
إسماعيل عبدالله
الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق المدنيين بالجزيرة أدت إلى قرار معاقبة زعيمهم ، الصادر من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية – وكالة استخبارات مالية أمريكية، بتنفيذ من وزارة الخزانة ، وكما عهدنا منظومة الإسلام السياسي منذ مجيئها للحكم عبر الانقلاب العسكري ، أنها تلف الحبل حول رقبتها بسبب عقليتها الأصولية المتشددة ، وقد شهد العالم بشاعة الجرائم التي ارتكبتها بمدينة ود مدني بعد انسحاب قوات الدعم السريع ، فصدمت الشعوب المحبة للسلام بانتهاكاتها لحق الانسان في الحياة ، وذبحه من الوريد إلى الوريد ، بأسلوب يتطابق مع طرائق تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام ، ومعلوم أن الجماعة الاخوانية المتدثرة برداء الجيش في السودان ، والتي جعلت من ميناء بورتسودان عاصمة مؤقتة، أنها تسير على ذات نهج حركات ومنظمات التطرف الديني الناشطة في الإقليم ومع اجتهاد اعلامها المضلل منذ زمان سطوة نظامها البائد ، وضخها لكم هائل من البيانات المرئية والمسموعة والمقروءة – المفبركة ، في محاولات يائسة لإقناع العالمين العربي والإفريقي ، بخلو منظومتهم غير الشرعية المتواجدة ببورتسودان ، من الكادر الاخواني المتطرف مصاص الدماء ، إلّا أن انتهاكاتها لحقوق الانسان بولاية الجزيرة أعادت حسابات الدول الجارة والأخرى الصديقة ، وأجبرتها على الإدانة والرفض والشجب الذي وصل مداه محاصرة رأس المافيا بقرار الخزانة الأمريكية ، والذي طال أيضاً أعوانه التابعين لنفس التنظيم الإرهابي ، الخادمين له بتزويده بالقنابل السامة والمحرمة دولياً ، التي تم اسقاطها على مدن دارفور – الكومة نيالا ، كبكابية ، كتم ، مليط لقد اتخذ قرار ابعاد هذا التنظيم الاخواني من المشهد من قبل الدوائر الإقليمية والدولية ، فبالرغم من أن هذا التنظيم المختطف لسيادة الدولة والسارق لقيادة الجيش حاول خداع العالم كل الوقت ، لكنه فشل في تمرير الخديعة هذا الوقت.
من حمق الفلول وسقوط القناع عن وجههم الإجرامي المحترف ، ردود أفعال المواطنين بدولة جنوب السودان وتضامنهم مع اخوتهم المقتولين غدراً على أيدي مجرمي كتائب الإرهاب الاخواني بولاية الجزيرة ، فتعرض الفلول لمواطني الجنوب هو القشة التي قصمت ظهر بعير ما تبقى من علاقات ، بين حكومة جنوب السودان ومافيا الاخوان ببورتسودان ، وبذلك يكون الفلول قد ضيّقوا الخناق حول أعناقهم بتوسيع دائرة العداء مع الجوار السوداني ، ففي الشهور السابقة اختلقوا أزمة مع الجارة الغربية ، وهذا الديدن هو مسلك طبيعي لهذه المافيا المرتدية للباس الدين الذي هو بريء منها براءة يوسف ، ومنذ تأسيس حكمهم المبني على الباطل وسفك الدماء من يومهم الأول ، سدروا في غي وحمق بتخريب علاقات السودان بجواره الإفريقي والعربي ومحيطه العالمي ، وأثبتوا بالدليل أنهم غير جديرين بتولي زمام أمر هذا البلد العملاق، الذي تنظر إليه الحكومات بعين العشم في الإفادة والاستفادة ، وكغيرها من الأنظمة الثيوقراطية تسير عصابة بورتسودان بخطى حثيثة نحو هاوية السقوط النهائي ، فما عادت المجتمعات والشعوب والحكومات تسمح بوجود منظومة تمتهن الجريمة المنظمة ، والانتهاك الصارخ والصريح للقانون الدولي ، والتخطيط والتنفيذ للغارات الجوية على المدنيين ، ورمي القنابل المحرمة دولياً على رؤوسهم ، وهذا الجنون الذي يسلكه رموز الحكم المختطف وغير الشرعي ، مآله وصول هؤلاء الرموز لذات النهايات ، التي ختمت أنظمة الحكم الباطشة من حولنا – سوريا وليبيا وتونس – التي أوصلت الطغاة فيها لمكب نفايات التاريخ ، الذي تتجمع في قاعه قمامات رموز التطرف والإرهاب والجريمة المنظمة ، فما يحدث حتمية تاريخية ماضية إلى غاية واحدة ، هي ختام المسلسل الدموي الممتد من سنين ، وإغلاق أبدي لمصنع الموت المصدر بضاعته للمدنيين وحدهم وليس سواهم.
اليوم بلغ الضعف منتهاه بخاطفي قرار الدولة السودانية المجتمعين بميناء السودان ، وذلك بمحاولاتهم اليائسة في إرجاع عقارب الساعة للوراء بالانصياع لمطلب الحكم المدني ، لكن فات الأوان كما تغنى الراحل صلاح بن البادية ، وما كتب على جبين جماعة الإرهاب الاخواني قد بان بينونة كبري في ولاية الجزيرة ، فالعبادة لا تجدي بعد نفخ الصور ، والمثل السوداني يقول (تاباها ممحلة تكوسها قروض) ، والظالمون قلوبهم غلف ، لا يتبينون طريق الرشاد إلّا بعد أن تبلغ الروح الحلقوم، ولا يرعوون إلّا بعد التفاف الساق بالساق ، ولا يعون الدرس إلا بعد سوقهم إلى ربهم للحساب على ما اقترفوه من ذنب بحق الأبرياء ، وعلم القاصي والداني دنو أجلهم المحتوم يوم أن هربوا شرقاً ، وجعلوا الشعب المرجانية ترسانات علّها تقيهم شر الطوفان القادم من الخرطوم اتي تركوها خلفهم فالطاغوت محطته الأخيرة واحدة ، وذلك من زمان نوح حتى عصر بن علي والقذافي وبشّار ، فالطاغية لا يرى بعين البصيرة ، فهو بصري الرؤية أعمى البصيرة ، يصدق ما تراه العين من بريق زائف ، لذا نجد أن جميع الطغاة لم يدركوا اللحظة الفاصلة ، فبشار ترك خصوصياته الخاصة التي نشرها الثوار ، والقذافي نسى ألبوم صور عشيقته الأمريكية السمراء طويلة القامة ممشوقة القوام ، وهكذا تسوق الأقدار من أزهق الأرواح عبثاً إلى حيث تشاء لا إلى حيث يشاء.
الراكوبة

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_4.jpg.webp?itok=LHsUweHp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8_60_0_6_0.jpg.webp?itok=NWpqw6Ge)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_13.jpg.webp?itok=arz_8IEA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_13.jpeg.webp?itok=wpNqtjFn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A70_3.jpg.webp?itok=4iALD__U)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7_76_1_4.jpg.webp?itok=-rgP1Nox)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_10.jpg.webp?itok=juFN7Frc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%8A_5.jpg.webp?itok=hiudUKUv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_6.jpg.webp?itok=EGVPSMny)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_10.jpg.webp?itok=t1OOJdBi)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_2.jpg.webp?itok=z80nce-F)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1_10.jpg.webp?itok=TWt-7yP6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D8%A7%D9%8A_0.jpg.webp?itok=SXMpXSdR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B7%D9%8A%D9%86.jpg.webp?itok=tomNL9Hw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_2_0.jpg.webp?itok=C_C1sOk9)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86-1_0_4_2_0_1.png.webp?itok=x3fAIRPk)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%83%D8%A7%D8%A1_0.jpg.webp?itok=zmMt-g73)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%88%D8%B2%D9%8A_1.png.webp?itok=c6CKq9bt)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B2%D8%BA%D9%88%D9%84_1.png.webp?itok=ZFOKd2kH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_19.jpg.webp?itok=tsPUuxGM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%88%D9%83%D8%B3%D9%84.jpeg.webp?itok=GEMUsrl5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132.jpg.webp?itok=XtB3llMF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_7.jpg.webp?itok=I6xdJcur)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84%200.jpg.webp?itok=wkrtYvi9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_14.jpg.webp?itok=aSKivHsG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)
