًا لقانون الأحزاب السياسية الذي تُشرف على تطبيقه "الهيئة المستقلة للانتخاب"، والذي يحظر أن يتضمن اسم الحزب أيّ دلالة دينية أو طائفية أو عرقية، إلا أنّ التدقيق يكشف أنّ ما جرى هو تغيير في الشكل لا في الجوهر.
بالنسبة إلى المُنادين بترسيخ مفهوم الدولة المدنية الديمقراطية بهوية وطنية واضحة، فإنّ هذا التغيير، وفق بني عيسى، لا يُحدث فارقًا حقيقيًّا في التوازن السياسي بين الأحزاب الوطنية واليسارية والقومية؛ بل قد يمنح الحزب "مساحة أوسع للمناورة والتوسع".
ويُدّلل الكاتب على رأيه بأنّ اسم "جبهة العمل الإسلامي" كان مباشرًا في دلالته، وقد يُفهم بوصفه احتكارًا لتمثيل الدين في المجال العام. أمّا اسم "حزب الأمة"، فهو أكثر اتساعًا ومرونة، ويستدعي في الوعي الجمعي مفاهيم عابرة للحدود ترتبط بـ "الأمة الإسلامية" أكثر من ارتباطه بالدولة الوطنية الحديثة. وهنا تكمن المفارقة: فالتغيير الذي كان يُفترض أن يخفف الطابع الديني للاسم أعاد إنتاجه بصيغة أوسع وأكثر جاذبية.
ويشير بني عيسى إلى أنّ مصطلح "الأمة" في السياق السياسي العربي "ليس محايدًا؛ إذ يحمل إرثًا فكريًّا ودينيًّا يتجاوز مفهوم الأمة الأردنية كما يحدده الدستور، ويختلف عن الإطار المؤسسي الذي يجسده "مجلس الأمة"؛ بشقيه: "النواب" و"الأعيان"". وعليه، فإنّ الانتقال من "الإسلامي" إلى "الأمة" لم يُخرج الحزب من عباءة المرجعية الدينية؛ بل ربما عززها ضمنيًّا.
الأهم من ذلك، بحسب بني عيسى، أنّ هذا التحول قدّم للحزب ثلاث فرص سياسية مجانية؛ الأولى: سردية المظلومية عبر تسويق تغيير الاسم باعتباره استهدافًا سياسيًّا للتوجه الإسلامي لا مجرد التزام قانوني، وهو ما يُستثمر ضمن خبرة سابقة في هذا المجال.
أمّا الثانية، فإعادة التموضع الجاذب: من خلال اسم أكثر مرونة وقدرة على استقطاب شرائح أوسع من المتدينين دون الظهور كحزب عقائدي مغلق.
وتتجلى الفرصة الثالثة في تدشين نشاط انتخابي مبكر: استعدادًا لاستحقاق 2028، عبر استثمار الحدث كفرصة سياسية وتعبوية تمهيدية.
وفي ضوء ذلك، ينوه بني عيسى إلى أنّ الحزب يدخل باسمه الجديد إلى انتخابات 2028 برصيد إضافي، تعززه سياقات إقليمية معقدة، أبرزها الحرب على غزة وما رافقها من تحولات في المزاج الشعبي؛ فالتصعيد الإقليمي، سواء في غزة أو في سياقات المواجهة مع إيران، يُترجم شعبيًّا لدى قطاعات واسعة ضمن ثنائية "الاستكبار والمقاومة"، وهي ثنائية تستثمرها التيارات ذات المرجعية الدينية "بسهولة نسبية".
ويخلص بني عيسى إلى أنّ ما جرى ليس مجرد تغيير اسم؛ بل إعادة ترتيب في أدوات الاشتغال السياسي، موضحًا أنّ "المعركة الحقيقية لم تبدأ بعد".

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%AF%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86.jpg.webp?itok=_4ox33H-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/3_164_1_0_2.jpg.webp?itok=_pL-7lUg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD_4_0_0_3.jpg.webp?itok=0NUf2iL8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_6_1_0.jpg.webp?itok=oi7U3SQ_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE_16_2_1_0_1.jpg.webp?itok=EiOFbuah)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85_0.jpg.webp?itok=QEuO2sEV)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/00_70_0_0.jpg.webp?itok=l2E0VzN5)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%8A%D9%8A_0_0.jpg.webp?itok=8x2y4tXt)







![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1_89.png.webp?itok=7-WgJd8p)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%86%D9%88%D8%B4%D9%8A_21_0_1_0_1.jpg.webp?itok=q7N1wZUW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/329b82cb8109e77c619ec868801bf4ea.jpg.webp?itok=AJgYhHv4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA_3_2_2_1.jpg.webp?itok=lILRfShi)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_1_0_0.jpg.webp?itok=8SLd47GI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D9%86%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_0_1.jpg.webp?itok=WwqZho3e)