
كشفت مصادر خاصة لـ (حفريات) أنّ مدينة إسطنبول شهدت في 24 كانون الثاني (يناير) الجاري فعاليات ما يُسمّى "المؤتمر العام الاستثنائي الأوروبي للمنظمات الإسلامية". حضره عناصر من تنظيم الإخوان في أوروبا، وبعض الممثلين عن منظمات إسلامية تابعة أو قريبة من التنظيم.
عُقد اللقاء تحت لافتة مراجعة اللوائح التنظيمية وإعادة الهيكلة، في اجتماع مغلق انعقد بنظام مزدوج، حضر جزء من القيادات داخل أحد فنادق إسطنبول، بينما شارك آخرون عبر تقنية زووم.
هذا الاجتماع شارك فيه ممثلون عن التنظيم من عدة دول أوروبية، من بينها السويد والدنمارك وفنلندا وبريطانيا، وحضره عدد من قيادات التنظيم في دول أوروبية مختلفة، من بينهم: باسل أبو علي، علي إبراهيم، عمر جبريل، مصطفى صالح، محمد يونس، محمد حجاج، قاسم عطية، محمد شيخ آدم، أسامة عيد عبد الله، مصطفى بوسواري، عزيز إبراهيم، أشرف أبو علي، هويدا تراجي.
ويأتي هذا اللقاء في إطار تحركات تنظيمية داخلية تهدف، وفق المسمّى المعلن، إلى إعادة ترتيب الهياكل التنظيمية ومراجعة الأطر القائمة.
توقيت حساس ومراجعات اضطرارية
وبحسب المداخلات، أشار عزيز إبراهيم إلى أنّ انعقاد المؤتمر يأتي في توقيت حساس يمرّ به التنظيم في أوروبا، في ظل التضييق على الجماعة وحركة أموالها، إضافةً إلى تداعيات القرار الأمريكي بحظر التنظيم في ثلاث دول هي: مصر والأردن ولبنان.
وطالب المتداخلون بإخضاع المنظومة اللائحية لمراجعات هيكلية، بعد مرور ثماني سنوات على آخر تعديل لها، إذ وجد التنظيم نفسه مضطرًا لإجراء مراجعات عاجلة في بنيته التنظيمية، في ظل تضييق أوروبي متصاعد، ومراجعة شاملة لملف الإسلام السياسي داخل مؤسسات صنع القرار في عدد من العواصم الغربية.
وانصبت النقاشات في جوهرها على ملامح المنظومة الجديدة لمجلس المؤسسات الإسلامية، وتقرر تشكيل لجنة تضم أحمد الراوي وعزيز إبراهيم، تتولى دراسة مقترحات إنشاء مجلس شورى أوروبي بصيغة مغايرة، تتجاوز الآلية التقليدية التي كانت تقوم على استكمال العضوية عبر اختيارات لاحقة يجريها مجلس الشورى عند انعقاده.
وكشفت طبيعة هذه النقاشات عن مساعٍ إخوانية واضحة لإعادة ترتيب الصفوف وتحصين البنية التنظيمية، تحسبًا لموجة مرتقبة من القرارات والإجراءات قد تُفضي إلى تقويض وجود التنظيم ومؤسساته داخل الساحة الأوروبية.
وجاءت الهيكلة الجديدة محاولة لإحداث فصلٍ شكلي بين مجلس الشورى والمؤسسات، مع إعادة صياغة طبيعة العلاقة بين الطرفين على نحو يضمن تشديد القبضة التنظيمية وإحكام السيطرة المركزية.
وأسفرت المداولات في ختامها عن إعادة فتح الباب أمام رؤساء المؤسسات للانضمام إلى مجلس الشورى الأوروبي، وهو ما يعني عمليًا دمج المستويين المؤسسي والتنظيمي داخل كيان واحد، وهو ما يفضي إلى تقليص أيّ هوامش استقلال للمؤسسات التابعة.
تعديل اللائحة يكرس للمركزية
أقرّ المؤتمر تعديل بندين جوهريين في اللائحة المنظمة؛ في البند الأول جرى تغيير تكوين المجلس من صيغة تعتمد على (17) عضوًا منتخبًا و(6) بالتعيين، إلى صيغة جديدة تقوم على عضوية رؤساء المؤسسات الفاعلة بصفاتهم، إضافة إلى (10) أعضاء يتم انتخابهم مباشرة من قبل المؤتمر العام، و(4) أعضاء معينين من قبل أعضاء الشورى، إلى جانب رئيس المجلس والأمين العام بصفتهما. والمقصود بالمؤسسات الفاعلة هي تلك الهيئات والواجهات التي تمتلك نشاطًا حقيقيًا وتأثيرًا ملموسًا في أوروبا، مثل الجمعيات الخيرية والمراكز الثقافية والمدارس والمنظمات الاجتماعية التي تُعدّ الذراع التنظيمية والمالية للجماعة، وتتحكم في شبكات التمويل والتجنيد والتأثير المجتمعي.
أمّا البند الثاني، فقد تضمن مناقشة حذف الشرط الذي كان يمنع رؤساء المؤسسات من الترشح لعضوية المجلس، وهو تعديل يعكس رغبة واضحة في تركيز السلطة داخل دائرة ضيقة من القيادات، ومنحها قدرة أكبر على التحكم في القرار السياسي والتنظيمي والمالي في آنٍ واحد. حيث تعكس هذه التعديلات توجهاً واضحاً نحو إعادة هندسة موازين القوة داخل البنية التنظيمية، وليس مجرد تحديث إداري شكلي.
أكد المشاركون أنّ إعادة تشكيل المجلس تعني الانتقال من صيغة عددية ثابتة (أعضاء منتخبون ومعينون) إلى صيغة تقوم على إدخال رؤساء المؤسسات بصفاتهم، وهذا يعني تحويل مواقع المسؤولية التنفيذية إلى مداخل تلقائية للسلطة السياسية والتنظيمية ، وبذلك يصبح المجلس أقلّ تمثيلاً للقاعدة التنظيمية، ممّا يمنع الاختراق، ويصبح أكثر تعبيرًا عن القيادات المؤسسية العليا.
وعليه، سوف يتم تقليص المسافة بين التنفيذي والرقابي عبر عضوية رئيس المجلس والأمين العام بصفتيهما، إلى جانب رؤساء المؤسسات، وهو ما يخلق تداخلاً بين دوائر التنفيذ والرقابة وصناعة القرار، ويحدّ من إمكانية الفصل بين من يضع السياسات ومن يتولى تنفيذها أو مراقبتها، بما يتسق مع طبيعة المرحلة الراهنة.
كما أنّ إلغاء شرط منع رؤساء المؤسسات من الترشح يفتح المجال أمام ازدواجية المناصب، بحيث يجمع الشخص الواحد بين قيادة مؤسسة تنفيذية وعضوية مجلس قيادي أعلى، وهو ما يؤدي عمليًا إلى تركيز السلطة ويُنشئ شكلًا من أشكال تضارب المصالح.
وتكشف هذه الخطوات عن مسعى واضح لدى القيادة الحالية لتدعيم مواقعها وإعادة تكريس نفوذها من خلال تعديلات لائحية، عوضًا عن الاحتكام إلى تنافس انتخابي مفتوح، بما يعكس حالة قلق من تآكل السيطرة في ظل التحديات التنظيمية والضغوط المتزايدة التي يواجهها التنظيم في أوروبا.
خطاب المظلومية المعتاد
خلال النقاشات لجأ عدد من المشاركين إلى خطاب تقليدي قائم على المظلومية، معتبرين أنّ الوجود الإسلامي في أوروبا يتعرض لخطر متزايد، وأنّ الحكومات الأوروبية باتت تنظر إليه بريبة. وتم تحميل ما وصفوه بالإعلام الموجّه مسؤولية هذا التشدد، إلى جانب اتهامات لدول عربية وإسلامية بصرف مليارات الدولارات بغرض الضغط على العواصم الأوروبية بملاحقة عناصر التنظيم.
غير أنّ هذا الخطاب تجاهل عمدًا السبب الحقيقي للتحول الأوروبي، المتمثل في تصاعد المخاوف الأمنية، وارتباط شبكات الإسلام السياسي بملفات تمويل مشبوهة، وعلاقات غير مباشرة بتيارات متطرفة، وهو ما كشفته تحقيقات رسمية وتقارير استخباراتية خلال السنوات الأخيرة.
وسعى المؤتمر إلى الخروج برسالة موجهة للسلطات الأوروبية، تزعم أنّ المؤسسات والمعاهد والمدارس التابعة للتنظيم لا تقدم سوى الخير للمجتمعات الأوروبية. إلا أنّ هذه الرسائل بدت أقرب إلى محاولة امتصاص الغضب الرسمي، في وقت تتزايد فيه القناعات الأوروبية بأنّ هذه المؤسسات تُستخدم كواجهات ناعمة لنفوذ إيديولوجي منظم.
ودافع بعض المشاركين عن فكرة المركزية الصارمة، معتبرين أنّ توحيد القرار التنظيمي بات ضرورة لمواجهة المرحلة المقبلة، وهو اعتراف ضمني بأنّ التنظيم يستعد لسيناريوهات أكثر قسوة.
آلية التصويت
شارك في أعمال المؤتمر (55) عضوًا من أصل (77)، وأسفرت عملية التصويت عن تمرير التعديل الأول بأصوات (38) عضوًا، والتعديل الثاني بـ (39) صوتًا، متجاوزة الحد الأدنى المطلوب لإقرار التعديلات وهو الثلثين.
ورغم اكتمال النصاب القانوني، فإنّ طبيعة التصويت تعكس حالة من القلق الداخلي، ومحاولة فرض قرارات مصيرية في دائرة مغلقة، دون نقاش علني أو شفافية.
تصعيد واسع ضد التنظيم
يعكس هذا المؤتمر بوضوح أنّ تنظيم الإخوان في أوروبا يواجه ضربات كبرى، نتيجة تراكم ملفات الإرهاب، وكشف شبكات التمويل، والتنسيق الوثيق بين دول شرق أوسطية وأوروبية في تبادل المعلومات، إلى جانب قرارات أمريكية متزايدة بالتعامل مع التنظيم بحذر في عدة دول. كما أنّ الساحة الأوروبية تشهد تحركًا غير مسبوق ضد التنظيم، فقد تصاعدت الدعوات الرسمية والشعبية لتصنيف الجماعة كتنظيم إرهابي، وفي مقدمتها فرنسا التي أقرّ برلمانها نصًا يدعو إلى إدراج الإخوان في القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، وأعلنت باريس إجراءات مالية وإدارية تستهدف ما وصفته باختراق الإخوان للمجتمع المدني، تشمل تجميد أصول وتوسيع رقابة التمويل. وفي عدة عواصم أوروبية تصاعدت الاحتجاجات والمسيرات المطالبة بحظر الجماعة، مع تزايد الدعم داخل البرلمان الأوروبي لاتخاذ خطوات مشابهة. وقد دفع تصنيف فروع الإخوان "منظمات إرهابية أجنبية" في الولايات المتحدة إلى رفع وتيرة الضغط الدولي على التنظيم وإجبار دول أوروبية على إعادة النظر في سياساتها تجاهه، في ظل مخاوف من استغلال الجماعة لثغرات قانونية وارتباطات بتمويل غير شفاف، وهو ما يعزز اتجاهًا واضحًا لتشديد الإجراءات الأمنية والرقابية ضدها.
ويجد التنظيم في أوروبا نفسه أمام (3) مسارات محتملة: تفكيك تدريجي عبر تجفيف منابع التمويل وتشديد الرقابة القانونية دون اللجوء إلى حظر مباشر؛ أو إعادة إنتاج ذاته من خلال تغيير المسمّيات والواجهات مع الإبقاء على البنية القيادية نفسها؛ أو الانكماش والتحول إلى شبكات مغلقة محدودة التأثير. وفي هذا السياق لم يعد الجدل الأوروبي يدور حول ما إذا كانت جماعة الإخوان تمثل خطرًا، بقدر ما بات يتركز على كيفية تفكيكها وتقليص نفوذها دون منحها موقع "الضحية السياسية".
وأمام هذا المشهد يسعى التنظيم إلى إعادة التموضع عبر توحيد مراكز القرار، وتشديد الانضباط الداخلي، وتضييق مساحات الخلاف، استعدادًا لمواجهة ما يراه خطرًا وجوديًا يهدد قدرته على البقاء والاستمرار داخل الساحة الأوروبية.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_23_4_0_0.jpg.webp?itok=bPBOwBzc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84_4_3_0.jpg.webp?itok=Bj4HTJv3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%A7%D9%83%D8%B1_0.jpg.webp?itok=0jG2IJns)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A_0_1_0.jpg.webp?itok=dHKWt2qF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_4_0.jpg.webp?itok=-lCbCTcZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AC%D9%8A_10_3_2_0_1.png.webp?itok=GdF3CrIh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%AD_1.png.webp?itok=JBSeA7zX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85_6_0_0_1_13_1_4_0.jpg.webp?itok=6HVSoHNj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE_32_0_2_1.jpg.webp?itok=HaSySVg9)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_10.jpg.webp?itok=2kE147__)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA_3_2_2_1.jpg.webp?itok=lILRfShi)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_0_1.jpg.webp?itok=Ch9rKTwg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_128_0_0_1_1_0.jpg.webp?itok=7ZsQVkjn)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_25_1_2_13.jpg.webp?itok=fnJS8BI3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GettyImages-1069812660.jpg.webp?itok=NgC245pF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_1_0_0.jpg.webp?itok=8SLd47GI)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Why-does-Iran-continue-targeting-Gulf-states.jpg.webp?itok=89J-PyZD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D9%86%D9%88%D8%B4%D9%8A_18_0_0_1_1_0_0_0_0.jpg.webp?itok=I7n-nGbk)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%8A%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=l1Lu6_7b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/wtny_0_8_0.jpg.webp?itok=PykPrfzI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0068f-41_0_4.jpg.webp?itok=45UKeSnt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1-1275570_0_0.jpg.webp?itok=bXm4MTnr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_3_0.jpg.webp?itok=SMUzeMhe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0101_1_10.jpg.webp?itok=pbgfrNEL)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D9%86%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_0_1.jpg.webp?itok=WwqZho3e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_43_0_2_0.jpg.webp?itok=XLNioOKD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%862_13_0.jpg.webp?itok=FehfOz8l)