اختطاف البراءة باسم الدين… الإخوان يحوّلون رمضان إلى موسم لتجنيد المراهقين

اختطاف البراءة باسم الدين… الإخوان يحوّلون رمضان إلى موسم لتجنيد المراهقين

اختطاف البراءة باسم الدين… الإخوان يحوّلون رمضان إلى موسم لتجنيد المراهقين


21/02/2026

لم يعد استغلال جماعة الإخوان لشهر رمضان يقتصر على الخطاب الدعوي التقليدي، بل بات جزءاً من خطة ممنهجة لإعادة بناء شبكاتها عبر استهداف المراهقين. فالتنظيم الذي تلقّى ضربات سياسية وأمنية قاسية خلال السنوات الماضية، عاد إلى المربّع القديم: الاستثمار في العقول الصغيرة تحت غطاء الأنشطة الدينية والخيرية.

وبحسب ما نشرته جريدة «أخبار اليوم»، فإن عمليات التجنيد لا تتم بعشوائية، بل عبر آليات منظمة تبدأ بدروس دينية مكثفة داخل بعض المساجد أو الجمعيات، ثم تتطور إلى حلقات مغلقة يتم فيها فرز العناصر الأكثر قابلية للتأثر.

عمليات التجنيد لا تتم بعشوائية بل عبر آليات منظمة تبدأ بدروس دينية مكثفة داخل بعض المساجد أو الجمعيات ثم تتطور إلى حلقات مغلقة 

 التقرير يشير إلى أن الجماعة تستغل الإفطارات الجماعية والأنشطة الخيرية الرمضانية كمدخل لبناء علاقات ثقة مع المراهقين وأسرهم، قبل إدخالهم تدريجياً في دوائر فكرية أكثر تشدداً.

ومن بين المعطيات اللافتة التي أوردها التقرير، اعتماد عناصر مرتبطة بالإخوان على محتوى رقمي موجّه خصيصاً للمراهقين، يُبث عبر تطبيقات تواصل مغلقة، ويتضمن مواد تحريضية مغلفة بخطاب ديني عاطفي. هذا المزج بين الفضاء الواقعي والنشاط الإلكتروني يمنح التنظيم قدرة مضاعفة على التأثير، خصوصاً في فئة عمرية تبحث عن الهوية والانتماء.

التقرير يكشف كذلك أن عملية الاستقطاب تقوم على تغذية شعور “الاصطفاء” لدى المستهدفين، عبر إقناعهم بأنهم جزء من “مشروع إنقاذي” للأمة، وهو خطاب يسهّل عزلهم نفسياً عن محيطهم الطبيعي. ومع الوقت، يتحول هذا الشعور إلى التزام تنظيمي غير معلن، يجعل المراهق أداة طيّعة في يد شبكات أكثر خبرة وتنظيماً.

الجماعة تستغل الإفطارات الجماعية والأنشطة الخيرية الرمضانية كمدخل لبناء علاقات ثقة مع المراهقين وأسرهم

ولا يقف الأمر عند حدود التعبئة الفكرية، إذ يشير التقرير إلى محاولات لدمج بعض العناصر الشابة في أنشطة ميدانية ذات طابع سياسي أو احتجاجي، بما يعكس رغبة واضحة في إعادة تدوير الحراك عبر وجوه جديدة أقل رصداً من الأجهزة الرقابية. وهنا تتجلى خطورة الاستراتيجية الإخوانية التي تراهن على “الاختباء خلف القُصّر” لتأمين استمرارية المشروع.

ويشير التقرير إلى أن التنظيم لا يتحرك في العلن بشعاراته المعروفة، بل يغلّف خطابه بعبارات أخلاقية عامة حول الالتزام والفضيلة، قبل أن ينتقل تدريجياً إلى بث أفكار قائمة على الانغلاق ورفض الآخر وصناعة المظلومية.  وبحسب ما كشفه تقرير «أخبار اليوم» فإن جماعة الإخوان لم تتخلّ عن عقيدتها في التمكين عبر الأجيال، بل أعادت تكييف أدواتها مع الواقع الجديد، وأن معركة صامتة على وعي المراهقين تدور بين موائد الإفطار وحلقات الوعظ والمجموعات الرقمية، لا تتعلق فقط بحرية نشاط ديني، بل بصراع أعمق حول من يشكل عقل الجيل القادم.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية