
ترجمة: عبود الجابري
الطريق الصوفي نحو الحُب، كما يَظهَر في شعر جلال الدين الرومي ومُمارسات فخر الدين العراقي، يُشَكِّل رحلةً عَميقةً ترتكز على تحويل الجسد إلى وسيلة للاقتراب من الإلهيّ بِطُرُقٍ تَفيض بالحِسِّ الإيروتيكي.
الرسالة الأساسيّة في شعر الرومي تَتجَلّى في فكرة أنّ الحُبَّ، بما فيه من آلام وأشواق، هو نِعمة تُمنَحُ للإنسان كي يَتذوَّق طعْمَ السّعي الروحي. ويُعبِّر عن ذلك بقوله: "اعتَبِرْها هِبَةً من الله أنْ تُعاني من آلام الحُبّ". هذه الكلمات، المقتبسة من ديوانه، تَعكس نهجًا صوفيًا يرى في المأساة العاطفيّة وسيلةً للتّواصل مع الحقيقة العُليا.
تغَلغلَ شِعرُ الرومي في الثقافة الشعبيَّة وحقق نجاحًا بشكل واسع، واختُطِفتْ أشعاره ضمن سياقات بعيدة عن جذورها الروحيَّة، وَصِرنا نَجد اقتباساتٍ من أعماله منتشرةً في بطاقات الأعراس، محفورةً على أجساد المشاهير، و معلَّقةً كزينة في أماكن التأمُّل. ومع ذلك، كثيرًا ما تَتِمُّ إساءةُ تفسير عُمق أشعاره بسبب الترجمات المثيرِة للجدل، أو لتوظيفها بشكل مُبَسَّط في "السّوق الصوفيّ" المُعاصر، والأسوأ من ذلك هو الفشل في فهم محور قصائده: مفهوم الحُبّ.
الحُبُّ وفقاً للروميّ وأتباعه الصوفيّين ليس مُجرَّد شُعور إنسانيّ تقليديّ، بل هو حالة مُتَطرِّفة وعميقة تَستهدِف الانصهار في الإلهيّ. وعلى هذا الطريق الصوفيّ، قِلَّةٌ من الشخصيات تُجَسِّد هذا النموذج، كما جَسّده فَخر الدين العراقيّ الذي عاش حُبّاً صوفيّاً بكلّ جوانبِه، سواءٌ عمليّاً أو روحانيّاً.
العراقيُّ، الذي وُلِدَ قَرب هَمَدان عام 1213م، كان نابغة مُنذ صغَرِه. وفي سنّ السابعة عشرة، بلغ مكانةً مُعتبَرةً كَمُعَلِّمٍ دينيٍّ رفيع المُستوى، ويُتوَقَّع لهُ مستقبل مُبهِر في النظام الإسلاميّ التقليديّ آنَذاك. لكنَّ حياتَه تغيَّرتْ تماماً بعد لقاءٍ قَلَبَ مَسارَها. الحكاية بدأت بتدريس العراقيّ طلبتَه حين اقتَحمتْ مجموعةٌ من "القَلندَر" المسجد بأغانٍ وأجواء كرنفاليَّة، والقَلندَر طريقة صوفيَّة تُنسَب إلى "يوسف قلندر" الذي يقال إنَّه أندلسيّ هاجَرَ إلى المشرق، وخلال تلك اللحظة الفريدة، أَسَرَ قلبَ "العراقيّ" جمالُ أحَدِ الشَّباب من بين القَلندَر؛ وَشعَرَ بنِيران العِشق تلتَهِم روحَه.
الحُبُّ الذي استولى عليه جعلَه يَنبذُ كلَّ شيء؛ كُتبَه ومَكانتَه وَماضيَه في هَمَدان. دَفعَهُ عِشقُه إلى تَرك حياته السابقة والانضمام إلى القَلندَر. أمضى سنوات طويلة بينَهُم وهو يُرافِقً "محبوبَهُ"، مُتنقِّلاً عبر أراضي إيران والهند القديمة. هذا الحُبُّ ليس مُجرَّد قصَّة رومانسيَّة؛ إنَّه نَموذَج للرِّحلَة الصوفيَّة التي تُحوِّلُ الشَّغفَ الحِسّيَّ إلى تجربة روحِيَّة تتجاوز الحُدود التقليديَّة.
قِصَّتُهُ تُظهِرُ جانِبًا غيرَ مَألوفٍ من الرُّؤيةِ الإسلاميَّةِ آنَذاك، حيثُ كانتْ بَعضُ أشكالِ الحبِّ المِثليِّ مقبولةً كَتجربَةٍ إنسانيَّةٍ طَبيعيَّةٍ اشتُهِرَتْ في الأدبِيّاتِ الغَزَليَّةِ. عِشْقُ "العراقيِّ" لم يكنْ فقطْ وجهةَ نظَرٍ فَرديَّةً، بلْ نافِذةٌ على تَصَوُّراتٍ أوسعَ لِلحُبِّ تَشَكَّلتْ عبْرَ التقاليدِ الصوفيَّة والفَلسفيَّة لِتلك الحقبة.
لمْ تُكتَبْ لِقِصَّة الحبّ هذه نهايةٌ سعيدةٌ؛ إذ فَقَد "العراقيُّ" حَبيبَه في عاصفة بينما كان في طريقه من دَلهي إلى سومناث، ومع ذلك، كانتْ تَجربتُه في حبّ إنسانٍ آخر بمثابة نقطة تحوُّل عميقة في حياته، جَعَلتْه يَنظر إلى العالم وإلى الله من مَنظور جديد تمامًا. لمْ يَعُدْ بحاجة إلى أنْ يَستَنِد بالكامل إلى الكُتُب أو النصوص المُقدَّسَة لِمَعرفَة الله، بَلْ تَمَكَّن من بناء عَلاقة مُباشرَة وَقَويَّة مع اللهِ، الذي أصبَح حَبيبَه الجديد. ومع نضج علاقته بالله، التي جاءت تحت إشراف روحانيّ لِلوَليّ الصّوفيّ "بهاءِ الدّين زكريّا" من جنوب آسيا، الذي انضمَّ إلى محرابه الصوفيّ بعدَ فقدان حَبيبه، حيثُ تَعَلَّم "العراقيُّ" السِرَّ الإِلهيَّ الأعظَمَ للوجود: الحُبُّ هو جوهَرُ العالم بأسْره بِكُلّ معنى الكَلِمة.
على الرّغم من شُهرَته الواسعة اليوم؛ بِشِعْره الذي يَحتَفي بالعاطفة وقِصَصِه المُؤَثِّرَة، ألَّفَ "العِراقيُّ" كذلك أطروحَةً نَظَريّةً مُهِمَّةً عن مَفهوم الحُبّ في التَصَوُّف، حَمَلَتْ عنوان "الوَمضات الإلهِيَّة". وَيُعَدُّ هذا الكتابُ مرجِعًا بارِزًا، حيث يَمزِج ببراعة بَينَ تَصوُّف الحُبّ الفارسيّ والفَلسَفة الميتافيزيقيَّة للصُّوفِيَّة الأندَلُسِيَّة كما عرَّفَها محيي الدّين بن عَرَبيّ. وَيَعكس العَمَلُ خُلاصة سنوات طويلة من التَأمُّل والعُمْق الرّوحيّ للعِراقيّ على المُستوَييْن النظريّ والتطبيقيّ.
في "الومضات الإلهِيّة"، يُقدِّم العراقيّ تعريفًا مُتَأمِّلًا للحُبّ باعتباره جوهر الله الخَفيّ وأصْل كُلّ شيء في الوجود. فَهوَ يرى أنَّ الحبّ هو الحقيقة الوحيدة، وهوَ الذي يُشَكِّل الأساس والمَصدَر لِكُلّ ما هُوَ موجود. يَقولالعِراقِيُّ: "إنَّ الحُبّ يَتَدَفَّق في كلّ شيء، وَهُوَ مِحْوَر كُلّ الكائنات، لا شيءَ إلّا الحُبّ، هُوَ جوهر الكون، وَلَوْلاه لَما تَحَقَّقَتْ أيُّ مظاهر تَجلٍّ في العالَم. الحُبُّ، إذَنْ، هُوَ القُوَّة الحَيَويَّة التي تَسري في كُل شيء وَتُشَكِّل الكُلَّ".
وِفْقاً لِلعِراقيّ، عِندَما خَلَقَ الحُبُّ الكونَ، تَجَلّى في صُورَتَيْن أساسِيَّتيْن هما: المَحْبوبُ وَالمُحِبُّ. هذه الثُّنائِيَّة تَتَوافق مع الله المُدرك والإنسان ضِمْنَ الرّواية التَّقليديَّة لِلخَلْق. وَبِذا فإنَّ العلاقَة بين الإنسان والله تَنعَكِس في صُورَة رابِطَة العاشِق والمَعشوق، حيثُ يواصِلُ الحُبُّ تَحريكَ هذه العلاقة عَبْرَ مَظْهَره الأسمى وَهْوَ الجمال.
هذا السِرُّ العَظيم هُوَ المفتاح الأساسِيّ لِلتَّقدُّمِ الرّوحِيّ عند الصُّوفيّين الذين يَسلِكون "طريق الحُبّ". فالحُبّ، بِحَسْبِ العراقيّ، ليس مُجَرَّد حالة شُعورِيَّة؛ وإنَّما يُمَثِّل الحَقيقةَ المُطلَقةَ، والطَّريقُ الأكثر ضماناً لِلوُصول إلى الله هو من خلال مُمارسَة العِشْق وَتَقديره جَماليّاً وَرُوحِيّاً. إنَّ تداعيات هذا المفهوم الكّونيّ لِلحُبّ عَميقةٌ، حيثُ يرى العِراقيُّ وأَتْباعُهُ أنَّ هذه الميتافيزيقيا العاطفيَّة هي المَبدأُ الهَيكَليُّ وراءَ كلّ الخَليقَة - إنَّها أَصْلُ كُلّ شيء، والحُبُّ خَلَقَ الكونَ ويَنعَكِسُ في كُلِّ ذَرَّةٍ فيه.
وَلِلبَشَرِيَّة دَوْرٌ مُمَيَّزٌ في هذا النِّظام، حَيثُ يُعتَبَرُ البشَرُ "الشَّكلَ الأرضيَّ" الأكثَرَ انعِكاسًا لِجَمال الحُبِّ. لذا، فإنَّ كُلَّ شَخْص، والجَّمالَ الذي نَلْمَسُهُ فيه، هُوَ وَسيلةٌ لِرؤيَة الله وَمَحبَّتِه؛ نَقَعُ في حُبِّ بَعضِنا البَعض بِفَضْل ما نَلمَسُهُ منْ جَمال إلهِيّ في بَعضنا البعض - سواء كُنّا على عِلمٍ بِذلك أمْ لا، كَما يَقولُ العِراقيُّ:
"مَنْ أحبَبْتَ، مَهما واليَتَهُ، فَهوَ اللهُ - وإنْ لمْ تَعلَمْ... مَحَبَّةُ غَيرِ اللهِ لَيستْ عَيباً، بلْ هيَ مُستَحيلَةٌ، لأنَّ ما نُحِبُّهُ، إمّا لِجَمالِهِ أو لِخَيْرِهِ، وَكِلاهُما لا يُمكِنُ أنْ يكونا إلّا الله."
وعلى القُرّاء في العصر الحَديث، ممَّن يميلون إلى قراءة هذه العبارة بِوَصْفِها دعوةً ضِمنِيَّةً لِحَرَكَة الحُبِّ الحُرِّ المُعاصرة، أنْ يُدركوا الفارق الأساسيّ، فلا يُمكن لأيّ صوفيٍّ حَقيقيٍّ ـ وبالتَّأكيد ليسَ أمثالَ العراقيِّ أو جلالِ الدين الرّوميّ ـ أنْ يُوظِّفَ هذه الميتافيزيقيا الإيروتيكيَّةَ كَتبريرٍ لِأفْعال مُحَرَّمَة. وربَّما وجدَ العَديدُ من ذوي الشهرة القليلة راحةً في هذا التّصَوُّر، إلّا أنَّ كلا الشاعِرين أَكَّدا ضَرورةَ التَّعامُل معَ الجَسَد والحُبّ باعتبارهما وَسائِلَ رُوحِيَّةً، لا غاياتٍ بِذاتِهما، كما عبَّر جلالُ الدّين الروميُّ في شَطره الشِّعريِّ: "تَجاوَزوا الأَشكالَ الأَرضِيَّةَ لِلْحُبِّ، فقَدْ تَكونُ الغايَة النِّهائِيَّة هيَ الله".
لكنَّ هذا التَّوجيهَ بِتَجاوُز الحُبّ المُجسَّد لا يعني إنكار الإمكانات الروحيَّة للجَّسد، وكما يَظهر في تَأمُّلات العِراقيّ، أصبح التَّأمُّلُ في الأجساد الجميلة جُزءًا جوهريًّا في مُمارسَته الرّوحِيَّة، فكانَ الجَّمالُ الجَّسديُّ بالنسبةِ إليه وَسيلةً لِمَعرِفَةِ عَظَمةِ اللهِ وتَجَلِّياتِه.
وقدْ عَبَّرَ جلالُ الدّينِ الرّوميُّ عن العلاقة بين الحُبّ الأرضيّ والمَسار الروحيّ باستِخدام استِعارَة السَّيف الخَشَبيّ. فالسَّيفُ الخَشَبيُّ بالنسبة إلى المُقاتِل المُبتَدئ ليس سوى أداة تَدريب أوَّلِيَّة، وَمِنْ خلال استخدامها يَستَعِدُّ لِخَوْض المعارك الحقيقيَّة. كذلك هو الحُبُّ الأرضيُّ الذي يُهَيّئُ الباحثَ لاستِيعاب حُبِّ الله.
وَيُريدُ الرّوميُّ أنْ يُؤَكِّد أنَّ التَّجربَة والتَّفاعُل الحَقيقيَّيْن مَعَ الحُبّ هُما أفضَل تَحضيرٍ مُمْكِنٍ للدِّربة على المَحَبَّة الإلهِيَّة، تمامًا كما يَتَعلَّمُ الفارس المهارات من خلالِ المُبارَزَة، وليس من خلال القراءة والكتابة عنها فقط.
وَيعْكِسُ هذا المَفهوم فكرةً أساِسيَّةً مفادُها أنَّ التَّطوُّر الرُّوحِيّ لا يُمكن أنْ يَتَحقَّق بِمُجَرَّد الاهتِمام بالنُّصوص وَمَعرفَة الأفكار، بَلْ يَتَطلَّب تَجربَةً حِسِّيَةً وانخِراطًا عَمَلِيًّا، لأنَّ الكُتُبَ مهما حَمَلتْ من حِكمَة، لا تَستَطيع التَّرجمةَ الحقيقيَّةَ لِما نَشعُرُ به عندما نَختَبِرُ الحُبَّ: لحظةَ البِدايةِ الأُولى وَقُوَّةَ المِشاعِر التي تَعصِفُ بنا؛ أو نَبْضَ القَلب المُتَسارِع واحمرار الوَجْه؛ وحَتّى الأَلَم الذي يُرافِق الانفِصالَ والحنين إلى "نِصفِنا الآخرَ"، وَيَرى الرّوميُّ في هذه التَقلُّبات دَرْسًا عَظيمًا في رحْلة الباحث نحو فَهْم أسرار الحُبّ الإلهيِّ
وفي هذا العالَم الّذي يُرسَمُ كَقِصَّةِ حُبٍّ مَلحَمِيَّةٍ لا تنتهي، يَظهَر الطريق إلى الله من خلال الحُبّ المُرتَبِط بأجساد العُشّاقِ الأرضيَين، لِيُصبِحَ هذا الرّابِطُ المادّيُّ نقطة انطلاق نحو ما هُوَ أبعد وأَسْمى.
________
• ماثيو توماس ميلر Matthew Thomas Miller: أستاذ مساعد في الأدب الفارسي والعلوم الإنسانية الرقمية في معهد روشان للدراسات الفارسية، جامعة ماريلاند، كوليدج بارك.
• المصدر: psyche magazine

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1-1699623_0_0_1.jpg.webp?itok=-uocDzy5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE_16_2_1_2_7.jpg.webp?itok=z23MusTg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B1%D8%AE%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%20%D8%A3%D9%86%D8%AF%D8%B1%D9%88%20%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%B1%D8%AA%D8%B3.jpeg.webp?itok=JalEsM_e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA%20.jpg.webp?itok=ZphtZC9P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_0_1.jpg.webp?itok=MOzjq6o-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A_24_3_2.jpg.webp?itok=zwsdF7DC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_1.jpg.webp?itok=TU8ZrqB7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_2_1_2_0.jpg.webp?itok=p93Xsd99)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%86_76.jpg.webp?itok=49_9Dahu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9%20%D9%84%D8%AD%D8%B8%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%20%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%AD%20%D9%85%D9%84%D9%81%20%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81.jpg.webp?itok=W4C8vfw8)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D9%85%D9%8A.jpg.webp?itok=OIS5SU94)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D9%83.jpg.webp?itok=guPYxGvp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A7%D9%87%D8%A7%D9%8A.jpg.webp?itok=vDZKlrI8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%85.jpg.webp?itok=rOpfP4ap)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%B9%D8%B4_1.jpg.webp?itok=uERasG6R)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_13_1_0.jpg.webp?itok=l5Nvq3_z)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D8%B3%D9%8A.jpg.webp?itok=3W9B1XtB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_5.jpg.webp?itok=hCdKmnI4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%B4%D8%A71.jpg.webp?itok=kuO7Yy_d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD_38.jpg.webp?itok=jH4JYkNB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_2.jpeg.webp?itok=R9lPs42T)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
