
قال الكاتب الأردني المرموق بلال حسن التل: إنّ غياب رجال القانون ورجال التربية والتعليم عن جماعة الإخوان المسلمين في الأردن هو سبب ما تعيشه الحركة الإسلامية بمسمّييها (الجماعة والحزب) من تخبط وتناقض.
وتساءل التل في مقالة له حملت عنوان "عن تخبط الإخوان" نشرها الأسبوع الماضي عبر صحيفة (الرأي) الأردنية: "هل غياب رجال القانون عن قيادة جماعة الإخوان المسلمين كالمراقب العام الثاني للجماعة الأستاذ المحامي عبد الرحمن خليفة، الذي قاد الجماعة أكثر من (40) عاماً، خلفاً للمراقب العام الأوّل لها رجل العمل الخيري الحاج عبد اللطيف أبو قورة، ليأتي إلى قيادة الجماعة بعد المحامي عبد الرحمن خليفة، محامٍ آخر هو المراقب العام الثالث الأستاذ المحامي عبد المجيد ذنيبات، الذي قاد الجماعة (12) عاماً، أي أنّ رجال القانون قادوا الجماعة أكثر من ثلثي عمرها حتى الان، كلاهما، خليفة وذنيبات، قادا الجماعة بكل ما عرف عن رجال القانون من صبر وهدوء اتزان، والتزام بالمصالح العليا للدولة الأردنية".
وأضاف التل: "أم أنّ غياب رجال التربية والتعليم، أمثال الأستاذ الدكتور إسحاق فرحان، والأستاذ الدكتور عبد اللطيف عربيات، والأستاذ حمزة منصور، وجمهور المعلمين الذين كانوا يشكلون الغالبية من نقباء الأسر في الجماعة، (البنية الأساسية للتربية والتنظيم في الجماعة) بكل ما يُعرف عن التربويين من هدوء وسعة صدر...، هل غياب هؤلاء، هو سبب ما تعيشه الحركة الإسلامية بمسمّييها (الجماعة والحزب) من تخبط وتناقض؟.
وذكر التل أنّ من الواضح أنّ حالة من التخبط تسيطر هذه الأيام على الحركة الإسلامية "بمسمّييها"، في الأردن: (جماعة الإخوان المسلمين، وحزب جبهة العمل الإسلامي)، وأوّل علامات هذا التخبط هو التناقض السريع والواضح في بياناتها، وتصريحات قادتها، خاصة جهة إنكار الحقائق، فالأمين العام بالإنابة لحزب جبهة العمل الإسلامي المهندس وائل السقا، يعلن في تصريح صحفي أنّه لا علاقة تنظيمية بين الحزب والجماعة، فكيف يفسّر سعادته انتقال المهندس مراد العضايلة قبل أسابيع قليلة من موقعه الأمين العام للحزب إلى مراقب عام للجماعة؟ وهل يعقل أن ينتقل الرجل من قيادة تنظيم إلى قيادة تنظيم آخر لاعلاقة تنظيمية بينهما؟!
التخبط الذي يقود إلى التناقض، الذي سيطر على أداء الحركة الإسلامية، يشير إلى أنّ سحر الإعلام صار شديداً بين بعض قيادات الحركة، فوقع بينهم التسابق على الأضواء دون تنسيق.
وتابع الكاتب السياسي المرموق: "ثم إذا لم يكن بين الحزب والجماعة علاقة تنظيمية، فبماذا نفسّر ما قاله المهندس مراد العضايلة بصفته المراقب العام للجماعة بأنّ البيان الصادر عن الجماعة حول واقعة البحر الميت "أجاب على ما التبس في بيان حزب جبهة العمل الإسلامي؟". أليس في ذلك تأكيد واضح وصريح على العلاقة التنظيمية بين الطرفين؟ وأنّ الجماعة هي التي تحرك الحزب بصفته أحد أذرعها السياسية؟ ولذلك قام المراقب العام بمهة التفسير نيابة عن الحزب؟
وأوضح التل أنّ حالة المهندس مراد العضايلة ليست هي الحالة الوحيدة التي تتم فيها مناقلات قيادية بين الجماعة والحزب، فكلّ الأمناء العامين للحزب منذ المرحوم إسحق فرحان أول أمين عام للحزب، حتى آخر أمين عام للحزب المهندس العضايلة، وصولاً إلى الأمين العام بالإنابة الحالي، جاؤوا إلى هذا الموقع من رحم الجماعة، مع احتفاظهم بعضوية الجماعة والحزب.
وأشار إلى أنّه ليس الأمناء العامّون للحزب وحدهم الذين جاؤوا من رحم الجماعة إلى المواقع القيادية فيه، فكذلك رؤساء مجالس شورى الحزب، وأبرزهم الشيخ سالم الفلاحات، المراقب العام السابق للجماعة، وغيره كثير على مستوى قيادة الحزب، فما بالك على مستوى القاعدة، ثم يتم بعد ذلك الزعم بأنّه لا علاقة تنظيمية بينهما! فأيّ استخفاف بعقول الناس هذا؟.
وسلّط التل الضوء على التناقض الآخر الذي وقعت فيه الحركة الإسلامية، وحول قضية واحدة، وبفاصل عشرات الساعات فقط. ويتعلق بعلاقة منفذي عملية البحر الميت بالحركة الإسلامية، ففي الوقت الذي صرح فيه الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي بالإنابة "بأنّ الشخصين اللذين قاما بعملية البحر الميت ليسا عضوين في حزب جبهة العمل الإسلامي"، أكد القيادي في الحزب وعضو كتلته البرلمانية قائلاً: "هما من أبناء الحركة الإسلامية"، فأيّ التصريحين نصدق، في ظل العلاقة التنظيمية الواضحة والعضوية بين الحزب والجماعة؟!.
وختم التل مقالته بالقول: "لا نريد أن نستطرد في حديث التخبط الذي يقود إلى التناقض، الذي سيطر على أداء الحركة الإسلامية في الأيام الأخيرة، وهي حالة خطيرة تشير إلى أنّ سحر الإعلام صار شديداً عند بعض قيادات الحركة، فوقع بينهم التسابق على الأضواء دون تنسيق، وفي هذا فقدان لصفة مهمّة كانت تتصف بها الحركة الإسلامية (الجماعة والحزب)، وهي الرصانة والتواضع اللذان تميزت بهما بقيادة رجال كبار، كمحمد عبد الرحمن خليفة، وإبراهيم مسعود، وعبد اللطيف عربيات، وداود كوجق، وإسحاق فرحان، وعربيات، وغيرهم ممّن أرسوا قواعدها في الأردن، برعاية رسمية هاشمية.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_197_0_0_0.jpg.webp?itok=aKvj7oGj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A72_5_4.jpg.webp?itok=7sogcwRq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%A7%201_2.png.webp?itok=iI_0jgQD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ASNAYznVyprc4uWpMoeEllhRxlYX3_VD5bbtS4WJlXvyvSKUjPzwnlPlcDFGdKw9BUtvz0XH5u1nztMACcyaYf50Fg02RFfefGXWAsi0H9Y1oQvdGXnky6YNUW1LMvjPF1CdZcUPY0PruLe7bdi6VtZhETItVfULFyfH5rIUa8JTTtQCCV_w5vE6_REdYKwW_0_0.jpg.webp?itok=Qj6ZPWYk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%821_1_0_0_1_4_0_0.png.webp?itok=a9-K_7Gg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/research1691816762-scaled_0_0.jpg.webp?itok=wH1cL6pv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%84_1_0_2_1_0_0_0.jpg.webp?itok=qc67MEhn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_1_0_3_2_0_3_0.png.webp?itok=Yxqp-0ha)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_3_0.png.webp?itok=7ph9CRMX)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7_19_0_0_1.jpg.webp?itok=k2P5zLe4)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D8%A7%D9%84_0_1_0.jpg.webp?itok=qdAPp0oH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%81%20%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D8%A9%20%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9%20%D9%81%D9%8A%20%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%A7_0.jpg.webp?itok=qzsDwwof)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_22_0.jpg.webp?itok=LogcsopP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_199_0.jpg.webp?itok=z5TY_jPN)





![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%86%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1_0.jpg.webp?itok=GlM2AIN3)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
