الأوقاف المصرية تفضح إرث الإخوان الدموي.. التنظيم الخاص بوابة الإرهاب السياسي في العصر الحديث

الأوقاف المصرية تفضح إرث الإخوان الدموي.. التنظيم الخاص بوابة الإرهاب السياسي في العصر الحديث

الأوقاف المصرية تفضح إرث الإخوان الدموي.. التنظيم الخاص بوابة الإرهاب السياسي في العصر الحديث


11/06/2026

أكدت وزارة الأوقاف المصرية أن ما يُعرف بـ"التنظيم الخاص" لجماعة الإخوان شكّل نقطة التحول الأخطر في تاريخ العنف السياسي والديني بالمنطقة، معتبرة أن هذا الكيان السري مثّل البداية الحقيقية للإرهاب المنظم في العصر الحديث، بعدما نقل الجماعة من العمل الدعوي المعلن إلى ممارسة العمل السري المسلح وتبني العنف كأداة لتحقيق أهدافها السياسية.

ووفق ما نشرته وزارة الأوقاف عبر منصتها الرسمية ضمن باب "الإرهاب والتطرف"، في مادة تناولتها صحيفة "الوطن"، فإن التنظيم الخاص ظهر في أواخر ثلاثينيات القرن الماضي كذراع سرية مسلحة تابعة لجماعة الإخوان، مستفيدًا من الظروف السياسية المضطربة التي كانت تمر بها مصر آنذاك، قبل أن يتحول تدريجيًا إلى أحد أخطر أدوات الجماعة في إدارة الصراع السياسي خارج إطار القانون.

وأوضحت الوزارة أن الهدف المعلن عند تأسيس التنظيم كان حماية الجماعة، إلا أن مساره شهد تحولًا جذريًا مع اعتماده أساليب العنف والتخريب والاغتيالات كوسائل لتحقيق الأهداف السياسية، بعيدًا عن أدوات العمل العام أو المنافسة السياسية التقليدية. 

واعتبرت أن هذا التحول أسس لمرحلة جديدة من توظيف القوة المسلحة في المجال السياسي تحت غطاء ديني وأيديولوجي.

كما أشارت إلى أن التنظيم تبنى أفكارًا راديكالية تقوم على تبرير استخدام العنف ضد الخصوم السياسيين والفكريين، بل وحتى ضد بعض المنتمين إلى الجماعة نفسها عند الضرورة. وبحسب الطرح الذي قدمته الوزارة، فإن تلك القناعات قامت على اعتبار أن الوسائل السلمية والمؤسساتية غير كافية لتحقيق المشروع الذي كانت الجماعة تسعى إلى فرضه داخل الدولة والمجتمع.

وفي استعراضها لأهداف التنظيم، أكدت الوزارة أنه عمل على استهداف خصوم الجماعة والسعي إلى تقويض النظام السياسي القائم آنذاك، بالتوازي مع محاولات فرض رؤية الإخوان على المجتمع عبر السيطرة على مفاصل الدولة أو التأثير فيها بوسائل مختلفة.

 وترى الوزارة أن هذه الأهداف عكست مبكرًا طبيعة المشروع الذي تبناه التنظيم، والقائم على الهيمنة السياسية أكثر من الانخراط في التعددية أو التداول السلمي على السلطة.

وتطرقت الوزارة إلى أبرز الأنشطة التي ارتبطت بالتنظيم الخاص، مشيرة إلى تورطه في عمليات اغتيال استهدفت شخصيات سياسية بارزة، فضلًا عن ممارسات أخرى شملت التجسس والتخريب واستهداف بعض مؤسسات الدولة. واعتبرت أن هذه الأنشطة جسدت الانتقال من الخطاب الأيديولوجي إلى الممارسة العنيفة المنظمة، وهو ما ترك آثارًا عميقة على المشهد السياسي في المنطقة.

واختتمت وزارة الأوقاف طرحها بالتأكيد على أن تجربة التنظيم الخاص للإخوان تمثل نموذجًا صارخًا لمخاطر توظيف الدين في الصراعات السياسية، مشددة على أن الجمع بين الفكر المتطرف والعمل السري المسلح أسهم في تغذية دوائر العنف والتطرف، ومهّد الطريق أمام ظهور تنظيمات أخرى سارت على النهج ذاته، الأمر الذي جعل التنظيم الخاص، وفق توصيفها، أحد أبرز المنابع التاريخية للإرهاب السياسي والديني في المنطقة العربية.



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية