
ترجمة/ عبود الجابري
تهتمُّ فلسفةُ الحربِ بتطبيقِ مجموعةٍ من المناهجِ الفلسفيةِ على المشكلاتِ التي يطرحُها الصراعُ العسكريُّ، ويعني هذا أحيانًا وضعَ نظرياتٍ حولَ الظروفِ التي تكونُ فيها الحربُ مبرَّرةً، أو شروطَ السلوكِ الأمثلِ في أوقاتِ الحربِ. أمّا بالنسبةِ إلى منظِّرينَ آخرينَ، فيعني هذا تطبيقَ الفلسفةِ على المشكلاتِ الاستراتيجيةِ والتكتيكيةِ للحرب.
وتسعى هذه المقالة إلى تقديمِ فلسفةِ الحربِ من خلالِ استعراضِ أعمالِ ثلاثةٍ من أبرزِ المنظِّرينَ العسكريينَ: صن تزو، وتوما الأكويني، وكارل فون كلاوزفيتز، وقد تبدو محاولةُ فهمِ فوضى الحربِ، للبعضِ، باستخدامِ الفلسفةِ ضربًا من ضروبِ التباهي، لكنّ آخرينَ يرونَ َ أنَّ الفلسفةَ، بأيِّ شكلٍ من أشكالِها، هي دائمًا محاولةٌ لإضفاءِ وضوحٍ مفاهيميٍّ على عملياتٍ غيرِ متمايزةٍ، سائلةٍ، عشوائيةٍ، ومتشعِّبةٍ. من هذا المنظورِ، تكمنُ أهميةُ التجريدِ الفلسفيِّ في محاولةِ فهمِ أمورٍ يصعبُ استيعابُها بطرقٍ أخرى. تقدِّمُ الفلسفةُ محاكاةً للواقعِ يمكنُنا فهمُها، بالطريقةِ نفسها (أو بطريقةٍ مشابهةٍ) التي يُفسَّرُ بها رسمٌ تخطيطيٌّ لساحةِ معركةٍ حدثًا مرعبًا وفوضويًّا.
ومع ذلك، تهتمُّ الفلسفةُ أيضًا بمعالجةِ المفاهيمِ المجرَّدةِ، وتفريغِها، وإيجادِ مرجعيّاتٍ محدَّدةٍ لها، ويبقى تحديدُ ما إذا كانت فلسفةُ الحربِ (وخاصةً جوانبها الاستراتيجية) تبرِّرُ قيمتَها في ساحةِ المعركةِ، أمرًا متروكًا للجنرالاتِ والمؤرِّخينَ العسكريينَ.
1. صن تزو: المُنَظِّرُ العسكريُّ الأوَّل
كانَ "سون تزو"، المُنظِّرُ الصينيُّ الشهيرُ في شؤونِ الحربِ، شخصيةً بارزةً تركتْ أثرًا واضحًا في ميادينِ القتالِ وفي استراتيجياتِ الإدارةِ والسياسةِ؛ ويُعدُّ مؤلَّفُهُ الأساسيُّ "فنُّ الحربِ" مرجعًا كلاسيكيًّا ألهمَ أجيالًا من العسكريينَ والقادةِ، وقد وصلَ تأثيرُهُ إلى أروقةِ السياسةِ وإدارةِ الأعمالِ وحتى الخططِ الشخصيةِ، ومعَ ذلكَ، فإنَّ بعضَ من ينظرونَ في هذا العملِ يرونَ فيهِ مرآةً تبريريَّةً تُلائمُ أيَّ سياقٍ يجدونَهُ مناسبًا، ممّا يُثيرُ الجدلَ حولَ تفسيرِ نصوصِهِ. وعلى الرغمِ من شُحِّ المعلوماتِ الدقيقةِ عن حياتِهِ، إلّا أنَّ سونَ تزو كانَ القائدَ العسكريَّ والمستشارَ الاستراتيجيَّ للملكِ هيلو حاكمِ مملكةِ "وو" في أوائلِ القرنِ الخامسِ قبلَ الميلادِ، وخلالَ تلكَ الفترةِ، أسهمتْ استراتيجياتُهُ العسكريةُ في تحقيقِ فتوحاتٍ ناجحةٍ. ومعَ ذلكَ، يكتنفُ الغموضُ تفاصيلَ إنجازاتِهِ كقائدٍ عسكريٍّ، وتبقى أروعُ حكاياتِهِ المتداولةِ غيرَ مؤيَّدةٍ بالأدلَّةِ التاريخيَّةِ لكنّها تحظى بالشُّهرةِ. واحدةٌ من هذهِ القصصِ تعودُ إلى اختبارِ الملكِ هيلو لمهاراتِ سونِ تزو، حيثُ كلَّفَهُ بتحويلِ مجموعةٍ من محظيّاتِ القصرِ إلى كتيبةٍ عسكريةٍ منظَّمةٍ. غيرَ أنَّ المحظيّاتِ لم يُظهرنَ انضباطًا في البدايةِ، فاتَّخذَ سونُ تزو قرارًا صارمًا بإعدامِ اثنتينِ منهنَّ، وهنَّ من المفضَّلاتِ لدى الملكِ. وعلى الرغمِ من اعتراضِ الملكِ على ذلكَ، صمَّمَ سونُ تزو على تطبيقِ مبادئِ القيادةِ التي تؤكِّدُ أهميةَ الانضباطِ والالتزامِ التامِّ بالمسؤولياتِ، حتى لو تطلَّبَ ذلكَ معارضةَ إرادةِ الملكِ. وتجسِّدُ هذهِ الواقعةُ فلسفةَ سونِ تزو حولَ القيادةِ والحربِ. يعرضُ سونُ تزو في كتابِهِ "فنُّ الحربِ"، أفكارَهُ بمنهجيَّةٍ واضحةٍ ومرتَّبة، حيثُ يبدأُ بتحديدِ العواملِ الحاسمةِ التي تؤثِّرُ في نجاحِ أو فشلِ أيِّ حملةٍ عسكريةٍ، مطبِّقًا منظورًا شاملًا يأخذُ بعينِ الاعتبارِ اعتباراتٍ تتنوَّعُ بينَ الظروفِ الجويَّةِ وكفاءاتِ القادةِ المدنيينَ والعسكريينَ. من اللافتِ للنظرِ أنَّ الكتابَ يتناولُ موضوعاتٍ تبدو معاصرةً مثلَ أهميةِ مواردِ الحربِ والاقتصادِ في النزاعاتِ وأدوارِ الاستخباراتِ العسكريةِ. يتبنّى سونُ تزو توجُّهًا متوازنًا يجمعُ بينَ التحفُّظِ والإقدامِ، حيثُ يؤكِّدُ ضرورةَ تأمينِ السيطرةِ الكاملةِ على المواقعِ قبلَ الانتقالِ إلى مراحلَ أخرى. كما يُولي التسلسلَ القياديَّ أهميةً شبهَ مقدَّسةٍ، ولكنَّهُ لا يُغفلُ الحاجةَ إلى المرونةِ في مواجهةِ ظروفِ الحربِ المتغيِّرةِ. على الرغمِ من التأثيرِ العظيمِ لكتابِ "فنِّ الحربِ"، إلا أنَّهُ بينَ أوساطِ الغربيينَ لم يكنْ دائمًا محلَّ استيعابٍ كاملٍ، ويكمنُ جزءٌ من الإشكاليَّةِ في التعاملِ معَ العملِ بسطحيَّةٍ أو استخدامِهِ كشعارٍ لتبريرِ أيِّ تصرُّفٍ، بغضِّ النظرِ عن توافقِهِ معَ الروحِ العميقةِ للنصِّ الأصليِّ. معَ ذلكَ، لا يُعدُّ هذا عيبًا في المؤلِّفِ بحدِّ ذاتِهِ؛ إذ يبدو من المعقولِ أنَّ أيَّ عملٍ طموحٍ بهذا القدرِ قد يتعرَّضُ لتحدّياتِ الفهمِ والتحليلِ عندَ نقلِهِ عبرَ الزمنِ والثقافاتِ.
2. القديس توما الأكويني: فلسفة الحرب من منظور أخلاقي
يُعتبَرُ القدِّيسُ توما الأكويني، في عالمِ الفلسفةِ، أحدَ أبرزِ المفكِّرينَ الذين تناولوا موضوعَ الحربِ، لكنْ ليسَ من زاويةِ تحقيقِ الانتصاراتِ العسكريةِ كما فعلَ صنُّ تزو، بلْ من ناحيةِ التبريرِ الأخلاقيِّ للحروبِ، فلم يُعنَ الأكويني كثيرًا بأساليبِ كسبِ الحربِ، بلْ ركَّزَ جهودَهُ على وضعِ إطارٍ نظريٍّ يحدِّدُ شروطَ الحربِ المشروعةِ ومتطلَّباتِها لإنهائِها بشكلٍ أخلاقيٍّ. ولعلَّ الفرقَ بينَ نهجِ الأكويني وبينَ أمثالِ صنِّ تزو وكلوزويتز يبدو صارخًا للوهلةِ الأولى، فبينما اهتمَّ هؤلاءِ بالجوانبِ التكتيكيةِ والعمليةِ، كانَ الأكويني يُبحِرُ في الآفاقِ الأخلاقيةِ والقانونيةِ للحروبِ. ورغمِ ذلكَ، لا يعني هذا الاختلافُ التامُّ في الأهدافِ وجودَ تناقضٍ كاملٍ في الطرقِ؛ إذ إنَّ الغاياتِ المختلفةَ يمكنُ أن تتشابكَ في بعضِ النواحي، خاصةً عندَ دراسةِ الحربِ كظاهرةٍ إنسانيةٍ شاملةٍ.
قدَّمَ الأكويني رؤيتَهُ من خلالِ مفهومِ "الحربِ العادلةِ"، مُقسِّمًا نظريتَهُ إلى عنصرينِ رئيسيينِ: حقِّ البدءِ في الحربِ وحقِّ السلوكِ أثناءَ الحربِ ، ووفقًا لرؤيتِهِ، تُصبِحُ الحربُ مبرَّرةً إذا تمَّ إعلانُها من قبلِ سلطةٍ سياديةٍ، وكانتْ هناكَ أسبابٌ عادلةٌ لخوضِها، وكانَ القائمونَ عليها يتحلَّونَ بنوايا أخلاقيةٍ سليمةٍ.
ما يُميِّزُ نظريةَ الأكويني هو صرامةُ الشروطِ التي وضعَها، ففي العصورِ الوسطى لم تكنْ مفاهيمُ مثلُ "النيةِ الحسنةِ" و"السببِ العادلِ" تُمثِّلُ معيارًا حقيقيًّا يُراعى قبلَ أن تحلَّ الكوارثُ. ومعَ ذلكَ يظهرُ تحفُّظُ الأكويني بوضوحٍ في الشرطِ الأولِ لحقِّ البدءِ بالحربِ؛ إذ يُصرُّ على أنَّها يجبُ أن تُعلَنَ حصرًا من السلطةِ الحاكمةِ، وبإصراره ذلكَ، سعى لمنعِ الفوضى الناتجةِ عن نزواتِ الأفرادِ أو حروبِ التمرُّدِ ضدَّ الحاكمِ ذاتِهِ.
لكنَّ مقولةَ "السببِ العادلِ"، رغمَ أنَّها تبدو عنصرًا مُقيِّدًا للحروبِ، إلا أنَّ التفسيرَ الفضفاضَ لها كانَ يُتيحُ للمعتدينَ الاستفادةَ منها لتبريرِ حروبٍ توسُّعيةٍ وعدوانيةٍ، فالادِّعاءُ باستعادةِ الحقوقِ المسلوبةِ أو تصحيحِ مظالمِ الماضي يمكنُ استغلالُهُ بسهولةٍ لتبريرِ النزعاتِ العسكريةِ، وهذهِ الإشكاليةُ الفكريةُ تضعُ نظرياتِ الأكويني تحتَ الضوءِ النقديِّ، حيثُ لم يُوفِّرْ إطارًا عمليًّا واضحًا لاتخاذِ قراراتٍ مُحكَمةٍ بشأنِ هذهِ الشروطِ، وهذا النقصُ في التوجيهِ العمليِّ يجعلُ القيودَ التي حاولَ فرضَها تبدو أقلَّ قوةً ممّا قد يتصوَّرُ البعضُ.
ورغمَ نقاطِ الضعفِ هذهِ، إلا أنَّ تأثيرَ فلسفةِ الحربِ العادلةِ لدى الأكويني امتدَّ عبرَ القرونِ وما يزالُ حاضرًا حتى يومِنا هذا. وأصبحتْ بعضُ عناصرِ نهجِهِ دعائمَ أساسيةً في مجالاتِ الفقهِ والعلاقاتِ الدوليةِ، لا سيَّما نقاشُهُ حولَ الدفاعِ عن النفسِ كمسوِّغٍ شرعيٍّ للحربِ، وخضعت هذهِ الفكرةُ على وجهِ الخصوصِ لتطويرٍ إضافيٍّ، محوِّلةً أطروحةَ الأكويني إلى لبنةٍ أساسيةٍ في بناءِ قوانينِ الحربِ الحديثةِ.
3. كارل فون كلاوزفيتز
يُعدُّ "كارل فون كلاوزفيتز" بلا شكٍّ واحدًا من أبرزِ منظِّري الحربِ في العصرِ الحديثِ، واستندتْ خبرتُهُ العسكريةُ إلى مشاركاتِه العمليةِ خلالَ الحقبةِ النابليونيةِ، حيثُ قاتلَ في صفوفِ الجيشِ البروسيِّ ضدَّ قواتِ نابليون. بعدَ هزيمةِ الجيشِ البروسيِّ الساكسونيِّ في معركةِ يينا، وقعَ كلاوزفيتز في الأسرِ، وفي أعقابِ التحالفِ القسريِّ بينَ بروسيا وفرنسا، تخلَّى عن الخدمةِ في الجيشِ الألمانيِّ ليكرسَ جهودهُ لكتابهِ الأساسيِّ في الفكرِ العسكريِّ عن الحربِ.
أحدُ المحاورِ الرئيسيةِ في نظريةِ كلاوزفيتز هو اعتقادُهُ بأنَّ الحربَ، على الرغمِ من مظهرِ الفوضى الذي يلفُّها، يمكنُ فهمُها وتحليلُها من خلالِ عواملَ بنيويةٍ أعمقَ، بما في ذلك الظروفُ الاقتصاديةُ والاجتماعيةُ المحيطةُ. وقد صوَّرَ الحربَ كمشروعٍ شاملٍ يمتدُّ أثرُهُ إلى المجتمعِ ككلٍّ ويتطلَّبُ تحليلاً متكاملاً يتجاوزُ الجوانبَ العسكريةَ إلى الأبعادِ الاجتماعيةِ، وهذا التصورُ جعلَ من عملِه أساسًا للكثيرِ من الدراساتِ والتفسيراتِ اللاحقةِ التي اعتبرت نظرياتِه بدايةً للعصرِ الحديثِ في الفكرِ العسكريِّ، وأسهمتْ حقيقةُ أنَّ القادةَ البروسيين لاحقًا اعتمدوا أفكارهُ بشكلٍ كبيرٍ في تعزيزِ مكانةِ كلاوزفيتز بصفته أولَ مُنظّرٍ عسكريٍّ حديثٍ.
بحلولِ أواخرِ القرنِ التاسع عشر، كانت بروسيا تمتلكُ أحدثَ جيشٍ في العالمِ، ممّا جعلَ أفكارَ كلاوزفيتز مرجعًا بارزًا في المجالِ العسكريِّ، ومعَ ذلكَ، وعلى الرغمِ من تركيزهِ الواضحِ على دورِ العواملِ البنيويةِ العميقةِ في النجاحِ أو الفشلِ بالحروبِ، كان كلاوزفيتز واعيًا تمامًا لعدمِ اليقينِ الذي يكتنفُ ساحاتِ القتالِ، فقد أبدى شكوكًا ملحوظةً تجاه قيمةِ الاستخباراتِ أثناءَ الحربِ، وأبرزَ أهميةَ الحالةِ العاطفيةِ والقراراتِ غيرِ العقلانيةِ في تشكيلِ مساراتِ النزاعاتِ، وكانت واحدةٌ من أكبرِ التحدياتِ التي تناولها هي تحديدُ اللحظاتِ التي يمكنُ فيها إصدارُ أحكامٍ تنبؤيةٍ بدقةٍ، واللحظاتِ التي يتعذّرُ فيها ذلكَ، ما يعكسُ تعقيدَ فهمِ الحروبِ واستيعابَ صيرورتِها.
المصدر: لوك دان: أستاذ في الفلسفة واللاهوت في جامعة أكسفورد، وتشمل اهتماماته الرئيسية تاريخ الفلسفة، وميتافيزيقا العقل، والنظرية الاجتماعية.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1-1699623_0_0_1.jpg.webp?itok=-uocDzy5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE_16_2_1_2_7.jpg.webp?itok=z23MusTg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B1%D8%AE%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%20%D8%A3%D9%86%D8%AF%D8%B1%D9%88%20%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%B1%D8%AA%D8%B3.jpeg.webp?itok=JalEsM_e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA%20.jpg.webp?itok=ZphtZC9P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_0_1.jpg.webp?itok=MOzjq6o-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A_24_3_2.jpg.webp?itok=zwsdF7DC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_1.jpg.webp?itok=TU8ZrqB7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_2_1_2_0.jpg.webp?itok=p93Xsd99)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%86_76.jpg.webp?itok=49_9Dahu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9%20%D9%84%D8%AD%D8%B8%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%20%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%AD%20%D9%85%D9%84%D9%81%20%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81.jpg.webp?itok=W4C8vfw8)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D9%85%D9%8A.jpg.webp?itok=OIS5SU94)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D9%83.jpg.webp?itok=guPYxGvp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A7%D9%87%D8%A7%D9%8A.jpg.webp?itok=vDZKlrI8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%85.jpg.webp?itok=rOpfP4ap)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%B9%D8%B4_1.jpg.webp?itok=uERasG6R)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_13_1_0.jpg.webp?itok=l5Nvq3_z)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D8%B3%D9%8A.jpg.webp?itok=3W9B1XtB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_5.jpg.webp?itok=hCdKmnI4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%B4%D8%A71.jpg.webp?itok=kuO7Yy_d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD_38.jpg.webp?itok=jH4JYkNB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_2.jpeg.webp?itok=R9lPs42T)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
