
بعد مرور ثلاثة عشر عاماً على سقوط حكم جماعة الإخوان المسلمين في مصر عقب ثورة الثلاثين من حزيران/يونيو2013 ، تبدو الجماعة اليوم في حالة من التيه التنظيمي والتشظي الهيكلي غير المسبوق في تاريخها الممتد لقرابة قرن، ولم يعد الحديث عن مأزق الإخوان مرتبطاً فقط بالملاحقات القانونية والأمنية المفروضة عليهم محلياً ودولياً، بل بات يتعلق بالعجز البنيوي عن صياغة مشروع سياسي أو فكري موحد يمكن تقديمه للشارع أو الدولة.
وقد تجلى هذا العجز بوضوح في السجالات العنيفة والفضائح المتبادلة التي اندلعت مؤخراً في كواليس التنظيم عقب التغريدات المثيرة للجدل التي أطلقها مسؤول القسم السياسي في جبهة لندن، الدكتور حلمي الجزار، والتي دعا فيها إلى الالتزام بالأخلاق والقيم في النقد السياسي وعدم الخوض في الأعراض.
هذه التغريدة، وما سبقها من تصريحات منسوبة إليه حول رغبة الجماعة في اعتزال السياسة لسنوات طويلة مقابل تسوية لملف المعتقلين، فتحت الباب مجدداً للتساؤل حول حقيقة وجود خطة لدى الجماعة للعودة إلى المشهد المصري، وكيف تتنافس وتتصارع أجنحتها الثلاثة حول هذه الخطة أو مسار العودة؟
تصريحات حلمي الجزار... تكتيك "التقية" في مواجهة الغضب التنظيمي
في منتصف آب/أغسطس الجاري لجأ حلمي الجزار، الطبيب والقيادي البارز الذي يقود الدبلوماسية السياسية لجبهة لندن "جناح صلاح عبد الحق" إلى استخدام أسلوب "التقية "التاريخي للجماعة عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ كتب داعياً قواعد التنظيم ومذيعي قنواته في الخارج إلى تجنب الخوض في الأعراض وانتهاك حرمات الخصوم السياسيين في معاركهم الإعلامية.
هذه الكلمات، التي بدت في ظاهرها دعوة أخلاقية، كانت في جوهرها محاولة تكتيكية لتجميل وجه الجماعة الإرهابي أمام الدوائر الغربية، وترميم صورتها المشوهة شعبياً بعد أعوام من خطابات التشفي والتحريض البذيء التي تبثها منصاتها الرقمية وقنواتها الرديفة مثل" مكملين والشرق".
غير أنّ هذه المناورة السياسية سرعان ما تحولت إلى قنبلة فجّرت غضب القواعد التاريخية والوجوه الراديكالية المتشددة داخل الصف الإخواني، فقد واجه الجزار موجة عارمة من الشتائم واللعنات والتخوين من أبناء تنظيم الإخوان وحلفائهم، الذين عبّر عنهم بوضوح القيادي المتشدد وصفي عاشور أبو زيد؛ فقد ردّ على الجزار مستدعياً تفسيرات مجتزأة للنصوص الدينية ليثبت أنّ خلاف الإخوان مع الدولة المصرية "حكومة وشعباً "هو خلاف عقائدي ديني وليس خلافاً سياسياً، معلناً صراحة أنّ الإخوان هم "أهل الحق"، وأمّا المسلمون وما عداهم، فإنّهم يقعون في دائرة الكفر والباطل.
وذهب إعلاميون ونشطاء آخرون داخل الصف الإخواني إلى نعت الجزار بأوصاف مهينة مثل "حلمي الفأر" و"حلمي الفرارجي"، متهمين إيّاه وأمثاله من قيادات جبهة لندن بالخيانة والضعف، و"إماتة بذرة الجهاد"، في سبيل إيجاد مصالحة وهمية مع النظام الحاكم.
أعاد هذا الصدام العنيف إلى الأذهان كواليس المبادرة الشهيرة التي نُسبت إلى الجزار قبل عامين، في آب/أغسطس 2024، التي نقلها الإعلامي ماجد عبد الله عبر قناة" الشرق"، وقد عرض فيها الجزار صراحة استعداد الجماعة للتصالح وقبول مبادرات العفو مقابل "تجميد واعتزال العمل السياسي تماماً لمدد تتراوح بين 10 أعوام إلى 15 عاماً"، والتركيز فقط على الشق الدعوي والخدمي لإطلاق سراح مسجونيها.
ورغم مسارعة الجزار وقتها لنفي صيغة" الاعتزال الشامل للسياسة "تفادياً لثورة القواعد، إلا أنّ تسريب المبادرة أكد أنّ قيادة جبهة لندن تبحث بيأس عن أيّ طوق نجاة، حتى لو كان التنازل التكتيكي عن العمل الحزبي لسنوات طويلة.
خريطة التباين بين الجبهات الثلاث... كيف تفكر الأجنحة المتصارعة في العودة؟
تكشف دراسة الحالة الراهنة للتنظيم الدولي للإخوان في عام 2026 عن غياب أيّ استراتيجية أو خطة موحدة للعودة إلى المشهد المصري، بل تنقسم الرؤى والخطط بتناقض حاد وصراعات مريرة بين جبهات ثلاث متناحرة على النفوذ والموارد:
تتبنّى جبهة لندن "بقيادة القائم بالأعمال صلاح عبد الحق والذراع السياسية حلمي الجزار وعمار فايد "خطة تقوم على مبدأ "التهدئة والتقاط الأنفاس والبراغماتية الخادعة ."وتركز رؤية هذا الجناح على محاولة عقد صفقة إنسانية وأمنية مع النظام المصري، تتضمن تجميد النشاط السياسي المباشر للجماعة لمدة عقد من الزمان، وفصل الشق الدعوي والمجتمعي عن العمل الحزبي، والامتناع الكامل عن المنافسة على السلطة، مقابل العفو الشامل وإطلاق سراح عناصرها من السجون وتأمين عودة الفارين. ويسعى هذا التيار لاستخدام الوسطاء والقوى المدنية واليسارية الغربية كرافعات للضغط على القاهرة لقبول هذا الطرح.
في المقابل، تظهر جبهة" إسطنبول بقيادة محمود حسين" جموداً إيديولوجياً مطلقاً يرفض تقديم أيّ تنازلات سياسية أو التخلي عن أوهام" الشرعية" التي سقطت عام 2013 . وتعتمد خطة هذا الجناح، الذي يحتكر الجزء الأكبر من الاستثمارات والشركات المالية للتنظيم الدولي، على "استراتيجية السبات والترقب واستغلال الأزمات". فهم يراهنون على حدوث اضطرابات اقتصادية أو ضغوط تضخمية في مصر لدفع الشارع نحو الانفجار، مستخدمين منابرهم الإعلامية لبث الشائعات والتشكيك الممنهج لزعزعة الثقة بمؤسسات الدولة، على أمل أن تتيح لهم أيّ فوضى محتملة القفز مجدداً إلى المشهد دون دفع فواتير المراجعات الفكرية.
أمّا الطرف الثالث والأخطر، فيتمثل في" تيار التغيير"، المكتب العام/حركة ميدان، وهو التيار الشبابي الراديكالي الذي يضم بقايا المجموعات المسلحة، مثل "حسم واللجان النوعية". ويرفض هذا التيار بالمطلق أطروحات التهدئة اللندنية وجمود القيادة الإسطنبولية، ويعتبرهما إفلاساً تاريخياً وبيروقراطياً. وتنبني خطة هذا الجناح المسلح على "المواجهة الصفرية ومقاومة الدولة"، رافضين أيّ مصالحة ومؤمنين بأنّ الطريق الوحيد للعودة يمرّ عبر إشعال صدام ثوري عنيف وتفكيك مؤسسات الدولة الوطنية بالقوة، وهو ما تترجمه وثائقهم الفكرية والسياسية الداعية إلى العنف المسلح كأداة شرعية للتغيير.
استحالة العودة... جدار الرفض الشعبي والشرعية الدستورية للدولة
أمام هذه المخططات والتباينات، يثبت الواقع السياسي والأمني الحالي استحالة نجاح أيّ من هذه السيناريوهات في تمكين الإخوان من إعادة طرح أنفسهم كفاعل سياسي مقبول في مصر. وترتكز هذه الاستحالة على ثلاثة جدران صلبة تمنع عودة التنظيم:
يتمثل الجدار الأوّل في الرفض الشعبي والمجتمعي الكاسح؛ إذ لم يعد المواطن المصري قادراً على قبول الشعارات الإخوانية البراقة بعد أن عاين عملياً تناقضات الجماعة وارتباط خطابها بالعنف والتحريض وتدمير المقدرات الوطنية عقب ثورة 30 يونيو.
لقد فقدت الجماعة "رأسمالها الأخلاقي والديني" بعد أن ميز المجتمع بوعيه بين التدين الفطري السليم وبين استخدام الدين أداة سياسية نفعية للوصول إلى السلطة.
ويأتي الجدار الثاني متمثلاً في الموقف الحاسم والصارم للدولة المصرية ومؤسساتها السيادية؛ فالقاهرة تتعامل رسمياً وقانونياً مع الإخوان كتنظيم إرهابي محظور ارتبط اسمه بالتخابر والعمليات السرية المسلحة. وتتجاهل السلطات المصرية تماماً كل مبادرات التهدئة أو التوسلات السياسية التي يطلقها الجزار وغيره، واضعة شروطاً دستورية وقانونية صارمة تمنع خلط الدين بالسياسة وتحمي هوية الدولة الوطنية الحديثة من أيّ اختراقات إيديولوجية شمولية.
أمّا الجدار الثالث والأخير، فهو الانهيار والتآكل الهيكلي الداخلي للتنظيم؛ فالجماعة التي انقسمت على نفسها وتصارعت أجنحتها على مناصب القائم بأعمال المرشد والموارد المالية والمنابر الإعلامية كغنائم حرب، فقدت القدرة اللوجستية والفكرية على صياغة مشروع متماسك. إنّ العنف اللفظي والتكفيري المتبادل بين قادة الجماعة وقواعدها عقب تغريدة الجزار الأخيرة أظهر للعامة والخاصة أنّ البنية العميقة للإخوان ما تزال مخلصة لفكر التكفير والإقصاء القطبي، وأنّ الحديث عن "الاعتدال والمراجعات "ليس سوى قناع واهٍ يسقط تلقائياً عند أوّل اختبار حقيقي.
نهاية صلاحية "النموذج"
تثبت مجريات الأحداث وتداعيات الخلافات العنيفة المشتعلة داخل جبهة لندن أنّ جماعة الإخوان المسلمين تعيش مرحلة أفول تاريخي لا رجعة فيه. إنّ مراهنة الجماعة على تسييس الأزمات أو تقديم التوسلات والمبادرات الموسمية للتصالح تُعبّر عن عجز كامل عن فهم تحولات الواقع والوعي العام للمصريين.
لقد طوت مصر صفحة الإسلام السياسي، وأغلقت هذا الملف الثقيل، ولم تعد الساحة السياسية الوطنية تتسع لتنظيمات شمولية عابرة للحدود تدين بالولاء لمكتب الإرشاد بدلاً من علم الوطن. وسيبقى صراخ الأجنحة المتناحرة في المنافي الغربية مجرد صدى معزول يبحث عن بقاء بيولوجي وتأمين الموارد المالية، بعد أن سقطت أوهام "الشرعية والخلافة والتمكين" إلى الأبد في وجدان وعقول المصريين.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1_2_2_0.jpg.webp?itok=qqnlsSE8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gVzdl2uVJ-yYJ5YhptNRIP9h19mku-ry0iY9zBsS61mTENsoUJCUDZ7IelA_6jeeklJjdOffwluzL0o8awDujBzr4F4_JnqoFpLQu3rD94ikkjpYTPkMeX9cjYPpq24eEJFhW9cs0mW3J6531Vmjozt5hX-icMJChobgb7E35I_HAien9iDZH8_WgG_vJsLn.jpg.webp?itok=11mi8v6r)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%AF%2022_1_0.jpeg.webp?itok=vKSlcpGF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/4_132_0_0.jpg.webp?itok=5ZsfnmFb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5yU73-8ndXvkixaA3c0ONZeCbnxvmHeu7SphNKVHarvQkdEytdegUPDV9Je2USEGtGAR59JOT2JMxLV69dJ19nai0rtIFqUVQlari8I-M2baG-mLDrHhEtrk93ianT5bxQA2nGCpYJpPtYQ5WOtj066UX6lV74wZYrUUC8hUZmXzhZFdTbLqAkjKWIBrD729.jpg.webp?itok=6S0OKVWK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Anasaltikriti.jpg.webp?itok=IQeqbbI2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/uOAZO93HrNAmgl6fQmjuFFg7IVwAXElbOPGfF1S38cRNtXzaCXRiH9qh88-Jbv0UeJMutwYKO3j12gd7ut_Q_dY8ShDpMKItMRrhAsWwaR8y03NEqE6kXVPWo9mqZ_r2_RG5fKqlM8qyTQSEJsOn72DOSbfA3bI34bVougz742Q5mE3UivTRU8ix-d-CCzG4.jpg.webp?itok=gnCOG0LF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D9%83%D9%88_5_0.jpg.webp?itok=VTX-xcZG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/XMsJz2mlV2MDbTTHM-39C6F3OV5Xionb6T4ZiiSqQXOkzXXicSM-k6qXiTi2tksDGRgl1W2PjuBaOYtyZttipkPCoCylc2lXAyTvS3dN1BQGcu5bNj8D16aJ1KhnQ7VPXo4Gdzc9uBozhFFaye9TiNygPvpaF3-9OwOD1H_rn4YMdPbuaEZux6kcf4NsimTJ_0.jpg.webp?itok=h1lHdffV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%88%D9%8A%D8%A9_1_0.jpg.webp?itok=qCize2ZA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9%20%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A_0.jpg.webp?itok=jEJJb5LN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%B4_1_0_0_0_1_0_0_0_0_0_0_3_0_0_0.jpg.webp?itok=hf_LUJ34)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_117_1.jpg.webp?itok=jVAkyp0D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%867_2_0_0_0.jpg.webp?itok=N5QmyRc4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=wWhYK1E0)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/h4gLAS1JQJlPM0hotw-QRSXjZAexc3cnXhxBGVAk1Mu9I-KYkzRf8fdCm_PgG62M3ipAt3VXinMQQf7WA0aHuTLNwwo6KPpYp8YRa5BqXYWIqiVo5itGOWB366xMGp4huRj86Ql1OInMe6NRNJCkOFpaTYJYMUK49GDLqR3RGt06KnLoYik1zRS8w6xglU2t%20%281%29.jpg.webp?itok=J97BjbeZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_34_3_5_0.jpg.webp?itok=0dj98rvZ)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%86%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1_0.jpg.webp?itok=GlM2AIN3)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/CoGHKdHI0A1hPADsf1xvDHVYJqUe203-L3Pi6M4DItYuTY-LBYbdxBlWhxyVw5eFpyA77EhAFTia-ZJfwN_pPc-dT2jAvVSmof1AU4jW-RzbK6tUu3zl53R8QNE4uB11Ku6-xRExeteqGE4nrU0FKMjgD-qSsmdO2ta_bQ1psS94XeIDmHXni2TQvZ9guYV4.jpg.webp?itok=d3qSl9vR)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

