بنكيران يمنح الحكومة "ضوءاً أخضر" لرفع أسعار المحروقات... وإخوان المغرب في مهب الغضب الشعبي

بنكيران يمنح الحكومة "ضوءاً أخضر" لرفع أسعار المحروقات... وإخوان المغرب في مهب الغضب الشعبي

بنكيران يمنح الحكومة "ضوءاً أخضر" لرفع أسعار المحروقات... وإخوان المغرب في مهب الغضب الشعبي


13/04/2026

في خطوة أثارت صدمة وغضباً واسعاً في الشارع المغربي، انبرى الأمين العام لحزب العدالة والتنمية "إخوان المغرب"، عبد الإله بنكيران، للدفاع عن الزيادات المتتالية في أسعار المحروقات، معتبراً إيّاها "مفهومة" وضرورية، في موقف وُصف بأنّه "شيك على بياض" يمنحه الإخوان للحكومة للاستمرار في سياسة إثقال كاهل المواطنين.
وخلال اجتماع حزبي خُصص لإعداد البرنامج الانتخابي، دعا بنكيران أنصاره إلى عدم الانجرار وراء دعوات الاحتجاج أو مقاطعة شركات المحروقات، واصفاً هذه التحركات بـ "الشعبوية". 
ويرى مراقبون أنّ بنكيران، الذي لطالما عزف على أوتار "الفقراء" للوصول إلى السلطة، بات اليوم يضع المبررات للحكومة تحت غطاء "الأزمة الكونية"، في محاولة واضحة لاسترضاء الدولة وتقديم أوراق اعتماد جديدة، ظناً منه أنّ هذه "المساومة" قد تضمن له مكتسبات سياسية أو عودة إلى المشهد من الباب الخلفي.
وبدلاً من الوقوف مع الفئات الهشة والمتوسطة التي سحقتها تكاليف النقل وارتفاع أسعار المواد الأساسية، ذهب بنكيران بعيداً في الدفاع عن قرارات "تحرير الأسعار" التي اتخذها خلال فترة رئاسته للحكومة، وهي القرارات التي يراها المغاربة اليوم "الخطيئة الكبرى" التي فتحت الباب أمام تغول شركات المحروقات.
وقد أثارت تصريحات بنكيران موجة استياء عارمة، حيث اعتبرها ناشطون دليلاً قاطعاً على أنّ "الإخوان" لا يكترثون لحال الشعب المغربي بقدر ما تهمهم مصالحهم التنظيمية. واتهمت أصوات نقابية وسياسية بنكيران بممارسة "التضليل" عبر ربط الزيادات بالعوامل الدولية فقط، متجاهلاً "الريع" البنيوي الذي يستفيد منه كبار الفاعلين في قطاع الطاقة.
وتأتي هذه التطورات لتكرس القطيعة بين حزب العدالة والتنمية والقواعد الشعبية، حيث يُنظر إلى موقف بنكيران الأخير كعملية "تلميع" لسياسات الحكومة الحالية مقابل الحصول على ضمانات سياسية، وهو ما يضع الحزب في مواجهة مباشرة مع شارع يغلي بسبب الضغوط المعيشية المتزايدة.
 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية