
يبحث البرلمان المصري سبل تنظيم استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي لمكافحة ما وصفه المشرعون بـ"الفوضى الرقمية"، وذلك على غرار بعض الدول الغربية التي تدرس حظر المراهقين الصغار من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
أعلن مجلس النواب في بيان له مساء الأحد أنه سيعمل على سنّ تشريع ينظم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، ويضع حداً للفوضى الرقمية التي يواجهها أطفالنا، والتي تؤثر سلباً على مستقبلهم.
وأوضح البيان أن النواب سيتشاورون مع الحكومة والهيئات المختصة لصياغة قانون يحمي الأطفال المصريين من أي مخاطر تهدد أفكارهم وسلوكهم.
وجاء هذا البيان بعد أن حثّ الرئيس عبد الفتاح السيسي، يوم السبت، حكومته ونوابه على النظر في سنّ تشريع يقيد استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، "إلى أن يبلغوا سناً يستطيعون فيه التعامل معها بشكل سليم".
وحثّ الرئيس، في تصريحات متلفزة، حكومته على النظر في تجارب دول أخرى، كأستراليا والمملكة المتحدة، التي تعمل على سنّ تشريعات لتقييد أو حظر استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي.
وقال النائب محمد عبد التواب، عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، لوكالة فرانس برس إن "الفوضى الرقمية أصبحت تشكل خطراً حقيقياً على أجيالنا الجديدة، مع انتشار المحتوى السلبي والإدمان والتأثيرات النفسية". وأضاف: "نحن لا نريد حظراً كاملاً عشوائياً، بل ضوابط ذكية تشمل التحقق من العمر والإشراف الأسري، مع الاستفادة من التجارب الدولية".
ويبلغ عدد الأطفال دون 18 عاماً في مصر نحو 39.7 مليون طفل، أي ما يقارب 37% من إجمالي السكان، وفق إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء
يستخدم نحو 50% من الأطفال دون سن 18 عامًا في مصر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يُحتمل تعرضهم لمحتوى ضار، والتنمر الإلكتروني، والإساءة، وذلك وفقًا لتقرير صادر عام 2024 عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، وهو مركز أبحاث تابع للحكومة.
وفي ديسمبر، أصبحت أستراليا أول دولة تحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال دون سن 16 عامًا. وقد أثارت هذه الخطوة نقاشات حادة حول استخدام التكنولوجيا، والخصوصية، وسلامة الطفل، والصحة النفسية، ودفعت دولًا أخرى إلى التفكير في اتخاذ تدابير مماثلة.
وأقر البرلمان الفرنسي مشروع قانون يفرض حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على القاصرين دون سن 15 عاما.
وحصل مشروع القانون على تأييد 130 نائبا مقابل 21، خلال جلسة مطولة استمرت حتى الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، على أن يُحال النص إلى مجلس الشيوخ للمصادقة عليه قبل دخوله حيز التنفيذ.
وأشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإقرار التشريع، واصفا إياه في منشور على منصة "إكس" بأنه "خطوة كبيرة" لحماية الأطفال والمراهقين في فرنسا.
وأعلنت الحكومة البريطانية أنها ستدرس حظر استخدام المراهقين الصغار لوسائل التواصل الاجتماعي، مع تشديد القوانين المصممة لحماية الأطفال من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات.
وتُبدي السلطات المصرية قلقاً متزايداً من محاولات جماعة الإخوان المسلمين، المصنفة منظمة إرهابية في مصر منذ عام 2013، وجماعات إرهابية أخرى، تجنيد الأطفال والمراهقين عبر منصات التواصل الاجتماعي، في ظل استمرار الحملات الأمنية لمواجهة هذه الظاهرة.
وأكد مسؤول أمني مصري رفض الكشف عن هويته أن "الجماعة وأذرعها تستغل المنصات الرقمية لنشر أفكارها واستقطاب الشباب والأطفال، مستفيدة من الفراغ الاجتماعي والتأثير النفسي للمحتوى المتطرف". وأضاف أن "عدداً من القضايا الأخيرة كشفت تورط قاصرين في أنشطة دعائية أو تنظيمية مرتبطة بالجماعة".
وفي ديسمبر 2025، أصدرت محكمة أحداث في بنها أحكاماً بالسجن 10 سنوات على طفلين كانا دون 18 عاماً وقت الاعتقال في 2024، بتهم "الانضمام إلى جماعة إرهابية" و"نشر محتوى متطرف عبر الإنترنت"، وفق ما أفادت به منظمات حقوقية محلية مثل المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.
وترى السلطات في هذه الحالات دليلاً على استهداف جماعة الإخوان للجيل الشاب بشكل ممنهج. وتصنف مصر الإخوان المسلمين "جماعة إرهابية" منذ 2013، وقد شهدت السنوات الأخيرة تصعيداً في الإجراءات ضد أنشطتها الرقمية، خاصة بعد تقارير عن انشقاقات داخلية وظهور تيارات أكثر تطرفاً. ويُعتقد أن هذه التطورات تزيد من مخاطر انتقال بعض الأفراد نحو جماعات أكثر عنفاً.
تعتمد السلطات المصرية على مجموعة من الإجراءات التقنية والقانونية للحد من الوصول إلى المحتوى المرتبط بالجماعة. وتشمل حجب آلاف المواقع والصفحات والحسابات التابعة للإخوان عبر شركات الاتصالات الحكومية، باستخدام تقنيات فحص الحزم العميق (DPI) لتصفية المحتوى بناءً على كلمات مفتاحية أو روابط محددة، بالإضافة إلى التعاون مع شركات التواصل العالمية مثل ميتا وإكس ويوتيوب وتيك توك لإزالة الحسابات والمنشورات التي تُصنف "دعاية إرهابية" أو تجنيداً.
كما ينص قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية (رقم 175 لسنة 2018 وتعديلاته) على عقوبات مشددة لـ"الانضمام إلى جماعة إرهابية" أو "نشر أخبار كاذبة" عبر الإنترنت، وتشمل هذه العقوبات القاصرين الذين يُحالون إلى محاكم الأحداث أو أمن الدولة.
بالتوازي مع الإجراءات الأمنية، تنفذ السلطات حملات توعية في المدارس والمساجد لتحذير الشباب من "الأفكار المتطرفة"، مع برامج لتأهيل الشباب وتوفير بدائل اجتماعية وثقافية لتقليل الفراغ الذي قد تستغله الجماعات.
وتواصل جماعة الإخوان المسلمين، جهودها المستمرة لاستقطاب الشباب، في ما يُعرف بـ"الدعوة الرقمية 2.0".
ومنذ تأسيسها عام 1928 على يد حسن البنا، اعتمدت الجماعة على تجنيد الشباب كركيزة أساسية لبناء قاعدتها، مستخدمة أساليب تدريجية تبدأ بالاقتراب الاجتماعي والديني غير المباشر، مروراً بالأنشطة التربوية والرياضية، وصولاً إلى الالتزام التنظيمي الكامل الذي قد يستغرق سنوات.
وكان التجنيد في السابق يعتمد على "الأسر" التنظيمية داخل الجامعات والأحياء، حيث يقوم أعضاء أكبر سناً بتقديم مساعدات دراسية أو اجتماعية مجانية للشباب، لبناء ثقة تدريجية. يُشار إلى المرشح أولاً بـ"المحب" أو "المعجب"، ثم يُدمج في فعاليات اجتماعية "لطيفة"، قبل الانتقال إلى الدروس الدينية والسياسية المبنية على كتب مؤسسين مثل حسن البنا وسيد قطب.
وأكدت شهادات سابقة من أعضاء منشقين أن هذا النهج يجمع بين العاطفة والإقناع المنهجي، مع التركيز على قضايا مثل "العدالة الاجتماعية" و"مقاومة الظلم" لجذب الشباب المتحمس.
ومع تراجع النشاط الميداني بعد الحملات الأمنية في مصر ودول أخرى، تحولت الجماعة إلى الفضاء الرقمي.
وحذرت تقارير استخباراتية أوروبية في 2025 حذرت من "الاستقطاب الهادئ" عبر تيك توك، حيث يُنشر محتوى عاطفي يعيد صياغة أفكار الجماعة بطريقة غير مباشرة، مركزاً على قضايا الهوية والتهميش والقضية الفلسطينية لجذب جيل زد.
العرب

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_7_6_1.jpg.webp?itok=EtF2Zx6c)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Al-Qaeda-and-the-Houthis_1_0.jpg.webp?itok=m3wFK8u4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%83%D9%84%20%D9%83%D8%B1%D9%85%D8%A7%D9%86%20%D8%AA%D8%AB%D9%8A%D8%B1%20%D9%85%D9%88%D8%AC%D8%A9%20%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AC%D8%A7%D9%86%20%D8%B9%D8%A8%D8%B1%20%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84_0_0.jpg.webp?itok=-CP5rEqg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%862_13_0_5_0_0.jpg.webp?itok=JZzL4Iwa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_37_0_0_0.jpg.webp?itok=X_cwWGwT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A4_3_0_0_2_0_0.jpg.webp?itok=PovzOHl2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_15_1_1.jpg.webp?itok=aAmNhDza)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/banna_9.jpg.webp?itok=7S1FOv5R)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/00_72.jpg.webp?itok=Ke83_r_i)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%A7_4_0_7_2.jpg.webp?itok=_dHBi_th)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%AA_1_8.jpg.webp?itok=rmi9eOjM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fim97wtVD5pn_fb5l7vSKajmhIQY3sNPQXSyLnnjyFtzNC0BcCsyDUjh0G_-qUUeeAz-r--NqFU9eaZlBxXYNpS0DuLTBJZSBWcm74FN06EQ45ytJKn2UvHaTyHGjq8e07_nH8QvBkvjnmLfD7FRb_tSAEbp6yO4sc6b5ltySrtXnY5oNyZHAduQmXv1rf_G%20%281%29.jpg.webp?itok=GAd-Z-Jv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_26.jpg.webp?itok=FsHM-4Gc)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/cAxNXFonRdm5D_UzgtB6_froUEIOgm-gU3c94jT_V4OWU4eRQdztMPRWajcDXKngGxNCwGWguH5boGy-cIEcodFHKpUMgjvE9kr3MC_-6b5e_WAF50l7Zc-4hB9nkTTZCCWlJLRgFIgTEgOdVhJ_cxSmVZuhoWI54DrR5HPU3nmExuwojvcT2SgfA86PMfoq%20%281%29.jpg.webp?itok=Q-8ycNYU)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Q-eEQo-e5nHXh59BLAedIfYizSVuYuBTHRnfkZIx0Ui0qPldAUkbYNlWNh-4ozUox4mLdLugSTxOsQfowMzKHUshN15Ei793Wvn1gSOWT-0xpdHmYFueGYwY3n3gNQHlR1hbix8gX3y1CWx8ak1YOzJNu9PvgfmuKpoAb2KqHTuSpO4X20wtYu14wkKPlTEk%20%281%29.jpg.webp?itok=JB132jr9)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B7%D8%A8_10_1_9.jpg.webp?itok=rD4NPNs8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/zHbVWfETFiJSZxbfHcBlWjcL9E61mEz1IkrAU5YATtBKQPF6Zh_HTjITn7JGMESGy_yk-BTRJUBrKnJCBLPmOiUUj1OHT9bCjvmNRauM-oyj3dxl-jdYEh8Qa9KS8wBHyBywBR2LPn56xv6dNBCxAhd90F8LeQAsl9u0PAPYpSnEgRpeSusFJ0WEyW_TQYS-.jpg.webp?itok=IcfUx6sJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86_101_0_0_0.jpg.webp?itok=urBiYFyt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

