ضربة في صميم التنظيم.. التيار الشعبي: الجهاز السري هو العمود الفقري للإخوان وتفكيكه يعني نهايتهم

ضربة في صميم التنظيم.. التيار الشعبي: الجهاز السري هو العمود الفقري للإخوان وتفكيكه يعني نهايتهم

ضربة في صميم التنظيم.. التيار الشعبي: الجهاز السري هو العمود الفقري للإخوان وتفكيكه يعني نهايتهم


13/06/2026

عاد ملف الجهاز السري لحركة النهضة إلى واجهة النقاش السياسي والقضائي في تونس، بعد تصريحات لافتة للناطق الرسمي باسم التيار الشعبي محسن النابتي اعتبر فيها أن تفكيك هذا الجهاز لا يمثل مجرد تطور قانوني أو قضائي، بل يشكل ضربة مباشرة للبنية التنظيمية للإخوان في تونس، وقد يقود إلى إنهاء المشروع الذي عملت الحركة على ترسيخه لعقود داخل مؤسسات الدولة والمجتمع.

وفي حوار نشرته صحيفة "الشروق" التونسية، أكد النابتي أن الجهاز السري يمثل "العمود الفقري" لتنظيم الإخوان في تونس، معتبراً أن كشف حقيقته وتفكيكه من شأنه أن يضع حداً لواحد من أخطر الملفات التي رافقت حركة النهضة منذ سنوات. وأوضح أن القضية لا تتعلق بهيكل تنظيمي عادي داخل الحزب، بل بمنظومة متكاملة يرى أنها كانت تؤدي أدواراً محورية في خدمة المشروع الإخواني خارج الأطر السياسية المعلنة.

كشف حقيقته وتفكيكه من شأنه أن يضع حداً لواحد من أخطر الملفات التي رافقت حركة النهضة منذ سنوات

وأشار النابتي إلى أن ما كشفته هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي خلال السنوات الماضية ساهم في إزاحة الستار عن جانب مهم من هذا الملف، مضيفاً أن المعطيات والوثائق التي تم عرضها دفعت القضية إلى صدارة الاهتمام الوطني، وأثارت تساؤلات جدية حول طبيعة النشاط الذي كان يُدار بعيداً عن الرقابة والمؤسسات الرسمية.

واعتبر أن أهمية ملف الجهاز السري تنبع من كونه، بحسب توصيفه، الامتداد المباشر لفكرة "التنظيم الخاص" التي عُرفت داخل جماعة الإخوان المسلمين في تجارب عديدة، حيث تعتمد الجماعة على هياكل موازية ومغلقة لضمان استمرار نفوذها والتحكم في مفاصل القرار بعيداً عن الواجهة الحزبية والإعلامية. لذلك فإن أي تقدم في مسار كشف هذه الشبكات ينعكس مباشرة على مستقبل الحركة ومكانتها داخل المشهد السياسي.

وأكد النابتي أن ردود الفعل التي صاحبت هذا الملف خلال السنوات الماضية، سواء من قبل قيادات النهضة أو مناصريها، تعكس حجم القلق الذي يثيره داخل الحركة، لافتاً إلى أن الإصرار على التشكيك في القضية أو التقليل من أهميتها لا يغير من حقيقة أنها أصبحت اليوم من أبرز الملفات المطروحة أمام القضاء والرأي العام.

تعتمد الجماعة على هياكل موازية ومغلقة لضمان استمرار نفوذها والتحكم في مفاصل القرار بعيداً عن الواجهة الحزبية والإعلامية

كما شدد على أن التعامل مع القضية يجب أن يكون في إطار البحث عن الحقيقة وكشف جميع الملابسات المرتبطة بها، خاصة في ظل ارتباطها بملفات حساسة شغلت التونسيين لسنوات. وأضاف أن استكمال التحقيقات والوصول إلى نتائج نهائية من شأنه أن يحدد الكثير من الحقائق المتعلقة بطبيعة عمل التنظيم الإخواني في تونس خلال المرحلة الماضية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه حركة النهضة تواجه ضغوطاً سياسية وقضائية متزايدة، وسط استمرار الجدل حول إرثها السياسي والملفات المرتبطة بفترة وجودها في السلطة. 

وبينما يرى خصوم الحركة أن قضية الجهاز السري تمثل الاختبار الأهم لكشف حقيقة المشروع الإخواني في تونس، يعتقد النابتي أن تفكيك هذا الجهاز لن يكون مجرد إدانة لهيكل تنظيمي بعينه، بل سيشكل نقطة تحول كبرى قد تضع نهاية لأحد أبرز فروع جماعة الإخوان في المنطقة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية