من بينها 5 مغلقة.. تعرّف إلى أبواب المسجد الأقصى وسبب تسميتها

من بينها 5 مغلقة.. تعرّف إلى أبواب المسجد الأقصى وسبب تسميتها

مشاهدة

19/05/2021


يشهد المسجد الأقصى ومداخله بين الحين والآخر اشتباكات عنيفة بين المُصلين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، كان آخرها اقتحام القوّات الإسرائيلية للمسجد الأقصى مؤخراً، مستخدمةً الرصاص المعدني وقنابل الغاز المسيل للدموع، جاء ذلك خلال انتفاض المقدسيين في وجه سلطات الاحتلال التي حاولت تهجير أهالي حيّ الشيخ جراح في القدس. 

وتبلغ مساحة المسجد الأقصى 144 دونماً (الدونم يساوي 1000 متر مربّع)، ويأخذ المسجد الأقصى شكلاً مضلّعاً أو مستطيلاً غير منتظم، طول ضلعه الغربي 491 متراً، والشرقي 462 متراً، والشمالي 310 أمتار والجنوبي 281 متراً، وعلى هذه الأضلاع الأربعة تتوزّع أبواب المسجد الأقصى الـ 15.

بقيت أبواب المسجد الأقصى الـ 10 مفتوحة أمام المُصلين، قبل أن تُقدم قوات الاحتلال على إغلاق بعضها، مثلما حدث في باب المغاربة، الذي أغلقته إسرائيل عندما صادرت مفاتيحه بعد نكسة عام 1967

 

ومن هذه الأبواب، هنالك 5 أبواب مغلقة، تم إغلاقها منذ زمن، مثل ما حدث في الباب المزدوج، الذي يُرجّح أنّ صلاح الدين الأيوبي هو الذي أغلقه لحماية المسجد والمدينة من الغزاة.

فيما بقيت الأبواب الـ 10 الأخرى مفتوحة أمام المُصلين، قبل أن تُقدم قوات الاحتلال على إغلاق بعضها، مثلما حدث في باب المغاربة، الذي أغلقته إسرائيل أمام المصلين عندما صادرت مفاتيحه بعد نكسة عام 1967، ومنعت المسلمين من دخول المسجد من خلاله، كما أنّ سلطات الاحتلال تغلق بعضها الآخر أحياناً مع تصاعد الأحداث.

وفي هذا التقرير سنتناول بوّابات المسجد الأقصى الـ 15 التي تقف شاهدة على فن العمارة الإسلامية في المدينة المقدسة.

باب الأسباط

وهو باب مفتوح أمام المُصلين ويُعد أحد أهم أبواب المسجد الأقصى، وهو الباب الرئيسي للمصلين، كما أنه المدخل الوحيد لسيارات الإسعاف إلى المسجد الأقصى في حالات الطوارئ لأنه أوسع الأبواب المساوية للأرض.

باب الأسباط

واسم الباب مأخوذ من أبناء النبي يعقوب المذكورين في القرآن. ولكن لأهميّة الباب فله أسماء أخرى. فيطلق عليه باب الأسود، لوجود نقش أسدين على الباب، ويعود هذا النقش إلى عصر الظاهر بيبرس فقد كان هذا شعار السلطان بيبرس الذي ينقش على ممتلكاته والنقود كذلك في عصره.

يُعد باب الغوانمة باباً صغيراً نسبياً مقارنة بباقي أبواب المسجد الأقصى، ويسمّى أحياناً باب درج الغوانمة، وباب بني غانم، وكل هذه الأسماء تعود إلى حارة الغوانمة القريبة

 

كما يسمّى هذا الباب "باب ستي مريم"، لقربه من كنيسة القديسة حنّة، الذي يعتقد المسيحيون أنّه المكان الذي ولدت فيه السيدة مريم.

وقد جُدِّد هذا الباب في عهد الأيوبيين كما في عهد المماليك والعثمانيين.

باب الغوانمة

يُعد باب الغوانمة باباً صغيراً نسبياً مقارنة بباقي أبواب المسجد الأقصى، ويسمّى أحياناً باب درج الغوانمة، وباب بني غانم، وكل هذه الأسماء تعود إلى حارة الغوانمة، التي يعتقد أنّها عائلة وصلت إلى القدس مع صلاح الدين. 

باب الغوانمة

والمرجّح أنّ هذا الباب - الذي يُسمى أيضاً باب الخليل - قد بني في العهد الأموي، وعرف باسم باب الوليد بن عبد الملك، كما جدّده السلطان المملوكي محمد الناصر بن قلاوون عام 1307، وفق ما أورد المركز الفلسطيني للإعلام.

باب القطانين

يعتبر هذا الباب من أضخم أبواب المسجد الأقصى، وقد سمِّي كذلك لأنّه يُفضي إلى سوق بائعي القطن (القطانين)، وهو أحد أقدم أسواق مدينة القدس.

وتحاول سلطات الاحتلال الإسرائيلي السيطرة على المنطقة التي يقع فيها الباب، إذ عمدت بلدية القدس على رفع نسبة المستوطنين هناك، حيث يعمدون على إرهاب المسلمين ليرحلوا من هذا المكان.

باب القطانين

وعلى العكس من غيرها، تعلوا بوابة القطانين قبّة لا تزال تحتفظ بزينتها، وتميزها حجارتها الملونة بثلاثة ألوان (الأحمر والأبيض والأسود). وقد جُدد هذا الباب في زمن السلطان المملوكي محمد بن قلاوون عام 1336، كما تمّ ترميمه عام 1929 على يد المجلس الإسلامي الأعلى.

 باب حطة

 وهو من أقدم أبواب المسجد الأقصى ويقع في سوره الشمالي، ويقال إنّ اسمه جاء من الآية القرآنية "وقولوا حِطَّةٌ نغفر لكم خطاياكم". وهو أحد 3 أبواب تسمح سلطات الاحتلال الإسرائيلية بفتحها لصلوات المغرب والعشاء والفجر.

ويمتاز هذا الباب ببساطة بنائه، وله مدخل مستطيل تعلوه مجموعة من العلاقات الحجرية، كانت فيما مضى تستخدم لتعليق القناديل، وقد جدد في الفترة الأيوبية زمن السلطان الملك المعظم شرف الدين عيسى عام 1220م، ولا يعرف أول من بناه.

 باب حطة

ويتعرض الباب، كغيره من أبواب المسجد الأقصى، لاعتداءات دائمة على يد المحتلين، أبرزها منع المصلين من المرور منه، خاصة عندما تعلن قوات الاحتلال منع دخول من تقل أعمارهم عن 40 عاماً إلى الأقصى.

باب العتم

 أو باب الملك فيصل، نسبة للملك فيصل الأول ملك العراق، الذي زار المسجد الأقصى، فسمّاه المجلس الإسلامي الأعلى باسمه تخليداً وتقديراً لذكرى تبرّع الملك فيصل لعمارة المسجد.

سُميّ باب المطهرة أيضاً باسم "المتوضَّأ"، وقد اتخذ اسميه "المتوضّأ والمطهرة" من مكان الوضوء الذي يفضي إليه خارج المسجد الأقصى

 

كما يطلق على الباب أسماء أخرى، مثل باب الدوادارية لقربه من المدرسة الدوادارية، كما يطلق عليه اسم باب شرف الأنبياء. ويعود تاريخ تجديده إلى عصر الملك المعظّم عيسى الأيوبيّ، عام 1213.

باب الناظر

حمل الباب سابقاً عدّة أسماء، منها اسم ميكائيل، ثمّ عرف باسم "باب علاء الدين البصيري"، ويشتهر الآن باسم "باب المجلس"، إذ توجد فوقه المدرسة المنجكية التي كانت مقراً للمجلس الإسلامي الأعلى قبل أن تصبح مقر دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس حالياً.

باب الناظر

أمّا اسمه الحالي "الناظر" فهو نسبة لـ "ناظر الحرمين الشريفين"، وهي وظيفة كانت في زمن المماليك تُعطى لمن يتولّى الإشراف على المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي في الخليل.

وباب الناظر أحد أبواب المسجد الأقصى الثلاثة التي لا يفتح غيرها للمصلين لأداء صلوات المغرب والعشاء والفجر منذ بدء الاحتلال الإسرائيلي.

باب السلسلة

 يشرف هذا الباب على شارع يضمّ العديد من المدارس الإسلامية القديمة، وكباقي أبواب السور الغربي للمسجد الأقصى، يخشى تأثر باب السلسلة بالحفريات والأنفاق الإسرائيلية المقامة تحته، وأبرزها نفق "الحشمونائيم" الذي يمتد بطول السور، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الفلسطينية "معا".

باب السلسلة

كما أنه معرض لخطر الإغلاق من قبل سلطات الاحتلال، مثل أبواب الحديد والقطانين، خاصة وأنه أصبح أقرب باب يصل منه المسلمون إلى الجامع القِبْلي (المصلى الرئيسي في المسجد الأقصى المبارك) بعد أن أغلق المحتلون باب المغاربة وجعلوه قاصراً على غير المسلمين، كما أنه الأقرب إلى حائط البراق المحتل (الذي يسمونه حائط المبكى).

جدّد بناء هذا الباب في الفترة الأيوبية وتحديداً في عهد المعظّم عيسى عام 1200.

باب المطهرة

يسمّى هذا الباب أيضاً باسم "المتوضَّأ"، وقد اتخذ اسميه "المتوضّأ والمطهرة" من مكان الوضوء الذي يفضي إليه خارج المسجد الأقصى، فهو الباب الوحيد من أبواب المسجد الأقصى الذي لا يفضي إلى شوارع أو أزقّة، وإنما يفضي إلى "مطهرة- مكان للوضوء" تقع على بعد 50 متراً منه.

باب المطهرة

وبنيت هذه المطهرة في عهد السلطان العادل أبو بكر أيوب، ويقال إنّ بانيها الملك المعظم عيسى الأيوبيّ، وقد جددها الأمير علاء الدين البصيري في العهد المملوكي، كما جُدّد الباب في عهد الأمير البصيري عام 1266.

باب المغاربة

يُحاذي باب المغاربة، الذي يُعد واحداً من أقدم وأهمّ أبواب المسجد الأقصى، حائط البراق، الذي يطلق عليه الإسرائيليون "حائط المبكى".

ويُعتقد أنّ النبي محمد، عليه السلام، دخل من جهته في رحلة الإسراء والمعراج إلى المسجد الأقصى، ويعتقد بعض المؤرخين أنّ عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قد دخل من ناحيته إلى المسجد الأقصى بعد فتحه.

باب المغاربة

وقد أخذ الباب اسمه نسبةً إلى "جامع المغاربة" المجاور له، والواقع داخل المسجد الأقصى، وكذلك إلى حارة المغاربة الواقعة خارجة، وهي حارة كان المجاهدون المغاربة الذين انضمُّوا لصلاح الدين قد استقروا فيها، وجعلها الملك الأفضل بن صلاح الدين وقفاً عليهم. وعند احتلال القدس عام 1967 أخرجهم الاحتلال من بيوتهم وطردهم منها.

باب الرحمة هو أحد أبواب السور الشرقي للمسجد الأقصى، واسمه يرجع إلى مقبرة الرحمة الملاصقة له من خارج السور، وتضمُّ المقبرة قبري الصحابيين شداد بن أوس وعبادة بن الصامت

 

وقد أعيد بناء باب المغاربة في عهد السلطان المملوكي الناصر محمد بن قلاوون عام 1313.

يشار إلى أنّ هذا الباب هو الباب الوحيد المفتوح الذي لا يسمح للمسلمين بالدخول منه إلى المسجد الأقصى، حيث صادرت قوات الاحتلال الإسرائيلي مفاتيحه عام 1967 وقصرت الدخول من هذا الباب على غير المسلمين منذ ذلك الحين، كما أن هذا الباب تستخدمه قوات الاحتلال عادةً لاقتحام المسجد الأقصى ومهاجمة المصلين.

باب الحديد

يقع هذا الباب في الرواق الغربي للمسجد الأقصى، ويسمّى "باب أرغون" ويبدو أنهُ اسمٌ تركيّ قديم يعني "الحديد"، وقد سمِّي بهذا الاسم نسبةً للأمير المملوكي أرغون الكاملي الذي الذي جدد الباب بين عامي 1354 و 1357.

باب الحديد

ويواجه باب الحديد أيضاً تهديدات إسرائيلية مستمرة بإغلاقة أمام المصلين.

الأبواب المغلقة

ومن أهم الأبواب الـ 5 المغلقة في المسجد الأقصى، الباب الثلاثي، الواقع  في السور الجنوبي للمسجد الأقصى، وهو عبارة عن 3 مداخل متجاورة ولهذا فاسمه "الباب الثلاثي"، ويطل الباب على دار الإمارة والقصور الأموية الواقعة جنوب المسجد الأقصى.

وتشير الترجيحات إلى أنّ الباب الثلاثي بني في عهد عبد الملك بن مروان، وقد ظلّ مفتوحاً في الفترة التي سيطر الصليبيون فيها على مدينة القدس (90 عاماً)، وقد استخدموا المنطقة إسطبلاً للخيول، وعندما استعاد صلاح الدين القدس نظّفها ورممّها وأقفل الباب الثلاثي لحماية المدينة والمسجد من الغزو.

وإثر فشل الحفريات اليهودية التي جرت في منطقة القصور الأموية جنوب المسجد الأقصى في إثبات أي حق لليهود، ادعوا أنّ الباب الثلاثي، وكذلك الباب المزدوج، من أبواب معبدهم المزعوم، وأطلقوا عليهما "باب خلدة"، وادعوا أنهم اكتشفوا بقايا (درج) من عصر المعبد الثاني، يقود إليهما.

باب الجنائز

 ويقع في السور الشرقيّ للمسجد الأقصى، وكان هذا الباب يستخدم لإخراج الجنائز من المسجد الأقصى إلى مقبرة الرحمة القريبة من باب الرحمة، وقد أغلق غالباً بأمرٍ من صلاح الدين الأيوبي لحماية المدينة من الغزو.

باب الجنائز

الباب المزدوج

 هذا الباب مكوّن من بوابتين، ومن هنا جاء اسمه "المزدوج"، وتقود البوابتان إلى رواقين، ويرجّح أنّه بُني في عهد عبد الملك بن مروان أو في عهد ابنه الوليد. وهو أيضاً مغلقٌ -وفق الترجيحات- بأمرٍ من صلاح الدين، بعدما استعاد القدس.

الباب المزدوج

وقد أغلقه صلاح الدين بطريقةٍ مميزة، فقد بنى خارج الباب مدرسةً تسمّى "الزاوية الختنية" نسبةً لشيخها الختني. وهكذا ببناء المدرسة أحاطت بالباب من خارجه وأغلقته.

باب الرحمة

 وهو أحد أبواب السور الشرقي للمسجد الأقصى، واسمه يرجع إلى مقبرة الرحمة الملاصقة له من خارج السور، وتضمُّ المقبرة قبري الصحابيين شداد بن أوس وعبادة بن الصامت.

ويقال إنّ تسمية الباب جاءت من آية قرآنية "فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب".

باب الرحمة

لكنّ باب الرحمة أيضاً له اسمٌ آخر لدى الغربيين المسيحيين، إذ يسمونه "الباب الذهبي"، لأنه كان مغطَّى من الداخل بالذهب خلال العصر الأموي، ويعتقد المسيحيون أنّه المكان الذي دخل منه المسيح إلى الأقصى، وهو المكان الذي سيعود ويفتحه بنفسه في المستقبل. ولهذا عندما استولى الصليبيون على المسجد الأقصى دخلوا من هذا الباب.

وأغلق الباب على يد صلاح الدين الأيوبي بعد استعادة القدس عام 1187. ويقال إنّ الإمام أبو حامد الغزالي قد اعتكف في زاويةٍ أعلى باب الرحمة عندما سكن بيت المقدس.

الباب المفرد

وهو آخر الأبواب المغلقة، ولا تتوفر أي معلومات عن سبب أو زمن إغلاقه، ويُقال إنّه كان مخصصاً لدخول الإمام إلى المسجد الأقصى لإشعاره بأهمية منصبه.

الباب المفرد

يُشار إلى أنّه - على عكس ما يعتقد البعض - فإنّ المسجد الأقصى ليس هو قبّة الصخرة، فقبّة الصخرة هي المعلم الأبرز فقط في المسجد الأقصى. بينما يحتوي المسجد على حوالي 200 معلم إسلامي آخر موزعة بين قِباب وأروقة ومحاريب ومنابر ومآذن وآبار، كما تمتلئ مدينة القدس في العموم بالكثير من المعالم الإسلامية وغيرها.

الصفحة الرئيسية