كيف سيطر الإخوان على اتحاد الطلبة؟ أكاديمي كويتي يجيب

كيف سيطر الإخوان على اتحاد الطلبة؟ أكاديمي كويتي يجيب

كيف سيطر الإخوان على اتحاد الطلبة؟ أكاديمي كويتي يجيب


02/10/2024

قال الأكاديمي أستاذ الفلسفة في جامعة الكويت محمد الوهيب: إنّ الاستياء العام كان يسود إدارة الجامعة وأعضاء هيئة التدريس عند كل انتخابات طلابية، لما كان يصاحبها من ممارسات سلبية، ورفع لافتات وأعلام تحمل أسماء بعض القبائل، إضافة إلى الشغب والإزعاج والتشابك. 

وأكد الوهيب في لقاء صحفي مع صحيفة (النهار) أنّه ساد في الجامعة ارتياح لصدور قرار حل الاتحاد، وأنّ القوى الوطنية كانت تدرك أنّ هناك خطأ جسيماً يُمارس كل عام بحق الوطن ووحدته، بسبب أجندات من خارج الجامعة، وهذا يشمل التعليم التطبيقي والكليات والمعاهد التابعة للتعليم العالي، إضافة إلى اتحادات الطلبة في الخارج، في تجاوز واضح لدور الحركة الطلابية. وأنّ هناك جهات من الخارج كانت تشارك في الانتخابات الطلابية، وليسوا من الطلبة، ولم يكن سرّاً أنّ "الإخوان" هم الذين كانوا يديرون اتحاد الطلبة، لكنّ الإدارة كانت تتجنب الاحتكاك خوفاً من بطش نوابهم.

وأضاف الوهيب أنّه بسبب نفوذ الإخوان فقد نجحوا في الاستحواذ على عدد من أهم المناصب الجامعية، وكسروا اللوائح لتوريث تلك المناصب لجماعتهم، وكل ذلك خدمة لأهداف حزب الإخوان! فعقليتهم استحواذية منغلقة، تشبه عقلية الغيتو ghetto، لشعورهم بأنّ هناك من يستهدفهم، ويعرقل خططهم للسيطرة على كل مرافق الجامعة ومناصبها.

لم يخسر مناصرو الإخوان أيّ انتخابات طلابية، لكونهم يسيطرون على الهيئة التنفيذية التي تتولى إدارة كل الأمور، بما فيها الإشراف على العملية الانتخابية. 

وقال الأكاديمي: "إنّه يؤمن بالديمقراطية، لكنّها ليست أرقاماً تخرجها الصناديق، بل هي قيم ومبادئ وأدوات ممارسة، وضرورة نقلها للطالب ليكون مواطناً صالحاً، ولكنّ ما كان يحدث كان العكس، بعد أن أصبح هناك فرز قبلي وطائفي بغيض جداً، وأصبح الطالب لا ينظر لنفسه على أنّه مواطن، بل فرد من قبيلة أو طائفة".

وقد أرجع الوهيب سبب تشرذم التيار المدني والليبرالي للتكتيكات التي مارستها القوى المضادة لهم، فتم تهميشهم، أو كسب بعضهم لصفوفهم، وخلق الإحباط في قلوب البقية، لذا لم يخسر مناصرو الإخوان أيّ انتخابات طلابية، لكونهم يسيطرون منذ أعوام على الهيئة التنفيذية التي تتولى إدارة كل الأمور، بما فيها الإشراف على العملية الانتخابية الطلابية، وكان من السهل عليهم تزويرها، وجعلوا دخول الاتحاد صعباً برفع الرسم من (5) دنانير إلى (35)، ولم يعقدوا أيّ جمعية عمومية من 2018 الى 2022، ولم يقدموا أيّ تقارير مالية وإدارية، ممّا أثار الشبهات، مالياً ومعنوياً وأخلاقياً، وكل ذلك ساهم في غموض المشهد داخل الجامعة.

وذكر أنّه بعد سيطرة إخوانية زادت على (45) عاماً، انعكس الأمر على مخرجات انتخابات مجلس الأمّة وغيرها من المجالس، وبالذات الجمعيات التعاونية والخيرية، وهذه الأخيرة هي غالباً الممول للإخوان الذي يبقيهم أحياء. فاتحاد الطلبة كان بمنزلة المصنع الذي يُنتج ويُفرّخ كل هذه الكوادر التي سيطرت لأعوام طويلة على الجمعيات الخيرية، لذلك كان ضرورياً استئصال الجهة التي كانت تبث سمومها في جسد الوطن بكل مكوناته.

وطالب الأستاذ الوهيب بتشديد الرقابة على الجمعيات الخيرية، لأنّ بعضها ورط الدولة في قضايا عابرة للحدود، ومنها شبهات تمويل الإرهاب، مع استدعاء بعض قيادات هذه الجمعيات، ومعظمهم نواب سابقون، للتحقيق معهم، وهذا الأمر لم يكن متاحاً التفكير فيه قبل حلّ المجلس.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية